الحوار المتمدن - موبايل



-الصراعات الطبقية بالمغرب و حركة 20 فبراير : السياقات، التحديدات و الأفق الثوري (1998 – 2012)- الحلقة الأولى

موقع 30 عشت

2019 / 3 / 12
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


كما تم الإعلان عن ذلك سابقا، ينشر موقع 30 غشت أولى حلقات دراسة: "الصراعات الطبقية بالمغرب و حركة 20 فبراير : السياقات، التحديدات و الأفق الثوري ــ (1998 – 2012)" بقلم الرفيق: وليد الزرقطوني، وتضم الحلقة الأولى المحاور التالية:
توضيح أولي
مقدمة
-1- الحركات العضوية:(الثابتة نسبيا)
-2- الحركات الظرفية : (تظهر كما لو أنها عرضية . مباشرة)

"الصراعات الطبقية بالمغرب و حركة 20 فبراير : السياقات، التحديدات
و الأفق الثوري (1998 – 2012)"
ـــــ الحلقة الأولى ــــــ

توضيح أولي :

تمت صياغة هذا النص في نونبر 2011، أي تسعة أشهر بعد انطلاق حركة 20 فبراير في المغرب، بما يعني أنه كان منخرطا في النقاش الذي يدور حول الوضع العام بالبلاد و طبيعة حركة 20 فبراير، و لأنه لم يكن معدا للنشر فقد تم تعديله و تصويبه من الناحية اللغوية، و من حيث الأسلوب، و كذلك تدقيق المفاهيم علما أن بعض القضايا لم يتطرق لها النص، من قبيل المسألة الثقافية عموما، و المسألة الأمازيغية على وجه الخصوص، نظرا لما يتطلبه ذلك من دراسات معمقة تحيط بالجوانب التاريخية و الإيديولوجية و السياسية و الطبقية، و هو أمر مرغوب فيه، و ينتظر ساعة تحقيقه.
لقد أخذت الدراسة على عاتقها تناول موضوع عنوانها ضمن فترة زمنية محددة تمتد من 1998 إلى 2012، و بعد قراءة النص من جديد ظهرت أهمية إعادة نشره دون إضافة تكميلية تمتد به إلى سنة 2019، و ذلك للاعتبارات التالية:

- كون الخطوط العامة التي رصدها، و المتعلقة بالوضع الدولي عموما و الوطني خصوصا، تظل قائمة من حيث القوانين العامة المتحكمة في تطورها، مع اتساع دائرة تطورها نحو فترات جديدة بدأت تلوح في الأفق من قبيل:

* تعمق التناقضات البينية للإمبريالية من جهة، و التناقضات الأساسية للنظام الرأسمالي العالمي أمام تطور مقاومة الشعوب في قارات العالم أجمع من جهة ثانية. لقد تركزت التعددية القطبية للامبريالية و تزايد الصراع على مناطق النفوذ بشكل غير مسبوق، يأخذ طابعا اقتصاديا تارة، و طابعا عسكريا و سياسيا تارة أخرى.
إن قانون التطور غير المتكافئ للرأسمالية الذي اكتشفه لينين، و الذي يقف على أرضية القوانين العلمية للرأسمالية، التي اكتشفها ماركس، يثبت مرة أخرى نجاعته في تحليل النظام الامبريالي العالمي. و من المعلومات المرئية، التي تظهر على مسرح الأحداث العالمية، يتبين أن الامبراطورية الامبريالية الأمريكية، التي تترنح تحت تأثير تناقضاتها الداخلية و الخارجية، تخوض الآن معركة خلفية للحفاظ على مواقعها الاقتصادية و العسكرية و الاستراتيجية السابقة، لكن دون جدوى، فقد بدأ العد العكسي للامبريالية الأمريكية من خلال تراجعها و تقهقرها الاقتصادي و العسكري على المدى الطويل، و ذلك لصالح إمبرياليات جديدة شرقية أساسا، انتزعت منها التفوق الاقتصادي و التكنولوجي (الصين) و التكنولوجيا العسكرية (روسيا)، و لذلك نتائج يدركها كل متتبع للتطورات الحاصلة في هذه الجوانب، و ما تتركه من تأثير على مستوى القارات و مناطق النفوذ الاقتصادي و العسكري و التكنولوجي (الصراع على الأسواق و الموارد الطبيعية في إفريقيا و آسيا و الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، و المنافسة على أسواق السلاح العالمية نتيجة الهزيمة التي تعرضت لها الامبريالية الأمريكية في سوريا، التي أظهرت تفوق السلاح الروسي).
و تستمر سيرورة التقاطب الامبريالي في تعمقها لصالح مجموعات امبريالية جديدة (دول البريكس)، بينما تستمر الامبريالية الأوربية في تراجعها، نتيجة احتداد تناقضاتها الداخلية و الخارجية (اتساع دائرة الاحتجاجات الجماهيرية، انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ...)، و هكذا، بدأ قطب الهيمنة الامبريالي يتحول نحو آسيا و المحيط الهادئ، فيما بدأ يبدو كسمة جديدة يعرفها القرن 21.

