الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قفزة حرة نحو العقل

ناصر تليلي

2014 / 9 / 14
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


قفزة حرة نحو العقل
بقلم ناصر التليلي
عجبي لما وصلنا اليه من النكران و المراوغة و التحايل البسيكولوجي في رد تعبيرات و ظواهر العفن التخلفي التي تفرقعت كالفطر دون هوادة شرقا و غربا في جغرافيا الوطن العربي...و ردها الى مؤامرات الخارج على داخلنا بيد ان الحقيقة جلية و بكل وضوح ذاك من نحن و هذه هي التعبيرة الحقيقية لعقلنا الباطني المدمس بالسم . لنعترف باننا تمادينا في خرافة فصل الفكرة عن السكين لنعترف اننا و لأنفسنا على الأقل بانا نكذب بكل شيء حتى على الله لكسب جنة الدنيا و جنة الاخرة لنعترف اننا طيرا قد وقع كما طار لنعترف ان نساء العالم جواري لنا و نساؤنا فقط طهر الاطهار لنعترف اننا مرضى و موبوئين و لا ينفع فينا غير حمام الدم الذي ربما يطهرنا او يقبرنا .فلا يغتر احد منا يتمتع بالسكينة الان في منطقة ما فالوحش داخلنا متأهبا للحظة الغادرة .
تعلموا يا سادتي و اقرئوا ما معنى نظرية ملء الفراغ فكل قوة كامنة ان لم تجد امامها سدا منيعا اجتاحت ما بعده و تلك سنة الفيزياء راقبوا الضواري انها تهاجم الضعيف من ضحاياها فلا تلمن الاستعمار ان راى ضعفنا و بدا ينهش فينا و تلك سنة الطبيعة فلا البكاء و الشكوى و لا الصراخ الشعري يحمينا..
فقط و فقط التخلص و قد يؤلمنا كثيرا التخلص من سلطة الابوة الدينية و الأيديولوجية الجامدة و تمكين سلطة العقل و المعرفة الحرة ... و الحرة الى ابعد الحدود
من يتشدق من جهابذة المحللين بنظرية بان داعش و التنظيمات التكفيرية الاخرى من هنا و هناك هي فقط من صنيعة أجهزة المخابرات التابعة لدوائر الاستعمار الغربي هو في الحقيقة مورط في خدمة الاستعمار حين يعطيه قوة و قدرية الله في تحريك كل ما يتحرك فينا و هي دعوة مبطنة للاستسلام مهما علت في تحليلاتهم نبرة المقاومة ضد التدخل الخارجي
المال السائب يغوي الشرفاء لسرقته فما بالكم بغيلان الدول الكبرى عصابات رأس المال ناهبي ثروات العالم الثالث و نحن ننحدر للعوالم الرابعة و الخامسة بالتدرج الأسفل .
ان استرجاع صوابنا و نفض تعفنات الشعوذة ليس من المستحيلات يكفي اطلاق العقل من قضبان العاطفة نحو المعرفة الرحبة ووضع كل قضايانا على طاولة البحث و فتح أوسع ورشة عمل بدون محرمات و لا تابوهات و لا اتيكات و لا بروتوكولات و لا احترامات شخصية فقط احترام اكتشاف و سبر اغوار العقل و المنطق لإيجاد الحلول التي تنجز تقدما و مكاسب لمجتمعاتنا و حلول عملية لفكفكة عصابات الفساد سماسرة الخارج المعادي فليس كل من خارجنا ضدنا و الا وقعنا في فخ القوقعة و صنعنا قبرنا النهائي
ورشة عمل مفتوحة لا تنتج لجان و لا هيئات و لا متابعين ورشة مفتوحة لا تخضع لبروتوكولات تافهة و لا تخضع لرئيس جلسة دائم ورش عمل مفتوحة مهمتها تفكيك المفاهيم البالية و انتاج الجديد منها المعاصر و الذي ينفع الانسان و الأرض
ان التمرد العقلي من سمة الاحرار يفتح لنا كل أبواب المعرفة و يسمح لنا بمعالجة ضعف المناعة الذاتية اما التمرد الشكلي العاطفي لا يفتح سوى أبواب الخراب الداعشي و مستلزماته من التدخل الخارجي
و من يراني متشائما مهرطقا او مجنونا مدعي او كافرا فليتفاعل معي لعلني اتوب الى الهذيان و من يحب فليتلحق بتلك الدعوة فليس امامنا سوى المحاولة فان فشلنا فهذا نحن و ان نجحنا لعلنا نستحق الحياة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - التوصيف الرائع
رائد الحواري ( 2014 / 9 / 14 - 19:41 )
الكاتب حدد المرض المتفشي في الامة، فهو فينا اساسا، توارثناه مع الحليب الذي رضعناه من امهاتنا، تعلمناه من المدرس في صفوف الدراسة، والحل يكمن في التخلي عن كل الارث المتخلف الذي ورثنا إيه النظام، الابن المدرس، الشيخن الاذاعة، التلفاز.


