الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المجرشة مرّة أخرى

محمد حمزة العذاري

2010 / 5 / 2
الادب والفن



في أمسية لجمعية الرواد الثقافية في بابل عقدت في مقر البيت الثقافي الحلي بتاريخ (15/5/2009) . استضافت الجمعية الدكتور (حسن علوان بيعي) الذي القى بحثا عن الشاعر الحاج(زاير الدويج) وكانت الأمسية ممتعة وشيقة أضاف لها اسلوب الالقاء وطريقة العرض الرونق والجمال.
وفي مجمل حديثه ذكر الدكتور المحاضر قصيدة (المجرشة)على سبيل الأستشهاد ونسبها الى الشاعر الكرخي (الملاعبود). ولا ادري لماذ هذاالاصرار من قبل المثقفين والكتاب والباحثين على نسبة هذه القصيدة الى الكرخي على الرغم أن الأخير لم ينسبها لنفسه طوال حياته ودليلنا على ذلك ما نشره الكرخي في جريدته (الكرخ) بعددها العاشر الصادرفي(21/3/1927 ) ما نصه((هذه هي القصيدة الذائعة الصيت التي يتحدث عنها الركبان وقد رأى الكرخي أن يباريها منفعة للقراء وارضاءا لما حوته من الفكاهات وحسن النظم والسبك )) ونشر بعد هذه المقدمة قصيدة (المجرشة)الأم التي مطلعها

ذبيت روحي اعله الجرش وادري الجرش ياذيها
ساعه وجسر المجرشه والعن ابو راعيها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ساعة وجسر المجرشة بحركة وشد حزامي
وامشي وره الذبها الوكت انشد عله جسامي
لام عطب بالجمجه يغرف وانه الكطب جدامي
عشره يشارجها برجل وحده بمطي خليها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ساعة وجسر المجرشة ولعن ابو السواها
مثل السفينة البالبحر يمشي ابعكسها هواها
يصير اظلن يا خلك متجابل انه وياها
كلسه يجيرها الترس واني ابحيلي ابريها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ الى اخر القصيدة المتكونة من اربع ابيات
فاين الأسلوب الشعري للكرخي من اسلوب شعراء الفرات وحسجتهم الم يكن الفارق واضحا كوضوح الشمس .
بعد اطلاع الشاعر الشيخ حسن العذاري على مانشره الكرخي ثارت ثائرته ونظم قصيدة نشرها في مجلة (صدى الحقيقة) بعددها الصادر بتاريخ (30/4/1927)أي بعد شهر تقريبا من نشر الكرخي لمباراته للمجرشة وقد علق رئيس تحرير المجلة المذكورة مقدما لقصيدة الشيخ حسن ما نصه ((وردتنا هذه القصيدة من الشاعر المشهور الشيخ حسن الحلي ال عذاري الذي نظم قصيدة المجرشة المشهورة وغيرها من الفصائد الرنانة)) ويقول فيها :
ساعه وجرد فكرتي وارسل سهام الساني
وطارد اللي معتجب كلمن نزل ميدانــــي
والكرخي هو الذي نزل ميدان الشيخ حسن فقد نشر قصيدة المجرشه دون أن ينسبها لشاعرها وباراها بقصيدة لم تكن بمستواها وانتفاضة الشيخ واضحة من خلال قوله (كلمن نزل ميداني) وفي بيت اخر يبدو أن العذاري كان مستعدا للتشابك بالايدي دفاعا عن شعره حيث يقول :
ماطولني أعمه كلب وحجي بشعر العامي
لسحك عله كلمن يجي ويوكف بعد جدامي
وطارد بهذا الفضا ومحد يرد زمامي
واللي دنه ويمي كرب اتخبطه ابذرعاني
وفي بيت اخر ينتقد الشيخ حسن شعر الكرخي واصفا اياه بال(كزاز) امام المرجان فيقول:
من طالعت كل الكتب شفت الادب بيها انمدح
واللي لزم دربه اومشه زاد اعله ميزانه اورجح
لاجن نظم هذا الوكت مثل الذي ينظم سبح
يخبط كزاز ويه الخرز ويضيع المرجاني
ويعلق الاستاذ عامر رشيد السامرأئي في بحثه الموسوم(قصيدة المجرشة والملا عبود الكرخي)الذي نشره في مجلة التراث الشعبي العراقية العدد الاول عام 1971 ما نصه ((لم نجد ردا على الادعاء المذكور حول نسبة قصيدة المجرشة للشيخ حسن العذاري)) ويقصد هنا ما اورده صاحب مجلة صدى الحقيقة
أن قصيدة المجرشة ولدت في قرية الامام (ناحية الامام حاليا) في مطلع العقد الثالث من القرن الماضي كتبها الشاعر الكبير الشيخ حسن العذاري الحلي وهي من مطلع واربع مقاطع وقد تناقلها الركبان حتى ذاع صيتها فباراها الشعراء وكان لكل منهم مجرشته الخاصه ومنهم الملا نور الحاج شبيب وناجي الحلاوي والسيد علي بن السيد حيدرالحلي واخرون ومنهم ع الملا عبود الكرخي .ـــــــــــــــــ انتهى








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لأول مرة في تاريخ البيت الأبيض.. ميلانيا ترامب توثيق لحياتها


.. تعمير - مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة تستضيف العرض




.. فيلم التدريب... في إطار إحتفالات وزارة الداخلية بعيد الشرطة


.. اعرفوا أكتر عن مبادرة -مكتبة لكل بيت- هدية وزارة الثقافة للم




.. وزير الخارجية يبحث مع الممثل الأعلي لقطاع غزة استحقاقات المر