* و فيما يتعلق بالوضع الوطني، سارت الأمور بعد خطاب 9 مارس 2011 نحو استعادة النظام الكومبرادوري لزمام المبادرة بعد فترة الفزع التي ألمت به بعد انطلاق حركة 20 فبراير، فاستعمل حكومة إخوانية مخزنية للإسراع في محاصرة الحركة و احتوائها و القضاء عليها، ثم تطبيق أكثر السياسات اللاشعبية في تاريخ البلاد منذ الاستقلال الشكلي، فازداد النهب و الاستغلال المكثف لموارد البلاد، و الجماهير الكادحة الواسعة، و ازداد قمع الحريات (حرية التعبير، حرية الصحافة، حرية التجمع، و حرية التنظيم) و تعددت الاعتقالات و المحاكمات الصورية في صفوف الحركة الجماهيرية و مناضليها، و ظهر جليا أن النظام الكومبرادوري لم يعد يستسغ وجود أي صوت معارض، بل ذهب بعيدا في فبركة الملفات من أجل ضرب كل صوت معارض و إظهاره منحلا أخلاقيا لإفقاده أي سمعة و تأثير و مصداقية و شرعية نضالية.
و واصلت الأحزاب السياسية انبطاحها أمام النظام بشكل غير مسبوق، و ذلك تعبيرا عن تعمق انحطاطها و عزلتها عن الجماهير، فانطلقت في سباق محموم داخل مدار مغلق من أجل تقديم الخدمات الجليلة للنظام و الفوز بالقرب منه، ضمن الدائرة الضيقة لنخبة النظام الكومبرادوري، و أخذ نصيب من الكعكة التي يقدمها لها، و بذلك تقوم بشكل مكشوف و فج بالتصويت على كل السياسات اللاشعبية التي يسنها النظام، بل تقديم غطاءات تشريعية لشركاته و مؤسساته، و التغطية على الصفقات باستصدار قوانين من أجل ذلك، و سارت النقابات على نفس النهج في تمييع العمل النقابي و تجريده من طابعه النضالي، و تكريس سياسة السلم الاجتماعي، و التلويح بالدخول في معارك وهمية ذات طابع مسرحي، الهدف منها أساسا المزيد من الاستفادة من الدعم المادي، الذي يقدمه لها النظام ثمنا لخيانتها.
و في سياق تزايد سياسات النهب و الاستغلال و التفقير للجماهير الشعبية، تزايدت نضالات هذه الأخيرة بشكل غير مسبوق، عرفت أوجها في معارك الجماهير الريفية من أجل مطالبها العادلة، و في منطقة جرادة ذات التقاليد العمالية، التي لها جذور في تاريخ المغرب، و ذلك ضمن مطالب اجتماعية و ديموقراطية و اقتصادية، و دخلت مناطق متعددة أخرى على الخط لنفس الأسباب و تعبيرا عن نفس المطالب، إلا أن النظام الكومبرادوري واجهها بالحديد و الدم، و أصدر في حق مناضليها أحكاما سوريالية تعدت مئات السنين، استنكرتها المنظمات الحقوقية الدولية و الوطنية و أثارت سخرية الجميع.

* لقد أظهرت الفترة الممتدة من 2012 إلى الآن، خواء دستور النظام و طبيعة حكم الكومبرادور في المغرب، و هو الأمر الذي عبر عنه هذا النص بصيغة "دولة كومبرادورية واحدة و حكومتان مخزنيتان، و احدة في الواجهة لا تملك سلطة القرار، وأخرى في الظل تقرر في كل شيء" و كلاهما في خدمة النظام الكومبرادوري ضمن لعبة "ديموقراطية الواجهة"، التي يتم تلهية الشعب بها.

- كون حركة 20 فبراير، بما لها و ما عليها، لم تعرف تقييمات جديدة ترتقي إلى مستوى التحليل الموضوعي، البعيد عن المدح المجاني، أو الإنكار العدمي، و الذي يتجاوز حدود التحليل الصحافي الكمي السطحي، و كون النص حاول سبر غور الحركة من حيث طبيعتها السياسية و تعبيراتها الطبقية، و تموقعها ضمن سيرورة التناقض الرئيسي للتشكيلة الاجتماعية و الاقتصادية المغربية، و ضمن الأفق الثوري للمغرب.
لكل هذه الاعتبارات و غيرها، بات من الضروري نشر هذا النص من باب المساهمة في توضيح الرؤية و تقديم المسلسل الثوري بالمغرب.

