الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أسئلة ممنوعة

حميد بعلوان

2015 / 8 / 3
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


أكثر ما يعانيه الناس في المجتمعات العربية والإسلامية هو أن أغلب الناس لا يتجرؤون على طرح الأسئلة، خاصة تلك التي تخص ما يسمى بالثالوث المحرم (الدين، الجنس والسياسة ) ...

حرية التفكير والتعبير في المجتمعات العربية يتم قمعها منذ الطفولة، حيث يتعرض الأطفال للتعنيف لمجرد إقدامهم على طرح الأسئلة المُحرجة على الآباء، كأن يسأل الطفل أمه، قائلا : " مِن أين سيخرج أخي الموجود داخل بطنك ؟ " .

عادة ما يُواجه الآباء أسئلة الأطفال إما بالقمع أو الكذب وكلاهما يجعل الإنسان يرى أن لا جدوى من طرح الأسئلة لأنه لن يجد جوابا. وهذا هو الفرق الأساسي بين الغرب والعرب : "التساؤل " .

السؤال هو الذي يقود للاكتشاف والإبداع والاختراع .. والمُجتمعات المُتقدمة تُشجع الناس على طرح الأسئلة ، بينما المجتمعات المتخلفة تقمع من يسأل، خشية أن تقوده أسئلته إلى معرفة الحقيقة ، والحقيقة لا تَخدم من لا يحكم بالحق.

في هذا المقال سأعرض أسئلة تتجاوز كل الخطوط الحمراء، والتي لا يَتجرأ الكثيرين في مجتمعنا على طرحها ولو على أنفسهم، لكن التفكير فيها سيغير حياتهم إلى الأبد ، وهذه الأسئلة تخص موضوع : " الدين والسياسة " .
في الشطر الأول سأناقش تنظيم داعش الإرهابي وكيف يتعامل معه المسلمون في دُولنا وأبدأ بالسؤال :
- السؤال 1 : إذا كانت داعش لا تُمثل الإسلام، لماذا لم يَخرج المسلمون في أي دولة عربية للتظاهر ضد الأفعال الإجرامية التي تقترفها داعش؟ وإذا كان هذا التنظيم الإرهابي صناعة أمريكية ومُآمرة صهيونية ضد الإسلام، فلماذا لم يخرج المسلمون في مُظاهرات مليونية ويتبرؤون من داعش ويحتجون بشدة على أفعالها التي تُسيء لصورة الإسلام عند الغرب ؟

أليس سُكوت المسلمين على جرائم داعش .. دليل على أنهم يعرفون في أعماق أنفسهم أن أفعال داعش توافق ما جاءت به الشريعة ؟

لماذا تظاهروا ضد رسومات " شارلي إيبدو" عندما سخرت من الرسول، ولماذا تظاهروا ضد الفلم الأمريكي المُسيء للرسول، وانتهوا بقتل السفير الأمريكي في ليبيا،.. ولا يريدون أن يتظاهرون ضد داعش !! .. هل يا ترى الرسومات الكاريكاتورية أكثر إساءة للإسلام مما تفعله داعش ؟!

- السؤال 2 : لماذا كل الجرائم التي ترتكبها داعش يوجد دائما نص شرعي يبررها في الكتب الإسلامية، والتي تُباع في كل المكتبات ؟ ولماذا نجد في كتب السيرة أيضا، أن النبي محمد وخلفائه فعلوا نفس ما تفعله داعش الآن ؟

- السؤال 3 : لماذا يكره المسلمون أتباع الديانات الأخرى، رغم أن أغلبهم لم يَختاروا دياناتهم بل يتبعون فقط ما وجدوا عليه آبائهم، كما يَفعل المسلمون أيضا .. وجدوا آبائهم مسلمون فاتبعوا مِلّتهم.

فلماذا إذن يلعن المسلمون في مساجدهم أتباع الديانات الأخرى ويدعون عليهم بالدمار ووو ...، رغم أن كل شيء يستعمله المسلمون صنعه هؤلاء "الكفار" ، حتى الميكرفون الذي يستعمله الشيوخ في الدعاء على "الكفار" لم يخترعه أبو هريرة مثلا، بل اخترعه الفيزيائي البريطاني "الكافر" Emile Berliner ، ولولا ذلك الاختراع لظلّ شيوخنا يبعقون ويزعقون من على منابر المساجد: اللهم اقتل.. اللهم دمّر.. اللهم شتت.. حتى تفحّ وتبحّ حناجرهم.

- السؤال 4 : هل يستطيع المسلمون إذن أن يقطعوا علاقتهم بكل ما له علاقة ب"الكُفْر" و"الكفار"؟

الحق أن بدون الغرب "الكافر" سيعيش المسلمين حُفاة عُراة لا حول لهم ولا قوة، كل شيء نَستعمله في عالمنا الإسلامي أنتجه "الكفار" من الملابس التي نَلبسها (الداخلية منها والخارجية)، إلى الطعام الذي نأكله وحتى كرسي المرحاض الذي نجلس عليه لم يخترعه الشيخ ابن تيمية، بل اخترعه الأمريكي "الكافر" Thomas Crapper ، ولولا فضله لظلّ المسلمون هائمين في الصحراء يبحثون عن كثبان رمليّة ليستروا خلفها مُؤخراتهم كلما ألحّت عليهم حاجاتهم.

