الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
يجب ان يجري الحديث عن ابو الدواعش
عادل كنيهر حافظ
2014 / 7 / 2مواضيع وابحاث سياسية
يجب الحديث عن أبو الدواعش
يدور الحديث في الإعلام العربي والدولي ، بيسر وسلاسة منقطعة النضير ، في هذه الأيام عن داعش وإرهابه، وما يقوم بهي من أعمل إجرامية شنيعة ن في المناطق ألتي يفرض سيطرته عليها ، وتلام دولة قطر والسعودية وتركيا ، كونها دول ساعدت قوى الإرهاب في المنطقة ، وتتناقل وسائل الإعلام ، حالة تخاذل الجيش العراقي ، وتحمل مسؤولية تقدم داعش ، في ارض العراق ، على رئيس الوزراء نوري المالكي ..... .
ولكن يبتلع الإعلام لسانه ، ويسكت سكوت الدوارس ، عن الحديث ولو بشكل غير مباشر ، عن مسبب وراعي الإرهاب الحقيقي في العالم ، وهي الإدارة الأمريكية ، وهنا لا أتوقع بل أجزم أن هذا القول سيزعج بعض المتثاقفين التفهه ، الذين سيرددون حتماً جملتهم البائسة { هم رجعنا إلى الكلام القديم } ويتهربون من الجواب عن ما جاء في الحديث هل كان خاطئ أو صحيح ، لأنهم يعتبرون مجرد بقاء نظام رأس المال ، يعني البقاء للأصلح .
المهم أن السياسة الأمريكية الدولية ، وفي سياقاتها الإستراتيجية العامة ، كانت وما زالت وستضل ، تسوٌق بناء على وجود قضيتين متلازمتين ومتشابكتين نفعياً ، وهما وجود عدو يهدد أمن ألولايات المتحدة الأمريكية ، ووجود بؤر للتوتر والحروب هنا وهناك ، حيث أن وجود خطر خارجي يهدد الوطن ، من شأنه أن يشد انتباه المواطن إلى الخارج ، ويجعله يعذر الحكومة لو قصرت في رعايته ، ووجود جيوب ساخنة ونزاعات وحروب ، في أنحاء متفرقة من العالم ، يمكن شركات السلاح من بيع منتجاتها الحربية ، لأن تجارة السلاح وأدوات الموت ، ستبور إذا لم تكن هناك حروب . لذلك وجود عدو خارجي يهدد أمريكا ، وحروب محلية وإقليمية ، هما قضيتان حيويتان وفي غاية الأهمية ، بالنسبة لتطمين المصالح الأمريكية ، والتي هي تعبير محور لمصالح الشركات ألاحتكارية ،وهما يمثلان جانب اقتصادي معين في ماهية الاقتصاد الأمريكي ،وللمثل فقط ،قال وزير البترول السعودي السابق، الشيخ احمد زكي يماني ،في محاضرة له في مقر البحرية المصرية أن أرباح شركات السلاح الأمريكية ، من معارك تحرير الكويت ، جاوزت 30 مليار دولار أمريكي ، عليه تقدر بعض المصادر الاقتصادية ، أن أرباحها من حروب صدام وما تلاها تتعدى ال80 مليار دولار أمريكي ، وهذه المليارات ذهبت إلى خزائن الاحتكارات الأمريكية ، أما مساعدات العراق فهي من خزينة الدولة ، يعني من جلد دافع الضريبة ، وإما الجنود الذين لقوا حتفهم في المعارك ، فلا ناقة لهم فيها ولا جمل ، غير كونهم وقود لمتطلبات سياسة بلادهم .
وربما لا نتجاوز الجهل إذا راودنا التفكير ، بأن هذه السياسة الأمريكية هي سياسة طارئة ، أو فرضها الواقع ... ، أبداً على الإطلاق ، فهي سياسة مخططة بعناية ومرسومة في دوائر مختصة ،تعمل لدى المؤسسات الاحتكارية الكبرى ، ومرسلة من البيت الرمادي اللون الذي يعمل فيه فريق الموظفين الغامضين ، الأنيقين الملابس ، وهم رجال البنك الفدرالي الأمريكي ، حيث مكاتب أصحاب المليارات ، الذين يملكون الشركات العملاقة التي تتحكم بسياسة البلاد ، من هناك تأتي الديباجة العامة لسياسة البلاد الأمريكية ، إلى البيت الأبيض ، الذي ينبغي على الرئيس وإدارته ، أن يجدوا السبل والطرق والوسائل والمسوغات ، لتسويق تلك السياسة ، يعاونها في ذلك جهاز الأعلام الرهيب الذي يديره ويشرف على اغلب مخارجه من الرجال الصهاينة .
