الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


بين سعدي يوسف ونصير شمة والعراق !

جمال محمد تقي

2009 / 11 / 9
الادب والفن




كل الخيرات الجنينية الواصلة بين الوالدة والمولود ،
حبل سرة الروح لن ينقطع ، وان قطعوا كل الحبال الواصلة بين الاصل والموصول !
حبالهم لاتنقطع ، لانها ليست ككل الحبال !
بينهم ما يحسدون عليه !
وما يثير عند الغائرين في قطع حبال وصل المحبين ، غرائز الغيرة !
شتان ما بين حبال وحبال ،
حبال توثق اصحابها ، واخرى تشنقهم ، او تلاعبهم فيرقصون عليها ،
وحبال ينشر عليها كل غسيل نظيف او وسخ ،
وبين حبال لاتموت بالتقادم ، حبال تجدد نفسها بنفسها ،
حبال كالاوتار الصافية ، ترددات اهتزازاتها اصوات خارقة لكل مجال ، حتى فيما يطلقون عليه تجاوزا بالفراغ ،
حبال تحس ولا ترى ،
حبال حية غنية بالخلايا المتجددة !
تلازم ، تناسخ ، تجلي !
استبيان واستنباط واستبطان !

في كل اول ايار
يرتدي قميصا احمر
لا يستوحش الطريق لقلة سالكيه
يخرج بنفسه من نفسه ليرى كيف هي تسير
يستحضر الوصايا والقضايا ويعاين المنايا
يستذكر الخلايا ،
يعرج عشقا على الطيور ويغريها لتغرد معه اسرار المناشير !
يقلب الطبقات والاصوات ،
يصنف الممنوعات والمحضورات ،
يصطادها سمادا لكيمياء قصائده العلنية والسرية ،
حبال صوته ملتوية على بعضها فتبوح بالاحمر والازرق ،
يسري في نطاقها تيار من العشق الابدي ،
موج صافي الزرقة هو
صوت لا تخنقه الاصوات
صوت ليس كباقي الاصوات ،

الصوت لو يشترى ما تشتريه الناس !

وصوتك لا يشترى
والناس اجناس
ستدخل الجنة ، بشهادة الطبقات المعصومة شيوعيا اخير !

زرياب
هذا الواسطي الناقم على قلاع مدينته التي بناها الحجاج
فاعتزل
وراح يغزل من روحه غزل
حج الى بغداد
فراى العجب العجاب
مد روحه قبلها وبعدها !
راى عشتار تعتمر
وتعتصر روحها خمرا معتقا
يشربه العاشقون
والهائمون بدقات القلوب والاقدار التي تفلت من بين الاصابع !

عندما راته اخذته اسكرته
وجعلته يعزف على اوتار من خصلات شعرها
وكانها اوتار قيثارة اور !

راى الفارابي يبكي ويضحك النظارة وهو يداعب الاوتار !
راى زرياب
راى العود صندوقا للعجائب السبع او السبع والسبعين !
راى دنانير
وعثمان الموصلي
راى ابي فرج الاسفهاني كيف يكتب الاغاني
راى البشير والمنير
راى الحلاج
وسمع سمفونيات اخوان الصفا
سمع المقام
وقبلها المقامة !

تجمعت الرؤى
وانداحت الى ايقاع روح لا تكف تطير
جامحة نبيلة
لا تجاور العسس والنواطير !
ترى كل تفاصيل القيامة بعيون
اول من رأى !


هامش :
لمناسبة استلام الشاعر العراقي والعربي الكبير سعدي يوسف جائزة اركانة المغربية للشعر ـ وبمناسبة حضور الموسيقار نصير شمة هذا الحفل وتقديمه معزوفة خاصة بسعدي ـ بين دجلة وسعدي يوسف ـ وسط اعجاب وتقدير نخبة من المبدعين والادباء العرب ، فالف مبروك لسعدي ونصير ، وبورك العراق بنخيله الباسق العامر المعطاء الذي لا يحني سعفه للدخلاء والادلاء !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تحضن والدها.. محامى يتهمها بخدش الحياء والفنانة منى ممدوح: م


.. عام الثقافة قطر-المكسيك يعزز روابط دائمة تتجاوز نهائيات كأس




.. مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا


.. لماذا تعشق ثقافة -راغاره- السيارات الأمريكية الكلاسيكية؟ | ع




.. كونتراست: ألبوم سليم عبيدة القادم، موسيقى تحتفي بالتناقضات