الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


السيستاني يريدها مفتوحة بس مش اوي يعني !

جمال محمد تقي

2009 / 10 / 6
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


احزاب كبيرة بقدورها وعندما تطبخ طبخاتها بهذه القدور فان روائحها الطالعة تفشي بخصائصها او وصفات اعدادها والتي لا تريدها ان تخرج للعلن كاهم سرمن اسرار وجودها ومهنتها التي تحتمل كل ما لا يحتمل من الغش والتزوير ، وعليه فان استخدام الاغطية الضاغطة على هذه القدور واغلاقها باحكام يساعد على محافظة هذه الاحزاب على عدم انكشاف الاعيبها وعوراتها ، وبع ذلك فهي سوف لا تعرض للجمهور من طبخها الا المغري والمشهي ـ المحمر والمشمر والمفلفل والمهيل ـ !
احزاب لا تريد قوائم انتخابية مفتوحة ، لان المغلقة تسترعلى الاسماء التي تاتي بها ، ومنها اسماء يثير ذكرها رائحة الطعام المحروق او المشعوط وهي اسماء مجربة ولا يستسيغها كل من امتلك الحد الادنى من الضمير اوالذوق ، هذه الاحزاب لاتريد ان ينتخب الناخب على كيفه ومزاجه ومذاقه لانها تستشعر الخوف من كساد بضاعتها وبالتالي من مخاطر احتراق طبخاتها او باحسن الاحوال ظهور ما يجعلها بطعم ماسخ !
احزاب صغيرة تراهن على المذاق الخاص والمتميز لبعض مرشحيها ونزاهتهم لكنها اسيرة لحكم الاقوياء !
احزاب طائفية تريد العراق كله دائرة مغلقة لها ولشركائها وهي من يضع هذا هنا ، وذاك هناك اي انها تريد عمليا من الناخب ان يصوت للحزب لا غير ، والحزب او الائتلاف هو الذي سيتولى مهمة انتخاب النواب ، يعني توكيل للاحزاب المتحاصصة بتشكيل البرلمان وبحسب ما يحصل عليه او ينتزعه وبكل الوسائل الممكنة من اصوات الناخبين ، ومن الطبيعي هي متفاهمة تحاصصيا وتقاسميا مع الاحزاب العنصرية التي تحتكر دائرة الشمال ، لكن الاخيرة ايضا خائفة رغم ان السلطة بيدها واجهزة القمع بيدها والمال العام بيدها ، خائفة من ظهور المنافسين الجدد ـ قائمة التغييرـ التي تعتمد اساسا في نجاحها على فضح وتعرية فساد حزبي الطالباني والبارزاني وايضا لكونها وعناصرها لم تتلوث بهذا الفساد المفسد وبالاسماء ، يعني ان من مصلحة التحالف الكردستاني بقاء قوائم المرشحين مغلقة !
من هنا نجد ان البرلمان الحالي الذي تسيطر عليه هذه القوى تحاول التملص من تحقيق رغبة الناس بالقائمة المفتوحة ـ المفضوحة ـ هناك كتل ونواب بسبب المنافسة ومحاولة التمييز تتشبث بطرح القائمة المفتوحة ولكنها لا تملك القوة العددية لتمرير واعتماد هذا الطرح برلمانيا ، وهناك نواب وكتل بسبب من دوافعها الوطنية ، تؤكد على ضرورة التمسك باعتماد القائمة المفتوحة التي سيختار بموجبها الناخب الاشخاص الذين يثق بهم او يعرفهم !
مازال النواب بين عر وجر وبعضهم يتقصد المماطلة لغرض كسب الوقت حتى يصبح قانون القائمة المغلقة ـ القديم ـ ساري المفعول على الدورة الانتخابية القادمة !
لكن الناس تقرأ وتميز وهواها مع نظام القائمة المفتوحة رغم النواقص العضوية فيه ايضا !

هنا ظهر السيستاني وكانه يمثل الادعاء العام داعيا الى تبني النواب لنظام القائمة المفتوحة ، ماذا والا فانه سوف يدعو لمقاطعة الانتخابات !
تدخله يتفق مع هوى الناس ، وعليه فهو ايجابي ، ولكن من يراقب وعن كثب مسيرة الانابة والانتخابات في العراق يعرف انها فاقدة للكثير من شروط النزاهة وتفتقر لاساسيات جوهرية ـ قانونية وموضوعية ـ لتكون نتائجها فعلا تعبير عن الاختيار الشعبي ، عدم وجود احصاء سكاني وهذا ما يسمح عمليا بالتلاعب وبمئات الالوف من الاصوات ، عدم وجود قانون للاحزاب ، عدم وجود لجنة مستقلة فعلا تشرف على الانتخابات ـ المفوضية الحالية عبارة عن ممثلي القوى المتحاصصة في الحكم ـ عدم استقلالية القضاء ، غياب الرقابة البرلمانية الحقيقية على العمل الحكومي ، والحقيقة ان المشكلة ليس فقط في عدم وجود القوانين لانها حتى لو صدرت فستفرغ من محتواها اثناء التطبيق ، كما هو الحال في موضوعة لجنة النزاهة ـ وقانون كشف الذمة المالية للمسؤولين والنواب ـ وانما في اليات تطبيقها ، لان الاحزاب ذاتها هي الخصم والحكم ، هي وممثليها يسودون السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية !
عليه فان دخول السيستاني على الخط وفي الاوقات الحرجة دائما للدفع باتجاه ايجاد مخارج للقوى المتنفذة ، اي ان دعوته الضمنية لها بان تكيف نفسها مع توجه يلاقي صدى عند الناس ويساهم بامتصاص نقمتهم وبالتالي سيعيد بعض الثقة المفقودة منها ، هو محاولة لانقاذها من مصيرها المنحدر لان تواصله سيؤدي حتما الى عزوف الناس تماما عنها وعن كامل التجربة التي لا يثق اغلبهم بها اصلا ، وبالتالي فان الناس ستجد طرقا مناسبة لتحقيق ما تريده ، وهي حتما سائرة الى طريق سيؤدي الى عزل هذه الاحزاب ومعاقبتها !
يعني اذا كان السيستاني يريد فعلا ان يصلح ـ الانحراف السائد ـ والذي هو مستوطن فيها ، فكان من الاجدر به الدعوة الى تبني كل القوانين التي تقيد المفسدين واحزابهم وتكشف مصادر التمويل ، ويعلن عن رفضه لمباركة اي تحالف انتخابي طائفي او عنصري !
مع كل ذلك فالشعب ونخبه الوطنية مدعوة الى : اما مقاطعة الانتخابات في حالة سريان مفعول القانون القديم او مقاطعة اي ائتلاف او حزب عارض تغييره حتى لو جرى تغيير القانون ولاي سبب من الاسباب !










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - شنو مفتوحة؟ وشنو مغلقة؟
تانيا جعفر الشريف ( 2009 / 10 / 6 - 06:22 )
نعم أستاذ جمال هذا هو واقع شعبك(ألإستثناءات لاتعني شيئا) فهو لاتعنيه طبيعة القوائم وأسماء مرشحيها .ألمهم أن يرضي الله ويحلل زوجته باداء واجب الإنتخابات لقائمة (أهل البيت) الإيراني يلزمنا يا سيد جمال وقتا طويلا لتثقيف الناخب(المقترع) أقسم لك بالله إن إن البعض إنتخب في الدورة السابقة عدة مرات بمقتضى فتوى مؤداها (إن من ينتخب الإئتلاف مرة فله أجر ومن ينتخبها مرات فله أجران فلماذا لاينتخبها عشرا..
هل تأمل من هكذا ناخب خيرا ؟
حسنا فعل السيد السيستاني برأييه وليته يصر عليهما خصوصا إذا ما عرفنا إن (المصرين) على إبقائها مغلقة هم من هو متأكد إن المفتوحة قد تلقي أكثرهم خارج أسوار البرلمان(الكورد والمستعرقين الجدد) أما عرب العراق فيريدونها مفتوحة... ألقائمة المفتوحة تعبر عن توجه الناخب بعض الشيء والأخرى توجه المرشح المجهول فمن نختار؟؟
مقالة جاءت بوقت مناسب تستحق عليها كل الشكر


2 - نصب الحريه الجديد
طيف سلطان الزبيدي ( 2009 / 10 / 6 - 08:18 )
توارد الى سمعي ان اشاعات تسري من ان هنالك مقترح لتشييد نصب تذكاري يقام في ساحة الفردوس يعبر النصب عن الحريه على شاكله تمثال الحريه في نيويورك ولكنه يمثل رجل دين يرفع مشعل الحريه وطبر للتطبير وزنجيل للطم
اسفي على هكذا وديمقراطيه تمنح للعراقيين من هذا النظام المسخ الذي لا يعرف من اي فصيله ممكن ان نصفه انه خليط عجيب مما يطلق عليه الفوضى المختلقه وليس الخلاقه يقاد بمزاج رجال الدين ويتكرمون بمنح الناس ان ارادوا ما يوحي لهم شياطينهم وهذا اعلى تطبيق لنهج ولايه الغقيه الذي يلائم القطعان والماشيه ولكن بطريقه تعميه وتدليس الناس بجعلها اسباغ البركات من ظل الله في الارض !! هزلت


3 - مسير
حمورابي ( 2009 / 10 / 6 - 08:27 )
انا على ثقة اخي جمال سواء اكانت مفتوحة او مغلقة فان الامور ستكون نفس الطاس ونفس الحمام لان الاغلبية من الشعب مسيرون لا مخيرون يعتمدون على توجيهات ايات الله او فتاوى من يسمون علماء .الشعب العراقي غير مؤهل للديموقراطية الحقيقية في الوقت الراهن .تحياتي


