الحوار المتمدن - موبايل



زيارة روحاني ...دخول من الباب وغلق شباك سليماني ؟!

محمد حسن الساعدي

2019 / 3 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


هيمنت زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني الى بغداد على جميع الملفات،حيث شغلت وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي كافة نبأ الزيارة واعتبرتها حدثاً مهماً يأتي في وقت خطير ومفصلي يهدد أمن المنطقة بعد تصاعد وتيرة التهديدات الاميركية ضد إيران،ما يجعل هذه الزيارة تدخل محور مواجهة جديدة مع واشنطن، كما من شانها تعزيز مكانتها في العراق، أمام المطالبات السياسية والشعبية بخروج القوات الاميركية من البلاد،وعلى الرغم من زيارة «التحدي» التي أعلن عنها قبل فترة طويلة،أمام الزيارة السرية التي قام بها ترامب الى قاعدة عين الاسد في العراق، الا أن أغلب المحللين يرون ان هذه الزيارة تاتي في ظل التحجيم للمشاكل وتقليل المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران،وهذا ما يؤكده تكريم قائد الحرس الثوري قاسم سليماني وسط أجواء وصفها المتابعون "بالوداعية " .
سمة التحدي كانت حاضرة بين اسطر البيانات التي كانت قبل ورافقت الزيارة،حيث أعلن عنها عبر وسائل الاعلام كافة، في حين جاءت زيارة الرئيس الامريكي قبل أشهر بصورة سرية دون اعلان عنها ، حيث أعلن عنها بعد عودته الى واشنطن،وهذا ما يعطي انطباعاً ان إيران تتمتع بسياسة المواجهة المباشرة دون تردد،خصوصاً مع الاستقبال الرسمي الذي حظي به الرئيس روحاني في بغداد،وتحركة المباشر عبر محافظات العراق بدءً بكربلاء المقدسة والنجف الاشرف .
العلاقات العراقية - الايرانية أتسمت في الغالب بالطابع العسكري أكثر من السياسي،خصوصاً بعد دخول داعش الاراضي العراقية ودخول طهران على خط المواجهة مع الفصائل العسكرية المتحالفة معها بقيادة الحرس الثوري،والذي استطاع أن يغير المعادلة على الارض، والاهم من ذلك كله الفتوى المهمة للمرجع الديني الاعلى للشيعة السيد علي الحسيني السيستاني والتي كانت أهم حافز ودافع في إيقاف زحف الارهاب الداعشي،وإنهاء وجوده في البلاد،كما أن الزيارة جاءت لتمتين العلاقة الاقتصادية بين البلدين،خصوصاً في مجال الكهرباء والتي من المزمع أن يكون لايران دور كبير وأساسي في بقاء المنظومة الكهربائية للبلاد،الى جانب الملفات الاقتصادية الاخرى وأهمها الكمارك،وملف الحدود المعقد والشائك،والحقول النفطية المشتركة بين البلدين،وأكثر من (12)ملفاً وقطاعاً مشتركاً،لبداية مرحلة جديدة وُصفت بالسياسية،وأبتعادإيران عن عهد حكم القيادات العسكرية والفصائل المسلحة،ونهاية حكم سليماني في البلاد .
ظروف المنطقة سادتها التعقيد وأصبح الموقف الايراني أقوى من السابق خصوصاً مع كل هذا التوافق بين بغداد وطهران ما يعني أن الحكومة العراقية قالت كلمتها بأن العراق بلد مستقل بمرحعيته الدينية وشعبه،ولايمكن للقوى الغربية فرض الامر الواقع عليه،لان العراق وبعد هذا الموقف اصبح يمتلك الارادة لتقرير مصيره وحماية مصالحه .
على طهران ان تتعاطى مع بغداد على اساس هذا الموقف،وأن تقف معه كدولة مستقلة لا تابعاً لها ، وأن تسعى الى تقوية وجوده السياسي في المنطقة من خلال دعم حكومته وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للعراق، ودعم النشاط الاقتصادي وحماية الحدود ومنع تهريب المخدرات التي اخذت تفتك بالمجتمع العراقي وتحطم ابناءه،الى جانب باقي الملفات العالقة بين البلدين بالمباحثات المباشرة بينهما، وعلى اساس الاحترام المتبادل وحسن الجوار،وعدم إعطاء ذريعة لاي طرف بأن العراق تابعاً لايران، وأن هذا البلد ملكاً لابناءه وليس لطهران .







اخر الافلام

.. المدن الأغلى والأرخص عالميا


.. الجزائر.. أحزاب السلطة مع مطالب الشعب


.. ليبيا.. جهود الحل وآمال المؤتمر الوطني




.. بلا حدود-الأكاديمي السعودي سعيد الغامدي.. الأوضاع السياسية و


.. الرئيس التونسي يدعو لتعديل الدستور الجديد لتقليص سلطات رئيس