الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


داعش لا تمثل الإسلام السياسي..بل الإسلام نفسه

منصور عبد الناصر

2015 / 7 / 21
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


تشاع كذبة كبيرة منذ فترة بوجود "إسلام سياسي" وان كل ما يجري هو بسبب الأحزاب التي تحمل لواء هذا الإسلام

والحقيقة حسب رأيي أنها عبارة مطاطة وضعت خصيصا لتسويف الحقيقة وتأجيل الكشف عنها لصالح كرادلة الإسلام الرسمي "العاقل، المتزن جدا" والذي نعمنا بخيره طوال قرون!

كلنا نعرف دجل ولا عقلانية هذا الإدعاء.. كلنا نعرف بأن كلمة الاسلام وحدها كافية وحدها للتعبير عن جوهره السياسي، حتى يكاد يكون الإسلام مبنى ومعنى بعيدا عن "فكرة" الدين نفسه، لافتقاره بشدة للجانب الروحي الضروري لوجود أي دين، "وهو جانب وجد في الفترة المكية لنزول الوحي واعتاشت عليه تيارات مختلفة بينها الصوفية، ونقضته كليا آية السيف"

ويمكن القول إن الإسلام السياسي مصطلح "سياسي-إعلامي" وضع خصيصا مثل كلمتي داعش والقاعدة.. لانقاذ ما يمكن انقاذه من سمعة الدين "الحق" ولصالح جهات حاكمة مهيمنة و"عريقة".
لنتحدث بصراحة وكفى هربا من مواجهة الحقائق الصارخة....

100 % من مشاكلنا كمجتمعات ودول وشعوب مصدرها وأفقها ديني-عقائدي.
هل هنالك من يستطيع نفي هذه الحقيقة؟

لا فرق بين داعش وأي تطرف إسلامي آخر شيعي او سنّي أو وهابي او او الخ
والسؤال: ماذا فعلنا على المستوى الفردي على الأقل..في طرق تربيتنا لأبنائنا لبناتنا..في سلوكنا وردود أفعالنا سوى الاستجابة بخضوع شبه كامل لأحكام هذا الإسلام القاهرة ؟

لا شيء !

بل على العكس مضينا في طريق الهاوية سعداء غالبا بالسير بدروبها المدماة ونيل شرف "الشهادة" وفقا لتعاليم هذا الدجال المنتفخ الاوداج او ذاك.

كفانا اوهاما..لصقا وترتيقا بشظايا أدياننا "أوهامنا الكبرى" التي يسعى "المؤمنون" بها لفرضها بالقوة والغصب والقهر علينا

ولو كان هذا الدين يمتلك جانبا واحدا من الحقيقة لما اضطر كهنته لفرضه بالقوة دائما على الجميع وإرغامهم على التصديق بكل ما جاء فيه.

كفانا اوهاما..إسلامنا واحد لا فرق بين أتباع هذا الفصيل أو ذاك إلا في التفاصيل وأعداد المشجعين و"المعجبين" !

الخلاصة هي ان داعش يمثل الإسلام الحقيقي الصافي المصفى اكثر من اي فصيل إسلامي آخر.

ولا يختلف عن غيره إلا بانه يحاول عدم تسويف الحقائق ومداراتها بل تطبيقها حرفيا

أليس كذلك ؟
-----------------------------------
-----------------------------------
هوامش وإضاءات
1- حجة عدم تطبيق الإسلام حجة لئيمة..حسنا لنطيق الإسلام ..فأين هو ؟ ..أي إسلام نطبق؟ ..وقبل هذا كله الأمر الأهم وهو ان نصوص الإسلام نصوص لغوية وشبه ادبية لا تصلح بطبيعتها لأي تطبيق فهي ليست معادلة آينشتاين او نيوتن ولا دستورا وضعيا دقيقا لكي يتم تطبيقه...القضية باختصار الدين علاج نفسي -فردي لكل منا حرية ان يلجأ إليه او العكس..هذا هو الحل الوحيد.

2- المادة لا تتحدث عن التفاصيل ..بل عن نظرة كلية للإسلام وانطلاقا من القرآن نفسه وسيرة الرسول ليس اكثر..وهي ليست رأيا "تقريبا" بل كشفا لحقائق ووقائع معروفة.