مقدمة :

يعيش المغرب منذ 12 سنة إيقاعا متواترا من الصراعات الطبقية التي تهز أعماق تشكيلته الاجتماعية والاقتصادية التابعة، وبزخم يتميز بدخول كل الطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية السائدة منها والمسودة، المستغلة (بكسر الغين) والمستغلة (بفتح الغين)، حلبة الصراع الاجتماعي والسياسي. وإذا كان اختلاف الموقع من مسلسل التراكم الرأسمالي الكومبرادوري، الذي دخل طورا جديدا في سياق الأزمة العالمية للامبريالية وانعكاساتها على بنية النظام الكمبرادوري في المغرب، هو محرك التناقضات في صفوف الكتلة الطبقية الكومبرادورية السائدة، فإن نفس المسلسل هو محدد التناقضات الطبقية، التي تحرك الحركة الجماهيرية الواسعة، التي شملت مختلف مناطق البلاد والقطاعات الاجتماعية، وتشكل السياسات الاقتصادية والاجتماعية الطبقية لنظام الكمبرادور، الأرضية المشتركة، التي تفجر نضالات الحركة الجماهيرية.
إن محرك هاته التناقضات ومحددها في نفس الوقت، هو التناقض بين، من جهة: العمال (وهي القوة الأساسية) ــــ الفلاحين (وهي القوة الرئيسية) المرتبطين جدليا (مرتبطين موضوعيا وفي وحدة جدلية)، ومن جهة ثانية: البنية الإمبريالية ــــ كمبرادورية. فهذا التناقض أعلاه، وهو التناقض الأساسي، هو الذي يحدد، وهو في نفس الوقت محرك التناقض الرئيسي بين، من جهة: مجموع طبقات الشعب المغربي وفئاته المستغلة (بفتح الغين) والمضطهدة: عمال ــ فلاحين، وأشباه البروليتاريا، وبورجوازية صغيرة ومتوسطة والنساء...، ومن جهة ثانية: البنية الإمبريالية - الكومبرادورية، المتحكمة في دواليب الاقتصاد والسياسة بالبلاد، وتمثلها الكتلة الطبقية السائدة ونظامها الكمبرادوري المتعفن.
إن الصراعات الطبقية في مغرب العشرية الأخيرة، تجري في سياق أزمة مفتوحة ل"ديمقراطية الواجهة"، التي يحاول النظام الكومبرادوري ترميمها بطلاء جديد، منذ حكومة "التوافق المخزني"(حكومة اليوسفي) إلى حكومة بن كيران الأكثر رجعية، ومن دستور 1996 إلى دستور 2011، الذي أطلق عليه الشعب المغربي "دستور العبيد"، تتعمق الأزمة السياسية للنظام الملكي الكومبرادوري باستمرار، وذلك بارتباط مع تعمق الأزمة الاقتصادية البنيوية للرأسمالية التابعة ببلادنا، كانعكاس لطبيعتها الكومبرادورية القائمة على الاستغلال المكثف للطبقة العاملة وعموم الكادحين، وعلى النهب الذي لا يعرف حدودا للموارد العمومية والطبيعية للبلاد، بارتباط وثيق مع شريكها وحليفها الرأسمال الامبريالي، خاصة الفرنسي، الذي يزداد شراسة منذ انفجار الأزمة الاقتصادية الامبريالية، خاصة منذ 2008، التي امتدت إلى كل المراكز الإمبريالية العالمية، وخاصة في أوروبا وأمريكا، مؤججة في نفس الوقت حدة النضالات الطبقية التي تخوضها الطبقة العاملة والفئات الكادحة في هاته البلدان، واضعة من جديد على جدول أعمال الماركسيين - اللينينيين ضرورة الإعداد للثورة الاشتراكية في هاته البلدان، التي وحدها تستطيع القضاء على الرأسمالية الامبريالية المتعفنة وبناء المجتمع الاشتراكي على طريق الشيوعية.
ومن البديهي، الحديث عن انعكاسات هاته الأزمة على الاقتصادات التابعة في البلدان التابعة، ومنها المغرب. لقد ولد الظرف العالمي الجديد واقعا يزخر بتنامي نضالات الشعوب المضطهدة، ضد الاستغلال والاضطهاد الامبرياليين المرتكز إلى أنظمة محلية دكتاتورية، كمبرادورية واستبدادية، تمثل مصالح طبقات بورجوازية وكيلة لمصالح الرأسمال العالمي.
وتحت تأثير الأزمة الامبريالية، وانعكاساتها على المنطقة المغاربية والعربية، وفي ظل تعمق مسلسل الاستغلال والنهب والاضطهاد، الذي تتعرض له شعوب العالم العربي المختلفة، على أيدي أنظمة وأوليغارشيات كمبرادورية، غارقة في الرجعية والعمالة للإمبريالية وللكيان الصهيوني، التي ألقت الأغلبية الساحقة من شعوب المنطقة في غياهب القهر والقمع والنهب والفقر والاستغلال و الاضطهاد والاستبداد. لقد تراكمت عوامل انفجار مد نضالي جديد، ضد أنظمة الاستبداد والخيانة المكشوفة لمصالح شعوبها وبلدانها، فاندلع ما سمي ب "الربيع العربي" انطلاقا من تونس، ليمتد إلى مصر واليمن وليبيا والبحرين وسوريا والمغرب.
