الحوار المتمدن - موبايل


فضائل المال ومضار البنون

جاك جوزيف أوسي

2016 / 1 / 30
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


إن الحرية والعدالة والمساواة في الحقوق هي رؤى ينسجها الخيال لإناس غارقين في البؤس والعوز.
ولايستطيع إنسان أن يمارس حقوقه كمواطن واعي بحقوقه وواجباته دون الحصول على الحد الأدنى من قوته اليومي. هذا أولاً. أما الشرط الثاني فهو إتاحة الفرصة للارتياح النفسي والراحة الجسدية.
فمما لا شك فيه في إن أحد الأسباب الرئيسية المؤدية للبؤس وانتشار الفقر هو ازدياد عدد السكان بالنسبة إلى مساحة المكان، ممّا يؤدي إلى زيادة استنزاف الموارد البيئية والثروات الباطنية وهذا يؤدي إلى التأثير على كمية الانتاج فلا يعود من الممكن إحداث التناسب بينها وبين عدد السكان.
وهنا نرى مفارقة غريبة وهي إن الأنظمة الديمقراطية تولد في البلاد التي لا تتعدد فيها الزوجات للرجل الواحد، والتي عملت على تخفيض معدل الولادة فبدأت كمية الانتاج ترتفع بالنسبة إلى كثافة السكان.
وهذا يفسر أيضاً كيف أن الحكومات الاستبدادية تكون عادة من المؤمنين بنظريات تعدد الزوجات والمفاخرة بالإنجاب، مما يؤدي إلى إرهاق هذه الكتل البشرية بالبحث عن موارد الحياة فيزداد البؤس ويزداد معه الخضوع للحاكم والتوكل على الخالق!!!.
وكل تخطيط يهدف إلى تحسين وتطوير وتنظيم عملية الانتاج ورفع كفائته يبقى عملاً أعرج ما لم يوازيه وضع خطط تهدف إلى الحد من زيادة عدد السكان. فكي يسود الكفاف الإقتصادي أولاً و تحقيق التوازن النفسي ثانياً في بلد ما عليه العمل على جعل موارد الاستهلاك ترجح على كثافة السكان. ما عدا هذا التدبير فنحن نؤجل الانفجار حتى إشعار آخر.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. من الحرمين | كيف يتم تبريد المسجد الحرام؟


.. الفاتيكان على خط أزمة تشكيل الحكومة في لبنان | #غرفة_الأخبار


.. إشادة كبيرة بمسلسل “الاختيار 2”.. ما عدا الإخوان.. لماذا؟ |




.. نظرية داروين .. بين الدفاع و الهجوم !! / قناة الانسان / حلقة


.. مبدأ المساواة بين البشر كما أسس له الإسلام | #كأنك_تعيش_أبدا