الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
البطالة شر لابد منه
سميرة حسين جاف
2009 / 12 / 26حقوق الانسان
كلنا وبدون استثناء عايشنا هذه الكلمة شكلا ومضموما وعانينا ما عانينا من انكسارات وخسارات ثمينة وأساسية بل أن الدعائم التي نستند عليه سواء في الحرفة أو المهنة أو التخصص كانت بمثابة الغنائم التي يتربص بها وباء الاضه المتطفلة والذي فقدناه اكبر من إن يقال أو يدون . فثمة قاعدة فكرية تساعد في إيصال المقصود وهي ( من بين الإنكار التي تتكلس في رؤيتنا أفكار يصعب علينا ترجمتها ) ولذلك فهية باقية حبيسة متعاطيها بثقلها وسطوتها وقسوتها التي تدمي المقل .
البطالة لعينة ،
خصوصا حين تطأ على أشلائنا المنتشرة على الأرصفة وفوق الشوارع بحثا عن منقذ والانتشال من حالة بزغت خطورتها الجسيمة في نفوس عبيدها المساكين أملا في العثور على عمل.( وإذ الموؤدة سئلت ...... )
اخطر ما يكمن في هذه الحالة التافهة هو السم الذي تنفخه فينا الثعابين ليستشري في كل تفاصيل وبالتالي تقييدنا وانصياعنا لها ونحن مساقون إلى انهيار لا يمكن ترميمه أو بنائه ،
فنرى الانطباعات السلبية سائدة وواضحة ومنها الرغبة في الانزواء واكساء الوجوه مسحة حزينة جدا كرسالة استغاثة لجبال الجليد الباردة والغير مكترثة لها والتمرد حيال كل الأفاق الشاسعة والضيقة في نفس الوقت . ومزاولة سياسة الإسقاط في كل شيء ( الزواج . التجدد . تقدير الحياة . وفقدان التذوق للجانب المضيء فيها . ) وهكذا وبكل بوهيمية تحترق أمامنا الأيام ( خصوصا تلك التي تسمى الفترة الذهبية ) المنقرضة والسنين التي حولتنا إلى هشيم تذروه الرياح صوب الشتات والأحلام المنحورة في خدرها .
وننسى أيضا الأفكار التي كلفتنا وأخذت منا مأخذها دونما فائدة . وإذا بنا نندب حظا ونغض على أناملنا ندما ـ قاس جدا أن تندم لأنك تعلمت ـ والى أن يردنا بشكل سري وجود عمل في مكان ما بعيد كل البعد عن تخصصنا المنتقل إلى رحمة الله وبدخل يخجل من نفسه وتجدنا نلهث راكضين نحوه والألسنة تسبل تعبا وإنهاكا صوبه فننساق تحت وطأة الإقطاعيين في نهاية مبكرة والشيء الوحيد الذي يجرنا هو غايتنا في الحصول على ( كروه , وجكاير , وسندويج , وكوب الشاي ) .
قد مسنا الضر وانبتنا في نفوسنا بذار اليأس والوهن والكهولة الملتحية وشيعنا الموكب المهيب من الجثث المتحركة صوب القبور الساخرة . أما إذا وفقنا ( الواشي ) في مجيئه ألينا وهو يحمل الأخبار الجديدة ننتفض مرة أخرى انتفاضة محتضر موشك على الموت ونفاجأ مرة أخرى بكمين أقسى من الإقطاعيين الانتهازيين . مؤداه إن العمل متوفر لكن بشروط وكم نحترف الشروط في حياتنا أن تكون :
1- طائفي
2- عنصري
3- منتمي
4- سخي حين تقديمك لمعاملة قد أتلفها عرق التأبط بها وفي وسطها أربع إلى ثمان أوراق نقدية من فئة 100 دولار أمريكي .
والشرط التافه الذي لم يشمل في قائمة المواصفات التحصيل الدراسي . وكان أمهاتنا أنجبتنا بأدمغة لا متناهية من الامتلاء . والغالب من أولئك الظالمين لايهمهم غير الشروط التي ذكرته اعلاه ، لا عزاء لأنفسنا سوى الانتظار . وما أسهله ؟؟
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
التعليقات
1 - أألى هذا البعد تؤول الشؤون
خوتة
(
2009 / 12 / 26 - 18:53
)
مقالكم عضني كأنياب الفقر وكم هو صادق ومجرب اعلم انه من القيمة بمكان ولو قدر لك ان تعيش بفكرك اين تنشره او تستثمره وكل المساحات تخضع العرض العملي للقبول بارتداء لون الماركة لكي يتم تسويقه اذ لا مجال ولا جدوى للتنكر لأن العالم أبطل التنكر والأقنعة ونحن جميعا مع حرية واشاعة المعارف لهذا هل يجب اان نرضى بوضيفة بوضيفةفي ماكنة الفعل لقد كتب
هاربيرت ماركيز نقده السبعيني وهو موظفا ومن الكنبة المثيرة والمريحة
2 - شكرا هلى مرورك الكريم
سميرة حسين جاف
(
2009 / 12 / 27 - 07:16
)
هي مصيبة العصر التي نعانيه نحن الشباب وما اكثره من احباطات التي يجعل طاقاتنا في حالة جمود كاسحة
.. رأس السنة الأمازيغية: ماذا نعرف عن واقع الأمازيغ في شمال أفر
.. تعليق السلطات في فنزويلا على ارتفاع عدد المعتقلين المفرج عنه
.. الخامسة | في خطوة مفاجئة.. تركيا تصدم اللاجئين السوريين بقرا
.. تفاعلكم | شهادات حصرية من أسرة فتاة قنا ضحية حبس وتعذيب والد
.. الأمم المتحدة: هناك بعض التحسن في إيصال المواد الحيوية للمنك