الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مع الاتفاقية الامنية بين العراق واميركا ضد اتفاقية النفط والغاز

عزيز عبد الحسين راضي

2008 / 10 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


لازال الغموض يلف اهم قضيتين مصيريتين في حياة شعبنا ومستقبل اجياله القادمة ، حيث اختلف الفرقاء حول هاتين القضيتين بين مؤيد ورافض ، دون ان يطلعوا على تفاصيلها او يعرفوا ماهيتها ، تلك هي : الاتفاقية الامنية المزمع عقدها بين العراق و الولايات المتحدة الامريكية ثم اتفاقية النفط والغاز . لماذا هذا الاضمار للاتفاقيات وما الخوف من اظهارها ؟ فالاتفاقية الامنية وما تسرب من معلومات شحيحة حولها تشير الى ان العراق في وضعه الراهن بحاجة ماسة الى تلك الاتفاقية لكونها تسهم وبشكل كبير في حل الكثير من المصاعب التي يعاني منها العراق الجديد ، مثل الوصاية الاممية المتمثلة بالبند السابع و المديونية وامور شتى لا يسع المجال لذكرها ، وان عدم ابرام الاتفاقية سيدخل البلاد في مشاكل جمة ، منها رفع الحصانة عن الاموال العراقية في البنوك الامريكية والعالمية ،هذا بالاضافة الى ان العراق لم يسترد عافيته بعد وبحاجة الى من يأخذ بيده ، بعد كل الاهوال التي عاشها من حروب داخلية وخارجية وحصار استمر لاكثر من 13 عام ، ثم حرب كونية اشتركت فيها اكثر من ثلاثين دولة اغلبها من حلف الناتو بقيادة امريكا ، وبعد سقوط النظام واحتلال العراق ، دخل الى بلادنا كل من هب ودب ،من شذاذ الافاق كالارهاب الدولي المتمثل بهمج القاعدة وبقايا النظام المقبور وسقط المتاع الذين يسمون انفسهم مقاومة وكانوا جيوش للشر ومنظمات للظلام ، حيث استهدفوا العزل من ابناء الشعب ، كالاسواق وتجمعات الكسبة و العمال ببهائمهم المفخخة ، واغتيال على الهوية وخطف واغتصاب واعمال يندى لها الجبين ، بدعم وتمويل من دول الجوار الذين استفزهم ما سيكون عليه العراق لو استقر وترك ينمو بشكل طبيعي ، بثرواته البشرية والطبيعية وما من الله عليه من خيرات غنية عن التعريف ، لذلك كله نحن بحاجة الى الاتفاقية الامنية لتجنبنا كل تلك الشرور. اما في الجانب الاخر الرافض للاتفاقية أولئك المتباكين على الوطن والسيادة ، اصحاب الافكار و المصطلحات الخشبية التي اكل الدهر عليها وشرب فأنهم يعرفون حق المعرفة ان العراق والشعب العراقي المستفيد الاول من هذه الاتفاقية ، وهؤلاء هم جبهات الاسلام السياسي بشقيه ( الشيعي ) الذي يحمل اجندة ايرانية التي ارعبها ما سيكون عليه العراق في ظل دولة مؤسسات ديموقراطية أزاء نظامها الثيوقراطي الرجعي المتخلف ، والاخر (السني ) الذي يتبنى اجندة النظام العربي الأيل للسقوط ، ذلك النظام الاستبدادي الذي شعر بفداحة الخسارة حين كسرت اهم حلقة من حلقاته التسلطية المقيته في سلسلته الصدئة ، نظام القتلة البائد في العراق ، حيث ان كلاهما لا يهمه ما يحصل للوطن والشعب ، بل ان جل همهم هي الامتيازات التي يحصلون عليها من هذا الطرف او ذاك لانهم يدركون انهم طارئون على العراق واهله وهذه فرصتهم قبل ان ينتبه الشعب و يبصق في وجوههم ، تراهم في عجلة من امرهم يعيثون فساد في طول البلاد وعرضها مقابل ثمن وبحجة الدفاع عن هذه الطائفة او تلك . انهم لا يريدون عراق آمن وقوي مزدهر ففي تلك الحالة يكسد سوقهم وتتخلى عنهم الاطراف التي تمونهم لتنفيذ اجندتها .

اما القضية الاخرى فهي اتفاقية النفط والغاز ، حيث ان الاتفاقية بصيغتها الحالية هي تفريط بثروة الاجيال الاتية ، لانها تمنح حصة مشتركة مع شركات النفط العالمية ، يعني حصة مشاركة لمدة عشرات السنين المقبلة ، وليس مقابل ثمن مجزي اجر عملها مقابل ذلك .

ولو ان هذه الثروة بايادي امينة وتحسب حساب الاجيال القادمة لما فُرط بها كما يفعل وزير النفط الحالي ، حيث اخر الاخبار تشير الا ان الحقول المشتركة بين العراق و ايران تنفرد بسحب النفط منها جارتنا الحاقدة منذ سقوط النظام حتى هذه الساعة ، لا بل الادها من ذلك انها استولت على حقول نفط في الجنوب هي قرب الحدود وليس على الحدود بدعم سياسيين في البرلمان العراقي على اعتبار انها حقول مشتركة و لا ايران حق التصرف بها . !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وعليه يجب اعتماد الشفافية والوضوح واخبار المواطنين عن سير المفاوضات اول باول حول كل ما يتعلق بتلك الاتفاقيات المصيرية ، والحفاض على سيادة الوطن وصون المصالح العليا للشعب لأن التاريخ لا يرحم من يفرط بتلك المبادئ السامية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الساعة تدق.. مواجهة إيران وإسرائيل تقترب! | #رادار


.. فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين بعد حادث انهيار مبنيين سكنيين شمال




.. مادورو يشيد بمتظاهري أوسلو الرافضين للتدخل العسكري والحرب في


.. العراق.. أمطار غزيرة تضرب كردستان وتؤدي لوفاة 3 أشخاص وتدمير




.. أخبار الصباح | اتفاق ترمب ينهار.. كمبوديا وتايلاند على خط ال