4 - ردود
جمال محمد تقي ( 2009 / 10 / 6 - 17:34 )

الاخت العزيزة تانيا
تحياتي اولا
وثانيا فان هناك ظلم كبير يقع على تقييم الشعب وخياراته شعبنا ليس بوضع طبيعي انه مازال مسلوب الارادة لكنه يتحرر شيئا فشيئا ويتحرك والادلة كثيرة اخرها ما جرى في انتخابات المحافظات وايضا النسبة المتدنية من المشاركة دلالة على رفضه لما يجري

انا معك ليست هناك فروقات حاسمة بين المغلقة والمفتوحة ومع ذلك ليتم تجربتها ولكل حادث حديث
المصيبة ان تكون هناك وصاية دائمة لرجال الدين على الاوضاع ومنها تدخلات المرجعية حتى لو كانت ايجابية فانها ستجعل من الناس انقيادية لما تقوله ونحن نعرف
كيف هي الامور مع المرجعية
دمتي لنا

الاخ طيف تحياتي
لا ادري هل فعلا اشاعة هي ام حقيقة لان اخواننا المراجع العظام لا يؤمنون بالتماثيل لانها تذكرهم بالاصنام
عزيزي لا ديمقراطية ولا بطيخ هي وكما تقول انت عملية مسخ للاستحواذ على السلطة من قبل اكثر قوىالعراق تخلفا
دمت ودامت متابعاتك
الاخ الطيب حمورابي
لا خير ياتي من قوى ربطت مصير العراق بالاجنبي ان كان امريكيا او ايرانيا
نعم لا تغير حقيقي الا بكنس هذه العملية السرطانية كلها
شكرا اخي على مرورك
الاخ العزيز علي السعيد
تعليقكم حذف من الحوار نفسه
وانا متفق تماما مع


5 - ليش مو انت اللي طلبت منهم
محسن الحاج مطر ( 2009 / 10 / 6 - 22:31 )
يااستاذ جمال اكيد انت طلبت ان يحذفوا التعليقات لأن نطام الموقع قبل ان ينشر التعليق يعرضه على الكاتب؟؟ شنهو اتريد تبلف القاريء من انك لادخل لك في الأمر!!؟
ومع ذلك فان ماكتبته عل الملالي فهو صحيح وياريتك تواصل بفضح هذا الدور الذي يربك الناس رغم انني مقتنع تماما انه لافائدة من ذلك حيث ان الشعب تلفان ولاخير فيه لأنه يركض وراء البطانية ويصوت لمن يعطيه بطانية من قم بحيث اول مايستلمها
يقبلها ويصلي عليها على اعتبار انها من قم..؟
عندي مقترح ارسلته الى صديق احد كتاب هذا الموقع اي يراسلكم انتم في اوروبا اذا كان لديكم امكانية ارسال شحنة من البطانيات لكي نكسب اصوات كثيرة هنا في الناصرية حيث نحن مجموعة من المثقفين الديمقراطيين عسى ان نحصل على كرسي في البرلمان
والله انا ارى ان المقترح عملي ولكن لااعرف امكانياتكم


6 - مرح
جمال محمد تقي ( 2009 / 10 / 6 - 23:08 )

الاخ او السيد تيمنا بالسادة محسن الحاج مطر تحياتي
الموقع له راي ايضا ربما هو يرسل لكاتب المقال بعض الردود التي لا يسمح هو بنشرها اما الردود التي يسمح بنشرها فيخير الكاتب بين الحذف او النشر وفي حالة المعلق علي
السعيد
وردني التعليق وبدون خيارات بمعنى انهم يعتقدون لا يصلح للنشر لمخالفته القواعد طبعا الكاتب يقرا ما كتبه المعلق الممنوع ولكنه لا يستطيع نشره
اما بخصوص الملالي والروزخونية والمراجع الصغار والكبار نعم علينا مكاشفتهم
بحقيقتهم وعلينا تفنيد ما يبثوه من سموم
اما البطانيات فاعتقد هم وحدهم من يملك امكانيات التبرع بها لانهم يملكون الخزينة
والدخل كلة يمهم لكن هناك دربونة
اخي انتم جماعة الناصرية احفروا بالارض حتى تصلون الى طبقة من الطين الحري واصنعوا منها ترب على قوالب

متعددة واصقلوها بالبيض واهدوها الى
الناخبين وقولوا لهم انها من مشهد من ارض الرضا عسى وعلى
اتمنى لكم ترب جميلة

تحياتي الحارة

اخر الافلام

.. خارج حسابات هرمز.. واشنطن تستهدف ميناء تشابهار الإيراني الاس


.. أمريكا تقصف مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان وتعلن بدء موجة ضربات




.. أزمة طائرات الوقود الأمريكية في بن غوريون.. مواجهة بين الاست


.. عاجل | أميركا تشن غارات جوية جديدة على إيران




.. ترمب يوجه بضربات جديدة ضد إيران لثامن ليلة على التوالي بعد م