الحوار المتمدن - موبايل


- الهروب من بريتوريا - فيلم يتناول سُبُل المقاومة لنيل الحرية....؟؟

علي المسعود
(Ali Al- Masoud)

2021 / 2 / 8
الادب والفن


Escape From Pretoria
علي المسعود
دولة "جنوب أفريقيا" هي أقصى دول القارة جنوبًا يقطنها العديد من الأجناس، فهناك الأفارقة الأصليون وهؤلاء هم الأغلبيَّة، وهناك مهاجرون من آسيا ، وهناك الأوربيون الوافدون عليها من أيام االاكتشفات الجغرافيَّة والحملات الاستعماريَّة منذ القرن السابع عشر . وبهذا تكون من الدول مُتعددة الأعراق والأجناس . ومنذ استقلالها والبيض الأوربيون مهيمنون على كل الدولة ولهم كل الحقوق التي يحرمون باقي الأعراق منها، وطبقوا نظامًا أتوا به من التجربة الأمريكيَّة اسمه "الفصل العُنصريّ" أيً فصل المواطنين على حسب عُنصرهم وعرقهم وجنسهم . وقد عانى المواطنون الملونون بسبب هذا النظام العُنصريّ الذي تبلور تحت اسم “أبارتايد” ، وتعني كلمة أبارتايد في لغة الأفريكانو (وَضَعه جانبا، أو نبذهُ) مع ما يحمله ذلك من معاني النبذ والتهميش والإلغاء وحتى الاحتقار . وساد هذا المفهوم في لغة الحياة السياسية في جنوب أفريقيا في أواسط عقد أربعينيات القرن العشرين . وحاول الكثيرين النضال طويلاً لإسقاط هذا النظام العنصريّ الذي كان يمنع السود من أنْ ينتخبوا مَن يحكمونهم ، أو أنْ يتولوا المناصب الهامة ، أو أنْ ينتقلوا بحريَّة في البلاد ابتداءً دون تصريح سابق، وعديد من الانتهاكات الأخرى . ومن زمن الفصل العنصري "الأبرتهايد " المضطرب في جنوب إفريقيا ، تدور أحداث فيلم " الهروب من بريتوريا" ، والذي يتمحور حول قيام مجموعة من السجناء في سجن" بريتوريا" بتنفيذ خطة محكمة من أجل الهرب من قلب جنوب أفريقيا ، وأول ما سيقابلنا عند مشاهدتنا لفيلم " الهروب من بريتوريا" مشاهد عُرض فيها لقطات حقيقيَّة للممارسات القمعيَّة التي مُورست ضدَّ ذوي البشرة السوداء ، إلفيلم يستند على قصة هروب حقيقية وقام بكتابتها أحد الناجين الثلاثة من السجن المركزي بجنوب أفريقيا، بالعام 1979، حين كانت التفرقة العنصرية تشطر البلاد نصفين ، تحت حكم التاج البريطاني، الرواية حملت العنوان من "الداخل إلى الخارج"، وكتبها " تيم جينكين "، نُشرت مذكرات تيم جينكين عام 1987 ، عندما كان هاربا من العدالة في لندن . ومن المثير للدهشة أن الأمر استغرق وقتًا طويلاً لوصول تلك الرواية إلى الشاشة . الفيلم يتناول قصة واحدة من أشهر محاولات الهروب من السجون المشددة لثلاثة من المناضلين الأفارقة البِيض هم تيم جينكين ويقوم بدوره (دانيال رادكليف) ، وستفين لي ويقوم بدوره (دانيال ويبر)، والثالث هو ليوناردو ويقوم بدوره (مارك ليوناردو).
الفيلم من نوع الإثارة والسيرة الذاتية والدراما ، تدور أحداث الفيلم في منتصف سنوات السبعينيات من القرن العشرين في جنوب إفريقيا ، تبدأ الأحداث بإظهار مقاطع حقيقية للعنف والعنصرية ضد السود في جنوب إفريقيا ، وفي نفس الوقت يتحدث بطل القصة تيم جنكين بصوته، يفتتح الفيلم بحديث لبطل الفيلم (تيموني جينكن ) وبصوته ، ويقوم بدورة الممثل الانكليزي " دانيال رادكليف "، وهو صاحب السلسلة الأشهر "هاري بوتر" يسرد لنا الحكاية " في الوقت الذي تخرجنا فيه أنا وستيفن لي عام 73 ، نصف افريقيا كانت ملتهبة ، كانت الشرطة تطلق النار على الاطفال السود وتصطادهم كالارانب ، بينما النصف الاخر (الابيض) يرتشف "بينا كولا" ، في الشواطئ المخصصة للبيض ، أن تنشأ في ظل نظام فصل عنصري ، يعني فصل الناس حسب لون بشرتهم ، بينما فتحت أعيننا ، كانت الحقيقة المطلقة أمامنا ، ولدت هكذا! ، وما كنا نتقبله ، ألان نرفضه ، لم نرغب بحياة مبنية على الاكاذيب واللامبالاة ، أردنا الانضمام الى الصراع القائم ، من اجل جنوب أفريقيا ديمقراطية وحرة ـ وليست مبينة على الفصل العنصري" . إنضم (تيموني جينكن ) وصديقة (ستيفن لي) الى المؤتمر الوطني الافريقي المحظور، وقاما بمهام مضادة لنظام الفصل العنصري بجانب أخوتهم وأخواتهم من السود وألاسيوين ، وعملا على نشر الاخبار عن الحرية والمساواة لكل الاعراق ، والتحريض على النضال من اجل ذالك مهما الثمن. يقوم تيم وبرفقة صديقه ستيفن بتفجير حقائب كبيرة في الشارع العام ، والتي هي مملوءة بمنشورات ، وذلك من أجل أن تتساقط وتتوزع هذه المنشورات في أرجاء الشارع المزدحم ، حتى يتم قرائتها من قبل جميع الناس، وهذه المنشورات تحث على المساواة بين جميع البشر وعدم التفريق بينهم بسبب اللون ، وبعد هذه الخطوة مباشرةً يتم القبض عليهم في الشارع بعد محاصرتهم من قبل رجال الامن والشرطة .
تأتي " دافني " حبيبة تيموني وهي من أصول إفريقية إليه قبل المحاكمة ، وذلك من أجل رأيته ومؤازرته وتقدم له بعض النقود وتقبله ، بعدها يدخل تيم الحمام ويقوم بوضع تلك النقود في أنبوب صغير وإدخاله في مؤخرته . كان الثمن أكبر كان في خيالهم بعد اعتقالهم عند نشر منشورات المؤتمر الافريقي المحظور ، في المحكمة التي عقدت في "كيب تاون " في يونيو عام 1978 التي شكلت ضد (تيموني جينكن ) ، و( ستيفن لي) ، يتحدث القاضي قبل نطقه بالحكم قائلاً : " ستخبركم حكومة جنوب أفريقيا الان ، بالثمن الذي ستدفعونه جراء مافعلتوه ، لذا المتهم رقم واحد وصانع القنابل ( تيموني جينكن ) حكم عليك بالسجن ل(12) سنة ، والمتهم والشريك الثاني ( ستيفن لي) بالسجن لمدة 8 سنوات ، وتنفذ الاحكام في سجن "بريتوريا" الخاص بالبيض " . تبدأ رحلتهما مع العذاب لذا يفكرا في طريقة للهروب و الخلاص من هذا العذاب ، وفي أول أيام سجنهما يقابلان المسجون الثالث الذي سيشاركهما عمليَّة الهروب "ليوناردو"، ويقابلان أيضًا السجين الشهير لسوابق دفاعه عن الإنسانيَّة المناضل "دينيس جولدبيرج" والذي كان رفيقاً للمناضل الأشهر "نيلسون مانديلا". وقبل وصولهم إلى زنزانتهم الخاصة ، يقوم تيم جنكين بمراقبة جميع الأبواب ، وطريقة عملها والتركيزعلى جميع الأشياء الموجودة، بعدها يتم عزل كل من الصديقين في زنزانة خاصة به ، ويبدأ السجان القاسي"مونغو" بسرد القوانين التي يجب عليهم إتباعها ، في اليوم التالي يتم التقرب من الصديقين السجين دينيس غولدبرغ، والذي يعتبر مناضلا ضد الفصل العنصري، ويتم مراقبتهم من بعيد من طرف سجين يدعى ليونارد فونتين، وفي مشهد له دلالة يقوم السجان مونغو بضرب رجل أسود أمامهم بدون أي سبب لغرض استفزازهم . بعد ذلك وفي ساحة الإستراحة يقوم الثلاثة بالركض ، وفي نفس الوقت يقوم صديقهم السجين السياسي الليبرالي المخضرم دينيس بإخبارهم عن مقاييس أسوار السجن وعن حراس السجن ، مع أنه يبدو بأنه معارض لفكرة الهروب لكنه يساعدهم ، والذي ينصحهما بالحفاظ على نفسيهما وأن يقضيا أوقاتهما بكرامة بصفتهما "سجيني رأي" ، بدلا من مضاعفة العقوبة في حال فشل المحاولة ، ولكن تيموني وصديقه