وحتى إذا لم يكن هناك عدواً خارج الحدود ، ولم تكن هناك بؤر وحروب محلية في أنحاء المعمورة ، فأن الإدارة الأمريكية ، ملزمة من قبل الاحتكارات ، أن تخلق بؤر ساخنة ، وعدواً يتربص بأمريكا ، وبالمناسبة قد أعلنت قرابة 64 شركة أسلحة كيميائية وجرثومية وعتاد حربي ، إفلاسها بعد أن توقفت الحرب القذرة على فيتنام في منتصف سبعينيات القرن المنصرم ، وفقد أكثر من 120 ألف عامل وموظف وظائفهم ، بعد إغلاق تلك المؤسسات أبوابها ، بعد أن كانت تقتات على دماء وأشلاء أبناء الشعب الفيتنامي البطل ، وعموم هذه السياسة لم تكن وليدة رغبات شخصية ، وإنما هي تنبع من وتقع في أساس مصالح كبريات الشركات الاحتكارية ، ومعروف أن تحقيق مصالح الشركات يعني تحقيق أقصى ما يمكن من الأرباح ، وبالمناسبة نشرت قبل أيام صحيفة الكترونية اسمها الصباح ، خبراً اقتصادياً يقول أن 470 من الشركات العملاقة واغلبها أمريكية وكندية ويابانية وأوربية ومن الصين ، تملك نسبة 53 بالمائة من الناتج الإجمالي العالمي ،الحال الذي يعني أن ثروات الشعوب تذهب تدريجياً ، إلى خزائن المؤسسات الرأسمالية . وهنا بالضبط يكمن سبب مصائب العالم ، ومن هنا يكون الحديث سفيهاً ، عن دور قطر والسعودية وتركيا وداعش والإسلام الجهادي وأخطاء نوري المالكي وعنجهية إسرائيل ، هؤلاء ذنبهم وخطيئتهم أنهم قبلوا أن يكونوا أدوات للسياسة الأمريكية ومخططها في المنطقة والعالم ، لذلك من الشرف والضمير ، أن يجري الحديث عن أبو الدواعش والمأسي والضيم والفقر الذي شمل واحد من كل ستة أشخاص من سكان الكرة الأرضية ، وهو النظام الرأسمالي الذي تقوده أمريكا ، حيث هو المسئول عن تأسيس الدواعش في العالم ، ومولد كل أحزان العالم . قضية فلسطين التي أزهقت آلاف الأرواح من أبناء وبنات الشعب الفلسطيني ، تستطيع الإدارة الأمريكية أن تحلها بالتلفون ، لكن حلها لا يخدم {المصالح الأمريكية } فهي أداة استفزاز وابتزاز للعرب والمنطقة ، وسبب في بيع ما قيمته فقط من دول الخليج في الأعوام الخمسة الأخيرة 68 مليار دولار ، لذلك يكون من الشرف الحديث في الإعلام عن الداعش الأب ، وهو السياسة الأمريكية ، ليتعرف الناس عندنا في بلاد العرب ، عن شيء من حقيقة مسبب شقائهم الرئيسي ، وليس الأطناب في الحديث عن أدواته .
عادل كنيهر حافظ
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. نافذة من لبنان | تصعيد إسرائيلي مفتوح في جنوب لبنان وتباين ل
.. العراق.. جلسة مرتقبة لمجلس النواب لمنح ثقته لحكومة علي الزيد
.. موسكو تلوح بتفاوض مشروط وكييف تواصل الاتهامات بخرق الهدنة
.. العاشرة | ملامح الرد الإيراني تتكشف.. هل يقترب من القبول الأ
.. خارج الصندوق | ترمب يرفض مقترح إيران بالكامل.. وشبح الحرب يع