الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ما فعلته مرآة

صالح برو

2014 / 5 / 17
الادب والفن




شاب, كأي شاب عاطل عن العمل, قرر أن يعيش بضع ساعات مع المستقبل المتأخر, لظروف لا يعلمها سوى المستقبل نفسه.
فكر ملياً بإمكانية العيش في زمان غير مؤهل له، فاستجدى بعدة إكسسوارات, كانت متوافرة لديه، في المنـزل، بدأ بطلاء شعره الكثيف، بصبغة بيضاء نمرة (22). كما ارتدى ثياباً بقيت ذكرى من جده المتوفى.
وقف أمام المرآة متأملاً لمدة لحظات، أحسَّ أن ركبتيه لم تعودا قادرتين على حمله.
اجتمعت تجاعيد الأرض كلها في جغرافيا، وجهه،سقطت أسنانه واحداً تلو الأخرى.
جف فمه، اصفر لونه، ابتل سرواله، شلت أطرافه، سقط ميتاً أمام مرآة كتب على جبينها لتساهم في موته، فراحت تلوم صراحتها المطلقة حزناً عليه.
لحسن الحظ كما يشاع زرعت كما هي بالقرب من رأسه، لعدم إمكان الأهل شراء شاهدتين لقبره.
وكل من حضر دفنه، كان يراقب شعور الآخرين، من خلالها..
ما ورد في تقرير الطبيب الشرعي المغفل: أصيب بفقر دم شديد، وشيخوخة في عضلة القلب، ونقص عدة فيتامينات، منها (الكالسيوم) وارتفاع نسبة السكر في الدم وشلل كليّ، هذا ما عدا اليرقان الحاد والمفاجئ، ما أدى إلى خلل في خمائر الكبد... وهذه خبرتي.

الطبيب الشرعي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مهرجان كان السينمائي- فيلم -الرقيب-: عن جنون العسكرة في عصرن


.. -أرستقراطية الشاشة-.. ذكرى رحيل الفنانة ميمي شكيب




.. جمع بين التمثيل والغناء والإعلام.. ذكرى رحيل الفنان الشامل س


.. مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف




.. في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات