الحوار المتمدن - موبايل


اليساريون والإسلام السياسي في السعودية

خليفة عبدالله القصيمي

2014 / 11 / 28
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية


اليساريون في الجزيرة العربية كلها كان لهم أثر ملموس على الأرض حتى عهد قريب ، الشيوعيون والقوميون وغيرهم كان نشاطهم قويا وفعلا حتى نهاية عقد الستينات من القرن الماضي في الخليج والسعودية ، ثم بعد ذلك لم يعد لهم ذاك التوهج والأثر والدور ، الأسباب كثيرة ، خاصة في السعودية وبظل سلطة من أشد حلفاء الغرب في المنطقة والسائرين بخنوع أعمى بجلباب وغطاء الأمريكان ، الشيوعيون والقوميون من ناصريين وبعثيين وغيرهم من كافة القوى الثورية والاشتراكية في الجزيرة العربية لم يدركوا حقيقة الصراع وحجمه في الخفاء ، وماهية وحقيقة نوع وحجم التحالف الخليجي الأميركي في المنطقة ، فلم يضعوا لبنات صلبة وبمحلها طوال مراحل الصراع بين القوى الثورية بمختلف أيديولوجياتها والمعسكر الغربي مع السائرين في فلكه وتحت ستر عباءته وكنف حمايته للمصالح المعروفة ، لكن يبقى السؤال : لماذا نجحت ولو جزئيا ومرحليا كثير من حركات التحرر في العالم العربي وبعضها وصل للحكم ولم يكتب حتى الصمود الصوري للقوى الثورية المختلفة في الخليج والجزيرة العربية ؟ ، صحيح أن فترة الخمسينات من القرن الماضي شهدت صراعا حقيقيا في الساحل الشرقي من السعودية وتحديدا بين عمال شركة أرامكو من شيوعيين وقوميين وغيرهم من المحسوبين على اليسار إلا أنه بعد فترة بسيطة تلاشى هذا الصراع ومعركة الحقوق قبل أن تكون معركة الوجود أو كسر الأصابع ؟ ، للأسف الإسلام السياسي في الخليج والجزيرة العربية وبرعاية وتوجيهات غربية أحسن فن اللعب في ملعبه وتمكن من احتواء الحراك اليساري بمختلف مشاربه وتوجهاته ثم القضاء عليه بالاعتقال أو النفي وبعدها التصالح وفق شروط مهينة لليساريين المخضرمين ومذلة كما حصل في السعودية مثلا ، وبالطبع بعض الرموز اليسارية تم تغييبها تماما وفي ظروف لا زالت مجهولة ، الدول العربية الأخرى ومجتمعاتها كانت قد تخلصت من براثن الفكر الآحادي والطائفي ولم يكن للظلاميين الإسلاميين مثل ذاك الوهج عند أقرانهم في الخليج والجزيرة العربية ، والبيئة مختلفة ، أما الجزيرة العربية فالتيار السياسي الظلامي هو الذي يحكم عمليا ، عبر أنظمة رفعت لواء الإسلام وشريعته والتي تطبق على الضعفاء والفقراء دون الحقراء من الأمراء وعلية القوم من اللصوص ، وأيضا المصالح الكبرى للغرب ، بالإضافة لعشعشت الطائفية البغيضة وعزف أنظمة خليجية بعينها عليها ، فانقلب الصراع من صراع بين يساريين متنورين مع تيار إسلامي بغيض رجعي لصراع إسلامي بين الطائفتين إياهما خاصة بعد قيام ثورة الخميني وبعدها بعقد من الزمن سقوط الاتحاد السوفيتي ، ولهذا تلاشى يساريو الخليج والجزيرة العربية بخضم الصراع بين الطائفتين إياهما وهو صراع سياسي بإمتياز لكن للأسف وظف الدين والطائفة لخدمته وفي معركته .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - تعليق
عبد الله خلف ( 2014 / 11 / 28 - 22:32 )
كلام خالي من المصادر , أين المصادر؟... أم هي حكايات الحكاواتية؟! .

اخر الافلام

.. خطة لخروج المرتزقة ودعم دولي واسع لمؤتمر دعم استقرار ليبيا


.. فيلتمان: حان الوقت للمدنيين والجيش للعمل بشكل موحد لإنجاح ال


.. فيلتمان لسكاي نيوز عربية: لعبنا دورا مهما في رفع الديون عن ا




.. هل تبدد حلم تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟


.. الأمين العام للجامعة العربية يزور تونس في مؤشر دعم للبلاد |