الحوار المتمدن - موبايل



قريش: مجزرة العقل

نضال نعيسة

2019 / 3 / 15
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


منذ أن طلع النور عليهم من ثنيات مكّة، وحتى اليوم، ما زال الكفر والإلحاد والزندقة والارتداد تهماً جاهزة وسيوفاً مسلطة تصطاد رؤوس كل المتنورين، والأحرار والعلمانيين والمفكّرين والكتّاب والشعراء المبدعين والموهوبين في مستعمرات قريش البدوية وكل من في رأسه شعاع وقبس من حرية ونور وانعتاق، وسيفاً يُشهر في وجوه كل المعارضين السياسيين لأنظمة قريش ولورثة وأحفاد الغزاة اليثاربة التي استعبدت شعوب المنطقة لأربعة عشر قرناً خلت من الزمان، باسم "شوية" خزعبلات وشعوذات وخرابيط وأضاليل تلمودية وطقوس وثنية موروثة كانت تُطبـّق وتمارس من أيام الجاهلية، ولم يتورع خلفاء الله، وورثتهم وأحفادهم من سلالات قريش الحاكمة في المنطقة، من التنكيل بمعارضيهم والفتك بهم واستصدار فتاوى القتل لقطع الرؤوس وسمل وفقء العيون والسحل بالشوارع والزج في غياهب السجون بتهم الكفر والزندقة وكأن الورع والتقوى والزهد والتقشف والعفاف والإيمان كان "تشرشر" شرشرة "وتزرزب" زرزبة من مؤخراتهم الطاهرة الشريفة أو كانوا أمثولات ونماذج استثنائية بالشرف والأخلاق والالتزام، ولم تكن قصورهم مجرد مواخير وكرخانات رسمية شرعية وأوكار وتجمعات للجواري والسبايا المسكينات والعبيد والغلمان وملكات اليمين والإماء وأسيرات الغزوات وضحايا حروب الله والواحد القهار على البشرية جمعاء وطوابير مجاهدات النكاح من كل حدب وصوب ومكان، ومن يرَ استكلاب واستقتال النخب القرشية على المال والدنيا ومتاعها وملذاتها وتهارعهم ولهاثهم خلف التعريص والخلاعة والفسق وسعيهم لامتلاك البشر والحجر ونهمهم الحثيث لمراكمة الثروات وكنز الذهب والفضة بمخالفة واضحة لكتابهم وتعاليم ربهم في قرآنهم سيدرك أنهم الأشد كفراً وضلالة وشركاً وإنكاراً لكل قيمة وخلق وجمال، من كل أولئك الذي كانوا يرمونهم بتهم الزندقة والارتداد...وتوضح الرواية التالية كيف كان التدين مجرد مطية لبدو الصحراء للوثوب للسلطة والتحكم برقاب البشر وأن تمسكهم بأهداب الدين ما هو إلا قناع وواجهة لغايات دنيئة يضمرونها في نفوسهم الشريرة كمعظم تجار الأظلمة والاستعراب اليوم، فقد أخرج الخطيب في تاريخه وغيرُه عن ابن عائشة قال : أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ فأطبقه وقال: هذا آخر العهد بك. وأخرج أيضاً من طريق آخر عن ابن الأعرابي قال: لما سلم على عبد الملك بن مروان بالخلافة كان في حجره مصحف فأطبقه وقال: هذا فراق بيني وبينك.
ثم يأتيك عبيد وأتباع وغلمان قريش بنهاية الزمان، ليأكلوا بعقلك حلاوة ويحدثونك عن فضائل ومزايا وعظمة ما يسمونه بالحضارة العربية والإسلامية وكيف نقلت النور والعلوم لأصقاع الأرض من صحراء مقفرة يبساء لم يكن فيها سوى التيوس والحمير والبعير وخيم الشعر والبغال(فحتى الخنزير الملعون والحصان المسمى بالعربي الأصيل الذي يتطلب بيئة خصبة وكلاً وماء لم يكن موجوداً هناك) في الوقت الذي كانت تتم فيه عملية إبادة حقيقية للمفكرين والعلماء والتنويريين يضيق المجال لذكرهم الآن كالحسن بن الهيثم، وابن المقفع، وأبي العلاء، والسهروردي، والحلاج، والفارابي، والخوارزمي، وابن سينا، والجاحظ، وجابر بن حيا والكندي وابن رشد والرازي والطوسي ولسان الدين الخطيب كلهم قتلوا وسحلوا ومـُثـِّل بأجسادهم...والقائمة تطول.
واليوم أصبحت قريش، القبيلة الصحراوية المكية التي خرجت من الصحراء قبل 1400 عام، قوانين ودساتير ومؤسسات حاكمة وقصوراً رئاسية وجيوشاً ووزراء وجامعة عبرية تطبق على رقاب مئات الملايين من البشر ضمن نطاقها الجغرافي السايكس-بيكوي الموروث لها من بريطانيا بموجب اتفاق تبادل المصالح والمنافع مع الغرب الصهيوني الماسوني الموسادي، ولكي تطيل أمد بقائها فقد استصدرت واحداً من أشد القوانين عنصرية وفاشية بالتاريخ وهو القانون الجزائي العربي الموحد الذي يحكم بالموت على كل متنور وحر وعقلاني يريد التحرر والانعتاق والفرار من تحت سيوف ومقاصل قريش المدماة. هذا القانون معتمد ومعمول به في منظومة قريش كلها واعلم أن أي رفض أو التمنع من السجود للحجر الأسود وممارسة الطقوس الوثنية وعبادة الدواعش اليثاربة السباة سيعني أن رقبتك قد طارت بعد صلاة الجمعة بفناء أحد المساجد والمستوطنات القرشية تطبيقا للحدود الشرعية حتى تذعن وتخضع لفكر قريش ويثرب وكله من أجل تمكين دواعش الصحراء اليثاربة من رقاب شعوب المنطقة بالقوة والإرهاب واستخدام جيوش وحكومات وأجهزة أمنية للسيطرة غليها وحلب خيراتها ونهب ثرواتها باسم حجر أصم بالصحراء........







