الحوار المتمدن - موبايل



لا تكن أسِيراً لشعورك ولو لحظة من الزمن

علي قاسم

2019 / 2 / 12
الادب والفن


"لا تكن أَسِيراً لشعورك ولو لحظة من الزمن"
تقرأ هذه العبارة مكتوبة على أحد الجدران
وأنتَ في طريقك عائداً الى المنزل
تعجبك هذه العبارة
تخرج هاتفك
تكتبها في سجل الملاحظات
تفكر في كم الذين هزموا أمام مشاعرهم
فدمروا كل شيء
"عزازيل" أَسِيراً لشعور العبودية لمعبود واحدٍ
ليحظى بخصامٍ مع من أفنى عشرات الالاف من السنين في عبادتهِ .
"ادم" أسِيراً لشعوره ورغبة في الخلود
يأكل من الشجرة التي منعها الله عنه
ويهبط هو وزوجه معاقبً الى شمال القرنة .
"يونس" أسِيراً لشعور الفشل والضياع
يهرب من المهمة المكلف بها
ليسجن سنوات طويلة في بطن الحوت وهو مليمٌ .
"نيرون" أسِيراً لشعور جنون العظمة بأنه منقذ روما ومهندس صرحها الجديد
يقرر حرقها
لتتحول لرماد ويموت ساكنيها تحت لهيب نيرانهِ الهوجاء .
"صدام" أسِيراً لشعور القوة والايثار بالسلطة
يدخل حرباً غبراء
لتنتهي حال البلاد تتلقى البصاق
من رحم شرقي عفن وقضيب غربي متهري .
"رجل" في عمر الشباب أسِيراً لشعور الغرور والتكبر يبتعد عن أهلهُ ومن أحبَ
يغتر بما لهُ وما وصل اليهِ
لينتهي به الحال
عجوزاً في العقد السادس من عمره
يقضي اخر سنين حياته مثل كلب وحيد مشرد
في أحد أزقة بغداد .
"أمرأة" في مقتبل العمر أسِيرةٌ لشعور الملل والوحدة
تتزوج رجل غير كفوء وتنجب منه ربع دزينة اطفال
تنتظر الموت بشغف
بعد أن اكل عليها الدهر وشرب .
تفكر على المستوى الشخصي
بعدد المرات التي كُنتَ فيها أسِيراً لشعورك
الفرح , الحزن
الامتلاك , الفقدان
الامان , الضياع
القوة , الضعف
النجاح , الفشل
الحب , الكره
تميل لـ "لحظة" أن تقف في صف أولئك الذين قرروا إن لا يتعاطوا مع مشاعرهم
هم بعيدين كل البعد عن أرتكاب اي أخطاء
لكنهم في نفس الوقت
بعيدين عن تذوق جزء كبير من الحياة .







اخر الافلام

.. تعلم اللغة الصينية لن يكون صعبا على الطلاب السعوديين


.. الموسيقى تدخل إلى حياة أطفال مدارس تعز


.. أبرز الأفلام من السودان عرضت في -برلين-




.. شاهد.. سيارات من فيلم -ماد ماكس- تفاجئ سكان إركوتسك السيبيري


.. استعدادات للدورة الـ 44 من حفل توزيع جوائز سيزار للسينما الف