الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ها أنا حر ووطني اسير كذبوا وصدق منتظر !
جمال محمد تقي
2009 / 9 / 17اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
اخيرا اطلق سراح الصحفي العراقي الشهم والغيور منتظرالزيدي صاحب اشهر شارة ميزت موقف العراقيين الرافضين والمقاومين للاحتلال الامريكي الغاشم للعراق ، هذه الشارة التي سترافق والى الابد اي استعراض لما جرى ويجري في العراق وربما لكل الذي جرى للرئيس بوش طيلة فترة حكمه التي كانت اكثر الفترات عنجهية ودموية ورعونة في كل تاريخ الرئاسات الامريكية ، شارة وشم رئيس اكبر دولة مستبدة بالعالم ومن خلفه علم بلاده بالاهانة والاحتقار من خلال وضعه بحالة من يذود عن نفسه ضربات الاحذية المصحوبة بصرخات ـ انها قبلة الوداع ايها الكلب المسعور ـ !
اين ومتى ؟ في قلب منطقته الخضراء وسط بغداد ، وسط جنوده ومخابراته وباحاطة كل المتعاونين معه من العراقيين ، وقت كان يقف مزهوا وهو يعلن انتصاره الخائب وعلى الهواء مباشرة !
في اول اطلالة له على وسائل الاعلام اثناء اول زيارة يقوم بها بعد خروجه من المعتقل مباشرة الى مقر عمله في مكتب محطة البغدادية قرأ منتظر الزيدي بيانا يتضمن دوافعه واسبابه التي قادته للقيام بهذا الفعل ، والذي كان من المحتمل ان يؤدي بحياته او سيؤدي بها لاحقا كما لمح هو نفسه في بيانه ، ورد ضمنا على بعض الانتقادات التي وجهت له ومنها مثلا ـ الم يكن من الافضل احراج الرئيس الامريكي باسئلة تفضح اكاذيبه ومن دون اللجوء لاسلوب رميه بالاحذية ؟ ـ فقال لم يكن مسموح لنا توجيه الاسئلة له وانما كان دورنا فقط لتغطية المؤتمر المشترك بينه وبين المالكي ـ وعن كونه قد تجاوز بفعلته حدود وشرف مهنته فاشار قائلا : المهنية التي لا تعكس الحقيقة او تحجبها ليست جديرة بالتقديس ـ ثم ذكر امثلة على تجاوزات مايسمى بالاعلام الحر على الشعوب المحاصرة والمحتلة ، كما جرى في حالة الحصار الظالم على العراق ونشر اكاذيب اسلحة الدمار الشامل ، وايضا في حالات استثمار المقابلات الصحفية لاعمال الاغتيال السياسي وذكر ، مثال محاولة السي اي اية لاغتيال كاسترو بواسطة مصور لوفد صحفي يقوم بمهمة امريكية !
ما ميز بيانه استعراضه المؤثر للدوافع الكامنة وراء تصرفه هذا حيث اكد على تاثره بالمآسي التي جلبها الاحتلال من قتل الملايين وتشريدهم ونشر الفتن بين ابناء شعبنا وذكر بالنص ـ فضائح ابو غريب ومجازر الفلوجة وحديثة والنجف ومدينة الصدر وتلعفر والبصرة وديالى ووو ـ وكونه يشعر بالعجز عن منع ما يحصل !
لقد قال : انا لست بطلا ولا اتطلع للعب دور البطولة ، انما انا مواطن وصاحب راي وموقف وعبرت عنه بما امكنني وقتها ، وانا مستقل ولست من اليمين او اليسار ، انا مواطن عبرت عن ما يدور بضميري وضمير كل الشرفاء في وطني !
قال نصا معبرا " اراد الاحتلال اذلال شعبي بوضعه تحت جزمته " !
تطرق الى التعذيب البشع الذي تعرض له وبنفس الوقت الذي كان فيه المالكي يطمأن وسائل الاعلام بانه لن يسمح بتعذيبه ـ الصعق الكهربائي ، التغطيس بالماء ، الجلد ، الركل والصفع واللكم ـ وكان واضحا انه قد فقد احد اسنانه الامامية نتيجة تعذيبه هذا ، ثم لمح لملاحقة الذين عذبوه قانونيا ، واشار بهذا الصدد الى اوضاع السجناء المزرية في السجون الارتجالية وغير الارتجالية وان هناك المئات من الذين لا تهمة محددة عليهم ولا يعرفون لماذا هم معتقلون ومن دون محاكمة وهم على هذا الحال لسنين عديدة !
وجه شكره لكل من وقف معه في محنته واعلن انه سيواصل طريقه في الدفاع عن قضايا شعبه وخاصة قضايا الايتام والمشردين والارامل واهالي الضحايا والمعتقلين والذين يعدون بالملايين !
العفوية تجسيد لصدق المشاعر وما قام به منتظرالزيدي نموذجا لهذه العفوية الصادقة التي هي وحدها وليس غيرها من سيجعله بطلا شعبيا في نظر اغلب العراقيين !
