الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
العظام اليابسة لا تؤذي أحداً
عدي حاتم
صحفي وكاتب عراقي يعيش في المنفى
(Oday Hatem)
2008 / 2 / 7
الادب والفن
[ بعيني أنا رأيت سيبيلا في ( كومي ) معلقة في قارورة
وعندما كان يصيح بها الأولاد( سيبيلا ماذا تريدين )
كانت تجيبهم دوماً : ( أتمنى أن أموت ) ]
ت. س. اليوت /قصيدة الأرض اليباب .
لعلي إذا ميزت مكان القمر في تلك الليلة أكون قد عللت معظم ما جرى … أو لعل القمر لا يعني شيئا على الإطلاق . فبرجي حسب تأريخ ميلادي هو العقرب وحسب زعم المنجمين هو الأسد . إذاً ما علاقة ذلك الكلب في كل هذا ؟ .. من المحتمل جداً أني توهمت . فقد كان الظلام حالكاً فلم يكن هنالك قمر يجعلني أميز لون الكلب ، إنما فقط خشيش أقدامه على ورق الأشجار ولهاثه المسلول هما اللذان وصلاني ، وعوائه الأجرب الذي يحاكي عوائي داخل قحف رأسي … أقترب من جبهتي يتدلى لسانه من بين أنياب سنها الجوع وفي رأسي دوار يكاثف صوراً شتى …خطى مبتعداً تخش أقدامه ثانية على ورق الأشجار المبعثرة .. حاولت أن أزحف لكن الزحف على الظهر أمر مستحيل بدون مساعدة الأقدام ، ثم أني لست بسحلية! فعدلت عن هذه الفكرة … اعتقدت انه سيجدني كما أنا ، سأحادثه : ماذا تريد يا صغير ؟ هل تروم أن تملأ جوفك الخاوي بقطعة لحم / كلا / أو كسرة عظم / كلا / سأركلك بشدة فأنا لا أخاف الكلاب ، وسأمزقك… عاد ولهاثه الملعون يقترب من جبهتي ولعابه يقطر على جبيني قطرة … فقطرة يلعقها ، ثم قطرة تثير بي … الغثيان … أبتعد سأمسك ذيلك المعقوف ، سأنتزعه . كم الساعة الآن؟ أزف الوقت كلا فات الأوان / كلا لم يحن بعد .. اذهب سأبكي ليس من الخوف / سأصرخ . يبتعد مفكراً ينبش بُعد خطوتين ، لا أفهم ما يريد .. ينثر التراب فوق الورق فوق جبيني ، لا يسعني ذلك / سألتهم التراب… يدنو من كتفي ولهاثه الأخرق اللعين ما انفك يطاردني حتى عنقي .. ابتعد أيها الأحمق أن سويعات الليل قصيرة ، أذهب لقد سأمت الموت وسأمت الكلاب يعود إلى الحفرة بإيقاع مختلف يفتل ذيله . لم أره .. سمعت حفيفه وطبطبات آذانه على وجهه، ترى ماذا يفعل ؟… لِمَ لم يعد؟ عد قد تصبح شيئاً في هذه العتمة . يقترب مسرعاً ويعود مسرعاً … أرى أن المكان قد تغير وأسمع أن الأرض استقبلت شيئاً لا أدريه ترى هل ذهب نهائياً ؟ تصرخ مرةً ثانيةً من بعيد حنجرته بعواء حاد. كان الخشيش متواصلاً ونثار الأوراق على الأوراق يحدث جلبةً وأقدامه تقرقع الأغصان اليابسة أوقف نفسه حد شيء بصعوبة ، يحمله ويعود إلى الحفرة .. لكنه عاد أسرع من كل مرة ليقبض على رسغي بأنيابه… يقتلعهُ فيرميه في الحفرةِ ويهرب .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. فنانو الطباشير يكرمون ضحايا الرحلة 93 برسومات في ذكرى هجمات
.. هجرس عمل الفيلم مكان سلام??.. بس سلام مش هيسيبه???? #الكبير_
.. البحرين الفيلهارمونية بقيادة المايسترو د. مبارك نجم تستعد لح
.. نبيلة عبيد: أحمد زكي بيندمج جدًا.. وحصلت بيننا مشادة في فيلم
.. مصر فين في سوق الإعلانات؟ المخرج شريف منير يكشف ترتيب الإعلا