الحوار المتمدن - موبايل


رحيق العمر

وليد أحمد الفرشيشي

2011 / 7 / 3
الادب والفن


سأمنح هذا النسيان الذي يمصّ أصابعي...

كالعلق...

فرصة أخيرة للإنسحاب بشرف...

حتّى أنهي رحلتي الباهتة نحو الجنون...

فأمام الورقة البيضاء المصابة بالرشح

أشعر فعلا بالاختناق...

و أنا أشاهد سنواتي المسترسلة على كتفي كوشاح صوفي...

وهي تطعمني العلقم مع الذباب...

تعبت من عدّها..مثلما تعدّ الفلاحة دجاجاتها...

قبل أن تخلد للنوم...

تعبت من رشمها على الجدران الممتلئة بالحكايات...

و الشعارات...الملوّنة كحلوى الكريسماس...

والمبادئ..الممصوصة كأعقاب السجائر..

و القبلات المنطفئة كالشموع...

و طعنات الخناجر المغروزة في خاصرتي...

و رائحة الخبز التي رضعتها من ثدي أمي...

و القصائد المتشابهة كأزقة بلدي الباردة...

من يمنحني قمقما محكم الإغلاق..

حتى أدفن هذا العمر المنشقّ في عرض البحر...

لأنيّ تعبت...

من الانحناء على هذه البئر...

و الرياح المولولة كالأرامل..تلج قلبي...كالرذيلة..

إني أفقد ملامحي التي تسهر عارية كالشجرة...

رويدا..رويدا...

إني أفقد إحساسي بالموجودات والأشياء..

قدرتي على الضحك..

و على البكاء...

وفوقها قدرتي على النطق...

إني أتلاشى...

فمنذ البدء كنت اعلم...

أنّ لي وجه مهرّج..

وقلب جارية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. راجل و 2 ستات - شوف أفضل أفلام لإسماعيل ياسين بالنسبة لهيدي


.. لو العركة ابتدت هتزعل ??.. تفاصيل الخناقة الأشهر على السوشيا


.. مسرحية -إيزابيل ثلاثة مراكب ومشعوذ- للمسرحي الإيطالي -داريو




.. عاجل ? الرئيس السيسي يوجه بشمول الفنانين ببرامج الحماية التأ


.. كلمة أخيرة- لميس الحديدي توضح الفرق بين الغناء الايف والبلاي