الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الحلم الأوبامي

الزا نصره

2010 / 12 / 22
مواضيع وابحاث سياسية



وصل – أوباما - منذ عامين إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن صوَت الناخبون لخيار التغيير الذي كان عنوان الحملات الانتخابية التي خاضها أوباما وفريقه, حيث أن الحلم بالتغيير الفعلي على جميع الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية كان يداعب خيال الشعب الأمريكي خصوصاً مع فشل مهمة القوات الأمريكية في العراق والكلفة الباهظة التي رافقتها, بالإضافة إلى الأزمة المالية التي أصابت الاقتصادي الأمريكي بأضرار كبيرة والتشوه الكبير الذي لحق بصورة أمريكا في عيون الكثير من دول العالم, الأمر الذي ساهم في دفع الناخبين الأمريكيين إلى اختيار رئيساً أسوداً كاختيار استثنائي يحمل معه واقعاً استثنائياً, وقد رحَب العرب بهذا الاختيار أيما ترحيب...!
لكن, ماذا كانت النتيجة بعد مرور نصف مدة الولاية على الحلم الأوبامي.. ؟ هل تحقق أي تغيير ملموس في سياسات أمريكا الخارجية وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط ..؟
هل حقاً كانت وعود - أوباما - بالتغيير قابلة للتطبيق , أم أنها مجرد أضغاث أحلام بسبب حجم العوائق والضغوط الكبيرة, أم أن التغيير كان مجرَد شعاراً جذاباً لكسب معركة انتخابية صعبة..؟!
لقد أعلن – أوباما - من دول إسلامية كتركيا ومصر عن مد اليد للعالم الإسلامي وإقامة أفضل العلاقات معه, في حين لم تتوقف آلة الحرب وإشعال الفتن ضد العالم الإسلامي في كل من إيران واليمن ولبنان والعراق ..الخ . أين التغيير الموعود في السياسة..؟ هل كان المقصود تغيير السياسة اتجاه الدول أم تغيير الأساليب, حيث نجد الآن ميلاً إلى استبدال الجيوش الأمريكية بالمخابرات والمجموعات المحلية الصنع التي تعمل على تنفيذ عمليات محددة وبما يخدم المشروع الأمريكي والحليف الإسرائيلي..؟
كيف يتم الحديث عن إقامة دولة فلسطينية وتكليف المبعوث - ميتشيل - بالتفاوض مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من دون أن يمنح العصا والجزرة التي لطالما اشتهرت بهما السياسة الأمريكية والتي ماتزال تستخدمها في ملف إيران التفاوضي..وفي ملف كوريا الشمالية, مع علم الجميع في الكون أن الجانب الإسرائيلي هو الممانع والمعرقل للتسوية للعادلة.. ؟. وكيف سيكتب النجاح لهكذا مفاوضات مع عدم وجود أية ورقة ضغط ضد إسرائيل حتى من جانب السلطة الفلسطينية المتمسكة بعدم اللجوء إلى الكفاح المسلح أو تشجيعه تحت أي ظرف والاعتماد فقط على المفاوضات السلمية.. ؟! .
وهكذا فإن واقع الحال يقول : حتى لو كان – أوباما – صادقاً في إرادة التغيير التي أعلن عنها قبل الانتخابات, فإن هذا التغيير ممنوعٌ من الصرف وذلك كلما تعلق الأمر بالصراع العربي الإسرائيلي ولهذا كان محتماً أن يتحول الحلم الأوبامي إلى مجرد كابوس لا أكثر ولا أقل.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما هي الخطوط الحمراء التي تتمسك بها واشنطن في الاتفاق المرتق


.. رويترز عن مسؤول أمريكي: سنرفع الحصار عن موانئ إيران فور الإع




.. ما أبعاد دخول السلاح الباكستاني خط المواجهة في السودان؟


.. تقرير عن قدرات الجيش الأميركي يغضب ترمب




.. نشرة إخبارية | الاستخبارات الأميركية: هجوم روسي قادم.. والعر