لقد اطلقوا سراحه نتيجة لضغوطات الراي العام اولا وكمحاولة لابتزازه والنيل من دلالات ما قام به ثانيا وثالثا وهذا المهم ، يريدون استثمار اطلاق سراحه لاثبات اكذوبتهم بوجود دولة القانون التي لولا بوش لما كان لها ان تقوم وخاصة وان المتحاصصين يهمون بدخول جولة من جولات كسب الاصوات تحضيرا للانتخابات القادمة !
مبارك ايها المنتظر بما فعلت ، ومبارك بما قلت وشرحت ، ومبارك لك انتزاعك السلامة ، ومبارك هذا العراق بمن هم من امثالك !
نعم ما لمحت له في بيانك من انهم سيحاولون الانتقام منك بما لم يستطيعوه وانت في اسرهم هو الصواب بعينه ، فما يهمهم هو قتل معاني ما فعلت اكثر من اهمية تصفيتك شخصيا ، لان التصفية الشخصية قد تصنع منك شرارة لا يريدوها ، اما تصفية القضية التي من اجلها فعلت ما فعلت هي دافعهم لملاحقة تداعيات حبسك ومن ثم اطلاق سراحك ، فكن يا فتى الفتيان على حذر ، ولا تغفل الكيد الذي قد يتسرب ناعما الى اقرب مما تتصور !
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
التعليقات
1 - مقال مؤسف
سوري
(
2009 / 9 / 18 - 06:59
)
أولاً أنا مع ضرب أي رئيس أميركي بمئة صرماية، لأسباب كثيرة جداً، لكنني قبل ذلك مع ضرب كل الحكام العرب (باستثناء لبنان) بكل أحذية العالم على ما فعلوا بنا، حيث أوصلونا لتقديس الحذاء، المدافع الوحيد اليوم عن الكرامة العربية المفقودة!!! ويبدو، وللأسف هكذا كرامة بيلبقلها هيك دفاع
يا أستاذ، الحادثة أخذت أبعاداً أكثر بكثير مما تستاهل، وكان المفروض بها ألا تأخذ أكثر من يومين وتخلص
يا أستاذ، أنت تتحدث عن التعذيب في السجون الآن، ومعك حق، لأن الزيدي على أيام صدام كان لن يتعذب أبداً بعد إعدامه الفوري، ولا تظن أن أحداً يقر بالتعذيب مهما كان، لكن من المعيب أن تنتشر ثقافة الحذاء بهذا الشكل
المصيبة الأولى والأخيرة هي في أنظمة الحكم، والشعوب التي تقبل بهكذا أنظمة، فرجاءً لا تحولوا النظر لغير جهة
لولا الصدام لما أتى الأميركان
والمستقبل يبدو أسوأ
2 - لولا الامريكان لما اتى صدام
جمال محمد تقي
(
2009 / 9 / 18 - 08:39
)
عزيزي الملقب بالسوري
لما الانزعاج من
ردود الفعل الطبيعية ان كانت مرحب بها او غير مرحب بها عند هذا الفريق او ذاك
عزيزي من قال لك ان الحكام العرب لايستحقون ما ناله بوش من اهانة
فاغلبهم يهان بالسر وباشد قساوة من اهانة بوش
لذلك فهم لا يطهروا لعامة الناس الا اذا ضمنوا عدم اهانتهم بل الا اذا
ضمنوا وجود كومبارس يؤدي دور الشعب المطيع
ومع ذلك فالناس اجناس وفيهم ما لا يقاس خذ مثلا ما فعله خالد اسلامبولي بالسادات
خذ ايضا مثلا اخر ما فعله احد اساتذة الاقتصاد في جامعة بغداد عندما اعلن لطلابه بان اطروحة من
لا ينتج لا ياكل لصدام حسين هي اطروحة خاطئة فاذا بالاستخبارات تخطفه مع طالب شيوعي اكد صحة ما يقوله الاستاذ وجيء بهم الى القصر الجمهوري ليكونوا وجها لوجه امام صدام حسين
تصور ماذا جرى ؟
قال صدام وهو يبتسم للبغدادي دكتور الاقتصاد هل تستطيع اعادة ماقلته عن موضوعات ندوة انخفاض الانتاجية فرد الدكتور قائلا سيادة النائب ان مقولة من لا ينتج لا ياكل هي مقولة خاطئة حتى لو قالها لينين نفسه
فضحك صدام وقال له انت اكاديمي وانا سياسي
وهناك فرق بيني وبينك فما اقوله ربما خاطيء اكاديميا لكنه يصوب حالة سياسية
المهم توقع الناس ان يقتل ا
.. المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية للجزيرة: استهدفنا مو
.. أمريكا تصعد ضد إيران.. هل تنجح الضربات أم المفاوضات؟
.. خبير عسكري واستراتيجي: طهران بدأت تفقد قدرتها على إدارة وكلا
.. واشنطن تشدد الحصار على إيران في مضيق هرمز وتواصل استهداف موا
.. سياق الحدث | هل تجاوز التصعيد الأمريكي الإيراني سقف مذكرة ال