الحوار المتمدن - موبايل


التغيرات في تركيبة الطبقة العاملة العراقية

عبد الستار العاني

2012 / 5 / 3
ملف - المتغيرات فى تركيبة الطبقة العاملة ودورها، والعلاقة مع الأحزاب اليسارية - - بمناسبة 1 ايار- ماي عيد العمال العالمي 2012



تحية للطبقة العاملة في عيدها الاممي الاول من ايار
( تحية لاولائك الذين يصنعون من الحجارة بيوتا ومن الحديد اقمارا تجوب الفضاء )
الطبقة العاملة العراقية نمت وترعرت منذ الاحتلال البريطاني للعراق او ربما منذ الاحتلال العثماني
على ما اظن ،فقد احتضنتها الحركات الثورية والتقدمية بدعم مباشر من خلال الاتحادات والجمعيات
بعدها تشكلت وانتظمت في نقابات متعددة مثل نقابة عمال النسيج ونقابة عمال السكائر ونقابة عمال
الموانئ ونقابة عمال السكك ، الغريب في الامر ان هذه النقابات كان يشدها وثاق من نسيج فكري ششششش
واع منحها حالة من التضامن فيما بينها جعل منها قوة لايستهان بها ، فقد كان العامل مدركا لمعنى
المطالبة بحقوقه وكان يرفض بشكل قاطع عبودية العمل كما يرفض اذلال رب العمل له بأي شكل
من الاشكال، فاذا ما رفع العمال اصواتهم مطالبين بحقوق في نقابة ما فان باقي النقابات تعلن تضامنها
دونما تأخير للوقوف مع تلك النقابة .
ولقد قدمت الطبقة العاملة العراقية الكثير من الشهداء من خلال وقفات بطولية خصوصا مع الشركات
الاجنبية مثل شركة نفط العراق وشركة نفط البصرة ، وسيظل التأريخ يأتلق باسماء شهداء الطبقة العاملة
العراقية وستظل اسماءهم خالدة .
لم تكن الطبقة العاملة وحدها في ساحة النضال بوجه الانظمة الديكتاتورية وانما كانت معها كل مكونات
الشعب وخصوصا جحافل الطلبة ، ولم تتراجع يوما عن مطالبها في كل الاضرابات التي قامت بها
وكان شعار يا عمال العالم اتحدوا اشبه بترنيمة على شفاه العما ل ، الا ان التغيير قد طرأ على تركيبتها
وانحسار دورها على ما اضن عندما سقط الاتحاد السوفياتي فقد كانت خيبة امل لعموم الحركة العمالية
العالمية ، اضافة الى امتيازات قصيرة الاجل جعلتها تغفل اهدافها البعيدة المدى ،
التقنيات الحديثة وعالم الاتصالات الذي حول العالم الى قرية صغيرة انعكسا سلبا على واقع الحركة
العمالية فقد افقد العامل قيمة الابداع والمهارة والخبرة حين تدخلت التقنيات في عملية الانتاج وبالتالي
تم تعطيل الكثير من الايدي العاملة وتسريحها مما ادى الى مئات الآلاف من العاطلين عن العمل
اضافة الى بطالة مقنعة وبالتالي هو التبديد للقوى العاملة
واخيرا فان الحركة العمالية قد تخلت عن اهدافها ، لابل ان العامل قد نسي صفته ، فقد تم تحويله
الى موظف بعد ان منح بخبث امتيازات استطاعت ان تفكك الحركة النقابية وبالتالي انعكس
ذلك على عموم الحركة العمالية في العراق .
ايامها علق مسؤول عمالي روسي قائلا :- لقد منحتم العامل العراقي امتيازا فصار موظفا اذا
ماذا بقي لكي نمنح العامل الروسي...؟
لم يبق من النقابات الا واجهات خاوية لا دور لها ولا هدف مع الاسف..........








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مقتل ديبي.. وتردداته على مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي |


.. توتر واشتباكات بين الأكراد والجيش السوري في القامشلي.. وصراع


.. المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: استهدفنا بطارية الدفاع الجوي




.. نجاح سياسي جماهيري في القضاء على السوبرليغ | #غرفة_الأخبار


.. إثيوبيا تتهم مصر والسودان بمحاولة إفشال مباحثات سد النهضة