الحوار المتمدن - موبايل


تكيف القطاع الزراعي في روسيا الإتحادية ازاء العقوبات الأمريكية والاوروبية

سناء عبد القادر مصطفى

2019 / 3 / 2
الصناعة والزراعة



مقدمة

يقيم في عمق المناطق الروسية النائية في ضواحي مقاطعة فلاديمير مواطن أمريكي منحدر من ولاية ساوث داكوتا اسمه جوستين إيرفين، المعروف أيضا بالذئب الكبير. عائلة أمريكية تعمل في الأرض وتربي الطيور والمواشي وتحلم بإقامة مزرعة مزدهرة. قد تبدو هذه القصة طوباوية بالنسبة لسكان المدن الكبرى الذين يعيشون في دول متقدمة. وفي الوقت نفسه يوجد اختلاف في آراء الذين يرون من أن فتح أعمال تجارية في الريف قضية غير مربحة ومغطاة بخيوط العنكبوت ويجب إرسالها إلى مجلد أرشيف بعنوان: "الأساطير"(1 ).

واليوم تعتبر الزراعة أحد القطاعات السريعة التنمية في اقتصاديات البلد. لأنها في أزمة العام 2015، كانت هي القطاع الوحيد الذي أظهر وتيرة نمو مقنعة وتفدر ب 2.9% بالنسية الى السنة التي سبقتها (2014). ولكن تختفي خلف احصائيات السنة التي بعثت روح الأمل في الإقتصاد الزراعي الروسي مجموعة مشاكل حادة.

ولهذا من الضروري اعطاء صورة واضحة قدر الإمكان عن الزراعة في روسيا الإتحادية وما تعرضت له نتيجة للعقوبات الأمريكية والأوروبية وكذلك خسائر القطاع الزراعي في البلدان التي أعلنت انضمامها الى فرض العقوبات على روسيا ومنها فرنسا بالدرجة الأولى حيث كتبت وكالة أنباء سبوتنيك حول هذا الموضوع ما يلي:
"كشفت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، عن خسائر يتكبّدها القطاع الزراعي في فرنسا جراء العقوبات المفروضة على روسيا تقدّر بنحو 739 مليون يورو، ما دفع آلاف المزارعين إلى التظاهر بجراراتهم الزراعية في باريس" (2).
وبحسب دراسة نشرتها "لوفيغارو"، بعنوان "كم سيكلّف الحظر المفروض على روسيا قطاع الزراعة في فرنسا؟"، جاء فيه بأن قطاع تربية الخنازير يخسر سنوياً حوالي مئة مليون يورو نتيجة عدم تصدير اللحوم إلى روسيا، علاوة على ارتفاع القوة التنافسية نتيجة دخول مصدرين جدّد من دول الشرق الأقصى واتحاد الدول المستقلة إلى السوق لتأمين حاجات روسيا مما يؤدي إلى هبوط الأسعار"(3).
وتابعت الصحيفة موضحةً على لسان مسؤول التسويق العالمي في شركة "إنترفل" للفاكهة والخضروات الطازجة، دانيال سوارس، أنّ فرنسا تخسّر سنوياً حوالي خمسمائة مليون يورو من صادرات وواردات الفاكهة والخضار بعدغلق الأسواق الروسية أمام المزارعين الفرنسيين..
وفيما يتعلق بمشتقات الحليب فتُعدّ روسيا خامس دولة مستوردة من فرنسا للحليب، وبحسب احصائيات المركز الوطني الاقتصادي للحليب، فقد صدّرت فرنسا الحليب إلى روسيا آخر مرّة في العام 2013 قبل سريان العقوبات، وبهذا تُحرم فرنسا من مبلغ يُقدّر بمئة وتسعة ملايين يورو بسبب توقف التصدير.
على صعيد الاتحاد الأوروبي، وبحسب وثائق نشرتها اللجنة الأوروبية فإنّ مداخيل الصادرات الزراعية لدول الاتحاد الأوروبي لروسيا انخفضت من 4.9 مليار يورو سنوياً إلى 4.5 مليار يورو وذلك نتيجة تدهور الروبل الروسي حسب رأي اللجنة. وقتها علق استاذ العلاقات الاقتصادية الدولية في جامعة السوربون ميخائيل لامبار من أن العقوبات والحظر المفروض على روسيا "تؤثّر سلباً على القطاع الزراعي في فرنسا ولكن ليس بقدر ما تُشير إليه المعطيات بل بشكل محدود"(4).
هذا وقام اتحاد منتجي الألبان الأوروبي الذي يضم أكثر من ألف عضو وكذلك اتحاد المزارعين والعاملين في قطاع المنتجات الغذائية باضراب في بروكسل من السابع من شهر أيلول 2015 مطالبين بالدعم المالي للعاملين في القطاع الزراعي وبحث الأزمة التي يمر بها قطاعي الألبان والمواشي، في دول الاتحاد الأوروبي. وبحسب اتحاد المزارعين، فإن حجم الخسائر التي تكبدها قطاع المنتجات الزراعية في دول الاتحاد الأوروبي جراء الحظر الروسي، قد بلغ 5.5 مليار يورو.
وكانت روسيا، قد أوقفت في شهر آب من العام 2014، استيراد المواد الغذائية من الدول التي فرضت عقوبات ضدَّها، وفي ظلِّ ذلك الحظر، كانت اللحوم والنقانق والأسماك والخضروات والفواكه ومنتجات الألبان، من بين المنتجات المحظورة استيرادها. ولذلك تقوم روسيا بتمديد حظر استيراد المنتجات الغذائية كل ستة أشهر ردا على تمديد فرض العقوبات من الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي.
1. الزراعة في روسيا الإتحادية: الواقع والآفاق

تركت السياسات الفاشلة في القطاع الزراعي التي نفذت في تسعينيات القرن الماضي بصمتها على هذا القطاع برمته، ولكن في سنوات القرن العشرين بدأت الحالة تتحسن وتعود إلى طبيعتها. وهذا بفضل توفير الدعم الحكومي للمزارعين الذي أرسى نظاما يعتمد عليه لتأمين المحاصيل الزراعية ونظام إئتمان الى جانب إعطاء القروض الميسرة. من هنا بدأت مؤشرات التنمية في القطاع الزراعي بالظهور الى الواقع الملموس بشكل إيجابي.

أظهرت نتائج سنة 2015 زيادة ملحوظة في القيم المستهدفة لبرنامج الحكومة. فقد بلغ الرقم القياسي لجميع المحاصيل الزراعية الذي تم الحصول عليه من جميع الفئات 103%. في حين بلغ إجمالي محصول الحبوب 104.8 مليون طن الذي تجاوز المتوقع في البرنامج الحكومي بما يقرب من 5%. وبلغ إنتاج الماشية والدواجن في العام 2015 بحدود 13.5 مليون طن الذي تجاوز هو الآخر انتاج العام 2014 بنسبة 4.2% وكذلك انتاج البيض بنسبة 1.6 في %. وهذا كله بفضل زيادة الإنتاج من المنتجات الزراعية المحلية وتطبيق روسيا للحصار المفروض على عدة بلدان في العام 2014 على استيراد الأغذية والمواد الخام الزراعية (5).

كان حجم استيراد المنتجات في العام 2014 من الولايات المتحدة الأمريكية يساوي 39.9 مليار دولار أمريكي(-$-) وانخفض في سنة 2015 إلى 26.5 مليون -$-. وخلال سنة واحدة انخفض بنسبة 30% استيراد اللحوم الطازجة والمجمدة. و 44% من الأسماك الطازجة والمجمدة و 36.5% من جميع أنواع الأجبان واللبن المجفف.

ازداد حجم الصادرات في العام 2015 بنسبة 20% من منتجات القطاع الزراعي مثل لحوم الدواجن والخنزير. كما تضاعفت حصة تصدير الحنطة وزيت عباد الشمس. كان الجزء الكبير من التصدير الى دول الشرق الأقصى واتحاد الدول المستقلة (6).
ويعتبر التحديث التقني احد الاتجاهات الرئيسة في تطوير القطاع الزراعي. ولكن في العام 2017 حدث انخفاض طفيف في وتيرة التحديث التقني بسبب تخفيض قيمة الروبل وارتفاع تكاليف المعدات المستوردة .

ينشط في الوقت الحاضر التصدير لمنتجات زراعية مختلفة ويشرف على عملية التصدير مركز التصدير الروسي في موسكو الذي أخذ على عاتقه تصدير المنتجات التالية:
- لحوم الدواجن والخنزير
- حبوب الحنطة والشعير
- الأسماك ولحوم الحيوانات البحرية المختلفة
- الزيوت النباتية.

2. الإعانات الزراعية

تشكل الإعانات الزراعية مجال هام آخر في تطوير الزراعة، إذ تدعم الدولة زراعة مختلف أنواع الخضروات في البيوت الزجاجية وتربية المواشي والخنازير وتحسين نسل حيوانات الماشية بالإضافة الى تطوير زراعة البذور النباتية التي تستخدم في صناعة الزيوت النباتية.... إلخ.

ومن الجدير بالذكر فقد تسارعت التنمية المكثفة لزراعة الخضراوات في البيوت الزجاجية التي أصبحت قضية ملحة بسبب تدهور العلاقات مع تركيا في صيف العام 2016. غير أن الطلب في السوق المحلية لا يكفي، لأن متوسط استهلالك الفرد الروسي من الخضروات الطازجة في غير موسمها أقل بمرتين من المعدل الطبيعي الذي هو 11 كغم في السنة.

هذا ويجذب ارتفاع مستوى الإعانات الزراعية في السوق الزراعية كبار المستثمرين. ومع ذلك، يبقى عدد من المشاكل في مجال الإعانات غير محلولة، على سبيل المثال، سوء توزيع الإعانات (تخصيص جزء كبير من الإعانات المالية لدعم الثروة الحيوانية، ولكن في نفس الوقت لا يشمل نطاق إنتاج الأعلاف.. الخ. وقد اشتكى المزارعون منذ فترة طويلة من عدم كفاية نطاق الإعانات لتحديث وإعادة بناء مرافق التخزين والبيوت الزجاجية.

وبشكل عام يتضاعف حجم الموارد الائتمانية، فعلى سبيل المثال صدر في العام 2015 أمر حكومي بتخصيص أموال ائتمانية قدرها 263 مليار روبل لمشاريع المجمعات الزراعية الصناعية وذلك لإجراء أعمال الري الموسمي وعلى الأكثر قروض المصرفين روسيلخوزبانك Россельхозбанк وسبيربنك Сбербанк. كذلك تضاعف مؤشرمنح القروض الصادرة سنة 2016 مقارنة بنفس الفترة في العام 2015 . وعلى الرغم من أن الإحصاءات الرسمية تدل على زيادة حجم الإقراض إلا أن مستوى متوسط تمويل المشاريع ذات الأولوية هي المشاريع الكبيرة. أما المشاريع الزراعية الصغيرة والمتوسطة فلا تحضى بالدعم المطلوب، فهم لا يزالون يواجهون صعوبة الحصول على دعم الدولة بسبب النظام البيروقراطي وعثرات كثيرة منها: العديد من المراجعات، كثرة لجان التفتيش على المشاريع وشروط مخفية تحت الطاولة غير مسجلة في الوثائق الرسمية(7).

يتطور القطاع الزراعي بشكل مطرد بأجمله في روسيا. ولكن هناك العديد من القضايا التي لم تحل بعد ولو أن الإنتاج يتضاعف في كل سنة. كانت المشكلة الرئيسة في العام 2017 هي عدم تطابق العرض مع الطلب في جميع الأسواق، إذ كان هناك انخفاض في الطلب على السلع الاستهلاكية المرتبط بتدهور القوة الشرائية للسكان، وأدى هذا بدوره إلى إغراق السوق بالمنتجات الزراعية وبالتالي انخفضت أسعارها.

من الضروري بمكان إلقاء نظرة على المؤشرات الرئيسة لتنمية القطاع الزراعي وطرق حل بعض المشاكل التي تم تحديدها في برنامج الدولة.
حقائق وأرقام
يظل مستوى أجور العمال في القطاع الزراعي منخفض على الرغم من النمو في جميع المؤشرات الإقتصادية لهذا القطاع، ففي العام 2016 كان معدل الأجور 000 16 روبل شهريا ويعتبر هذا منخفضا قياسا مع معدل الأجور في قطاعات اقتصادية أخرى مثل الصناعة والبناء والنقل والخدمات التي تراوحت بين 30000 – 45000 روبل شهريا(8).
3. برنامج التنمية الزراعية حتى العام 2020
في شهر تموز العام 2012، كان هناك حدثين هامين في مجال الزراعة:

أولاً- انضمام روسيا إلى "منظمة التجارة العالمية"،
وثانيا- تمت الموافقة على برنامج حكومي لتطوير الزراعة وإدارة أسواق المنتجات الزراعية والمواد الخام والأغذية للأعوام 2013-2020.
وتتمثل أولويات برنامج الدولة في التالي:

• تحقيق الأمن الغذائي؛
• التعجيل في عملية استبدال استيراد اللحوم ومنتجات الألبان والخضروات بواسطة البيوت الزجاجية أو الزراعة الحقلية بالإضافة الى إنتاج البطاطا والفواكه؛
• تحسين القدرة التنافسية للمنتجات الروسية في الأسواق المحلية والخارجية؛
• تعزيز القدرة المالية للمشاريع الزراعية الصناعية (اسلوب التكامل الرأسي)؛
• زيادة الكفاءة في استخدام موارد الأرض؛
• الحفاظ على بيئة الإنتاج؛
• تنمية وتطوير المناطق الريفية من أجل التوطين البشري وعدم الهجرة من تلك الناطق؛
• في المجال التنظيمي للمؤسسات الانتناجية: تطوير منتجات الوحدات الفرعية والمجموعات الإقليمية؛
• في المجال العلمي وتربية الكادر: إقامة وتأسيس المجمعات الزراعية الصناعية (التكامل الرأسي) على أسس الابتكارات العلمية والحوافز المادية للمبدعين.
وفقا لنتائج برنامج الدولة للعام 2020 يجب أن تحدث زيادة في نسبة المنتجات الغذائية الروسية في حصص الغذاء: الحبوب – تصل إلى 99.7%، بنجر السكر – 93.2 ٪، والزيوت النباتية – 87.8 %، البطاطا – 98.7 ٪، اللحوم ومنتجات اللحوم- 91.5%، الحليب ومنتجات الألبان - 90.2%..
ينبغي وضع الزيادة الإجمالية في الإنتاج الزراعي، وفي جميع الأصناف في سنة 2020 بالنسبة إلى سنة 2012 بحدود 24.8 %. وكذلك ينبغي زيادة مستوى الربحية للمشاريع الزراعية إلى 10-15% . وايصال التناسب في مستوى أجور القطاع الزراعي ومتوسط اقتصاد البلد إلى 55%. . زيادة إنتاج البطاطا إلى 6 مليون طن والخضروات المزروعة في الأرض المكشوفة إلى 5.2 مليون طن ومن الخضروات المزروعة في البيوت الزجاجية الى 1.4 مليون طن. كما يخطط أيضا الى زيادة مساحة الأشجار المعمرة الى 65 ألف هكتار في نهاية العام 2020. (9)
وطبقا للبرنامج الحكومي لتطوير الزراعة فإن مجموع التخصيصيات للقطاع الزراعي بلغت 1.5 تريليون روبل ، وهذا المبلغ لا يكفي لإلتزام روسيا بتطوير القطاع حسب قواعد منظمة التجارة العالمية. بيد أن التقارير الواردة من الهيئات الإقليمية على النتائج الأولية لتنفيذ برنامج الدولة تبين مؤشرت عالية تناسب ما هو مطروح في البرنامج.
4. مفاتيح التنمية الزراعية الروسية

تبقى الاستعاضة عن استيراد المنتجات الزراعية من الخارج بالمنتجات الوطنية من أهم مفاتيح التنمية الزراعية في روسيا الإتحادية. وفي استئناف تحليلنا لموضوعة برنامج الحكومة الروسية نبحث الأجزاء الأكثر حيوية في مسارات تنمية القطاع الزراعي ابتداءا من العام 2017.

حتى الآن، وفي المدى القصير، يعتبر إحلال الواردات أحد الإتجاهات الرئيسية والأكثر فاعلية للتنمية الزراعية. وقد اكتسب أهمية خاصة بعد العام 2014 في روسيا ردا على عقوبات البلدان الأوروبية، والولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا واليابان اللذين حظروا استيراد العديد من المنتجات، منها مايلي: اللحم البقري ولحم الخنزير والدواجن واللحوم المملحة والمدخنة والمجففة، الأسماك والقشريات والرخويات، والحليب ومنتجات الألبان، والجبن والجبن المجفف استناداً إلى الدهون النباتية، الخضروات، والدرنات والفاكهة والمكسرات ( الأنواع المختلفة من اللوز والجوز).
ووفقا لتصريح وزير الزراعة السابق ألكسندر نيكولايفيتش تكاتشيف (2015 - 2018) أن 80% من المنتجات الغذائية الموجودة على رفوف المخازن هي من الإنتاج المحلي و 20% فقط مستورد من الخارج. ووفقا لتوقعات الوزير، فإن محصول الحبوب في العام 2017 ستتجاوز 100 مليون طن، بينما يقدر الطلب المحلي للحبوب إلى 70 مليون طن في السنة(10).
وفي اجتماع رئيس روسيا الإتحادية فلاديمير بوتين مع وزير الزراعة ديميتري باتروشيف في الثالث من شهر كانون الأول 2018 أفاد الوزير بأن "محصول الحبوب بلغ في 110 مليون طن في العام 2018. وهو أكثر بحوالي 11% من متوسط القيم السنوية للسنوات الخمس الماضية"(11).
وعلى الرغم من الظروف الجوية القاسية فقد تم جمع 153.4 مليون طن من الحبوب في العام 2017 وهو أكثر من المتوقع سابقا. وتم جمع 18 مليون طن من البذور الزيتية في صوامع الحبوب في العام 2018 بزيادة قدرها 1.5 مليون عن العام 2017 (11).
وقال الوزير ان المحاصيل الشتوية في روسيا تزرع حاليا في أكثر من 17,5 مليون هكتار وهو ما يزيد عن نصف مليون هكتار عن مستوي سنة 2017. وأوضح أنه حتى الآن التكهن على حاله من الشتاء مواتيه ، ولكن كل شيء سوف تعتمد علي الظروف الجوية. وأضاف "نتوقع ان تكون حاله المحاصيل الشتوية جيده تماما ، ونامل في تغطيه الثلوج بما فيه الكفاية والطقس الملائم" .وأكد الوزير بأن التوقعات الخاصة بتصدير الحبوب من روسيا في هذه السنه الزراعية (2018 تموز-2019 حزيران) بمستوي 39 مليون طن. وأضاف "وفقا لتقديراتنا ، فان امكانيه تصدير محاصيل الحبوب ستكون 39 طن ، منها 34 طن قمح، إلى جانب ذلك يتم الاحتفاظ بالتنبؤ علي نمو الإنتاج الزراعي بروسيا في العام 2018 بمقدار1 ٪ (12).
وأضاف الوزير انه من الناحية النقدية فان تصدير المنتجات الزراعية الروسية في 2018 يمكن ان يصل إلى 26 مليار-$-.
ضاعفت روسيا تصدير منتجات المجمعات الزراعية الصناعية في العام 2018 بنحو 20% وبحدود 25 مليار-$- حسب تصريح رئيس مركز الصادرات الروسي أندريه سليبنيف في منتدى غايدار الاقتصادي-2019 الذي عقد في موسكو في الفترة 15-17 كانون الثاني 2019 بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيسه (13).

ارتفعت صادرات الأغذية والمواد الخام الزراعية من روسيا في العام 2017 بنسبة 21.1٪ مقارنة بالعام السابق 2016 وبلغت 20.7 مليار-$-. وبلغ نصيب المنتجات الغذائية والمواد الخام الزراعية في إجمالي الصادرات العام 2018 بنسبة 5.8٪. في حين انخفض تصدير المنتجات الغذائية المعتمدة على صناعة الحبوب والطحين والحبوب بنسبة الثلث. وكان75 ٪ من صادرات المواد الغذائية التي بلغت قيمتها 15.9 مليار-$- لبلدان الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. وفي عداد أكبر المستوردين لمنتجات المجمعات الزراعية الصناعية الروسية لسنة 2018 هي: مصر (1.78 مليار-$-) وتركيا (1.78 مليار-$-) والصين (1.77 مليار-$-) وكوريا الجنوبية (1.46 مليار-$- ) (14).
كما بلغ حجم أموال دعم الدولة التي تلقتها المناطق الزراعية في العام 2018 حوالي 121 مليار روبل. وبشكل عام بلغ الدعم الحكومي لهذه القطاع 238 مليار روبل ، حسبما ذكرتهVesti.Ekonomika (15).

وقال نائب رئيس الوزراء في الحكومة الروسية ألكسي غوردييف في وقت سابق أن الدعم الحكومي للمجمعات الزراعية الصناعية في روسيا في العام 2019 سيتجاوز 300 مليار روبل. وفي مشروع ميزانية العام 2019 يتم التخطيط لتقديم دعم بحدود 242 مليار روبل لقطاع المجمعات الزراعية الصناعية، بالإضافة إلى 350 مليار روبل لمدة 6 سنوات لتطوير الصادرات الزراعية(16).

وفي حالة الحفاظ على حجم دعم الموارد لبرنامج الدولة عند مستوى العام 2018 ، فإن معدل نمو صادرات المنتجات الزراعية في العام 2025 سيكون 120.8٪ مقارنة بالعام 2017 حينما كان 20.7 مليار-$- . وتضمنت الميزانية الفيدرالية لسنة 2018 تخصيص أموال اضافية لزيادة في صادرات المجمعات الزراعية الصناعية بنسبة 2.2 مرة مقارنة بالعام 2017.

كما قام رئيس روسيا الإتحادية فلاديمير بوتين في شهر مايس العام
2018 بتوقيع مرسوما بشأن الأهداف الوطنية والأهداف الإنمائية الاستراتيجية للاتحاد الروسي حتى العام 2024. وبوجه خاص، أصدر تعليماته إلى الحكومة بضمان زيادة صادرات السلع غير الأساسية من الطاقة في العام 2024 إلى 250 مليار-$- سنويا ، بما في ذلك المنتجات الزراعية حتى تصل إلى 45 مليار-$- (17).

ويقترح المشروع الوطني "تصدير المنتجات الزراعية" إلى أن يرتفع المعروض من المنتجات الزراعية من الاتحاد الروسي إلى 45 مليار-$- في العام 2024 مقارنة ب 23 مليار-$- في العام 2018. وتزداد صادرات الحبوب والبقول إلى 11.4 مليار-$- من 7.6 مليار-$- ، ومنتجات الدهون الزيتية - إلى 8.6 مليار دولارمن 3.6 -$- ، ومنتجات الأغذية والصناعات التحويلية يصل إلى 8.6 مليار-$- من 3.5 مليار-$-.

وتبلغ تكلفة البرنامج الحكومي المقترح لتطوير المجمعات الزراعية الصناعية في الفترة الزمنية 2022-2025 المخطط لها حوالي 1.714 تريليون روبل ، بما في ذلك 1.496 تريليون روبل مخصصات ميزانية المجمعات من الميزانية الفيدرالية(18).

في العام 2019، خصصت الموازنة الفيدرالية 242.6 مليار روبل لتنفيذ برنامج الدولة ، و 242.6 مليار روبل في عام 2020 ، و 224.7 مليار روبل في عام 2021 ، و 391.7 مليار روبل في عام 2022 ، في عام 2023 ، 404.8 مليار روبل ؛ في عام 2024 ، 415.8 مليار روبل ؛ في عام 2025 ، 283.6 مليار روبل كما هو موضح في جدول رقم 1.

جدول رقم 1
الموازنة الفيدرالية الروسية للفترة الزمنية 2019-2025 (مليار روبل)

السنة المبلغ بمليارات الروبلات (*)
2019 242.6
2020 242.6
2021 224.7
2022 391.7
2023 404.8
2024 415.8
2025 283.6
(*) الدولار الأمريكي يساوي 66 روبل
المصدر: الموازنة الفدرالية لروسيا الإتحادية 2019-2025

وكانت وزارة الزراعة قد تنبات في وقت سابق بان يكون تصدير المنتجات الزراعية في 2018 بحدود 24.2 مليار-$-. وطبقا لنتائج العام 2017 ، صدرت روسيا الإتحادية منتجات زراعيه بحدود 20 مليار-$- ، حسبما ذكرت وزاره الزراعة الروسية في وقت سابق(19)
وقد أوعز رئيس روسيا في المرسوم الصادر في أيار 2018 بزيادة صادرات السلع غير الخام إلى 250 مليار-$- بحلول عام 2024 ، وينبغي ان ترتفع صادرات المنتجات الزراعية إلى45 مليار-$-.
5. إعانات للمزارعين
وقال وزير الزراعة الروسية ديمتري نيكولايفيتش باتروشيف انه من الضروري لزيادة صادرات المنتجات الزراعية تحسين كفاءه الدعم الحكومي للمنتجين الزراعيين: "في الوقت الحاضر، تم إرسال حوالي 121 مليار روبل إلى الكيانات الزراعية الحديثة في روسيا الإتحادية لتوفير تدابير دعم الدولة. وقد صرف المزارعون 80% من هذه الأموال . وبحلول نهاية العام 2019 ، ينبغي ان يكون هذا الرقم 100%. وأود ان أشير بشكل منفصل إلى ان آليه الدعم الموجودة الآن للأعانه هي واحدة في راينا، ولكنها أصبحت في الوقت الحاضر غيركاملة إلى حد ما . ولذلك فان وزارة الزراعة في روسيا ستعمل علي ضمان ان يصبح دعم الدولة أكثر فاعليه"(20) .
وعلي وجه الخصوص ، تقوم وزاره الزراعة حاليا باتخاذ تدابير بشان تجسيد الدعم المقدم الى المناطق، أي بعد تحليل كل حالة ما لكل موضوع ملموس. وسوف تعمل روسيا الإتحادية على تطوير اتجاهات مستقلة للتنمية في مجال المجمعات الزراعية الصناعية بما في ذلك الصناعات الغذائيه والصناعات التحويلية كما صرح ديمتري باتروشيف.
وقال الوزير "ان هذا لن ياخذ في الاعتبار خصوصيات المنطقة نفسها فحسب ، بل أيضا خصوصيات تنميه المناطق المجاورة واقتصاد البلاد ككل. ان الآليه التي شكلت علي أساس التحليل الذي اجري بشان الدعم الفردي للاتجات الملموسة داخل كل منطقه وفي البلد ككل، في راينا هي ضرورية لرفع كفاءة القطاع الزراعي القصوى، وكذلك لتنميه الصادرات الروسية " كما قال وزير الزراعة ديمتري نيكولايفيتش باتروشيف.
في 28 كانون الثاني 2019 عقد رئيس روسيا الإتحادية فلاديمير بوتين اجتماع عمل مع وزير الزراعة ديميتري باتروشيف ورئيس الخدمة الفيدرالية للرقابة البيطرية والصحية النباتية سيرغي دانكفيرت. ناقشوا فيه على وجه الخصوص، الوضع الحالي في الزراعة وإدخال نظام الشهادات البيطرية الإلكترونية للحيوانات في البلاد(21).

فيما توقعت وزارة الزراعة في الاتحاد الروسي ، بشكل مؤقت ، حصاد الحبوب في روسيا في عام 2019 على مستوى 108-110 مليون طن ، وقد أبلغ وزير الزراعة الرئيس بهذا الأمر حيث قال:
"فيما يتعلق بتنبؤات المحاصيل في الوقت الحاضر. بالطبع ، من المبكر جدا القيام بها ، ومع ذلك ، يمكننا القول أنه ربما سيكون لدينا حوالي 108-110 مليون طن في العام 2019 ، مع الأخذ بعين الاعتبار المتطلبات الأساسية التي يتم وضعها. وقال باتروشيف: "ولكننا نخطط لجمع 67 مليون طن من القمح"(22).
ومن الجدير بالذكر أنه في العام المنصرم 2018 ، وصل محصول الحبوب في الاتحاد الروسي إلى 112.8 مليون طن مقابل 135.4 مليون طن في عام 2017. كما أكد الوزير التوقعات لتصدير الحبوب في العام الزراعي 2018-2019 ، والتي ستنتهي في شهر حزيران القادم، حيث قال باتروشيف: "مع الأخذ في الاعتبار المخزونات المرحلّة من العام الماضي، أعتقد أنه بإمكاننا إخراج حوالي 42 مليون طن من الحبوب ، و 36 مليون طن من القمح ، إذا كانت الذاكرة تخدمني. وهذه ، من حيث المبدأ ، هي أرقام خطيرة بالنسبة لنا ، والتي تشكل عائدات تصدير جادة". (23).

وطبقا لما قاله وزير الزراعة في الاتحاد الروسي ، تم زراعة المحاصيل الشتوية من الحبوب لعام 2019 على مساحة 17.7 مليون هكتار. وأضاف باتروشيف: "وفقا للمعلومات المتوفرة لدينا ، فإن حوالي 90٪ من جميع المناطق في حالة جيدة. وسيتم التعرف على الوضع عن كثب بعد أن تختفي الثلوج". وبالتالي ، فإن الوضع هو نفسه تقريبا في العام الماضي ، في حين أن توقعات المحاصيل الشتوية أكثر تفاؤلا. وبصفة عامة ، ستصل المساحة المزروعة بالحبوب في العام 2019 إلى حوالي 80.5 مليون هكتار ، أي ما يعادل 1.2 مليون هكتار أكثر من العام السابق ، حسبما أضاف الوزير.

كما إنخفضت أسعار لحوم الدواجن في العام 2019 نتيجة لاستعادة الإنتاج في الشركات التي سبق أن تكبدت خسائر بسبب انفلونزا الطيور، وفقا لتقارير وكالة أنباء تاس TACC. "لقد بدأ بالفعل تعديل سعر الطائر الحي، واعتبارًا من 17 يناير 2019 ، بأن يكون سعر الطن الواحد 79080 روبل"، وبهذا تكون قد انخفضت أسعار لحوم الدواجن بنسبة 4.2 ٪ منذ بداية العام الحالي 2019.
وطبقا لإحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء Rosstat ، انخفض سعر البيض بنسبة 1.3 ٪ ، لحم الخنزير - بنسبة 0.3 ٪. ولكن في الوقت نفسه ارتفع سعر الدخن بنسبة 1 ٪ ، والضأن والدقيق - بنسبة 0.6 ٪ ، النقانق ، الباسطرمة ، الفودكا ، المعكرونة ، الحنطة السوداء ، الشاي ، القشدة الحامضة واللبن الزبادي ، الزبدة والحلويات - بمتوسط 0.3-0.4 ٪ . من المهم أن يتضاعف إنتاج لحوم الماشية والدواجن، والحليب والخضروات، والفواكه والتوت والعنب. أن الطاقة الانتاجية الحالية كافية لإنتاج اللحوم والدواجن خلال 2-3 سنوات ومنتجات الألبان خلال 7-10 سنوات. وسوف يستمر الدعم الكامل لإنتاج الخضروات والفاكهة المحلية لمدة 3-5 سنوات (24).

6. تعزيز دور الدولة في تنمية الزراعة بروسيا الإتحادية
على مدى السنوات القليلة الماضية ، تلقى القطاع الزراعي دفعة قوية للتنمية من قبل الدولة. وتتلخص المقاييس الجديدة للسياسة الزراعية ، التي حددها برنامج الدولة ، في المشاركة النشطة للدولة في توزيع وإعادة توزيع الدخل النقدي في الزراعة ، وزيادة مستوى التمويل الزراعي ، وتعزيز دور التمويل الإقليمي ، والإقراض الموسمي والعالمي للصناعة كجزء من دعم الدولة ، والتأمين الحكومي الإلزامي للزراعة من خطر الموت أو فقدان الحصاد والحيوانات.
ويتم توفير أكثر من 30 نوعًا من الدعم الحكومي للمنتجين الزراعيين؛ أهمها هو دعم جزء من سعر الفائدة على القروض طويلة الأجل والدعم لكل هكتار إذ يتم حساب الدعم من مؤشرات العائد (العيني أو النقدي) لكل هكتار.
كما وضعت الدولة عددا من التدابير الرامية إلى دعم المزارعين الجدد:
تقديم منح مالية لإنشاء المزارع (تصل إلى 1.5 مليون روبل ولمرة واحدة وكذلك مساعدة لتحسين المساكن تصل إلى 300 الف روبل ، ودعم قروض الاستثمار ، ودعم جزء من الدفعة الأولى على تأجير المعدات والآليات الزراعية.
وتقوم بعض المؤسسات المصرفية ، مثل Rosselkhozbank ، بتحديث مستمر للقروض المالية التي تهدف إلى تطوير الأعمال الزراعية (القروض المضمونة بالثروة الحيوانية أو الحبوب أو المعدات الخاصة ، والقروض لشراء الأراضي ، وتطوير الأغذية وتجهيز الأعمال .بالنسبة للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم ، فإن معدل القرض السنوي يكون من 15.95٪.
فعلى سبيل المثال ازدادت محفظة الائتمان من Rosselkhozbank لمدة عام واحد (2014-2015) بنسبة 13.2 ٪ ووصلت إلى أكثر من 1.5 تريليون روبل(25).
وتعتمد معظم المجمعات الزراعية الصناعية الحديثة في روسيا على حساب صناديق القروض. واليوم توجد مشكلة حادة تتمثل في نقص الاستثمار، خاصة على المدى الطويل.
جذب الاستثمار
تعتبر مشكلة الاستثمار احدى المعوقات الرئيسة لتطور المجمعات الزراعية الصناعية. وعلى الرغم من الوضع المواتي عمومًا ، فإن انخفاض الربحية في العدد الكبير من المؤسسات الزراعية لا يسمح لنا بالأمل في تدفق استثمارات كبيرة. ولكن قد يكون المستثمرون مهتمين بهذه المجالات التي ستحصل الشركات فيها على قروض مدعومة ، وهي تربية الخنازير ، زراعة الخضروات في البيوت الزجاجية ، زراعة البذور ، وكذلك الإنتاج الموجه للتصدير (الحبوب والبذور الزيتية. أن الاستثمار في أي قطاع من القطاعات الزراعية والصناعية أمر محفوف بالمخاطر ، ومع ذلك يقترح بعض الخبراء بأنه سيكون ناجحا للاستثمار في إنتاج منتجات الألبان (وخاصة الأجبان) ، ولحم الخنزير والدواجن والأسماك.
تحفز الدولة تدفق الاستثمار في قطاع المجمعات الزراعية الصناعية من خلال اتخاذ تدابير جديدة. وبالتالي ، فإن استبدال جزء من التكاليف المباشرة لبناء رأس المال ينطوي على سداد الأموال للمستثمر تصل إلى 20 ٪ . وبالنسبة للمشاريع الفردية في مجال إنتاج الخضروات، فقد حصل المستثمرون على تعويضات في العام 2016 . كما صرفت الحكومة بحدود 16 مليار روبل لدعم هذه المشاريع . مع العلم أن متوسط فترة الاسترداد للاستثمارات في مشاريع المجمعات الزراعية الصناعية هو 4-5 سنوات (26).
7. تطوير القاعدة العلمية للمجمعات الزراعية الصناعية والفروع التقنية المرتبطة بها
يشكل العامل الأساسي لتنمية الزراعة هو تدريب وتأهيل الكوادر العلمية، ولذلك فإن تأسيس الجامعات الزراعية أمر مهم. يوجد في الوقت الحاضر 54 جامعة زراعية في روسيا، يتخرج منها بحدود 25 ألف أخصائي سنويا، والتي ينبغي أن تغطي حاجة المجمعات الزراعية الصناعية من الكوادر الشابة. كما تجري حالياً دراسات لتحسين أشكال الزراعة ، والبحوث في مجال الهندسة الوراثية وانتقاء الأنواع الجديدة من النباتات والحيوانات التي تكون أكثر مقاومة للآفات الزراعية ، وقابلة للحياة ، مع الحصول على إنتاجية عالية. بالإضافة إلى ذلك ، فمن الضروري تطوير مجالات إنتاج الأعلاف والطب البيطري.
واستنادا للإحصياءات الرسمية، يعمل 355 ألف منتج زراعي في روسيا، وأكثر من نصفهم هم أصحاب المشاريع الفردية والمشاريع الصغيرة. واعتمادا على إحصائيات رابطة المزارع والتعاونيات الزراعية في روسيا، فإن 38 ٪ من سكان الريف في روسيا يرغبون في إنشاء مزارعهم الخاصة بهم (27).
هل من الممكن تطوير الزراعة في روسيا؟ بالطبع ، نعم. وهناك أمثلة حية وواضحة على ذلك، فعلى سبيل المثال، منطقة الإنتاج الزراعي المكثف في مقاطعة أرفولسكايا حيث أن 90٪ من مجموع الأراضي في المنطقة هي أراضي زراعية، ويعيش في المناطق الريفية 300 ألف نسمة ، أي 40٪ من سكان مقاطعة أرفولسكايا. ان تطوير المزارع الخاصة هو الاتجاه الذي يتحرك فيه القطاع الزراعي المحلي وبالأساس المجمعات الزراعية الصناعية .كما أن مستقبل الزراعة في روسيا هو للمشاريع الزراعية الكبيرة و للمزارعين الصغار.

الخاتمة
وكثيرا ما نسمع من وسائل الإعلام ونشاهد من شاشات التلفاز ، أو من الصحافة في أغلب الأحيان كيف أن سكان المدينة الذين سئموا حياة المدن الكبرى الصاخبة وخاصة الصناعية منها، يبتعدون عن منازلهم بحثا عن السعادة العائلية الهادئة في أحضان الطبيعة. ولكن هذا لا يعني أنهم يريدون العيش في كوخ من القش وتناول الخبز الأسود بالملح. لا ، إنهم يريدون حياة آمنة وطبيعة جميلة غناء وغذاء صحي جيد وفي نفس الوقت التفاعل مع الطبيعة واستنشاق الهواء الطلق النظيف والتمشي في الغابة ، وليس في الحديقة القريبة من المنزل ، والسباحة في النهر ، وليس في حمام السباحة المشبع بالكلور ، وشرب الحليب الطازج ، وليس المعبأ في العلب الكارتونية، وتربية الأطفال بطريقة صحية، متوردي الخدين وهم يستنشقون الهواء الطلق، وليس الهواء الملوث في المدن الكبيرة المزدحمة بالسكان ووسائل النقل المختلفة.

بالطبع، قد تكون هذه الحجج مبالغ فيها، ولكنها هناك أمثلة كثيرة على كيفية انتقال سكان المدينة إلى القرية، والأكثر من هذا، حتى من خارج روسيا للاستقرار في المناطق النائية الروسية.
وهكذا ، كان مزارع الخضار من ياكوتسك ، حميد عصمتولاييف ، يعمل كسائق سيارة أجرة ، ثم كان يعمل في توريد البضائع ، وقبل عدة سنوات قرر فتح مزرعته الخاصة لزراعة الخيار والطماطم والخضروات. اليوم لديه 6.5 هكتار من الأراضي في البيوت الزجاجية، فضلا عن أرض مفتوحة. وهو مورد منتظم للمنتوجات الزراعية إلى سوق منطقته.

