الحوار المتمدن - موبايل


سجى الليل

كمال تاجا

2019 / 4 / 13
الادب والفن


سجى الليل

سجى الليل
وعم الظلام
ورأسي يحلق
في ضآلة
غير متوافقة
مع فراغ كوني
وأحداقي تضيق
في محجريّّ
وضوء النجوم
يتنزه على تخوم بصري
-
وأنا اتناهى
بالصغر
كلمحة موجزة
لكيان
يتجلى لحياة
وفي ظرف طارئ
-
وأنا أجمع في عبابي
عدة سفرضليل
لا تقيم أود
رحلاتي
والتي تبعثر شتاتي
كجماح مكسور
في مدى خافق
بتصفيق كل أجنحتي
المحطمة
في مهب الريح
-
اتلاشى
كلا شيء يذكر
من الضآلة
إلى صفر مطلق
-
مع أنني أرى
يقين ثاقب
عن إثبات الوجود
يعوم في برك
أحداقي
-
حتى خلت
أن ملكية الوجود
تعود إليّ
وأن الكائنات
غير الموجودة
موعد ظهورها
يعود إلى حدسي
-
فتحول عنفواني
إلى صهيل أحصنة
ينفث من أنفها
دخان المسافات
الضالعة في اتساع
مداي
-
وإذا ما أمعنت
أرى عينان
لا وجود لهما
يحدقان بيّ
ومن كل جانب
-
وأعثر على ملامسات
لأيد
غير موثقة
بسواعد
تحوطني
ومن كل جانب
وتعدل مشيتي
-
وأشاهد
ما لا يبدو
جلياً
وأرى ما لا يمكن حصره
واضحاً وجلياً
-
وأسمع ما لا يشدو
واقفاً على قفصي الصدري
وهو يزغرد
لإيقاظ الفراخ
والزغاليل
العارية من الريش
على شغاف قلبي
-
لأترنم
دون أن أتبع
لطرب أصيل
وبألحان غير معهودة
لإنصات
يتمرس في رحاب
طواش صوابي
وتشنفي ينصب
تخت موسيقي
على مسرح
إصغائي
-
وأنا أخف
من ريشة
قشة مزعومة
تعوم
في مهب ريح
لم تعصف بعد
-
أبحث عن شرفة
تفرد أسارير
انفراج سحنتي
على الملأ
وتبرز ملامح
تطبق شفة
تقضم قبلات
لم تعقد شفاها
للثم ثغري
-
وتلوح في أحراشي
عصف يانع
لحفيف
من تصفيق واه
لأوراق شجر
لا تذبل أبداً
في حفلي
الراقص
على وجه حقيقة
أمري
-
وأصيخ السمع
لتصفيق أجنحة
خطف لبي
وهي تذوب حلاوة
ورضا
في صدري
من حيث أدري
ولا أدري
-
وتتعثر هشاشتي
بطيف
خفيف الظل
يلوح في وجهي
-
ولأكتشف من أنني
آخر عنق
لفسيل حر
يجري الحديث عنه
في زراعة حقل
زرقة عيوني
-
لكن دمعة مدرارة
انبجست
كموج لجين ماء
لتسقي وردة
حل فيها
الضوع
الذي تهفو له نفسي
-
وأنا أتنشق بأرنبة أنفي
كل أنواع تعاطي
البوح
لسكرات نفسي
-
ولأذود عن تحديقة
سعة إدراكي
في سكنى روض
تحفه الورود
ومن كل جانب
حول مائدة
سعادة منقطعة النظير
تراني
ولا أراها
وقد وضبت أروع
وجبات طعام
الضوع
من أجل دواعي
سروري
-
وأتلمس شهيتها
النابعة
ومن شقوق
صدري
-
وأنا أتنسم أول ذؤابة
بقع ضوء
ترسلها
أشعة الشمس
على شرفات
تمرسي
لمساندة نهضتي
على وجه
الحقيقة
كل طلوع فجر
-
مع أنني لا أتلكأ
بالطواف
ولا أقفل راجعاً
عن أماكن
صعودي
لأواظب
على جمع كل هذا
الحشد الغفير
لكل شيء حيّ
حط على أغصاني الممدودة
ليوسع هذا المدى
الملتف
ومن حولي
-
وحسمت أمري
على الظفر
بهذا الفيض العظيم
الذي حصل
ومن أجلي
-
وأتابع حلم تحليق
حمام زاجل
يخفق
بأجنحة ذهبية
في أفقي
ليحط على هدبي
فوق عش عذب
القش
ليطرد
أضغاث أحلام
لم تعد تؤرقني
-
حتى أصبحت أرى
ما لا يرى
وأواعد طيف
كل ما ليس بالحسبان
لأشباح تترى
-
وأجمع صيغ
زلات لسان
ليس لها معالم
لألفاظ
تتوضح
كنبرة كلام
-
وأتابع طواف السعي
في مدى ضليل
لا وجود له
وهو يحط عل شرفات
طأطأة هدب
ذهني

كمال تاجا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عبد الغني النجدي باع الايفيه لاسماعيل يس و شكوكو بجنيه .. و


.. دراما كوين | تترات المسلسلات من الموسيقى للغناء.. أصالة وعمر


.. تحدي الضحك بين الفنانة رولا عازار وأمل طالب في #التحدي_مع_أم




.. حسين في مسرحية جورج خباز: أنا بحبه لمار شربل، مَنّو طائفي


.. عودة شريهان بإعلان رمضاني..احتفاء كبير بالفنانة الاستعراضية