التعليقات


1 - تعقيب
على سالم ( 2019 / 3 / 15 - 21:11 )
لقد جاء هذا المحمد بالخراب والدمار والبؤس والشقاء على هذا العالم البائس المنكوب


2 - تحريض
بلبل ( 2019 / 3 / 15 - 22:06 )
سورة التوبة
فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
سورة الانفال
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ
سورة محمد
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ


3 - سهلة ... البس عمامة سوده وصير سيد
ابو حسين الحجيمي ( 2019 / 3 / 15 - 22:29 )
ذوي العمائم السوداء التي تؤشر ان حامليها من ذراري نبي الاسلام في تكاثر مطرد جلهم وفد آباهم واجدادهم من بلاد السند والهند وفارس كحمالين وخدم وعربنجية في مراقد النجف وكربلاء وصار احفادهم اليوم علماء واسياد براس العراقيين الذين يقدمون لهم يوميا فروض الطاعة والولاء بتقبيل اياديهم وارجلهم وحتى مؤخراتهم .... الذي لا افهمه ولا يستوعبه عقلي هو كيف يتحول بقدرة قادر الكشميري والباكستاني والسيستاني والافغاني الى قرشي عربي هاشمي ويتحول القحطانيون العرب العاربة الى غرباء حالهم كحال اهل العراق الاصلاء المسيحيون والصابئة المندائيون الذين انقرضوا او يكاد ان ينقرضوا ولم يبقى لهم أثر

اخر الافلام

.. ميليشيا أسد الطائفية تسير دوريات في مدينة درعا - سوريا


.. نهاية تنظيم -الدولة الإسلامية- لا تعني نهاية التهديد الإرهاب


.. فيديريكا موغيريني: رهاب الإسلام يهدد الجميع لا المسلمين فقط…




.. ميليشيا أسد الطائفية تسير دوريات في مدينة درعا - سوريا


.. جدل متواصل بمنصات التواصل الروسية بشأن مذبحة المسجدين بنيوزي