الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كلمة فهد سليمان في مهرجان انطلاقة فتح

فهد سليمان

2015 / 2 / 1
القضية الفلسطينية


ألقى كلمة فصائل م.ت.ف. في مهرجان انطلاقة فتح في دمشق
فهد سليمان: قضيتان أمام الحركة الوطنية الفلسطينية:
بناء الوحدة الداخلية واستعادة المبادرة السياسية
• سيبقى التاريخ يحفظ لفتح دورها المبادر في إطلاق شرارة الكفاح المسلح، وصون التمايز واستقلالية القرار الفلسطيني في مواجهة المشروع الصهيوني
• لا أفق لأي عملية سياسية دون استعادة الوحدة الداخلية ولا إعمار في غزة بدون مصالحة، الأمر الذي يتطلب دعوة الإطار القيادي المؤقت لاستئناف الحوار الداخلي الشامل
• الوحدة الداخلية تكون متينة بقدر ما تقوم على أساس من الشراكة الوطنية
• استعادة المبادرة السياسية يتطلب التمسك بثوابت الإجماع الوطني وعدم الهبوط عن قرارات الشرعية الدولية
• ملف تدويل القضية والحقوق الوطنية يفترض أن يكون جزءاً من استراتيجية متكاملة تجمع بين الدبلوماسية، والمقاومة الشعبية والاستراتيجية الدفاعية في غزة واستراتيجية حركة اللاجئين
ألقى الرفيق فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كلمة فصائل م.ت.ف. في المهرجان المركزي الذي اقامته حركة فتح في الذكرى السنوية لانطلاقتها في مخيم جرمانا، للاجئين الفلسطينيين، قرب العاصمة السورية دمشق.
استهل فهد سليمان كلمته بتوجيه التحية لأبناء فتح ولدور الحركة الفلسطينية في اطلاق الثورة الفلسطينية لمعاصرة، ولدورها ايضاً، في تقديم القادة الكبار، في مقدمهم كبير شهداء فلسطين ياسر عرفات، والقادة صلاح خلف، وخليل الوزير، وغيرهما الكثير.
وقال فهد سليمان أيضاً أن الحركة الوطنية، ومنها فتح، مطالبة بالإجابة على قضيتين، وكيفية استعادة المبادرة السياسية، مؤكداً في السياق أن لا امكانية لتحويل تضحيات شعبنا إلى انجازات وطنية طالما يسود صفوفنا الانقسام.
وفيما يلي النص الكامل لكلمة الرفيق فهد سليمان في المهرجان:

الحضور الكريم
يا أبناء حركة فتح، التي ما هتفتم لغيرها، سوى لفلسطين
يكفيكم فخراً أن تكونوا أبناء حركة أنجبت قائد المسيرة الوطنية، كبير شهداء فلسطين، ياسر عرفات..
يكفيكم فخراً أن تكونوا أبناء حركة قدمت من أجل أن تحيا فلسطين خيرة مناضليها وألمع قادتها: من صلاح خلف إلى خليل الوزير.. وغيرهم الكثير..
يكفيكم فخراً أن تكونوا أبناء حركة، تاريخ إنطلاقتها تماهى مع تاريخ إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة؛
ليس لأن حركة فتح إنطلقت من فراغ، فمنظمة التحرير كانت قد نشأت وقطعت شوطاً في بناء مؤسساتها؛ وساحة العمل الوطني كانت تموج بالقوى المناضلة وبنوى التشكيلات الفدائية، وجميعها كانت ترفع راية التحرير.
■-;-■-;-■-;-
نقول: فتح لم تنطلق من فراغ، بل من بيئة سياسية وإجتماعية إكتظت بمختلف الإتجاهات المتدافعة؛ لكن ما ميّزها، وما منحها عن جدارة دورها القيادي اللاحق في الحركة الوطنية، هو أنها أوضح من عبّر قولاً وعملاً، عن أمرين شكلا العمود الفقري لاستراتيجيتها، ولاستراتيجية العمل الوطني الفلسطيني فيما بعد:
الأمر الأول تمثل بضرورة المبادرة إلى إطلاق شرارة الكفاح المسلح على طريق حرب الشعب طويلة الأمد.
والأمر الثاني إنطلق من ضرورة إبراز التمايز والإستقلالية في بنية وقرار الحركة الوطنية الفلسطينية في مواجهة المشروع الصهيوني بالدرجة الأولى؛ ومن ثم، وعلى صعيد آخر، من أجل حماية القرار الوطني من المصادرة على أي قرار رسمي عربي يؤثر سلباً على مكانة الحركة الفلسطينية وأولويات البرنامج الوطني التحرري.
وسرعان ما تبدّى أن هذين الأمرين، إنما يشكلان وجهان لنفس الموضوع، ألا وهو إستحضار العامل الوطني الفلسطيني بقوة إلى ميدان الصراع والمواجهة؛
فإبراز التمايز والإستقلال في بنية وقرار الحركة الوطنية كان لا بد أن يمر بطريق الكفاح المسلح، كما أن الدعوة للكفاح المسلح لا يمكن أن تأخذ مداها إلا باستقلال الحركة الفلسطينية عن إعتبارات الإستراتيجية العربية الرسمية المعتمدة في إدارة الصراع مع إسرائيل.
■-;-■-;-■-;-
إن الإدراك المبكر لهذه الحقيقة هو ما جعل حركة فتح على موعد مع التاريخ، فما أن وضعت حرب الـ 67 أوزارها، حتى نهضت حركة جماهيرية فلسطينية عارمة، إستدعت فتح لصدارتها بحكم جاهزية الأخيرة برنامجياً وكفاحياً؛ الأمر الذي تعزز فيما بعد بالوحدة الوطنية في إطار م.ت.ف الإئتلافية تحت راية البرنامج المشترك.
■-;-■-;-■-;-
على إمتداد خمسة عقود إحتلت حركة فتح – وإن بصيغ وتوازنات مختلفة – موقعها القيادي على رأس الحركة الفلسطينية المؤتلفة، وهو الموقع الذي ما زالت حركة فتح مطالبة برفع تحدياته الصعبة.
وسيكون بمقدور فتح أن تكون بمستوى هذه التحديات إذا ما تمكنت من تقديم إجابة على قضيتين متداخلتين:
• الأولى هي: كيف نبني الوحدة الداخلية.
• والثانية هي: كيف نستعيد المبادرة السياسية.
ومن الواضح انه لن يقيّض لأي جهة فلسطينية بمفردها، بما في ذلك فتح، تقديم إجابة وافية على هاتين المسألتين؛
إن الإجابة التي ستشق طريقها في الحياة العملية، لن تكون إلا من خلال تضافر جهود الكل الفلسطيني؛
وهذا ما يقتضي وضع بناء الوحدة الداخلية في مقدمة الإهتمامات الوطنية، فمع إستمرار الإنقسام لا توجد إمكانية للخلاص من الإحتلال وإنجاز الحقوق الوطنية.
■-;-■-;-■-;-
هذا في أفق المسار الوطني. أما في المدى المباشر فنقول:
لا إمكانية لتحويل تضحيات شعبنا إلى إنجازات وطنية ذات شأن، طالما يسود الإنقسام.
هذا ما تؤكده مخرجات العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، فعلى الرغم من تألق الأداء العسكري للمقاومة، والإلتحام بين الشعب والفصائل المسلحة ووحدة الأخيرة في الميدان، وتشكيل الوفد الفلسطيني الموحد وأدائه المتماسك..
على الرغم من كل هذا، لم نلمس نتائج سياسية بمستوى التضحيات والصمود من جهة، والفشل الإسرائيلي من جهة أخرى، في الإخلال جوهرياً بقواعد الإشتباك.