ستيفن لي لهم رأي مختلف تماما ووجهة نظر أخرى ، حيث يرون أنَّ سبيل النضال هو القوة، وأنّ الحقَّ لا يُستجدى بل يُنتزع . ويسخرون من رأي المناضل" دينيس غولدبرغ" الذي يعتبرونه إستسلاما وضعفاً. وفي هذه الأثناء يتقرب منهم "ليونارد فونتين "، ويقوم بدوره الممثل الاسترالي" مارك ليوناردو ونتر"، ويخبرهم إن كان لهم خطة للهروب من السجن فإنه يريد أن ينضم إليهم ، في وقت لاحق أخرج جنكين الأنبوب من مؤخرته وأعطى المال للمناضل دينيس غولدبرغ السجين الاقدم وخبأهم هذا الأخير . بعد مرور 23 يوم في السجن يبدأ تيم جنكين في التفكير في جميع خطط الهروب المحتملة ، تمر الأيام بسرعة ومن خلال زنزانته يجد الخطة المناسبة التي تجعلهم يهربون من سجن بريتوريا، لكن تطبيق هذه الخطة في الواقع جد صعب وشبه مستحيل ، وهنا تبدأ الأحداث المشوقة . يبدأ جنكين في رسم خطته على الورق ، والتي تتجلى في صناعة مفتاح خشبي لباب الزنزانة ومفاتيح خشبية لجميع الأبواب الضرورية من أجل الخروج من السجن، يخبر كل من ستيفن وفونتين بأمر المفاتيح الخشبية ويبدأون الخطة ، في مكان تناول الطعام وبتواجد الحراس يقوم فونتين بجذب الإنتباه كي يأتي السجان مونغو إليه، والغرض من هذا هو جعل جنكين يقوم بمشاهدة المفاتيح الأصلية المعلقة في حزام السجان ، وبهذا يقوم بتذكر شكل المفتاح لأن كل مفتاح له شكل خاص به ، وفي زنزانته يقوم برسم أسنان المفتاح "أخاديد المفتاح" على الورق، وفي ورشة العمل الخاصة بالنجارة يقوم بتطبيق الأمر من أجل صنعة مفاتيح خشبية تشبه الأصلية . راح جينكين يطبع شكل كل مفتاح يحمله الحرس بحزامهم ، السجان مونغو يراقبهم في كل صغيرة وكبيرة يقومون بها، ورغم ذالك يتمكن" تيموني جنكين" من إخراج قطع الخشب الصغيرة مع مبرد خشبي وورق الصنفرة وغراء ويبدأ في العمل الليل كله.
بعد إكتمال المفتاح يحاول تجربته على الباب الداخلية لزنزانته وينجح الأمر، وتغمره فرحة لا تصدق ويخبر أصدقائه بالخبر ، والآن عليهم مراقبة مفاتيح السجان الآخرى لتذكر شكل أسنانها، وذلك من أجل صناعة أشكال جميع المفاتيح التي بحوزة السجان من أجل فتح الأبواب الضرورية للهروب، لأنهم لا يعلمون المفتاح المناسب لكل باب وعليهم صناعتها جميعا . مرت 100 يوم على سجنهم ، يقوم "تيم جنكين" بتجريب المفاتيح الخشبية التي صنعها على الباب الخارجي لزنزانات السجن ، وذلك بمساعدة باقي السجناء ، إذ لو لم يفتح المفتاح يقوم ببرده والتجربة من جديد ، في أحد المرات مثلاً، ينكسر المفتاح الخشبي ولكنه يستطيع إخراج بقايا الخشب من القفل بصعوبة، وفي أحد المشاهد حين أراد تجربة أحد المفاتيح ، أدار قفل الباب ولم يستطع إعادته إلى حالته ، في الليل يأتي السجان" مونغو" في جولته المعتادة ، يستغرب من الأمر لكنه يقفل الباب، وهنا يرتاح جنكين إرتياحا كبيرا. بإقتراح من "ليونارد فونتين"، يقوم جنكين بصناعة أداة خشبية طويلة معلق عليها المفتاج ، من أجل القيام بتجربة فتح باب الزنزانة الخارجية والتي تفتح من الخارج فقط ، تتم العملية بنجاح إذ تمكن من إدارة القفل لكن يسقط له المفتاح خارجا وبصعوبة كبيرة يسترجعه وكاد قلبه أن يتوقف ، في اليوم التالي يخبر أصدقائه بالخبر المفرح .
بعد مرور 206 يوم في السجن ، يتمكنوا الثلاثة من الحصول على ملابس عادية ، لأن السجن يتواجد بمدينة بريتوريا وعليهم إردتداء ملابس عادية وليست ملابس السجن ، حتى لا يتم معرفتهم أو كشفهم من قبل المواطنين على أنهم هاربين من السجن . بعد مرور 296 يوم يقوم كل من" تيموني جنكين" برفقة " ليوناردو فونتين " بالخروج من زنزانتهم ليلا والتجول في الممرات المؤدية إلى الخارج وتجربة المفاتيح، وهناك يعلمون بتواجد السجان السمين الذي يستمع إلى الموسيقى، يخرج السجان من أجل القيام بدورة إستطلاعية على غرف المساجين، يختبأ الصديقين داخل غرفة صغيرة للمعدات الخاصة بالأفلام . في اليوم التالي يتم تفتيش زنزانة جنكين من قبل ضابط السجن ورجاله ومن ضمنهم السجان مونغو الذي يستشعر إن هناك شئ يدبر، ويتم تفتيش زنزانة السجين تيموني ذلك لأنه نام مطولا ولم يستيقظ في وقت التعداد الصباحي، وأيضا يتم تفتيش جميع الزنزانات المجاورة، يتم أخذ صورة إبن " ليوناردو فونتين " من زنزانته ويقاومهم ويتم ضربه وتعنيفه وأخذه ، وحتى مع عثور ضابط السجن على بعض الأدلة فإن ذكاء جنكين جعله يجتاز كل الأسئلة، وأخبره الكابتن أنه سيراقبه وأنه يشعر بأنه يخطط لشيء ما . بعد مرور 404 يوم على السجن، وبعد أن صنعوا عدة مفاتيح وقاموا بعدة تجارب لكيفية الهروب ، يحاول الأصدقاء الثلاثة إقناع السجين المناضل "دينيس غولدبرغ " ورجاله على الهروب معهم ، لكن بدون جدوى ، لانه كان مصراً على موقفه ، وحين يقررون ساعة الصفر ، يتركون ملابس السجن في زنزانتهم ويخرجون بملابس عادية تلك التي سرقوها فيما قبل . وينجحون بفتح جميع الأبواب ، لكنهم يصدموا بأخر باب ليس لديهم مفتاحه ، يترددون في العودة ، لكن " ليوناردو فونتين " مصرأ أنه لن يعود إلى الوراء وبهذا يبدأ في كسر جانب الباب الذي يعد باب خشبي ليس قوي كالأبواب الحديدية السابقة، وبهذا يستطيعون الهروب من سجن بريتوريا. في سيارة التاكسي التي تقلهم الى جوهانسبرغ يصرخون صرخة الحرية ووجوههم تغمرها أكبر فرحة . أما في السجن وكالعادة، يفتح السجان" مونغو" الزنزانات كي يتفقد السجناء، لكنه يتفاجئ بأن الأصدقاء الثلاثة لم يخرجوا بعد ، وهنا الصدمة عندما لم يجدهم ويبدأ المساجين الآخرين ومن ضمنهم المناضل "دينيس غولدبرغ " بالضحك بعد هروبه الثلاثة من السجن .
وفي النهاية ، نجح الثلاثة في الهرب من السجن ، اعقبت العملية أكبر مطاردة في تاريخ جنوب افريقيا ، حيث قاموا الثلاثة بعبور الحدود الى موزمبيق ، بعدها الى تنزانيا ثم الى لندن ، حيث أنضموا الى حزب المؤتمر الوطني الافريقي وواصلو الكفاح ضد الفصل العنصري ، وإعتبروا هاربين حتى تم العفوا عنهم في عام 1991 ، وبعد 22 عامت من سجن (دينس غولولدبيرغ) أطلق سراحه في عام1985 ولم شملهما مع زوجته ( اسمي ) ولمّ شملهما وطفليهما ، وعرفنا أيضاً بأن حبيبة تيم (دافني) تم اعتقالها وحجزها لمدة تسعة أيام بعد عملية الهروب ، ثم أطلق سراحها ، تيم لم يرها مرة أخرى أبداً ، اسفر الكفاح العالمي ضد القمع والظلم في سقوط نظام الفصل العنصري في عام 1992 ، في عام 1994 تم إنتخاب نيلسون مانديلا زعيم حزب المؤتمر الوطني ، ثم رئيساً لجنوب أفريقيا . فيلم "الهروب من بريتوريا" فيلم بريطاني من إخراج فرانسيس أنان ، وهو أول عمل فني مطول له يستند على أحداث حقيقية عن الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، باستثناء الدقائق الأولى في البداية حين إستخدم المخرج صور وثائقية عن القسوة والظلم الذي يعاني منه السود في هذا البلد ، إلا أنه يركز في كيفية