وبغض النظر عن النتائج المختلفة والمتفاوتة من بلد إلى آخر، والتي كشفت عن السيناريوهات المعدة من طرف الإمبريالية الأمريكية خصوصا، للتصدي لكل الأوضاع الثورية بالمنطقة، كاشفة في نفس الوقت عن الدور الموكول للأنظمة الأوليغارشية الكمبرادورية، المنتمية إلى ما يسمى ب "اتحاد دول الخليج" وأبواقها الإعلامية (دور قطر وشبكة الجزيرة) إضافة إلى بروز الأحزاب والحركات والتيارات الإسلاموية بكل أصنافها، كقوى سياسية بغطاءات دينية غارقة في الظلامية والرجعية، مستعدة لخدمة المصالح الامبريالية بالمنطقة، من خلال ركوبها الموجة الثورية للجماهير، والانقضاض على الحكم، دون المساس بطبيعة الأنظمة الكومبرادورية القائمة، وذلك بتحالف مع المؤسسات العسكرية الخاضعة للوصاية الأمريكية (مثال تونس ومصر واضح في هذا السياق) واستغلال الدين لمصالحها السياسية، واستفادتها من الأموال الخليجية المغدقة بسخاء، وذلك لإحكام سيطرتها على المؤسسات السياسية والثقافية والإعلامية، ومحاربة القوى الديمقراطية والثورية الضعيفة أصلا، والتي لم تكن مهيأة لقيادة هذا الزخم النضالي لشعوب المنطقة العربية، التي أبانت عن بدايات جديدة لتلمس طريق الحرية والديمقراطية والاشتراكية. لقد أبرزت هاته النضالات ضعف اليسار في العالم العربي عموما، واليسار الثوري خصوصا، مما ترك المجال لقوى سياسية مختلفة، ظلامية وليبرالية و إصلاحية واشتراك- ديمقراطية وتحريفية، لتبت وسط الجماهير الثائرة، كل أوهام الفكر الماضوي، وأشكال من الإيديولوجيا الليبرالية الإصلاحية، وشتى الخطوط الاشتراك- ديمقراطية والتحريفية ("الإسلام هو الحل"، الانتقال السلمي للسلطة، الديمقراطية الشكلية، المجلس التأسيسي...) في محاولات لتكبيل الطاقات الثورية للجماهير، وتحريفها عن مسارها التحرري الحقيقي، الذي لن يتحقق بدون ثورات وطنية معادية للإمبريالية، وديموقراطية مناهضة للأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية، تعمل على اجتثاث جذورها الطبقية والفكرية والثقافية، وشعبية، ترسخ سلطة الجماهير الشعبية بقيادة الطبقة العاملة وحزبها الثوري الماركسي اللينيني، و من أجل دولة مجالس العمال و الفلاحين الثورية.
إن مسلسل الانتفاضات الثورية العربية (نستثني هنا الحالة الليبية التي كانت عبارة عن تدخل امبريالي سافر مدعم بقوات المرتزقة والقوات القطرية، أما الحالة السورية فهي خليط يجمع التدخل الامبريالي غير المباشر المدعوم بفلول قوى الظلام الإرهابية، وحضور ديمقراطي ويساري، سيعمل الإعلام الرجعي والغربي على إبعاده عن دائرة الضوء) قد طرح تحديات كبيرة على اليسار الثوري، لابد من مواجهتها إن هو أراد الخروج من الشرنقة، التي لفته فيها القوى الإصلاحية والتحريفية، وجعلته مكبلا وضعيفا، يجر وراءه خيبات التجارب الفاشلة، دون قدرة على تقييمها وتقديم النقد الذاتي اللازم، استعدادا للخروج من حالته المأزومة، فلا طريق أمامه سوى طريق الثورة، المستند إلى النظرية الماركسية – اللينينية، والحزب الثوري الماركسي اللينيني للطبقة العاملة، وعلى تحالف العمال والفلاحين والكادحين، وكل المستغلين والمضطهدين، ضمن جبهة ثورية، تقوم على أساس برنامج ثوري وأهداف ثورية، هي أهداف الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية، التي تمهد الطريق لبناء الاشتراكية، تحت قيادة الطبقة العاملة وحزبها الثوري.
أما في المغرب، وبعد الحملات التشكيكية للنظام الكمبرادوري، وأبواقه الإعلامية حول ما يسمى ب "الاستثناء المغربي"، وبعد ادعاء التحريفيين بوجود حالة خاصة بالمغرب، تبرئ النظام من الدكتاتورية، وتدعي أنه حقق عددا من المكتسبات الديمقراطية خلال سنوات التسعينات، وأنه "نظام ديموقراتوري"، أي خليط من الديموقراطية والدكتاتورية (كما جاء في بعض التصريحات التحريفية لإحدى المجلات الإسبانية، وتبني نادية ياسين لنفس الفكرة). هاته التصريحات كانت تصب في التشكيك حول إمكانية تأثر المغرب بالحالة التونسية أو المصرية، وفي نفس الوقت الطمأنة على صحة الأطروحات التحريفية حول الانتقال السلمي، ودمقرطة الدولة، وغيرها من الترهات التحريفية والإصلاحية، لمن تخلوا عن طريق الثورة، وتنكروا للإرث الثوري للحركة الماركسية اللينينية، ولمنظمة "إلى الأمام"، انطلقت حركة 20 فبراير التي فجرها العديد من الشباب المغربي انطلاقا من الفايس بوك، ولقيت صدى لدى فئات مهمة من الشعب المغربي، الذي خرج في مسيرات مرددة شعارات الحركة، وأهمها شعار:" حرية، كرامة، عدالة اجتماعية" ومقدمة مجموعة من المطالب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، و قد أكدت الحركة منذ انطلاقها على طابعها السلمي، و "تموقعها خارج أي اصطفاف إيديولوجي، واستقلاليتها عن أي قوة سياسية".
لقد جاءت الحركة في سياق وضع اقتصادي واجتماعي وسياسي ازداد تأزما، خاصة منذ مجيء الملك الجديد، وعرف هذا الوضع احتدادا للصراعات الطبقية وتناميا هائلا للنضالات الجماهيرية المتنوعة الأشكال، والتي عمت كل القطاعات، وعرفت امتدادا وتوزيعا قطاعيا وجغرافيا، وما كان لانفجار الوضع العربي إلا أن يساهم في إنضاج شروط ظرفية سياسية، تتجمع فيها عوامل السخط الطبقي تغذت منها حركة 20 فبراير، التي انبثقت في ظرفية مأزومة بنيويا، وضعت على خط المواجهة النظام الكومبرادوري ومؤسساته السياسية من جهة، وقوى اجتماعية بمطالبها، ودخول قوى سياسية ببرامجها السياسية وتصوراتها للوضع القائم من جهة أخرى.
