الحوار المتمدن - موبايل


واشنطن تنصّب دكتاتوريات عميلة لها تحت شعار - مقاومة الارهاب

الحزب الشيوعي الاردني

2004 / 3 / 27
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي


* مشروع "الشرق الاوسط الكبير" الامبريالي - وسيلة لتعميق التبعية وضرب حركات التحرر الوطني *
حيفا - خاص بـ "الاتحاد" - أكد الحزب الشيوعي الاردني ان سياسة الولايات المتحدة، تتلخّص باشاعة الدكتاوتاريات باسم مقاومة الارهاب في العالم.

وجاء في بيان خاص، بمرور عام على العدوان الامبريالي على العراق ما يلي:

"عام كامل مرّ على العدوان الامبريالي الامريكي - البريطاني على العراق الشقيق، حيث أقدمت واشنطن على ارتكاب جريمتها وسط أوسع معارضة عالمية للحرب والعدوان تشهدها البشرية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وخلافًا لكل توقعات واشنطن فإن مازقها أخذ يتعمق منذ احتلالها أرض الرافدين من جراء تعاظم التصدي الشعبي للاحتلال وتنوع وتعدد اساليب مقاومته والوقوف بوجهه، مما ادى الى زيادة خسائرها المادية والبشرية واتساع المطالبة بضرورة انهاء الاحتلال بأسرع وقت ممكن. وادى الفشل في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق الى انكشاف زيف وكذب أهم مبرر استندت اليه واشنطن في عدوانها، مما ساهم في توسيع المعارضة العالمية لسياسات بوش وبلير وزاد من عزلتهما وإخضاعهما لمساءلات قاسية. ولا تصمد ادعاءات المحتلين بأنهم ارتكبوا جريمة الاحتلال لتحرير شعب العراق من النظام الدكتاتوري، امام البطش والوحشية التي تمارسها قوات الاحتلال بحق الشعب العراقي، حيث ترتكب جرائم الاغتيال بحق المواطنين والاعتداء على النساء وتهديم البيوت واستباحة حرماتها واعتقال عشرات الآلاف من الرجال والنساء واغتيال الصحفيين بدون الالتفات الى القيم والمواثيق الدولية.

"ويعاني الشعب العراقي من حالة الانفلات الامني وانتشار الخوف والقلق جنبًا الى جنب مع ارتفاع معدل البطالة واتساع حالات الفقر والجوع وعدم دفع الرواتب لآلاف العاملين والمتقاعدين. ولم تتوقف محاولات دفع العراق الى حرب أهلية من خلال ارتكاب الجرائم البشعة كمذابح عاشوراء والاعتداء على المساجد والمقرات الحزبية واغتيال رجال الدين الشيعة والسنة على السواء.

"لقد اصبح واضحًا ان العدوان على العراق الشقيق واحتلاله انما تم في اطار تنفيذ واشنطن لاستراتيجيتها العالمية المستندة الى قاعدة الضربات الاستباقية والحرب على الارهاب، وذلك بهدف تعزيز قطبية واشنطن الاحادية والدفاع عن مصالح الاحتكارات الامريكية وتوسيعها جنبًا الى جنب مع وضع اليد على ثروات المنطقة النفطية والسيطرة على سياسة الطاقة في العالم وتغيير النظام العالمي برمته ونسف قواعد العلاقات الدولية السائدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويأتي في مقدمة الاجراءات المنفذة لهذه الاهداف اجراء تبديلات جيوبولتيكية في منطقة الشرق الاوسط بهدف تامين سيادة التحالف الامريكي - الصهيوني على المنطقة وفرض تسوية استسلامية للقضية الفلسطينية، تتنافى مع الحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني وحقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس العربية.

"ويعتبر مشروع "الشرق الاوسط الكبير" الامريكي المدخل الحقيقي لعمليات التغيير في المنطقة والتي يفترض ان تفضي الى زيادة تبعية البلدان العربية السياسية والاقتصادية وضرب حركة التحرر العربي وتعريضها لمخاطر عديدة.
"إن مواجهة نتائج العدوان على العراق واحتلاله والتصدي للمخططات الامبريالية تتطلب توسيع جميع اشكال مقاومة الاحتلال وبناء اوسع جبهة وطنية عراقية لهذا الهدف، وتقديم كل انواع الدعم والمساندة للشعب العراقي من اجل سرعة كنس الاحتلال واستعادة العراق لسيادته واستقلاله وبناء عراق دمقراطي وموحد ارضًا وشعبًا والتصدي بحزم لمختلف المحاولات المجرمة التي تستهدف جر العراق الى حرب أهلية او طائفية والتفريق الواضح بين أعمال المقاومة الوطنية المشروعة والمطلوبة التي تستهدف قوات الاحتلال وبين أعمال التخريب التي تستهدف المواطنين العراقيين الآمنين وممتلكاتهم وتزيد من مصاعبهم المعيشية وتؤدي لإطالة عمر الاحتلال.

"وفي حين تعلن غالبية الدول العربية رفضها لمشاريع التغيير المفروضة من الخارج، فإنه لا بد من العمل من اجل اطلاق الحريات العامة في جميع البلدان العربية وإشاعة الدمقراطية وتوسيع فرص المشاركة الشعبية في الشؤون الوطنية والقومية من اجل المساهمة في كنس الاحتلال من العراق وفلسطين والتصدي الحازم للمشاريع الامبريالية.
"ان ممارسات واشنطن الفعلية في مقاومة الارهاب واستراتيجية الحرب الاستباقية تواجه صعوبات كبرى ومعارضة عالمية متزايدة. إذ انها تساهم في توسيع دائرة العنف والارهاب في العالم. وقد جاءت احداث مدريد والتغيير الوزاري فيها ليشكل هزيمة فعلية لتحالف واشنطن، ويطرح بقوة امكانية فرض تبدلات قوية في السياسات العالمية لإنقاذ البشرية من الرعب الذي تشيعه واشنطن في العالم ومن الاعتداء على الحريات في العالم وإشاعة الدكتاتورية باسم مقاومة الارهاب".








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تركيا: رجب طيب أردوغان.. -السلطان الأخير-!!


.. المغربي نبيل غايل يتسلق أعلى قمم الجبال في أفريقيا


.. ما هو أرق كورونا وكيف نتغلب عليه؟




.. كلمة الشيخ محمد بن راشد أمام قمة المناخ


.. التربية الإيمانية .. ما أسس التنشئة السليمة؟ | #كأنك_تعيش_أب