الحوار المتمدن - موبايل


رد على مقال(خرافة الزكاة وجب تحريمها )

عبد الحكيم عثمان

2018 / 2 / 5
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


رد على مقال(خرافة الزكاة ووجب تحريمها )


طالب كاتب المقال(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=588234

بتحريم الزكاة رغم علمه التام ان الزكاة لاتجبى عنوة او بالقوة من وصلت اموالهم المكنوزة الى النصاب الواجب للزكاة يعني عمل كيفي تطوعي فمن شاء ممن بلغت من المسلمين والمسلمات اموالهم المدخرة النصاب ان يزكي ومن شاء ان لايزكي فلن يرغمه احد على دفع الزكاة اما الغنائم فهي محصورة في حالة الحروب فقط وهناك مذهب من مذاهب المسلمين وهو المذهب الشيعي اعتبر ان اموال التجارة وخاصة الارباح منها يخضع لقانون الخمس وايضا هو امر تطوعي وليس اجباري فمن شاء خمس عن ارباحه ومن لم يشأ لم يخمس يعني الخمس عن الارباح عمل تطوعي وكيفي ايضا



لن ادخل مع كاتب المقال في نقاش عن وجهة نظره عن الله وعدم انصافة وعدم عدالته في توزيع الثروة بين البشرولكن احب ان اشير لو وزع الله الثروة بعدالة بين بني البشر وجعلهم متساوين(بلازحمة عليه من راح يشتغل وكيف ستتعمر الدنيا) ماعلينا قلت انا لن اناقش كاتب المقال في عقيدته عن الله

ناتي الى الحكومات وحالة الفقر الشائعة بين مواطنيها ومنهم من وصل الى خط الفقر ومنهم من وصل تحت خط الفقر,فكيف تعالج الحكومات فشلها في توزيع مداخل الدولة والثروات التي تستحوذ عليها والتي هي ملك لكل مواطن فيها

انها تلجأ لفرض الضرائب وتجبيها بالقوة الاجبارية ومن يتهرب من دفع ماعليه من ضرائب يتهم بالمتهرب عن الضرائب ويعاقب بالحبس وبمصادرة ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة, وياحزرك سيدي كاتب المقال اين تنفق الحكومات ماتجمعه من اموال الضرائب على تقديم الخدمات لمواطنيهم الفقراء مجانا من تعليم وتطبب وايضا تدفع اموال للعاطلين منهم عن العمل لعدم قدرتها على توفير فرص العمل بما يسمى بشبكات الحماية المجتمعية وايضا اقامة بيوت العجزة ودور الايتام الى اخره من خدمات تقدمها للفقراء وبعض الدول تخصص من اموال ماتجمعه من اموال الضرائب لتمويل حملات التوطين للمهاجرين اليها وتوفر لهم السكن المجاني والتعليم المجاني والعلاج المجاني غير مايسمى(بالبوكت مني)مصرف الجيب بدوائر لديها تسمى (بالسوسيال) رايحلي تحاسب الله وتطالب بتحريم زكاة لاتجبي بالقوة ولا بالاجبار ولاتحاسب الحكومات التي فشلت في توفير العدالة والمساواة لمواطنيها ولم تعالج ظواهر الفقر فيها ولاتطالب بتحريم الضرائب فما ذنب الاثرياء ليتحملوا اعباء فشل الدولة او الحكومات في بلادهم ولم تفرض عليهم الضرائب عنوة وبالقوة وبالاجبار- لماذا لاتطالب بالغاء فرض الضرائب وتطالب الحكومات بتطبيق العدالة والمساواة بين مواطنيها وتعالج فشلها في عدم توفير فرص العمل لكافة مواطنيها وايضا التساوي في الراتب بين كل العاملين فيها. لماذا هناك فيها من يتقاضى رواتب فاحشة من الرؤساء والقادة واصحاب الخط الاول في الدولة ولماذا لاتساوي بين راتب المهندس والعامل والطبيب والممرض الى اخره, تارك العاجز في الارض عن تحقيق العدالة بين مواطنية والفاشل في معالجة ظاهرة التفاوت في المستوى الاقتصادي بين مواطنيها ورايحلي على الله ,الله قال لنا وجعلناكم درجات( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (165) سورة الانعام.

يعني مافشر علينا ولاكذب علينا واعلمنا اسباب جعل التفاوت بيننا وايضا هذا التفاوت من اجل اعمار الارض وان يعتاش بعضنا من بعض فيقال في الامثال الشعبية عند المسلمين(رزق العباد على العباد ورزق الكل على الله) ولكن كل المصيبة فيمن قاموا بالانقلابات في بلادنا-الذين وعدونا بان اسباب قيامهم بالانقلاب والثورة على الحاكم هو من اجل رفاهية الشعب وتحقيق العدالة والمساوة وتحسين اوضاعنا المعاشية وتوفير افضل الخدمات لنا ورفع التمايز بين مواطن واخر والقضاء على الفقر والمرض اليس هذا ماوعدنا به الانقالبين واصحاب الاحزاب العلموانية والاسلاموية والاشتراكية الى اخره من تسميات, وماحققوا لنا ماوعدوه لنا بل زاد فعلهم الطين بلة والفقر فقر والمرض مرض غير القتل والنفي والحبس,هؤلاء من علينا مواجهتهم ومطالبتهم بتحقيق ماوعدونا اياه ورفع الضرائب والمكوس, لانهم سبب بلاوينا وهم من نعيش معهم ,اما الكفر بالله هل سيعالج حالات التفاوت بين بني البشر وهل اذا كفرنا بالله سنصبح اثرياء وتنتهي

معاناتنا هل تستطيع ان تعطينا تأكيد وتعهد اننا اذا كفرنا بالله ستنتهي كل مشاكلنا وسينتهي فقرنا؟

هل تستطيع ان تقدم لنا هكذا ضمانات اذا الحدنا. ياريت تقدملنا نوذج لمجتمع ملحد ليس فيه تفاوت بين افراد هذا المجتمع وليس في مجتمعهم فقر ومرض ومعاناة

لكم التحية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد | تكبيرات العيد من داخل باحات المسجد الأقصى


.. إسرائيل تشهد عنفا بين مواطنين يهود وعرب


.. تقرير للخارجية الأميركية يكشف القيود على الحريات الدينية في




.. اللد: اعتداءات من متطرفين يهود على السكان العرب بالرغم من حظ


.. المسجد الأقصى موقع مقدس ومصدر توتر في القدس بين الفلسطينيين