3- الإسلام الموجود هو الإسلام الذي يمثل السلطة، فيما يمثل الشيعة وداعش والاخوان وغيرهم جانب المعارضة.. هذا هو مختصر النظام السياسي العربي -الإسلامي المعتمد والمتواصل منذ مقتل الخليفة عثمان وحتى اليوم، وهو يناظر"شكليا" النظم السياسية الأخرى..ومن يعترض على هذه القراءة غالبا ما يكون احد المتعاطفين مع قطب من اقطاب هذا النظام الرئيسية، او من المنتفعين منها، او المتأثرين بضغطها الإعلامي "الساحق".

4-وظيفة الاديان منح السعادة الوهمية للأفراد "وربما الجماعات الصغيرة" مثل اي عقار نفسي، والانطلاق من الاكاذيب والتصورات، لا يؤدي إلا للأوهام والعنف والفوضى..وهانحن نحصد ما زرعناه.

5-المقصود بـ 100% من مشاكلنا الثقافية-المعرفية، هو النص الديني هو المرجع الوحيد بيننا لكل شيء، وهو الأساس بدليل عدم وجود اساس غيره..اما الجغرافيا فهي ايضا دينية فلا توجد دولة مسيحية جوارنا .جميعها مسلمة "والحمد لله" ! ..ووجود مشروع دولة مدنية قبل عقود كان مشروعا وبقي مشروعا عليلا ولم يتحول إلى حقيقة راسخة قادرة على احداث قطيعة شاملة مع تاريخنا الديني..بدليل ان أغلب المنتمين لهذا المشروع عاد من بقي منهم إلى أصوله الدينية-المذهبية، وكان شيئا لم يكن

6- متى كانت اوقاتنا غير عصيبة؟ ..وماذا فعلنا مع اوقاتنا العصيبة هل قدمنا لها جوابا "غير عاطفي" ولو لمرة واحدة؟

7- لاوقت بعد الآن للخجل او المداهنة ..كل شيء بات واضحا ولا يحتمل التاجيل ولا التسويف..فما هو اسوأ حصل فعلا..فلا خشية بعد الآن من اجتراح طريق جديد مهما كانت مخاطره.

8- المادة لا تسعى بالتاكيد للطعن في الإسلام..فليس هذا موضوعها..لأنها تتحدث عن الإسلام كما هو ..دون تعسف او إضافات أو حتى ترقيعات إعلامية-وفقهية..وما تقوله ان داعش تمثل الإسلام الحقيقي فإما ان نقبله منها او نرفضه، وهذا معناه رفض أغلب ما جاء به الإسلام وعلى الاخص "أية السيف".

9- لو كانت داعش لا تمثل الإسلام لكان القرآن مزورا

10- يقال كثيرا وبصيغ مجانية إطلاقية عامة، أن داعش لا تمثل الإسلام، فهل وجد لديها قرآن خاص بها مثلا ..أو كتب سيرة وحديث مختلفة؟.. وهل هناك إسلام غير سياسي أصلا؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - صراحة
عدلي جندي ( 2015 / 7 / 21 - 17:08 )
مادة متوازنة
الدين إعتقاد (معتقدات)لا فيها صحيح أو سياسي أو أي تبرير آخر علي طريقة كهنة وحاملي مباخر الصنم
الإعتقاد شئ أو حالة أو شعور أو تصور فردي شخصي أي بمعني
واحد -ة- يري أن لله وجه و جميل الطلعة وآخر يتصور الله سحابة وآخر يعتقد أنه غير مرئي
واحد تكلم عن أصبع الله وكرسيه وقدمه
واحد آخر قال عنه كائن مالم تره عين وما لم تسمعه أذن أي. حاجة كده مش مفهومة ولا محدودة ولا معلومة
إذن ما تفعله داعش أو القاعدة أو الأخوان أو السلف أو الوهابية هو الإسلام بحذافيره ومن كتبه ومن تاريخه ومن حديثه
أما الدين فهو ما يعيشه المسلم الغلبان الذي لا حول ولا قوة له ويعتقد أن القرآن هو الخاتم وهو المحفوظ وهو السليم والمتواتر وال ....ألخ ألخ دون
أن يقرأ أو يبحث أو حتي تُحدثه نفسه بالبحث والسؤال والجد والإجتهاد
تحياتي


