الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الأهداف التركية في الأزمات الحالية (الجزء الأول)

نصرت كيتكاني

2017 / 7 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


الأهداف التركية في الأزمات الحالية (الجزء الأول)

بداية اذا عدنا الى بداية العصر الذهبي الأردوتركي سنجد بأنه بدأ بتاريخ انهيار الدولة

العراقية أثناء حكم صدام حسين , حيث أصبح اقليم كردستان العراق هو البوابة لتركيا نحو العراق

ككل بعد انهيار البنية التحتية لدولة العراق , و ساعد على ذلك الاستقرار الأمني في اقليم

كردستان العراق , حيث بدأت الشركات التركية بالسيطرة على الأسواق العراقية و تصدير الكثير من

المواد التحويلية و المصنعة و خاصة في مجال البناء و مستلزماته, و اضافة الى ذلك تم تمديد

خطوط نقل المواد البترولية داخل الأراضي التركية و ذلك لايصاله الى الاسواق العالمية ,و كما أن

تركيا أصبحت بشكل عام بوابة العراق الى السوق الأوربية , و كل هذه العوامل و اضافة الى تدخل

رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرازاني في موضوع الهدنة العسكرية بين الجيش التركي و

قوات حزب العمال الكردستاني في تركيا , حيث حصل نوع من الاستقرار العسكري و السياسي و

الاقتصادي في تركيا .
و كل هذه الأمور و المعطيات أدت الى قيام نهضة اقتصادية و استقرار سياسي في تركيا لم يسبق لها

ذلك .
و عندما بدأ ما يسمى بالربيع العربي في بعض الدول العربية حاولت تركيا ببسط نفوذها على هذه

الدول عن طريق مد الدعم و يد العون لحركة الاخوان المسلمين في تلك الدول و فعلا وصلت تلك

الحركات الى سدة الحكم فيها مثل تونس و مصر و لكنها فشلت بالنتيجة بالبقاء بسبب تضارب مصالح

الدول الأقليمية و العظمى .
و عندما وصلت الأزمة الى سوريا حاولت تركيا جاهدة للسيطرة على الأقتصادالسوري و الأستفادة منه

كما حصل في العراق و ذلك عن طريق دعم و انشاء فصائل مسلحة تأتمر بأمرها لتحقيق هدفين :
- الهدف الأول هو : القضاء على أية محاولة كردية للحصول على حقوقهم السياسية و ذلك بضربهم عن

طريق هذه الفصائل المسلحة و ذلك عن طريق ترويج فكرة أن الكرد انفصاليون أو أنهم ملاحدة و

مرتدون و ذلك لغاية ضرب أي مشروع يخدم القضية الكردية خوفا من تصدير نفس المشروع الى تركيا

في حال نجاحه .
- الهدف الثاني هو : تدمير البنية التحتية في سوريا و ذلك من خلال خلق الحروب و المعارك في

المدن و الأماكن التي يوجد فيها بنى تحتية و مراكز اقتصادية حيوية و تفريغها من الالات و

المعدات الصناعية الحيوية .
و هذا من أجل أن تصبح سوريا مكانا خصبا مثل العراق للأستثمارات التركية و سوق لتصريف منتجاتها

اضافة الى سيطرة الدولة التركية على حركة نقل النفط من خلال انشاء خطوط نقل النفط برا عبرها و

شراء النفط المستخرج بشكل غير شرعي من قبل المجاميع المسلحة المدعومة من قبلها بأسعار زهيدة

.و تحقيق هذين الهدفين لا يتم كما قلنا الا بوجود من يقوم بتنفيذ هذا المخطط لها داخل سوريا ,

فكانت الطريقة الى تحقيق هذا المخطط هو انشاء ميليشيات و تنظيمات مسلحة تستطيع تنفيذ هذا

المشروع , اضافة الى ايجاد غطاء سياسي لهذه الفصائل و التنظيمات .
و بالتالي لجأت تركيا الى انشاء الجسم السياسي المسمى بالمجلس الوطني السوري و ثم تحول هذا

الجسم الى الائتلاف السوري حيث تكفلت الحكومة التركية كافة نفقات هذا الائتلاف بمشاركة حلفائها

الذين تلاقت مصالحهم معها مثل قطر و السعودية .

المحامي نصرت كيتكاني








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مقتل 58 جنديا من القوات الحكومية اليمنية في أعنف هجوم للحوثي


.. السعودية وتركيا وباكستان تستعد للالتقاء تحت مظلة دفاعية مشتر




.. ماذا نعرف عن الاتفاق الوشيك المحتمل بين إيران وسلطنة عمان بش


.. هل يشكل الردع النووي الباكستاني جزءا من اتفاقية الدفاع المشت




.. حرائق الغابات.. أزمة مناخية أم كارثة يصنعها الإنسان؟ | #غرفة