وإلى هذا نضيف: لا أفق لأي عملية سياسية، ما لم نستعِدْ الوحدة الداخلية..
ولا إعمار في غزة، بدون مصالحة..
ولا بديل عن حضور حكومة التوافق الوطني في غزة وإضطلاعها بكامل مسؤولياتها، مهما كانت الملاحظات على دورها، أو التعطيل المتعمد لأعمالها..
وأخيراً دعونا نستفيد من تجربة إخوتنا في مناطق الـ 48 الذين توحدوا على مختلف مشاربهم الفكرية والسياسية، يساريين وقوميين وإسلامين، في لائحة إنتخابية واحدة لمواجهة سياسة الإقصاء والعزل الصهيوني..
■-;-■-;-■-;-
ومن على هذا المنبر نجدد الدعوة للمباشرة فوراً في حوار مع حركة حماس، حيث لم يعد هنالك جدوى من تسيير الوفود من رام الله إلى غزة إلتماساً لرأب الصدع، بل كل الفائدة من إعادة تفعيل آلية الحوار المعتمدة بأعلى مستوياتها من خلال الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير.
إن بناء الوحدة الداخلية يستدعي أيضاً إعتماد قاعدة المشاركة في آلية إتخاذ القرار السياسي، حيث لم يعد جائزاً إدارة الظهر لمؤسسات م.ت.ف القيادية، إما بتجاهلها او تجاوزها أو تعويمها من خلال الحشد الكمي.
هذا ما شهدناه مؤخراً لدى التقدم بمشروع القرار الفلسطيني – العربي إلى مجلس الأمن من وراء ظهر اللجنة التنفيذية، وهو المشروع الذي تضمن تنازلات فادحة في قضايا الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات الخ.. أي من كافة القضايا الجوهرية التي تشكل مجتمعة مضمون الحقوق الوطنية في مرحلة الحل الدائم.
■-;-■-;-■-;-
وفي هذا الإطار نشير إلى أن إستعادة المبادرة السياسية لا يكون من خلال حصر الرهان على مفاوضات مع حكومة إسرائيلية يتبنى رئيسها عقيدة اللاحل واللامفاوضات، هدفها يقتصر على كسب الوقت لاستكمال مخطط الإستيطان وإغلاق عدّاده على مليون مستوطن.
إستعادة المبادرة السياسية يكون أساساً من خلال التمسك بثوابت الإجماع الوطني، وعدم الهبوط عن قرارات الشرعية الدولية، وآخرها القرار 19/67 الذي بموجبه إكتسبنا العضوية المراقبة في الأمم المتحدة.
إستعادة المبادرة السياسية يكون ايضاً من خلال التقدم نحو تدويل القضية الوطنية.
إن توقيع الرئيس محمود عباس مؤخراً على طلب الإنضمام إلى 18 إتفاقية دولية ومنها طلب إنضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية، هو خطوة في الإتجاه الصحيح.
وإذ نرحب بهذه الخطوة ندعو إلى التعاطي مع ملف التدويل باعتباره إستراتيجية متكاملة تقتضي خوضها بكل مترتباتها على قاعدة التفعيل الكلي وليس التسكين أو الإستنساب وبحدود ما يُقدَّر أنه يخدم إستعادة المسار التفاوضي.
■-;-■-;-■-;-
إن إستراتيجية تدويل القضية لن تؤتي أُكلها ما لم تترافق بتسخين الميدان بالمقاومة الشعبية باعتبارها فعلاً متواصلاً، إلى جانب تدعيم مرتكزات الإستراتيجية الدفاعية في غزة، واستراتيجية حركة اللاجئين، التي تستدعي بدورها بذل م.ت.ف كل الجهود اللازمة لإسناد صمود أبناء شعبنا في سوريا كأولوية مطلقة وبكل الوسائل المتاحة، وكذلك في لبنان.
■-;-■-;-■-;-
إذ نحيي اليوبيل الذهبي للإنطلاقة المجيدة لحركة فتح وللثورة الفلسطينية المعاصرة، يحدونا الأمل أن يكون العام القادم، عام التقدم نحو بناء الوحدة الداخلية، وإستعادة المبادرة السياسية، عام الصمود والثبات على طريق إنجاز الحقوق الوطنية في العودة إلى الديار، وبالقدس عاصمة لدولة فلسطين السيدة المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967..
عاشت فلسطين والمجد لذكرى الشهداء
1/2/2015








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد| البرلمان الفرنسي يقف دقيقة صمت حدادا على ضحايا زلزال ت


.. تركيا عرضة للزلازل؟ ما السبب الجيولوجي لذلك؟




.. نواب جمهوريون يهتفون ضد بايدن خلال خطابه: -أنت كاذب-


.. ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في سوريا وتركيا لأكثر من 8900 قتي




.. جثث عالقة تحت الأنقاض.. وارتفاع عدد القتلى إلى 8900 في سوريا