هكذا وجدت هاته القوى في الحركة معبرا لتحقيق مطالبها، لكن دون استطاعة تحقيقها، بل كانت النتائج عكسية، لما استطاع النظام الكومبرادوري أن يستعيد المبادرة عبر مناورة 9 مارس، ويمرر دستوره الممنوح، ويتوج ذلك بصعود حكومة أكثر رجعية من سابقاتها (استفاد حزب "العدالة والتنمية" من الوضعية السياسية، والتربع على رأس حكومة مخزنية، وضعت على رأس مهامها إعادة ما أسمته ب "هيبة الدولة" وتخوض حربا طبقية شرسة ضد القوت اليومي للجماهير وضد قواها المناضلة.).
لقد توفرت الأرضية الطبقية الاقتصادية والسياسية المأزومة بنيويا، لدخول قوى سياسية منتمية إلى طبقات وفئات اجتماعية (برجوازية صغيرة، برجوازية متوسطة وعناصر من البرجوازية الكبيرة) إلى ساحة النضال من أجل مطالبها، في غياب تام للمعبر السياسي عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين : حزب الطبقة العاملة الماركسي اللينيني.
بعيدا عن خطابات التمجيد الموجهة من طرف الاتجاهات الإصلاحية والتحريفية (انظر خطابات الافتتاح لمؤتمرات هذه القوى) حيث يغيب أي تقييم للحركة، باستثناء التعبير عن السخط تجاه موقف الانسحاب من الحركة الذي اتخذته "جماعة العدل والإحسان)، ودون التبخيس من قيمة الحركة وإيجابياتها (أهمها إعادتها الاعتبار للنضال السياسي الجماهيري، بعيدا عن الأطروحات النخبوية والاقتصادوية (فصل العمل النقابي عن العمل السياسي) وتلك التي تقيم سورا صينيا بين ما تسميه حقل النضال الجماهيري (أي حبيس إطارات جماهيرية معترف بها) والنضال السياسي (نخبة تصدر بيانات حول الدساتير والقرارات الحكومية، وتتكلم باسم الجماهير دون أي ارتباط حقيقي بهاته الجماهير). وبعيدا عن الخلط الذي سقط فيه البعض، الذي حاول هو الآخر تحميل الحركة ما لم تكن مستعدة لتحمله، لطبيعة المكونات التي استولت على قيادتها والتأثير داخلها، خدمة لمواقفها الطبقية وبرامجها السياسية (سقفها الأقصى: إصلاح الملكية) وبأسلوبها النضالي (شعار السلمية) وبمزايداتها الوطنية (رفع الأعلام "الوطنية" والمواقف الشوفينية) وبتحالفاتها مع قوى الظلام (أبرزها تحالف النهج الديموقراطي وجماعة العدل والإحسان)، و تنازلها عن مطالب ديموقراطية، كالعلمانية والمساواة بين الرجال والنساء، وغيرها مما دعم دعاة الدولة الدينية، واستغله النظام والقوى المساندة له لدعم مفهوم "إمارة المؤمنين"، بعدما استفاد كذلك من فكرة أن "لا أحد يعيد النظر في الملكية"، وأن الحركة ليست ضد الملكية، وتحركت الأبواق المخزنية لترويج ذلك، وساهمت هاته القوى في ترويج فكرة ان الحركة ذات طبيعة "فوق إيديولوجية"، ولذلك لم يخفوا إعجابهم بكون الحركة وحدت الجميع (انظر تصريح أحد القياديات في النهج الديموقراطي)، وبتت هاته التيارات أفكارها الإيديولوجية (ظلامية، ليبرالية، اشتراك-ديموقراطية، حقوقية، تحريفية.....) وقامت في حلف مقدس، ضد الأفكار الماركسية اللينينية والأعلام الحمراء والشعارات الثورية المناقضة لها، بل تم الصمت اتجاه ما كان يتعرض له المناضلون الثوريون من استفزازات وضرب وعزل من طرف القوى الظلامية، بل أحيانا على مسمع ومرأى ممن يزعمون الانتماء إلى اليسار (امثلة كثيرة على ذلك)، خاصة في مدينة طنجة.
عموما جاءت مواقف هاته القوى السياسية ومبادراتها تعبيرا عن طبيعتها الطبقية، التي تعاني من تفكك الفئات الطبقية، التي تنتمي إليها، ومن أزمة إيجاد التعبير السياسي الملائم لها، فتوزعت بين أنصار الملكية البرلمانية (الائتلاف من أجل ملكية برلمانية) ودعاة دستور ديمقراطي في إطار نظام برلماني (مكونات من المجلس الوطني لدعم حركة 20فبراير) وأنصار المجلس التأسيسي من تروتسكيين (تيار "المناضل(ة)) ومواقف الظلاميين التكتيكية... و رغم التباينات في المواقف، فقد جاءت كلها تعبيرا عن وسطية سياسية انتقائية و توفيقية، تروم بعض الإصلاحات السياسية والاقتصادية، دون المساس بطبيعة النظام القائم (ظل التركيز على بعض رموز النظام عبر شعارات محددة ومن خلال الأهمية التي أعطيت لما سمي بمحاربة الفساد واقتصاد الريع و استعمل البعض شعارا ديماغوجيا أسماه "إسقاط النظام المخزني").
ستكشف الحركة التي مرت من مراحل مختلفة، قبل دخولها مرحلة الانحصار والتراجع، الشيء الذي لا ينفي نوعا من الاستمرارية بزخم أقل، عن ضعف مزمن لليسار الثوري بكل مكوناته، نتيجة تشتته وتشرذمه وتمزقه الإيديولوجي ومعاناته من النزعات الذاتية والزعماتية، والحزازات التي تربت على امتداد 30 سنة، نتيجة الضربات التي تعرضت لها الحركة الماركسية اللينينية، وانتشار الخطوط الإصلاحية والتحريفية، ونتيجة القمع الوحشي الذي يتعرض له الماركسيون اللينينيون المغاربة.
إن هذا الطرح لا ينفي وجود محاولات للخروج عن هذا الإطار، الذي حدد للحركة، لكن ذلك ظل محاصرا ومعزولا ودون القدرة على التأثير على الاتجاه العام لأسباب متعددة.
إن غياب النظرة السياسية الموحدة، والوضوح النظري وانعدام المنظمة الثورية للماركسيين اللينينيين المغاربة، كلها عوامل ساهمت في تهميشهم وتكريس عجزهم عن المساهمة في الحركة، من منظور خطهم التكتيكي والاستراتيجي.
لقد شكلت الحركة خطوة إيجابية بطرحها لمطالب سياسية، وبتكسيرها حاجز الخوف لدى فئات اجتماعية (خاصة المنتمية للبورجوازية الصغيرة والمتوسطة) هذا رغم كونها ظلت محدودة في سقفها السياسي (إصلاح النظام)، ومرتبكة في أساليبها النضالية (الطابع السلمي ورفض مواجهة العنف الرجعي بأساليب حازمة، وتصديها للعنف الجماهيري، الذي غالبا ما كان ينسب للنظام، علما أن النظام استعمل فعلا في بعض الحالات فرقه الخاصة والتجأ الى البلطجية، إن هذا الخلط أدى ثمنه العديد من أبناء الشعب و مناضلون مخلصون، الذين زج بهم في سجون النظام بعد محاكمات صورية، نموذج العرائش و محاكمات طنجة لمناضلي الحركة)، التي ظلت حبيسة الأساليب الاحتجاجية، دون استعداد للانتقال إلى أساليب الانتفاض، التي خبرتها التجربة التونسية والمصرية، و بذلك ظل ميزان القوى في صالح النظام الكومبرادوري، والقوى المساندة له، التي استطاع بعضها أن يناور، للاستفادة من الحركة، عبر مساهمات رمزية ("الاتحاد الاشتراكي" و"العدالة والتنمية").
كشفت التجربة مرة أخرى، خيانات ومناورات البيروقراطيات النقابية، كما أبانت الممارسة غياب قواعد العديد من النقابات، التي يقودها "اليسار الإصلاحي"، رغم كثرة الثمثيليات داخل المجلس الوطني لدعم حركة 20فبراير، وبذلك تمت إعادة إنتاج تجارب "التنسيقيات المختلفة"، والإطارات التي تصنع للمناسبات بمنظور فوقي، وفي غياب تام للجماهير المعنية مباشرة، بتلك المطالب التي يتم ترديدها .هكذا أتبث "اليسار الديموقراطي" فشله التام في تحريك الطبقة العاملة وفئات واسعة من الجماهير الكادحة، وكان لعدم التحاقها أثره الحاسم في إضعاف الحركة، بينما ظلت مشاركة الفئات المنتمية للبورجوازية الصغيرة والمتوسطة (دون الكلام عن المنتمين للبورجوازية الكبيرة أو ممثليهم داخلها من العناصر الليبرالية) يطبعها التردد والارتباك ثم التراجع، خاصة بعد خطاب 9 مارس.
لقد كانت تحالفات الحركة هشة سرعان ما انفجرت، ويعود ذلك إلى أرضيتها الفضفاضة، ونظرتها المزعومة حول الإيديولوجيا، وتأثرها بالقوى الإصلاحية والتحريفية، وانكفائها على نفسها، وسقوطها في نظرة نخبوية فوقية لتحريك الجماهير، رغم بعض الإنجازات المحدودة، أما مشاركة اليسار الثوري، رغم الأداء المتميز لبعض مناضليه خاصة في بعض المناطق، فقد أبان عن قصور كبير في إدراك مهامه الثورية اتجاه حركة تتلمس طريقها بصعوبة، وبدون قدرة على الارتقاء إلى الأعلى.
في سياق هذا الوضع، التبس الأمر على المناضلين الماركسيين اللينينيين، مما جعل بعضهم يخلط بين طابع الحركة ومهامها، وبين مهام الماركسيين اللينينيين، التي تتعدى سقف الحركة المحدودة بطبيعتها الطبقية وببرنامجها السياسي، فسقط البعض في التماهي معها حد الذوبان، ونسيان مهامه الثورية، بينما حاول البعض دون نقد استراتيجي لها، تقديم نفسه بديلا لها.
إن حصيلة المساهمات الفكرية والسياسية من لدن الماركسيين اللينينيين لتأطير الحركة وفهمها (ما عدا بعض المحاولات التي تستحق الاحترام) ظلت ضعيفة أو شبه منعدمة أو إنشائية، متأثرة بالتحاليل الصحفية السردية، ودون مستوى التحليل العلمي والمنهجية الصارمة للفكر المادي التاريخي، وبذلك غابت النظرة الثاقبة للوضع، وللظرفية الجديدة التي جاءت فيها.
إن كل المعطيات المتوفرة، تؤشر على استمرارها (الظرفية)، ذلك أن مختلف مستويات الصراع الطبقي الاقتصادية والسياسية والثقافية، لازالت في تفاعل ينبئ باستمرار الظرفية، ليس بالضرورة في خط مستقيم، لكن عبر تنامي مستمر تؤججه أزمة النظام الكمبرادوري المتفاقمة على خلفية الأزمة الحالية للإمبريالية، خاصة الأوروبية، كما تساهم نضالات الجماهير وصمودها في تعميق أزمته.
لقد حان الوقت ليقدم الماركسيون اللينينيون نظرتهم وتحليلهم لمجريات الصراع الطبقي الدائر الآن ببلادنا، وباعتماد المنهجية التاريخية، و بإغناءات القادة الثوريين للفكر الماركسي اللينيني، يمكن تناول الوضع الراهن عن طريق استيعاب مفهوم الظرفية اللينيني (دخول قوى اجتماعية وسياسية في صراع حاد في سياق لحظة لها مميزاتها الظرفية) عبر دراسة العلاقات بين البنية والبنية الفوقية، وتحليل القوى الفاعلة في مرحلة تاريخية محددة مع إدراك للعلاقات فيما بينها.
عند كل دراسة لبنية مجتمع ما في مرحلة محددة تاريخيا يرى أنطونيو غرامشي ضرورة التمييز بين حركتين داخل هذا المجتمع:

