الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


لا للتجييش والتجييش المضاد

عادل كنيهر حافظ

2014 / 7 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


لا للتجييش والتجييش المضاد
يبدو أن البعض من السياسيين والإعلاميين وحتى من فئة المثقفين ، لم يغادرون الاعتقاد ، بالحل العسكري لأزمة البلاد السياسية أساساً ، ولا يراودهم نزرٌ من الشك فيما يعتقدون ، لذلك نراهم يدعون لحشد القوى العسكرية ، وتجييش الجموع ، وحث الحكومة على تسليحهم ، وضرورة شراء المزيد من السلاح والعتاد ، وذهب بعضهم بعيداً ليطالب سلطة الدولة والبرلمان الجديد ، بالتقدم لطلب العون واستقدام جيوش لمساعدة الجيش العراقي ، في مقاتلة داعش !!
ويضربون مثلاً في تواضع الحكومة الليبية ، التي طلبت مساعدة الجيوش الأجنبية ، في مقاتلة جيوش القاعدة . وهنا يتأهل المرء للسؤال ، هل فقد البعض عقولهم ؟ عندما يدعون إلى تواجد جيوش أجنبية ، تجوب في المدن العراقية ، وتشعر المواطن بالمهانة مرة أخرى ، ألا يكفيه ما هو فيه من ضيم ، حتى يُجرح كبريائه الوطني ، وأن الحكومات التي تقدم عونها العسكري ، هي ليست جمعيات خيرية ، وأن مساعداتها باهظة الثمن ، ومشروطة أحياناً بشروط مذلة وحتى منها ما يثلم سيادة البلد . العراق قادر على العض على ألآمه ، ولملمة أطرافه ، فيما إذا تداعت قواه وأحزابه الكبيرة والصغيرة ، بالسهر على مصالحه العليا ، وتوحدت على الاشتراك ، في بحث أسباب أزمته ، ووجدت الإرادة المشتركة لحلها ، عندها تسير البلاد على سكة المضي للمستقبل الواعد .
أما الوسط الإعلامي ، الذي من مهامه أرشاد الناس ، أمست بعض أطروحاته ترهبهم ، عندما يصورون عصابات داعش على أبوابهم .... . وأن كردستان ستنفصل عن البلاد ، وان العرب السنة سوف يقيمون لهم إقليم في المحافظات الغربية ، في حال أن هذه الأمور هي ليست بإرادة تلك الأطراف لوحدها ، حيث هناك إرادة الدول الإقليمية ، والأمريكية ولو أن إرادة دول الإقليم خاضعة للإرادة الأمريكية ، لذلك ضرورة النضر إلى ما يدور في العراق ، في إطار كامل اللوحة السياسية في المنطقة والعالم ، وبضوء توافق وتعارض مصالح عموم هذه البلدان ، وبالأساس مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ، من جانب آخر ليس من مصلحة العرب السنة الإنفراد في إقليم ، يكون ملاذاً لحزب البعث وحلفائه الدواعش ، يجعلوا منه منطلقاً لأطماعهم للوثوب على سلطة الدولة ، كما أن الأكراد كانوا ولازالوا يفضلون في الظروف الحالية ، عدم الانفصال عن العراق ، رغم أن من حقهم الانفصال وتكوين دولتهم المستقلة ، كأي شعب له مقوماته الخاصة ، لكنهم يرون شيء من مصلحة الشعب الكردي في عدم الانفصال ، نضراً لعدم ملائمة الوضع في العراق والعالم ، وتجنب اتهامهم باستغلال محنة البلاد ، ثم أن قادة كردستان العراق ما هم بؤساء فكرياً لكي يفكروا في الأقدام على خطوة إستراتيجية مفصلية في تأريخ الشعب الكردي ، بناء فترة زمنية مواتية ، ليس هناك من ضمان على سيرها على ذات المسار ، في ظروف دولية وإقليمية شديدة الحساسية والتعقيد . والممكن هو عدم إمكانية داعش من اجتياح العراق ، وتجنب أبناء الغربية الإقدام على تكوين إقليم خاص بهم ، وعدم انفصال كردستان ، للأسباب المشار إليها سلفاً ، وعودة قوى العملية السياسية ، لتكملة وتذكير الناس بأناشيد صدام العسكرية ، لا يمكن أن يحل شيء من أزمة العراق المركبة ، وإنما سيكون رجماً قوياً لجدار وحدة البلاد المهلهلة .
عادل كنيهر حافظ








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ترمب يحدد موعد توقيع الاتفاق مع إيران ورفض إسرائيلي للانسحاب


.. بكاء طالبات سوريات بالمرحلة الثانوية بسبب صعوبة امتحان الريا




.. خلافات أم تعقيدات سياسية؟ دلالات تأخر رد إيران على مذكرة الت


.. حزب الله يبث مشاهد توثق استهداف آليات للجيش الإسرائيلي في مح




.. نقاش الساعة - الاتفاق الأمريكي الإيراني.. هل يتضمن الأموال ا