الهروب من السجن ، ، فبمجرد بدء تنفيذ الخطة تشعر بأن فيلم "الهروب من بريتوريا" معاد تمثيله أو نسخة منقحة من أفلام السجون ومن تاريخ الفصل العنصري من بريتوريا، لكنه فيلم ينهل بشكل أساسي من تضاريس أفلام السجون ، أبتداءاًمن فيلم الفراشة الذي أنتج عام 1973 ومن بطولة الممثل الراحل"ستيف ماكوين " والممثل " داستن هوفمان" ، أو سجن ألكاتراز" الذي انتج في عام 1979 ومن بطولة الممثل والمخرج كلينت إيستوود ، إلى فيلم " الخلاض من شوشانك " الذي صدرعام 1994، الذي كتبه وأخرجه " فرانك دارابونت " استنادًا إلى رواية قصيرة بنفس الإسم لستيفن كينج صدرت عام 198 وغيرها من الافلام وجميعها تشترك في قضية واحدة وهي "الحرية " وكيف السبيل اليها ، لكون الحرية قيمة من القيم الضرورية للانسان ـ ولذا يستمر نضال الانسان من اجل نيلها . الفيلم إنتاج 2020 وأخرجَه وشارك في التأليف" فرنسس أنان "وهو أول عمل فني ، وشاركه في التأليف كارول جريفث وآخران، عن كتاب يحمل اسم الفيلم نفسه ومن بطولة الممثل الشاب الذي كان الصبي الأشهر في العالم دانيال رادكليف (مجسِّد شخصية هاري بوتر)، وإيان هارت، دانيال ويبر، مارك ليوناردو. الفيلم اختار أسلوب الراوي ليقدم لنا شخوصه وليُمهد لأحداثه وليُقرِّب إلينا تصور تطورات الأحداث. وقد ساهم الصوت المؤثر لبطل الفيلم في أداء كل هذه المهام . واستعان ببعض الجُمل المؤثرة، وبعض المشاهد الحواريَّة التي ترفع من قيمة الفيلم. ونجح نجاحًا بالغًا في بلورة شخصياته التي نقلت لنا اتجاهات الأحداث والأفكار، وساهمت في تفاعل المُشاهد مع الحدث .
لقد عطل هذا الفيروس ( كورونا) وبقوة العديد من الأحلام السينمائية . وكان من ظمنها حلم الموهوب "فرانسيس أنان" مخرج بريطاني شاب وموهوب ، يأمل في أن يظهر فيلمه الأول على الشاشة الكبيرة ، وكانت لديه خطط كبيرة لتصوير الفيلم في جنوب أفريقيا منذعامين ، لكن بسبب الاموال وقلة الميزانية تراجع عن الفكرة وتم نقل الإنتاج إلى جنوب أستراليا ، بسبب أوجه التماثل في المناخ ، وكذالك هندسة الشوارع في أديلايد تبدو مثل كيب تاون في السبعينيات ، وربما تكون البنية التحتية للأفلام أفضل من معظم مدن جنوب إفريقيا. كان المنتجون البريطانيون يعملون على هذه القصة ، استنادًا إلى الهروب الدراماتيكي لثلاثة سجناء سياسيين من البيض من سجن بريتوريا للذكور البيض - منذ عام 2012 على الأقل . مما جعل هذا التمويل من شركة واحدة أمرا صعباً ، لذا خرج الفيلم بصيغته وهو إنتاجًا مشتركًا رسميًا من المملكة المتحدة وأستراليا مع معظم الممثلين من مواليد أستراليا أو المقيمين فيها ، وبالمقارنة مع بعض لهجات جنوب إفريقيا يبدو ألاداء أقل إقناعًا .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - شكر واجب
محمد البدري ( 2021 / 2 / 10 - 01:09 )
لم يكن لي علم به قبيل هذا المقال. شاهدته الان فالف مليون شكر وتحية للفاضل العزيز استاذ علي المسعود
تحياتي وامنياتي بصحة وسعادة

اخر الافلام

.. راجل و 2 ستات - شوف أفضل أفلام لإسماعيل ياسين بالنسبة لهيدي


.. لو العركة ابتدت هتزعل ??.. تفاصيل الخناقة الأشهر على السوشيا


.. مسرحية -إيزابيل ثلاثة مراكب ومشعوذ- للمسرحي الإيطالي -داريو




.. عاجل ? الرئيس السيسي يوجه بشمول الفنانين ببرامج الحماية التأ


.. كلمة أخيرة- لميس الحديدي توضح الفرق بين الغناء الايف والبلاي