الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


جائزه نوبل لأعداء السلام !

عدلي عبد القوي العبسي

2020 / 9 / 16
الارهاب, الحرب والسلام


لم يتغير شئ بخصوص المساوئ السياسيه التي تتمتع بها الدوله الصهيونيه والتي جعلت منها دوله معزوله ومكروهه لدى غالبيه شعوب المنطقه والعالم
ولا يحتاج المواطن البسيط في اي من شعوب هذه المنطقه للتذكير بان هذه الدوله اللقيطه بالنسبه للشعوب العربيه هي دوله الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والعنصريه والدور الوظيفي كذراع امبرياليه والنظام الفاشي الذي يمارس ارهاب الدوله بحق هذه الشعوب
كما لم يتغير شئ بخصوص الفشل المتراكم والمشاكل المتراكمه كالازمه الاقتصاديه وكسر جدار العزله ومعالجه مشكله الانقسام السياسي وتغول المؤسسه الامنيه والعسكريه وزيف الممارسات الديموقراطيه ووضع حل لمشكله تفشي الفساد الذي يطال حتى ابرز رموز النخبه الحاكمه
بمعنى انها في ظل هذه الوضعيه وهذه السمات لا يمكنها ان تحقق اي نجاح يذكر
او تقدم اي نموذج يحتذى لشعوب ودول المنطقه

فالدوله الصهيونيه ومشروعها هي في اسوأ مرحله من تاريخها
والنظام السياسي فيها يعاني من تآكل كبير لمصداقيته ومشروعيته امام مواطنيه فما بالك بذلك البريق الزائف الذي اخذ يتلاشى ويضمحل ذلك البريق الخادع الذي لم تمل الاله الاعلاميه الصهيونيه من صناعته بشكل مستمر ومتجدد و
يؤكد صحه ما نقول تلك الاحتجاجات الشعبيه التي تتفجر بين الحين والاخر وازدياد زخم حركه المقاطعه في أوروبا الغربيه نفسها خصوصا بريطانيا التي كانت مركز الدعم السياسي والثقافي والاقتصادي للصهيونيه عبر التاريخ
فشعبيه النخبه السياسيه والاداريه هي في الحضيض الان
لا يوجد اي تقدم او نصر او نجاح ولا في اي مجال من المجالات ومن يرى ان الدوله الصهيونيه لها ذلك البريق الذي كانته من قبل ليس سوى مواطن نخبوي يعيش في احدى الولايات الاميركيه العربيه في الخليج وغيره
وهؤلاء محكومون بعوامل الثقافه الاميركيه والنفسيه البورجوازيه الحقيره بالاضافه الى التضليل والتجهيل الذي مارسته الاله الاعلاميه والثقافيه الجهنميه للصهيونيه العالميه و الذي دام لعقود من الزمن
ومن يراقب المشهد بعمق يجد ان الدوله الصهيونيه عجزت عن تحقيق اي اختراق او تمدد حقيقي في اوساط الشعوب العربيه ذات الوزن السكاني والحضاري الثقافي التاريخي كما هو الحال في الشام والعراق ومصر والمغرب العربي واليمن حتى بالرغم من تنامي شعبيه الافكار الليبراليه ابان العقد الاخير الذي شهد اندلاع ثورات ما سمي بالربيع العربي في هذه المناطق
وهي أيضا تعاني من الهشاشه في مجالات كثيره حتى في الجانب العسكري الامني لبحيث انها لم تعد تضمن حتى الفوز في اي مواجهه عسكريه محتمله مع المقاومه العربيه بفصائلها ومكوناتها المختلفه من انظمه وحركات وقوى ممانعه والامر هنا يتعلق بالدرجه الأولى بالعقيده بالاضافه الى الجاهزيه وعناصر أخرى مهمه للفوز بالمعركه .

مهزله التطبيع والهوس بالجائزه والكسب الانتخابي

لم تعد تنطلي على اذهان المواطنين البسطاء ما يفعله مهرجو البيت الأبيض والمسرحيات المضحكه التي ينتجونها بين الحين والأخر و الضجيج والتلميع الاعلامي المحكوم دائما بالاغراض الانتخابيه وهذه المره يضاف اليها هوس الفوز بجائزه نوبل خصوصا بعد الوعود السريه بتقديمها لهم كمكافأه صهيونيه ماسونيه على خدمتهم الجميله
وللأسف فالجائزه كثيرا ما تذهب الى غير مستحقيها وقد أضحت اداه من أدوات الاغراء والتلاعب بالعقول والتفوس
والاحرى ان تسمى بجائزه نوبل لاعداء السلام
و ينبغي لكل عاقل ان يسأل نفسه ما هو هذا السلام الذي ينبني على مكافأة القتله والاوغاد والمتآمرين و على تصفيه القضيه الفلسطينيه و الغاء الحقوق للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الاحتلال
والعنصريه

أي عاقل ذو لب وفطنه ولن يبذل أي عناء في فهم ان ما يحدث لن يؤدي الا الى تأجيج الصراع وادامته ومزيد من الويلات والمآسي لشعوب المنطقه فاين هو السلام مما يصنعونه اليوم ويبذرونه من بذور الشر الذي سيتفجر في وجه الجميع

العرب ليسوا في حاجه لاقامه اي علاقات من اي نوع مع هذا الكيان الاستعماري العنصري المأزوم بينما هو اي ( هذا الكيان )في اشد الحاجه الى المحيط العربي ويحتاج الى التمويل والاستثمار والتوسع والاعتراف والمكاسب التي لا حصر لها وعينه على الثروه العربيه والإمكانات والمزايا التي تتيحها عمليه التمدد والخروج الى المحيط العربي .

الدول الغربيه لطريق الحرير ( الشرق الأوسط الصيني )


لكن مهلا نقول ايضا لاولئك التغريبيين من العرب عشاق الغرب المنبهرين به
ان هذا الكيان الدخيل المصطنع هو مثله مثل بقيه الدول العربيه سيكون في القريب العاجل عباره عن حلقه في السلسله او العقد الذهبي الاقتصادي الجيو سياسي للعملاق الصيني او ربما محطه تجاريه على الطريق ليس اكثر
لن يكون هناك اي وجود لاي مشروع شرق اوسط تقرره هذه الدوله او هذا الكيان كما كان يحلم الارهابي المعتوه بيريز تحقق من خلاله هذه الدوله القياده والرياده والهيمنه وتصوغ ملامحه كمشروع صهيوني استعماري يتوسع ويتمدد في المنطقه .
اجل ،فقد ولى زمن الوهم الاطلسي الغربي والزمن قد تجاوز قيام هذا المشروع لصالح مشروع اخر بات معروفا الان
ولن يوجد سوى شرق اوسط صغير سينمو كجزء من شرق كبير يقوده العملاقان الصيني والاوراسي في العقدين القادمين ولكن على اسس من العداله والسلام والحقوق وهو ما سيفرض صياغه اقليم جديد خال من
النفوذ الاميركي الاطلسي وبالتالي الماسوني الصهيوني وحتما سيختفي الحديث عن الشرق الاوسط كمفهوم ومنظور امبريالي اطلسي صهيوني ليحل محله اقليم جديد مندمج متكامل ضمن اطار وتكتل عالمي اوسع يقوم على اساس التنميه والتعايش بين شعوب الشرق العظيمة ككل ذات الحضارات والعلاقات التاريخيه التجاريه الثقافيه العريقه
وقبل ذلك على اساس من الحل العادل للقضيه الفلسطينيه وتصفيه النزاعات بين الشركاء التجاريين في الاقليم وفق تسويات تاريخيه عادله يمليها منطق المصلحه المشتركه والتنميه التي تحتاج الى الاستقرار
وهذا لن يتم الا عبر معادله فرض السلام العادل بالقوه والاصغاء الى منطق القانون الدولي وليس منطق الاستقواء بالاستعمار الغربي كما تفعل الحركه الصهيونيه ونظامها الرجعي البليد المتغطرس
لكن الحركه الصهيونيه ونظامها هي اضعف واعجز من ان تنخرط في حل سلمي حقيقي شامل يستند على العداله والحقوق
فرموزها وقياداتها تحمل فكرا رجعيا استعماريا عنصريا وعقليه فاشيه ارهابيه تؤمن بالخرافات الدينيه والافكار الظلاميه الباليه
لهذا نقول طالما بقيت الحركه الصهيونيه موجوده وفاعله وحاكمه في ارض فلسطين فلن يوجد حل للقضيه الفلسطينيه الا بالانتفاضه الشعبيه المسلحه في الضفه والقطاع من جهه واسقاط النظام في الداخل المحتل عبر انتفاضه شعبيه ديموقراطيه من جهه اخرى في ظل صعود وتنامي النفوذ المشرقي الجديد في المنطقه الذي تقوده روسيا والصين وهو نفوذ حتما سيصب في مصلحه شعوب المنطقه وفي المقدمه منها الشعب الفلسطيني وسينعكس ايجابا
في تقديم الدعم والمسانده للنضال الفلسطيني باشكال متنوعه ملموسه .
اذ ذاك ستشهد القضيه الفلسطينيه انتصارها التاريخي وحتى ذلك الحين سيتعاظم المشهد الكفاحي ابتداء من هذه اللحظة القبيحة لحظه الزهو والغطرسه الامبرياليه الصهيونيه الماسونيه التي يزعم فيها العدو بانه مسيطر و يحقق اختراقا تاريخيا وانه يضع الان المنطقه برمتها على شفا هاويه الابتلاع الاستعماري الوجودي والتي يسميها هو بلغه ناعمه مخادعه الاندماج والتعاون والتكامل
ان هذه الحقائق البسيطه عن المتغيرات والتغيرات في المنطقه والعالم كفيله بان تنزع اي بريق او جاذبيه مزعومه لدى هذا الكيان في عيون المواطنين العرب اليوم حتى الجيل الشباب المراهق منهم .
كما ان جوار المنطقه يشهد انبعاث دول اقليميه هي ليست بعيده عن الفضاء الصيني الجديد وستندمج معه قريبا
دول تحقق الان انجازات مبهره وتقدما على عده صعد وتنافس هذا الكيان واظهرت قدرا من التحدي له سياسيا وثقافيا واقتصاديا وامنيا
وأصبحت الان تنسج تحالفات في المنطقه تمثل عناوين بارزه لهذا التحدي الحضاري الثقافي الجيوسياسي
وتقدم هي ايضا دعما وعونا ملموسا للنضال الشعبي الفلسطيني ونضال المقاومه العربيه الساند له .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بمشاركة بلينكن..محادثات عربية -غربية حول غزة في الرياض


.. لبنان - إسرائيل: تصعيد بلا حدود؟ • فرانس 24 / FRANCE 24




.. أوروبا: لماذا ينزل ماكرون إلى الحلبة من جديد؟ • فرانس 24 / F


.. شاهد ما حدث على الهواء لحظة تفريق مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ف




.. البحر الأحمر يشتعل مجدداً.. فهل يضرب الحوثيون قاعدة أميركا ف