الحوار المتمدن - موبايل


قارئة الفنجان

شذى احمد

2018 / 10 / 26
كتابات ساخرة









نحن ذلك الشعب المثقف الذي يمسح الزجاج بالجرائد ويقرا من الفنجان ... نزار قباني

تذكرت نزار وانا اتابع كل شاردة وواردة في وسائل الاعلام العربية والعالمية عنا.. نحن المعرفين بصفة مشتركة لا تتركنا ما دمنا على هذه الارض

ولانني اتقف مع نزار تماما في وصفه لشعبنا بالمثقف ... فان حنينا جارفا انتابني لايامي في مدينتي الحبيبة بغداد يوم كنت اجوب شوارعها، واحضر فعالياتها واخذ من وجوه سكانها مواضيعي.. فادقق الف مرة تحسبا من السلاسل الصدئة التي تكبل حرياتنا ،وخوفا من عبور خط الليزر الوهمي في قول ما لا يقال.

واليوم احن للكتابة الصحفية لكن تحت محور انساني. لقد غادرت بغداد منذ زمن. صرت حرة لا اخاف الا من مواطني بلدتي الذين يرمقونني بنظراتهم .. ولا يهتمون بما اقول كثيرا واقصر الطرق لتجاهلي وتجاهل من مثلي من المهاجرين ادعائهم بعدم فهم ما نقول!!!

صرت حرة هنا اقول ما اريد لكن لا احد يكترث او يسمع. لا احد يعنيه اذا ما كانت افكاري رائعة ام محض سخافات
لكن الاخبار المتناقضة الجديدة اثارت بداخلي كل الحنين للصحافة القديمة .. ولان المواضيع لم تعد مثلما كانت تملك بداية وخط سير ونهاية. ملامح واضحة صارت مثل خطوط الفنجان المتعرجة الغريبة .. يمكنني الان الادعاء بموهبتي بقراءة بعض خطوط الفنجان لكن تحت بند قارئ تحت التجربة
اي استطيع استخراج الصور وما يرسمه البن في الفنجان لكن ما يعني ، واثره على المستقبل اتركه للاختصاصيين العظماء الذين لهم اول وليس لهم اخر فقط اضغط الزر وسيتدفقون كالالعاب النارية في سمائك.

في فنجاننا ياسادة يا كرام جريمة قتل نسي كل العالم خلافاتهم واصطفت الرؤوس ها هي تتدافع بالفنجان على ادانتها ، واللهفة لمعرفة مدبرها .. والا لن يهنا لها بال.

في فنجاننا ملك يحمل سيفا يذود به عن بقعتين يريد اخذهما من ذئب يقف على الطرف الاخر،، يتوعده بالويل ان هو مضى بطريقه.

اه المح مكانا فارها به الكثير ممن يرتدون الزي الموحد دشاديش ويعتمرون الكوفية.. لكن ملامحهم غطتها ايديهم المرفوعة بالتهليل لاطولهم واضخمهم جثة.

هناك الى جانبه ياللعجب حائط مشقوق اطل منه وجه ضائع لا يرتدي مثل ملابسهم ويداه خيطان رفيعان من دخان يتلاشى تحت قدمي الطويل .. عيناه تبحثان بعيدا بيأس وحسرة.

اما كما يقلن قارئات الفنجان بالنسبة للصور القريبة من فم الفنجان والتي تحمل اخبارا قريبة!!!. فهناك الرجل الشبح وقد ازداد قتامة ونحولا يمد يده الى اخر تسرب في زحام الصور اليه ليقدم له التحية ويطلعه ربما لانه يحمل صرة معه بها حبل يمتد اليه ربما ليطلعه عن اخر انجازاته مع من يخصه.

في الجانب الاخر من الفنجان حسناوات يحملن بيد مرآة مزكرشة وبالاخرى اوراقا متأكلة .

يمتد خط عريض طويل من اول الفنجان لأخره
ربما رزق لا اعرف ربما خير وفير لا ادري صراحة فانا في بداية الدورة التدريبية لقراءة الفنجان لكن خير خير ان شاء الله
وهناك اما طيور ام طائرات او دبابات او مدافع لا ادري تسابق الزمن للوصول الى بيوت مهدمة يعلوها قمر خافت كانه مغادر .. او يريد المغادرة دون رجعة

ساوافيكم باخر تطورات صوري ومستجدات فناجين قهوتنا لعلي الحق بركب مستشفي المستقبل ومسبرين اغواره








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أنا اشاهد: جولة ليليَّلة من العراق بصحبة المسرحجي


.. رمضان 2021 - الف ويلة بليلة - عرس في ديوان الملك شهريار... و


.. مقابلة مع الممثلة الجزائرية القديرة بهية راشدي




.. في يومها العالمي.. اللغة الإنجليزية تحظى بأهمية كبيرة بقطاعا


.. تفاعلكم | خالد الشاعر غير راض عن مارغريت وهبة الحسين ترد على