الحوار المتمدن - موبايل



عادل لم تكن عادلاً ؟!

محمد حسن الساعدي

2019 / 3 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


شي جيد ما تقوم به الحكومة ، والقرارات المهمة التي اتخذتها بشأن فتح الطرق الرئيسية والفرعية من امام الشوارع ، وازالة الصبات الكونكريتية من امام المؤسسات ، والدوائر الرسمية ، لاظهار جمالية مدينة بغداد التي خنقتها هذه الصبات وشوهت منظر معالمها وحضارتها التي كان يتغنى بها الشعراء منذ القدم ، وفي نفس الوقت عملت هذه الصبات على تجزئة بغداد وفرقت اهلها ، وتركت اثار اجتماعية سلبية بين سكان المدينة ، الى جانت ازمة المرور التي خلفتها هذه الكتل الكبيرة ، واتعبت سكان بغداد وصعبت حركتهم اليومية وهذا نتاج الاحتلال الامريكي للبلاد عام 2003 والذي عمل على تقسيم بغداد الى كانتونات طائفية وعرقية ، وعملت في نفس الوقت على ابعاد الناس عن بعضها البعض سواءاً كانوا سنة او شيعة مسيح ام اكراد ، واهم تلك المناطق هي المنطقة الخضراء التي شكلت على مدى ستت عشر عاماً عقدت العراقيين بسبب تحصينها الشديد كون ساكنيها هم كبار مسؤولي الدولة العراقية ، الى جانب ما تضم من مقرات الحكومة الاتحادية ومؤسسات وبرلمان ورئاسة وزراء ، الامر الذي جعل ربع بغداد معطل تماماً ومقطوع عن العالم .
السيد عبد المهدي حسناً عمل برفعه لهذه الصبات ، واظهار معالم العاصمة بغداد ، ولكن ما لا يقبله العقل والمنطق هو بقاء هذه الحواجز والصبات على بعض الاحزاب النافذة كحزب الدعوة ، حيث المتابع يجد ان الصبات لم ترفع من مقر حزب الدعوة في منطقة العلاوي ، والقاعة الكبرى في الجادرية هي الاخرى لم ترفع منها هذه الصبات ، في حين رفعت عن مقار الاحزاب الاخرى كتيار الحكمة والمجلس الاعلى حتى لم يبقى اي حاجز كونكريتي ما عده بعض الامنيين ربما يكون هذا الاجراء فيه خرقاً امنياً ، ولم يحسب جيداً امام مكر الارهاب وقدرته على تحين الفرص لضرب امن البلاد ومواطنيه .
اعتقد وكما يرى الكثير من المتابعين ان على السيد عبد المهدي ان يكون عادلاً في هذا الاجراء خصوصاً وان مقر حزب الدعوة يقع امام مقر حكومته ومجلس الوزراء ، كما ينبغي ان يسود القانون على الجميع دون استثناء من احزاب او شخصيات سياسية ، ومثلما سادت عدالت عبد المهدي على مربع الجادرية ينبغي ان تسود على مربع العلاوي ، وان يكون القانون هو سيد الموقف في مثل هذه الملفات واعتراف الجميع ان زمن حكم الاحزاب قد انتهى لتسود لغة قوة الدولة وقانون السلطة ، وان البلاد بدأت مرحلة جديدة مبنية على اساس حكم القانون لا حكم الاحزاب .







اخر الافلام

.. ما هي آمال الشباب الجزائري بعد رحيل بوتفليقة ؟


.. ما الذي كان يحصل داخل مخيم الباغوز قبل سقوط داعش؟


.. انقسامات حزب الجزائر الحاكم.. بين رفض خارطة الطريق والتمسك ب




.. بريكست.. مؤامرة وزارية تهدد تيريزا ماي


.. قمة القاهرة الثلاثية.. مكافحة الإرهاب وداعميه أعلى سلّم الأو