الحوار المتمدن - موبايل



امريكا قادت اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ(الجزءالتاسع)

مازن الشيخ

2019 / 3 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


منذالثورة الفرنسية الكبرى في 14 تموز(يوليو)1789,وقيام الجماهير من ابناء الشعب بتحطيم سجن الباستيل,واسقاط سلطة العائلة المالكة,التي كانت تحكم باسم الدين ,وفرض حكم الشعب وارادته على الحكومات ,اصبح للرأي العام الاوربي خاصة والغربي عامة قوة مؤثرة لايمكن تجاهلها,ولذلك فمن الواضح والمعلوم ان الغطرسة والقوة التي تتمتع بها امريكا والتي هي بلا ادنى شك القوة العظمى الوحيدة في العالم ,لايمكن ان تؤهلها للقيام باي عمل عسكري تجاه اية دولة او جهة معينة دون ان تتحجج بمبررمنطقي,فالحفاظ على الوجه الحضاري المتظور للعالم الجديد والمبني على الاسس الديموقراطية وقوانين حقوق الانسان,هو الضمانة التي تجنب العالم الوقوع في حالة من الثورة والفوضى التي يمكن ان تهدد الوجود الانساني برمته ,وتحرم القوة العظمى من الاستفادة من مكاسبها
لذلك فقد استعانت الادارة الامريكية بحجة وجوداسلحة دمارشامل في العراق,وهي رغم ضعفها,الاأنها ,بررت العدوان
كما ان امريكا لم تقدم على غزو العراق قبل ان تضمن نجاح الغزو واهدافه,لذلك فقد استعانت بثلاثة اطراف,كما ذكرنا في الاجزاءالسابقة
قلنا ان الطرف الاول كان قطر,والتي كلفت باثارة الفتن,النعرات وايجاد الاسباب التي تؤدي الى شق الصفوف واثارة النزاعات المسلحة
وذلك عن طريق الاعلام ,وبواسطة قناة الجزيرة سيئةالصيت,كماأنها كانت تسارع بمد كل الاطراف المتصارعة بالسلاح والمال,من اجل توسيع ساحة الصراعات المسلحة والتي تؤدي الى زيادة مشتريات تلك الدول ,والميليشيات والمنظمات من الاسلحة,اي انها كانت تعمل سمسارا مجانيا لمؤسسة روتشيلد التي تحتكرصناعة السلاح في العالم ,وتسهل لها عمليات بيع هائلة لتجني منها ارباحا طائلة,لقاء دعمها غيرالمحدود,وحمايتها وابرازها كدولة لها ثقل ,ودورمؤثرعلى مسرح السياسة الدولي,والذي توج بحصولها على حق تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم
كان الدورالمناط بها,بعد نشرالفتنة واشعال الحروب ان تقدم السلاح لكل من يطلبه,فساعدت في تزويد المتحاربين بالمطلوب,ساعدت ميليشيات ليبيا,وساندت الاخوان في مصر,ولغاية في نفس يعقوب,وكذلك قدمت السلاح والمال الى المنظمات الارهابية المصرية,والتي ترتدي ثوب الاسلام,الى تزويد حماس بالسلاح,اي فقط سلاح وادوات موت ودمار,لم نسمع يوما بأنها قدمت الغذاء والكساء الى جياع المسلمين الذين هم بعشرات الملايين من افريقيا الى بنغلادش,أوالى الروهانجافي مينمار,ناهيك عن مشردي الحرب في سوريا والعراق والذين ساهمت قطر بدرجة كبيرة في نشرالخراب والدمار في كل بقعة,من ديارهم وادت الى تشريد عشرات الملايين من المسلمين(خصوصا السنة)والذين تدعي انها حامية حمى الاسلام وتدعم حركات التحرر الاسلامية,بينما المساعدة الانسانية الوحيدة التي قدمتها لللاجئين العراقيين في اربيل,هي وجبة افطارنتج عنها تسمم المئات من اولئك المسلمين,الصائمين!وحتى وصل الامرالى قيام حكومة قطر بدعم الحشدالشعبي العراقي,والمدعوم من ايران بمليار دولار,مع علمها انها تشكل تهديدا لشقيقاتها الخليجيين خصوصا السعودية,وذلك بعد مسرحية,زعم من خلالها ان ميليشيات عراقية اختطفت مجموعة صيادين تنتمي الى العائلة الحاكمة وبعد مفاضات مزعومة وقلق اميري,لم يبق امام الحكومة واميرها الا التنازل للخاطفين ودفع ذلك المبلغ الهائل كفدية!الى اولئك الخاطفين لقاء اطلاق سراح المختطفين!والمهزلة والتي كانت كفيلة بفضح زيف قصة الاختطاف,اننارأينا اولئك المطلق سراحهم,يصعدون الى الطائؤة بهمة ونشاط,وهم يضحكون(ربما استهزائا!)ويبدو من مضهرهم انهم كانوا في قمة الصحة والعافية,وذلك يتناقض تماما مع احتمال ان يكونوا قد اطلقوا توا من عملية احتجاز وسجن استمر 14 شهرا,خصوصا وانهم كانوا من العائلة الحاكمة والذين كانوايعيشون اجواء الف ليلة في قصورهم الفخمة,وكيف سيكون حالهم فيما لوانهم فعلا اسرواوسجنوا لاربعة عشرشهرا!ومن قبل عصابات غيرمنضبة,وخصوصا انه كان من المحتمل منطقياان تتم تصفيهم جسديا في اية لحظة؟!
اذن لقد تبين الدورالشريرالذي كانت تلعبه ام رغال,والتي ساهمت في اشعال الحروب حتى امتدت الى حدود جيرانها واشقائها وحلفئها في مجلس التعاون الخليجي,وعندما انكشف امرها,وثاراشقائها ,لم تهتزولم تخاف,وذلك امر طبيعي,فهي تعلم انها محمية من قبل الماسونية والصهيونية العالمية,خصوصا انها نجحت في مهمتها,وبمساعدة ايران التي لازالت تحلم بتحقيق المعجزات وتصدير ثورتها الفاشلة,وخباثة تركيا اردوغان ومؤامراته,تمكنت من اجبار دول الخليج وخصوصا السعودية والامارات,بان تقدم الكثير من ثرواتها طوعا للامريكان من اجل حمايتهامماهوأعظم
البعض يتهكم على دول الخليج ويسميهم بالبقرة الحلوب ولايفهم انهم اجبروا على ذلك السلوك,ولم يعد امامهم اي خيار اخر,بعد ان تمكن التحالف الثلاثي غير المقدس بين قطر وايران وتركيا,من مدالحصاروالنارالى شمال وغرب تلك الدول واضافة الى حصارها وتهديدها من قبل الجارة الشرقية المتربصة,حيث قاموا بساعدة ايران على مد الحوثيين بالسلاح,والتي كانت تهدف الى اقامة قواعد عسكريةعلى الاراضي اليمنية من اجل تضييق الحصارعلى دول الخليج واجبارهاعلى الارتماء في الحضن الامريكي الدافئ,لقاء تقديم الغالي والثمين مما تملكه من ورادات نفطية,وذلك ثمنا لامنها وحمايتها,’كأهون الشرور
وللحديث بقية