- ألا يبدو المسلمون في عصرنا أشبه بمن يأكل الثمر ويرشق بعَظمها من أعطاها له ؟

- السؤال 5 : كيف يرضى الله سبحانه أن يعيش المسلمين في كل هذا الذُّل والهوان، إن كانوا هم من يتبعون دين الحق ؟!

سامحون سأكون صريحا معكم : " أعتقد أن بعض ما يوجد في الكتب الإسلامية يخدم مصالح الشيطان أكثر من الله ".

- كيف يرضى الله أن تكون الأمة التي تسير في الطريق الذي يُريد مجرد عالة على العالم، ولا تُنتج إبرة وحدة ؟!! .. حتى الأنترنيت والفيسبوك - الذي سأتَجادل فيه مع بعضهم بعد انتهائي من كتابة هذا المقال - اخترعه "الكُفار" وليس من يقول عنهم القرآن في سورة ال_عمران (110) : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُون بالله " ..

للأسف الدواعش أيضا يُرَددون هذه الآية ورُبّما أكثر من غيرهم .. فهل هُم أيضا خير أمة أخرجت للناس، رغم أنهم يأمرون بالقتل ويَنهون عن العقل ويُكفرون الناس ...

- السؤال 6 : ماذا قدم المسلمون للبشرية .. غير التكفير وقتل العُلماء والمُفكرين ؟! ألم يتم تكفير أغلب العُلماء الذين يفتخر بهم العرب الآن بعد أن لم يجدوا في العالم ما يفتخرون به ؟ !

سامحوني .. مرة أخرى سأكون صريحا معكم، وأقول : ليس بتطويل اللّحية تتقدم الشعوب ، بل بتحرير العقول أولا وقبل كل شيء ...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - Ahmed Amanar
بولس اسحق ( 2015 / 8 / 4 - 01:38 )
استاذ احمد ...بعد قراءة القران يتبين الفرق بين شريعة الغاب و بين قانون الانسان المتحضر ... بين من يدعي الانصاف ولا يمارسه .. وبين من يمارسه أكثر مما يدعيه ...
فالمسلم الذي يحترم عقائد الاخرين هو مسلم جاهل واغلب الظن انه لم يقرا من القران حرفا..حتى لو انكر.... فالعاهرة تدعي الاخلاق وتدافع باستماتة عن شرفها واسئلوا من تمتهن هذه المهنة لكن الكل يعلم انها عاهرة....فالقول يجب ان يكون مصحوبا بالدليل..وابحث يا سيدي احمد في القران من جديد لربما استقيت معلوماتك عندما قرأت القران على عجل..وانا ادعوك ان تقرأ القران واقرأ سورة التوبه والانفال على مهل!!! وكيف كنت ستفهم القران بدون الاحاديث والتفسير واسباب النزول؟؟ هل انت مقتنع بقراءة طلاسم وتريد ان تنسبها الى الله..عجبي!!....مع تحياتي للاستاذ حميد بعلوان مع اعتذاري بالرد..شكرا.


2 - هل المسلمون خير امة اخرجت للناس؟؟. سؤأل وجيه!
فهد لعنزي ـ السعودية ( 2015 / 8 / 5 - 17:15 )
الجواب على هذا السؤآل يتلخص فيما يلي:
لو ذهب احد الى العراق مثلا وفي طريقه الى مدينة ما وجد مآء ينساب بغزارة وارد ان يشرب منه فوجده فائق العذوبة فسال احد العراقيين عن مصدر الماء فقال له نهر الفرات وساله عن رايه في ماء الفرأت ؟؟.هل مآؤه اعذب انهار الدنيا؟؟. فاذا كان جوابه نعم فانه لا شك رجل غبي وان قال لا فانه لا شك رجل غبي ايضا.لان ربما عذوبة الماء المنساب هي خليط من ماء دجلة والفرآت او ربما خليط من ماء مكرر ا وماء النهرين معا وهذا ينطبق ايضا على عدم عذوبته لسبب ما لا يعرفه ااو جرفه رواسب في اثناء سيره.متى يقطع الشك باليقين؟؟. يقطع الشك باليقين عندما يذهب الى المصدر ويتذوق الماء . يدعي العرب والمسلمون انهم ذوي حضارة ضربت جذورها شرقا وغربا حتى وصلت الى الاندلس والى اروبا ولكن عند التحقيق تجد ان هذا الادعاء فارغ من الجقيقة والدليل ان الحضارة المزعومة انطلقت من نجد والحجاز فهل حدثكم التاريخ عن حضارة في نجد والحجاز في الماضي وهل ترون حضارة فيهما الآن ام ان البدواة لا زالت متاصلة؟؟. فهل سكان نجد والحجاز هم خير امة اخرجت للناس ام اتعس امة اخرجت في الناس واين الحضارة في بلاد المنشا؟.

اخر الافلام

.. عظة الأحد - القس تواضروس كامل: السيد المسيح وضع الطفولة أيقو


.. جامع فى مصر مستحيل يتهد.. وليه اللى يدخله يحس انه دخل المسجد




.. لبنان بقصة - المسيحيون المشرقيون


.. بايعتُ بن لادن… ثم تجسّستُ عليه | اعترافات أيمن دين | #السؤا




.. حزب عربي يهودي يبحث عن مقعد في الكنيست | في عمق الخبر