-1-الحركات العضوية:(الثابتة نسبيا)

إنها الحركات التي توفر شروط النقد التاريخي الاجتماعي، وتتوجه للمجموعات الواسعة فيما هو أعمق من ذوي السلطة المباشرة، كما هو الحال بالنسبة للحركات الظرفية، التي تتوجه أساسا لمجموعة من المسؤولين الصغار، ولشخصيات ذات مسؤوليات مباشرة على السلطة وبتركيز على نقد يومي.
عندما تنطلق ازمة طويلة الأمد، بما يعني تطور تناقضات مستعصية على الحل (هناك نضج للتناقضات) تقوم القوى المدافعة عن الوضع القائم، بمحاولات لحلها حفاظا على ذلك الوضع، في هاته الحالة، تتوفر الأرضية التي يتولد منها "الظرفي" الذي تنتظم في سياقه قوى اجتماعية وسياسية تحاول البرهنة عن وجود الظروف لحل مهمات تاريخية، لكن هذا غير ممكن دون ان تصبح هذه القوى واقعا جديدا منتصرا، أي كذلك، أن لا تتهرب من مسؤولياتها في المعركة السياسية والإيديولوجية والفلسفية والدينية.

-2-الحركات الظرفية : (تظهر كما لو أنها عرضية. مباشرة)