2 - تعليق
عبد الله خلف ( 2014 / 9 / 15 - 00:42 )
ی-;-قرر (مارسی-;-ل أ. بوی-;-سارد) في دراسة مستقلة , أن أصول (القانون الدولي الحدی-;-ث) مستمدة بالأساس من (دواوی-;-ن الفقه الإسلامي).
كما أن تشری-;-ع (نابلی-;-ون) مُستمد من (الفقه المالكي).
كما تم الاعتراف بـ(الشری-;-عة الإسلامی-;-ة) ؛ كمصدر عالمي للتشری-;-ع و القانون في عدد من المؤتمرات الدولی-;-ة العلمی-;-ة منذ عام ( 1932م) منھا:
1- القانون المقارن الدولي في (لاھاي) عام 1932م.
2- مؤتمر (لاھاي) المنعقد في عام 1937م.
3- مؤتمر القانون المقارن في (لاھاي) 1938م.
4- المؤتمر الدولي عام 1945م بـ(واشنطن).
5- شعبة الحقوق بالمجمع الدولي للقانون المقارن 1951م بـ(باری-;-س).
و قد صدرت عن ھذه المؤتمرة قرارات ھامة ھي:
- اعتبار التشری-;-ع الإسلامي مصدرًا رابعًا لمقارنة الشرائع.
- الشری-;-عة الإسلامی-;-ة قائمة بذاتھا لا تمت إلى القانون الروماني أو إلى أي شری-;-عة أخرى.
- صلاحی-;-ة الفقه الإسلامي لجمی-;-ع الأزمنة و الأمكنة.
- تمثی-;-ل الشری-;-عة الإسلامی-;-ة في القضاء الدولي و محكمة العدل الدولی-;-ة.


3 - عقلنا الباطني المدمس بالسم
عماد ضو ( 2014 / 9 / 15 - 16:40 )
أعجبتني عبارة :عقلنا الباطني المدمس بالسم
بماذا دمس صاحب التعليق أعلاه عقله الباطني؟ هل هو بالسم ام بالقرآن؟

نحتاج للكثير من مثل هذه الجرأة لنشخص أمراضنا التي ابتلينا بها بسبب الإسلام فلن يكون لنا شفاء بدون هذا.. كل من يتهم أمريكا والصهيونية والمؤامرات والصليبيين الخ الخ إنما يساهم في ازدياد التغييب والمرض.. يجب استئصال شرطان العصر من أنفسنا قبل اتهام الآخرين

تحية

اخر الافلام

.. عظة الأحد | القس قلته شفيق: أي إنسان عايش بعيد عن المسيح هو


.. موازين - ما الذي تحقق من تجربة البنوك الإسلامية؟




.. بابا الفاتيكان يؤدي قداس السلام بجوبا في ختام جولته لهذه الم


.. بعد إساءة مستوطن للنبي محمد.. سائقو الحافلات يدخلون بإضراب ف




.. البابا فرانسيس يلتقي النازحين بسبب الحرب في جنوب السودان