الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
محطات سناريا الابداعية
عقيل الواجدي
2016 / 5 / 27الادب والفن
محطات سناريا الابداعية
عقيل فاخر الواجدي
حين تكون الكتابة هاجسا حياتيا ولازمة لاتنفك عن كاتبها فانها بلاشك قد ملكت بما يكفي من التجسد الجمالي المرتكز على اخيلة ابداعية ورؤى واعية منحت هذا الجسد اُطره الانيقة من خلال تقصٍ جلي ناهض بالمفردة سابراً بها اغوار المعاني ...
لاشك ان الكتابة صفة انسانية وسمة من سمات وعيه وادراكه يتفاوت اداؤها من الذات الانسانية بقدر موهبتها في التسلل الى الجوارح الكامنة واستفزاز مكامنها بحسٍ جمالي مقرونا بالوعي وقد اشار ( ابن خلدون الى : ان الكتابة سمة انسانية ، وانها صناعة من جملة الصنائع البشرية ) فهذا التخصص الانساني البحت – الكتابة – هو الاميز من بين مَلَكات الفرد البشري .
الفارق الاهم بين محترفي الحرف وهواته هو الابداع المتمثل بتجاوز مرحلة التقليد والتكرار والاتيان بهوية خاصة تفصح عن اسلوب يمتاز به الكاتب عما سواه بعملية ابتكار لاتنحصر بالفكرة وحسب بل تتعداه الى طريقة الطرح والقدرة على الوصول بمديات اوسع .
من خلال متابعتي للعديد من نصوص الشاعرة العراقية ( سناريا الغسق ) استوقفتني العديد من المهارات التي تميزت بها الشاعرة وهي تعب لجج هذا البحر المتلاطم بثقة امكانياتها التي تجلت واضحة بنصوص – اخترت بعضا منها – اتخذت منحى الجمال الحسي مرتكزا واساسا تنطلق منه للتعبير عن خوالجها ..
لذا ساقف عند ثلاث محطات من نصوص شاعرتنا متمثلة بـ ( الانتظار – اليتم – العشق )
كانت شاعرتنا - سناريا – موفقة في توظيفها الجميل للمفردة وانصياع المعاني بتناسق لطيف يضفي على النص روحية الكاتب التي تجلت بوضوح في كل ماكتبت ..
نص ( ميقات نبض ) افصح عن قدرة الشاعرة في توظيف المفردات ( الزمنية ) لتحقيق بُعدا تناسقيا وتوافقيا بين زمنين :الوقت و الانتظار منسجمين غير متداخلين او مؤطرين بلون واحد ، لوحة بريق الوانها جلي يفصح عن امكانية شاعرتنا ...
(ميقات نبض )
على ميقات النبض
وفوق امتداد الدقائق
اعلم انك ستعود
باي ساعة سيميل شوقك
نحو مرافيء عيوني
وستبحر يوماً ما وجنوني
اعلم انك قادم
اليتمُ بكل دلالته واثاره التي لاتبارح الروح تجسدت بمقطع كانت فيه شاعرتنا ذات بعد حسي لما حولها ، فلم يفتها ان تحاور ( الدمية ) ناسجة حوارا مكثفا بدلالات انسانية مخضبة بالشجن ..
( يتيمة )
ولأني يتيمة،،،
فضحكت دُميتي أليمة
تقول ،،ماما ،،
وأُجيبها أنا والدة
القهر وسنينه
العشق هو اجمل المحطات التي تقف عنده شاعرتنا كثيرا في نصوصها ، فهي لم تتخل عن اظهار بوحها وعشقها وولهها المنسوج من قلب نقي وأمل يتارجح كالبدول لايكاد ان يصل حتى يغادر ، تسابق لهفتها الحروف منسابة كالضياء على خد الصباح .
( قبلات )
دعني أُسابقُ الغيمات
أهيم قبلها
فأمطرك قبلات..
اتعثر بزمانك
ليبعثرني حنانك فأقولها
أُحبُك للنسمات..
دعني أغير،،
أسهر وأحير،،
أُزلزلُ الأساطير ،،
لأكُحل بعينيك
الليلات...
دعني أتوسد الظنون
أحتكم بحبك للجنون
فأعود أحضنك بأطيافِ
الكلمات ..
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم -
.. مهرجان كان السينمائي- فيلم -الرقيب-: عن جنون العسكرة في عصرن
.. -أرستقراطية الشاشة-.. ذكرى رحيل الفنانة ميمي شكيب
.. جمع بين التمثيل والغناء والإعلام.. ذكرى رحيل الفنان الشامل س
.. مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف