الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


واقفةً كالآلهة

فاضل متين

2020 / 10 / 6
الادب والفن


حينما تنحدر الشمس جهة الغرب وهي تسحل أعطافها كامرأة وقورة تهبط الدرج
يستيقظ شعرك البرونزي
ويرسم على كتف الأرض وشماً شفقي اللون كأوراق الخرنوب اليابسة.
وحينما ينشر الليل قطعانه على مرج السماء بهيبة قائد عسكري
يشتعل النمّش الراقد على وجهك الطفولي
ويمنح النجوم بريقها.
ولكن قبل ذلك
قبل أن نشرع في صوغ الطبيعة على هيئة كمالك
‏يا ترى من منهما سرق الخضار من الآخر
أعيناك امتصّتا اللون من النيجل
أم النيجل غاص فيهما؟
لا تقولي عن أصابعك الرقيقة كألاطفال
‏أنها أقلامٌ من الشمع، إذ كيف للشمع أن يضيء كل هذا الخراب ويزيل القتامة عن جميع القلوب؟
وماذا عن شفتيك الصغيرتين كجناحي عصفورٍ حزين،
‏من يا ترى خطف القُبل منهما ولم يسترجعها إليهما؟

ضعي كل هذا جانباً، هي على كل حال ليست سوى محاولاتٌ فاشلةٌ لترسيمك على هيئة الطبيعة، وترسيم الطبيعة على هيئتك، وأخبريني عن الملائكة، متى سترسلينها لتمنح الخلاص لروحي وتقود قلبي مصلوباً نحو درب الجلجة؟
‏إلى هناك
‏إلى حيث أنت
‏واقفةً كآلهة شامخة تمنح العباد البركة.










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك


.. وفاءً لمسيرته.. مركز عبدالرحمن كانو الثقافي يقيم حفل تأبين ل




.. باحث في العلاقات الدولية: واشنطن تعقد مفاوضات هرمز وتفقد الر


.. الشاعر الشاب منصور جابر منصور المري يشارك بقصيدته في «قدها ج




.. لبنان Online | الجنوب في مواجهة الرواية: الأرض تحكي والحدود