التعليقات


1 - أنظمة الخليج ليست سوى بيادق في لعبة شطرنج
حميد فكري ( 2019 / 3 / 14 - 18:08 )
يقول السيد الكاتب ،مدافعا ومبررا سياسات دول الخليج العربي التبعية ، ( البعض يتهكم على دول الخليج ويسميهم بالبقرة الحلوب ولايفهم انهم اجبروا على ذلك السلوك,ولم يعد امامهم اي خيار اخر, ....واجبارهاعلى الارتماء في الحضن الامريكي الدافئ,لقاء تقديم الغالي والثمين مما تملكه من ورادات نفطية,وذلك ثمنا لامنها وحمايتها,’كأهون الشرور )
سياسة الخضوع والتبعية لأنظمة الخليج ،ليست بالجديدة ، فهي تعود لسنوات الصراع بين المعسكرين الاشتراكي والراسمالي الامبريالي فيما عرف بالحرب الباردة .حيث انحازت هذه الأنظمة الرجعية ،الى معسكر الامبريالية .فالنفط كان ولايزال طبعا من أهم الاسلحة المستعملة في الهيمنة على الاقتصاد العالمي ،وإخضاع الكل للإبتزاز والاستغلال الرأسمالي الأمريكي.
لا حظ أن الأزمة في فنزويلا ،كان من وراءها التأثير السعودي على سوق النفط ،بإيعاز من أمريكا لإغراق هذا السوق بالفاءض ،بحيث ينخفض سعره ،فكان أن أدى الى تدمير إقتصاد فنزويلا المعتمد على عاءدات النفط .والهدف الاستراتيجي ،هو اسقاط أنظمة وطنية تجهد للإستقلال بسيادتها .
أنظمة الخليج ليست سوى بيادق في لعبة شطرنج أكبر منها.

اخر الافلام

.. المدن الأغلى والأرخص عالميا


.. الجزائر.. أحزاب السلطة مع مطالب الشعب


.. ليبيا.. جهود الحل وآمال المؤتمر الوطني




.. بلا حدود-الأكاديمي السعودي سعيد الغامدي.. الأوضاع السياسية و


.. الرئيس التونسي يدعو لتعديل الدستور الجديد لتقليص سلطات رئيس