2 - داعش صورة حقيقية للأسلام
شاكر شكور ( 2015 / 7 / 21 - 17:22 )
بأعتقادي ان مصير الدين الإسلامي لم يعد بيد المسلمين لأن الدول الكبرى تعتبر القرآن كمصدر اقتصادي ثمين يمكن بواسطته تنويم المسلمين ليبقوا في مكانهم يعتمدون على الأستيراد في كل شيئ ، الغرب يدرك جيدا بأن القرآن هو السلاح الوحيد الذي يقبل المسلم ان يضرب به وهو يقول الحمد لله على نعمة الإسلام ، داعش من الناحية العسكرية والتدريب هو صناعة اجنبية لكن مبرمج بعقلية محمدية خالصة مستمدة من الآيات القرآنية العدوانية لكي يكون كل شيئ وفق الشريعة ووفق نظام الخلافة فلا يمكن لرجال الدين رفضه لذلك لم يستطع الأزهر تكفير الدواعش ، إذن حتى لو قرر شيوخ الأسلام اجراء التحسينات لأظهارالأسلام بوجه مسالم فهناك من هو جاهز لقلب محتويات السلة وإثبات بأن باطنها فاقد الصلاحية ودائما هناك من يقدم طبق إسلامي مصحوب بالعبارة التي تقول الإسلام صالح لكل زمان ومكان لغرض خدمة مصالحه ، فالأسلام هو فخ لم يدرك محمد بأن المسلمين سيقعون به يوما ما فمن يأتي بالسيف فبالسيف يؤخذ ، تحياتي استاذ منصور


3 - الإسلام الحقيقي الصافي المصفى
هانى شاكر ( 2015 / 7 / 21 - 19:47 )

جائزة نوبل لصحيح ألأسلام الصافي المصفى
________________________

حارت ألدنيا ... و أمتلأ ألفراغ بألورق وألمداد ( ألحبر ) ، وشاشات ألتلفزيون ، وغُرف ألنقاش ( ألتشات ) ، و ألمقاهى ، و حوائط ألمُعلقات ألحديثة ( ألفيس بوك ) ... وغيرها ... عن سؤال حير ألعالمين ، وأصاب بألارق وألفزع ألنائمين ، وسبب أستنفار ألخلق أجمعين ، مؤمنين كانوا أو ذميين ، أو حتى عُباد ألبقر وألحجر فى ألهند وألصين !

هل داعش وأخوتها على صحيح ألدين ؟ وعلى نهج ألصحابة سائرين ؟ و لآحكام ألشريعة مُطبقين ؟ وللقرآن وألبخارى حافظين ؟

وبعد تفكير عميق .. بما أصاب ألبرية من ضيق ... ومنعاََ للتزوير وألتلفيق .. ولأتاحة ألفرصة للعدو وألصديق .. قررنا إنابة ألأقتراع وألصناديق ... حتى لانصبح كألغريق ... فى ألسؤال ألدقيق ..

من سيربح ألمليون ؟ ويلبس ألحُلة ذات أللون ؟ ويظفُر بجازة ألملعون ؟ نوبل ألمجنون ؟

فاشحذ قلمك أيها ألقارئ ألحصيف ... وسجل صوتك أللطيف ... لمرشحك ألنابغة ألنظيف :

1- داعش

2- ألأخوان

3- ألسلفيين

4- ألطالبان

5- بوكو حرام

6- ألقاعدة

7- ألأزهر

8- آخرين

9- أشخاص بعينهم ( ألقرضاوى مثلاََ )


....



4 - الاستاذ منصور عبد الناصر
كنعان شـــماس ( 2015 / 7 / 21 - 22:43 )
تحية الى قلمك الشـــــــــجاع وتحية الى كل من يســــمي الامور باسمائها الحقيقية خدمة للبشــــــر المعذبين . على اي دين تشـــــريعاته نشـــــــــــــــــــــاز مع شريعة حقوق الانسان ان يرفع الراية البيضاء وهو محترم قبل ان يرفعها وهي حاله القذافي والذين مثله في يومه الاخير