الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الأردن ودور البطولة في سورية !!

يزن تيسير سعاده
كاتب وباحث في العلاقات الإنسانية، مؤسس مدرسة ميزان القرب.

(Yazan Saadeh)

2013 / 2 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


بدأ كل شيء واضح الأن، نعم دقت ساعة الصفر، وايام الأسد باتت معدودة، وسقوط النظام البعثي مسألة وقت لا اكثر. خاصة أنّ الأخبار ألتي تتسرب من المطابخ السياسية الدولية تدل على أنّ هناك خطة كبيرة سيلعب الأردن فيها دور البطولة.
هي اخبار خرجت من عدة مصادر، تفيد بوجود عملية اقليمية كبيرة ستشهدها الحدود الأردنية السورية، للتخلص من نظام بشار الأسد، عبر عدة خطوات عسكرية، تبدأ بزحف جيش اقليمي من دول الخليج وتركيا والأردن نحو درعا، وتحويل المدينة إلى منطقة عازلة، تكون تحت سيطرة القوة الأقليمية. بعد ذلك تنتقل الخطة إلى مرحلتها الثانية وهي الزحف نحو العاصمة السورية دمشق، وألتي تعني بمفهوها التخلص من بشار الأسد وجيشه، وإعلان السيطرة على سورية.
حقيقةً هذه الخطة بدأت واضحة منذ البداية، عندما قامت صحيفة بريطانية بتسريب تفاصيل هذه العملية، ممّا يعني أنها خطة كانت مكشوفة من قبل، وهي بالأساس ليست وليدة اللحظة، بل تتعدى ذلك لتكون مؤامرة محبوكة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ويظهر ذلك عند العودة إلى مشروع الشرق الأوسط الجديد، الذي يعني بأخر مراحله الأولى التخلص من نظام الأسد وتقسيم البلاد إلى اكثر من دولة، بالمقابل يتم تقليص الحدود السورية، من خلال فصل مدينة درعا عن سورية وأعطائها إلى الأردن تمهيداً للأرتباط الجديد بينها وبين دولة فلسطين، بما يعرف بمفهوم الكونفدرالية. وبذلك تتحول المملكة الأردنية الهاشمية إلى ما يعرف بالأردن الكبير.
إنّ اكثر المستفيدون من هذا المشروع " الأردن "، لأنّ قبول الأردن لهذا المشروع أو الخطة لم يأتي من فراغ أو بدون مقابل، بالعكس الأردن ستخرج من خلال هذا المشروع بتقدير ممتاز، حيث سيتم تسديد الديون الخارجية ألتي تبلغ تقريباً 21 مليار دولار، بالإضافة إلى منح سنوية تقدر بالملايين، فضلاً عن توسيع رقعتها على الخارطة الدولية ..!
وبعيداً عن الخطة، نجد أنّ الأردن يعاني من الضغوط ألتي تمارس عليه، من عدة محاور، اهمها محور التغيير وأقصد هنا الولايات المتحدة الامريكية ودول غرب أوروبا، وبعض الدول الخليجية، ألتي تسعى بكل جدية إلى حث الأردن نحو الزحف والتعمق في الشأن السوري، وخاصة عسكرياً. أمّا المحور الثاني فهو محور عُرف بنقضه الدائم للقرارات الأمريكية في مجلس الأمن، عبر سلاح الفيتو، وهو مكون من الصين وروسيا، وحلفائها بالشرق الأوسط امثال ايران وحزب الله، وسوريا ( الواقعة )، وهذا الحلف يحاول بكل ما لديه أن يحث الأردن عن عدم الإنصياع وراء ضغوطات الحلف الأول.
اخيراً وممّا لا شك فيه، إنّ الأردن تحت ضغط كبير، لذلك هو يتبع إلى الأن سياسة الحياد بين جميع اطراف المعادلة، محاولاً عدم الأنسياق وراء إحدى تلك الأطراف، وهذا الموقف للأن صامد، ولكن صموده يعتمد على قوة الرأس الهرمي في نظام الحكم الأردني، وعلى صبر الشارع الأردني ممّا هو عليه الأن من فقر.

يــزن تيسيـــر سعــاده - صحفي
Email: [email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. السلطات السويدية تعلن رصد إعصارين مائيين متزامنين في غراستور


.. الحرس الثوري يتوعد الجيش الأمريكي بعمليات عقابية وسط تصاعد ا




.. تداعيات التصعيد العسكري وحدود استخدام السلاح النووي ضد إيران


.. روسيا تعلن السيطرة على بلدتين وقصفا واسعا على كييف.. وأوكران




.. ثغرة اغتيال خامنئي.. كيف تم اختراق دائرة المرشد الإيراني الم