الحوار المتمدن - موبايل



لا يوجد حل عسكرى فى الصراعات الاهلية!

سليم نزال

2019 / 3 / 14
مواضيع وابحاث سياسية




هناك بعض السذّج من يعتقدون ان الحروب الاهلية تنتهى بانتصار احد.و هو وهم كبير.و حتى ان حصل انتصار كما فى حالة الحرب الاهلية الامريكية و الاسبانية فلا يمكن ان تظل الامور كما كانت قبل الحرب .و على كل وضع الصراعات فى المشرق تختلف كثيرا عن الحروب الاهلية الامريكية و الاسبانية.
. هناك امر يكاد يكون قانونا الا و هو حينما تحدث احداثا كبرى فى اى بلد ما من شبه المستحيل ان تعود الامور كما كانت عليه قبل الاحداث.الصراع لن يحسم عسكريا مهما حصل لان الصراع ليس بين قوات مسلحة نظامية اى انه ليس صراع عسكرى بالمعنى الكلاسيكى .بقدر ما هو صراع له جوانب اجتماعية و ثقافية و سياسية و اقتصادية. وهو يعكس انفجار مجتمع كما يؤدى الى تغيرات سياسية و اجتماعية كبيرة.انه مثل البركان الدى حين ينفجر تتغير مع انفجاره طبيعة الارض المحيطة كلها و لا تعود كما كانت. .
.و حتى لو حصل ما يشبه الحسم العسكرى فان النار تظل تحت الرماد و لن تحل المشاكل و ستظل مثل الجرح المزمن .
حل الصراعات الاهلية يتطلب عقليه منفتحة و ارادة وطنية تحتلف عن العقلية التى سادت قبل الحرب.لا بد من
احالة كل ثقافة و شعارات ما قبل الحرب الى المتاحف لانها لم تعد تفيد .
المشكلة فى الصراعات الاهلية ان اطراف الصراع تفقد استقلاليتها لانها تصبح معتمدة على القوى الداعمة لها .الامر الدى يعقد المشكلة اكثر لان الحل الدى كان من الممكن حصولة بجلوس فرقاء الصراع المحليين لم يعد كافيا و لا بد من موافقة كل الاطراف الداعمة و هو امر ليس سهلا.

ها عدا ان بعض من اطراف الصراع مثل داعش لا علاقه لها باى عقلانية و لا بد من كسر شوكتها عسكريا ,و فى الوقت نفسه العمل على تحسين طروف البيئة التى احتضنتها و العمل الثقافى الطويل المدى لاجل تجفيف المنابع الفكرية دات الطابع الدينى المتخلف المنتج لمثل هده الافكار.
و على النخب الحاكمة ان تغير الكثير من الثقافة القديمة و ان تتكيف مع التغيرات كما حصل مع الاحزاب الشيوعية فى اوروبا الشرقيه التى تكيفت مع الواقع الجديد . و ان لم تستطيع التكيف ستظل اسباب الصراع قائمة.







اخر الافلام

.. المدن الأغلى والأرخص عالميا


.. الجزائر.. أحزاب السلطة مع مطالب الشعب


.. ليبيا.. جهود الحل وآمال المؤتمر الوطني




.. بلا حدود-الأكاديمي السعودي سعيد الغامدي.. الأوضاع السياسية و


.. الرئيس التونسي يدعو لتعديل الدستور الجديد لتقليص سلطات رئيس