الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ملاحظات حول مشروع قانون النفط والغاز الجديد

الجبهة الوطنية العراقية لمناهضة مشروع قانون النفط والغاز

2007 / 11 / 2
الادارة و الاقتصاد


ما أن تسربت نسخة من هذا القانون إلى الرأي العام, حتى أثارت ولازالت تثير ردود الفعل المنددة به , والمفندة له , من تيار واسع من الخبراء النفطيين والاقتصاديين والقانونيين وغيرهم , و أجماعهم على أن هذا القانون يشكل خطراَ حقيقياَ على العراق وشعبه , وعلى حاضره ومستقبله , بل ومستقبل وجوده كدولة واحدة , يزيد من الريبة فيه طرح قانون التقسيم غير الملزم " للإدارة الأمريكية بتقسيم العراق إلى ثلاث كيانات طائفية و تقارب إصداره مع اقتراب مناقشة مشروع قانون النفط والغاز في البرلمان العراقي , حيث تفوح رائحة التخادم بين قانون النفط وقانون التقسيم بعد أن مهدت لهما سياسة الفوضى الخلاقة التي أدخلت العراقيين في دوامة من الصراعات المعروفة والخراب والدمار المأساوي الذي نشهده ونعيشه .
أبتداءا , كخلفية تاريخية , فأن الشعب العراقي له تجربة طويلة ومريرة في الصراع مع شركات النفط الاحتكارية منذ الاحتلال البريطاني الأول للعراق حيث قدم الشهداء تلو الشهداء على طريق مقاومة هذه الشركات ودولة الاحتلال الراعية لمصالح هذه الشركات . لقد عاش الشعب في حالة إفقار وضنك وتخلف مما أدى إلى عدم استقرار أوضاعه السياسية و الأمنية والاقتصادية . فأي مبرر لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء , وتسليط الاحتكارات الأجنبية مرة أخرى على مقدرات الشعب العراقي ؟! و هل تغيرت طبيعة هذه الاحتكارات لتتحول إلى جمعيات خيرية أو مديرية لرعاية القاصرين, حتى نسلمها رقبة ثروتنا النفطية, أم هو الثمن الباهظ " لتحرير العراق " من الدكتاتورية ؟.
أن ما حصل لبلادنا في السنوات القليلة لعمر الاحتلال هو نذير شؤم لطبيعة المستقبل المظلم والمخيف الذي ترسمه لنا دوائر الاحتكارات النفطية الانگلو- أمريكية .

الوضع السياسي والأمني الراهن

يتميز المشهد السياسي بأسوأ حالاته من التمزق والاختلاف والخلاف في الطبقة السياسية وانعكاساته الحادة على الشعب كذلك التواجد الأجنبي المسلح وانعكاسات كل هذه الأمور على الوضع الحالي يجعلنا نتساءل هل هذه البيئة الصالحة لإصدار مثل هكذا قانون على هذا المستوى من الخطورة بالنسبة لمصير شعب بأكمله ؟ ولماذا لا تستند الحكومة إلى مشورة كل ذوي ألاختصاص من الخبراء العرقيين ؟

الغموض والتستر

كتب الخبير النفطي السيد فؤاد قاسم الأمير في دراسته ثلاثية النفط العراقي ( يلاحظ " السرية " في نشر هذه المسودة وكأنها ستمرر تحت جنح الظلام, وبدون عرضها على الجماهير لمناقشتها قبل عرضها على مجلس النواب ) في الوقت الذي مازالت ملاحقها غير معروفة لحد الآن . فلماذا كل هذا الغموض والتستر في ظل أوضاع معقدة تجعل من الارتياب و الشك أمراَ مبرراَ ؟ فهل هذه السرية هي في مصلحة الحكومة العراقية, بل ومجمل " العملية السياسية " الجارية ألآن أم أن ألأمر يتطلب التروي والوضوح والشفافية وأجراء حوارات واسعة وعلنية مع أشراك العدد الأكبر من الخبراء ومنظمات المجتمع المدني وشرائح الشعب المختلفة ؟

إشكالات الدستور

من المعروف أن الدستور, هو قانون القوانين, وهو المرجع لمجلس النواب في أصدارة لأي قانون. أن مسودة القانون تعتمد على الدستور بوضعه الحالي في العديد من بنودها , ولكن المشكلة في الدستور نفسه , فهو معرض إلى التغيير بحكم المادة ( 142 ) فما الذي يفعله المشرع العراقي , في حالة أقرار قانون النفط , أذا ما جرت تغييرات جوهرية على بنود الدستور ؟ وكيف يتم التعامل مع نتائجه في حال أبرام اتفاقيات واسعة مع الشركات الأجنبية , مما يؤدي إلى زج البلد في صراعات ومواجهات مع هذه الشركات والدول التي تقف ورائها في حالة حدوث تغييرات جوهرية في بنود الدستور ؟ لست خبيراَ دستورياَ , ولكن كيف يمكن لنا أن نصدر قانوناَ يعتمد في صياغته على دستور لم يكتسب شرعيته وصيغته النهائية بعد ؟ أن المنطق يجيبنا على ذلك قبل أن يجيبنا فقهاء القانون.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حوار حول شركات التمويل الاستهلاكي مع وليد ناجي الخبير المصرف


.. قرار مهم منتظر للبنك المركزي بشأن سعر الفائدة.. شاهد توقعات




.. هل البنوك محتاجة تعدل شروط الإقراض بعد ظهور التمويل الاستهلا


.. هل يوجد تلاعب في قروض التمويل الاستهلاكي؟وليد ناجي الخبيرالم




.. البنوك تتعرض لمنافسة مش سهلة مع شركات التمويل الاستهلاكي.. ا