الحوار المتمدن - موبايل



خصائص الشخصية الكوردية

عباس عباس

2019 / 2 / 12
مواضيع وابحاث سياسية



ماهي الخصوصية التي يتميز بها الإنسان الكوردي؟..
لو وجهنا هذا السؤال لكوردي مثقف أو غير ذلك، أعتقد أن الأجوبة ستكون متقاربة لحد التطابق، إلا أنها سوف لن تكون مقننة بكلمة واحدة أو جملة واحدة أو حتى في صفحة كاملة، بل على الأغلب سيحتاج الراغب بالجواب صحيفة كاملة بحجم جريدة تشرين البعثية السورية!..
وتبقى الأجوبة في لحظتها على الحالة النفسية للإنسان الكوردي، رجل أو إمرأة، وعلى سبيل المثال :
إن كان الشخص في لحظتها على وفاق مع زوجته أو مع التي يحبها، ستكون الأجوبة برمتها منحصرة في العشق الخالد لدى الإنسان الكوردي المرهف الإحساس، وسوف لن ينسى أن يردد على الأسماع بيتاً أو حتى قصيدة غزلية من مم وزينة للخالد أحمد خاني أو من الخالد جكرخوين!..
وإن لامست شغاف قلبه وأنت تبحث عن حقيقة هذا العشق، ستجد أنه يملك العديد من الصور، إحداها لبنت الجيران وأخرى لزميلة في العمل أو الدراسة، وقد تجد في نهاية المطاف تلك التي ذكر من أجلها القصيدة!..
وإذا أتينا على البطولة، فهو فارس مقدام، يحطم الأغلال والأسوار، لايباريه في المعركة مغوار، شديد في الحرب ولايهاب الأعداء، ولا ينسى بالنهاية أن يذكرنا ببعض الأسماء من الفرسان نعرفهم ضمن الفلكلور الكوردستاني، يتكلم عنهم بقدسية لامتناهية حتى لو كانت نهاياتهم كنهايته وخيمة وكانت على حبل المشنقة أو الخازوق!..
السياسة من الأفضل ألا تتحدث مع كوردي عن السياسة أو عن القادة والأحزاب السياسية، مهما كانت درجة ثقافته أو وعيه السياسي، لأنك بالسؤال تفتح له القريحة التي تشبه لحد بعيد مصباح علاء الدين، لأنك تكون قد أخرجت من القمقم الجني!..
كلهم أغبياء إلا هو!.. كلهم خونة وعلى درجات متفاوته إلا هو، كلهم يحملون التهمة على الأوضاع السياسية المتردية للأمة إلا هو، وبالنهاية وبعد أن يكون قد أفرغ حوصلته يلتفت إلى زوجته وكأنه يسألها عن رأيها، وعلى الأغلب ستنطق المحروسة كلمتين مختصرتين لتكون النهاية لكل ما قاله أو تفلسف به من العبقريات!..
وللحقيقة ولنكن منصفين بحق الكوردي، استطيع أن أأوكد بأنه طفل صغير بحجم فيل، تبكيه أغنية حزينة، وكذلك تطربه أغنية كوردية مثل ( أز كفوكم) لينط كالأهبل وهو يهز أكتافه ويضرب باقدامه الأرض رقصاً، بل أنه يرقص حتى على أحزانه، فطالما رقصنا على أغنية حلبجة أو غيرها!..
والأجمل مافي شخصية الإنسان الكوردي هو تناقضه بما يخص المرأة، أغنية من محمدي كني على الكمنجة، وهو يعري المرأة من رأسها إلى أخمص قدميها وكأنه يقدم فلماً عن التعرية، بدون أن يتوقف عندها وهو يرقص على أنغامها بجنون، وإذ إلتفت وشاهد بلحظتها زوجته أو إخته أو حتى العجوز أمه والأهم محبوبته، وهي ترقص مع شخص غريب، تراه وقد اصبح تنيناً مخيفاً ينفث من منخاريه لهباً قد تحرق العالم بأكمله!..
مع ذلك وعلى الرغم من كل التناقضات في الشخصية الكوردية، يبقى إنساناً مرهف الحس، مقاتلاً فذ، صاحب كلمة، عاشق أبدي، ونأسف أن نقولها بأنه كالحجل سهلٌ إستدراجه لحقل الأفخاخ!..







اخر الافلام

.. السودان.. البشير يعلن فرض حالة الطوارئ وحل الحكومة


.. بماذا رد البشير على -تسقط بس-؟


.. فيديو يظهر هبوط مروحيات كا-27 على متن سفن حربية لأسطول بحر ا




.. فرق خاصة من سوريا الديمقراطية تحرر دفعة جديدة من المدنيين


.. قصة أخطر جاسوس لبريطانيا في تنظيم القاعدة