إنها حركات مرتبطة بالحركات العضوية، وهي أقل من حيث القيمة التاريخية، وتتميز بتركيزها على النقد اليومي وأحيانا يكون تافها.
يحذر غرامشي من السقوط في عدم التمييز بين الظاهرتين، مما يولد خطأين لابد من تجنبهما نتيجة نظرتين خاطئتين :
- نظرة ثانية، ترى في الأسباب الظرفية، الأسباب الوحيدة الفاعلة، مما يعني السقوط في الإيديولوجويا، والمبالغة في الإرادوية بالتأكيد على العامل الفردي والإرادة فقط.
- نظرة ترى في الأسباب العضوية أسبابا مباشرة وفاعلة مباشرة، وهذا يسقط في الاقتصادوية والدوغمائية والمبالغة في تقدير الأسباب الميكانيكية.
في الإسطوغرافيا (إعادة تشكيل الماضي) يكون حسب غرامشي الخطأ فادحا، أما في علم وفن السياسة (بناء الحاضر والمستقبل) يكون الخطأ أفدح.
وتحاول هاته الورقة، تقديم محاولة تحليلية للوضع الراهن، كمساهمة في نقاش أوسع يساعد على إنجاز المهام التاريخية للحركة الماركسية اللينينية المغربية.
على قاعدة هاته المنهجية الجدلية والتاريخية، يكون واجب الماركسيين اللينينيين المغاربة، هو تقديم تحليل متكامل وشمولي، يتجاوز حدود التحاليل الظرفية المتسمة بالآنية، وبالنظرة الصحفية السطحية و بالتحليل الكمي فقط، والانتقال من تحليل لحركة 20 فبراير، يبقى حبيس الظرفية التي ولدتها، إلى تحليل شمولي لدينامية الصراع الطبقي، والبحث في مكوناته طلبا للوضوح التاريخي والاستراتيجي، وخروجا من النزعة الإيديولوجية، والمبالغة في الإرادوية، والسقوط في نظرة ترى الأسباب الظرفية الوحيدة الفاعلة، علما أن النظرة العلمية تدمج جدليا الأسباب العضوية والأسباب الظرفية، وهذا كفيل بوضع تمييز دقيق بين المهام التاريخية للماركسيين اللينينيين ومهامهم الظرفية، الشيء الذي يستتبع إنجاز برنامجهم التكتيكي والاستراتيجي، من خلال ارتباطهم بالجماهير الأساسية، وبناء أداتهم الثورية على طريق بناء الحزب الثوري للطبقة العاملة. (ـــ يتبع بحلقة ثانية)

وليد الزرقطوني
7 – 3 – 2019

موقع 30 غشت
http://www.30aout.info







اخر الافلام

.. #الجزائر.. انتقادات لحزب التجمع الوطني تزامنا مع #الحراك الش


.. لماذا فرض اسم الزعيم الشيوعي الذي حكم كازاخستان ثلاثة عقود ع


.. مسرح وغناء ورسم.. الوجه الآخر للحراك الشعبي في الجزائر




.. المؤرخ أرزقي فراد: -الحراك الشعبي في الجزائر هو شهادة وفاة ل


.. #هجوم_نيوزيلندا: هل يدق الهجوم على مسجدين ناقوس الخطر من صعو