ربما سمع الكثيرون عن جوستاس ووكر (28) ، وهو مزارع من أصل أمريكي من كراسنويارسك ، الذي قام بتنظيم انتاج وبيع منتجات الألبان، مثل انواع مختلفة من اللبن الرائب، الزبادي، الجبن والحليب الطازج. يقول وولكر أنه من المربح أن يمتهن الإنتاج الزراعي في روسيا لأن العائلة العادية تنفق 30-40٪ من دخلها الشهري على سلة المواد الغذائية، بينما تبلغ هذه النسبة في الولايات المتحدة 8٪. ويمكن لمزارع في روسيا الحصول على دخل مرتفع ، حتى من مزرعة صغيرة للغاية. التحدي الأكبر هو الحصول على الأرض لأنك سوف ترتطم بجدار بيروقراطي لا يمكن أو من الصعوبة اختراقه.
ومن الجدير بالذكر يقول J. Walker:
"في روسيا ، من الصعب الحصول على أرض - أخبر المزارعين الأمريكيين أو الأوروبيين بذلك ، وسوف يعتقدون أنك تمزح!" (

تحفز الدولة على تطوير جميع أشكال الزراعة في روسيا ، وهذا النظام يستجيب لنمو الإنتاج في الزراعة ويجعله مستقرا ، على الرغم من الوضع السياسي والاقتصادي الصعب. وفي الوقت نفسه ، لا يزال هناك عدد من المشاكل الحادة غير المحسومة في المجمعات الزراعية الصناعية: مستوى منخفض من الربحية ، وتراكم ديون المنتجين الزراعيين ، وأسعار الفائدة المرتفعة نسبياً ، والتحديث غير الكافي للتقنية الأساسية في المجمعات. ولهذا تحفز الدولة على تطوير جميع أشكال الزراعة في روسيا، من حيث نمو وتطوير طرق الإنتاج في الزراعة ضمن برنامج الدولة لتنمية الزراعة الذي تمت الموافقة عليه في العام 2012 ، من أجل إيجاد حلول لمعظم المشاكل والعقبات التي تواجه القطاع الزراعي، ووضع سياسة غذائية فعالة ، وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي وبالتالي رفع القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
وأخيرا
كانت السوق الروسية مغلقة لاستيراد بعض السلع الأجنبية. ومع ذلك ، هذا لا يعني أن عقول المزارعين يجب أن تكون "مغلقة" نحو استيراد الأفكار النافعة من الزملاء الأجانب. على العكس ، في فترة تطور الصناعة ، أصبح اللجوء إلى الخبرة الأجنبية أكثر أهمية من أي وقت مضى. على سبيل المثال ، في الغرب ، يشتهر نظام إنتاج من نوع "من الحقل إلى الدكان" ، والذي يجب تطويره في روسيا في الوقت الحاضر.

الهوامش والمصادر باللغة الروسية:

1. Комсомольская правда, 29.07.2016
2. СПУТНИК, 5/9/2015
3. نفس المصدر السابق
4. RUSBASE,8 августа 2014
5. نفس المصدر السابق
6. агропромышленный портал, 22 мая 2017
7. Рыбаков О. Е. Агропромышленный комплекс России в условиях санкционного давления // Молодой ученый. — 2017. — 󎲮. — С. 288-293. — URL
8. После санкций и эмбарго: как сельское хозяйство в России пережило подъем и один неурожай.2/10/2018. Kапитал Страны. Экономика.
9. АПК ИНФОРМ. 29 января, 2019.
10. Ирина Шуваева. 21/7/2017
11. Минсельхоз прогнозирует снижение цен на мясо птицы в 2019 году. Ведомости 25/1/2019.
12. АГРОXXI. 22/5/2017.
13. Всти Эконоомика. Россия увеличила экспорт продукции АПК в 2018 году на 20%.
14. نفس المصدر السابق
15. Инвестиции в сельское хозяйство Кубани: что производят в регионе сегодня. Новая Кубань.11/12/2018.
16. Минсельхоз прогнозирует увеличение урожая зерновых в 2019 году до 118 млн тонн. 14/2/ 2019.
17. Комсомольская правда. Развитие сельского хозяйства в России: реалии и перспективы. 29/7/2017.
18. АПК ИНФОРМ. 29/1/2019.
19. Фрумкин Б.Е. Агропромышленный комплекс России в условиях «войны санкций».1/2/2019
20. Anna Medvedeva. Владимир Путин обсудил с главами Минсельхоза РФ и Россельхознадзора ключевые моменты в развитии АПК. 28/1/2019.
21. ВВП. 29/1/2019.
22. Шишкина Н. И. Сельское хозяйство в условиях санкций: а есть ли поддержка? Центр Сулакшина.

23. Федеральная служба государственной статистики (Росстат) .
24. نفس المصدر السابق
25. Rosselkhozbank. Россия. Москва.28/1/2019
26. Федеральная служба государственной статистики (Росстат) .
27. نفس المصدر السابق
28. Развитие сельского хозяйства в России: реалии и перспективы. Комсомольская правда. 29.07.2016.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بايدن يعلن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان ابتداء من 1


.. استئناف المحادثات بين إيران والقوى الكبرى اليوم بفيينا


.. حمزة مصطفى: الهجوم مختلف لأنه تم بطائرة مسيرة وهذا تطور جديد




.. نووي إيران.. محادثات فيينا


.. قرار طهران رفع تخصيب اليورانيوم يحضر بمحادثات فيينا