الحوار المتمدن - موبايل


سَمِّي نَهْرَكِ يا عَيْنُ قصيدة

سعاد درير

2021 / 2 / 27
الادب والفن


بين الإعدام بحبل المشنقة وإعدام مشاعركِ بحبل كُفر الرجُل بها لا مسافة. هذا الرجُل.. هذا الرجُل هو نَفسُه الذي تَفانَيتِ في حمل ما يَكفي مِن طُوبٍ وحَجارة لبِناء صَرحِ رُجولةٍ فاتَها أن تَستيقظ إلا في وجهك اللَّبَني لتنال منه وتُعيد رسمَ خريطته وفق ما تُمليه الضربةُ التي لا تُخطئ المرمى.
تحلمين وتحلمين، ومٍن حرير التمني تَنسجين أكثر من ثوب يُرَطِّب عظامَ الجسد الحافي، فإذا بقطعة الثوب تُصَيِّرُها أيامُ الحُبّ الهارِب كَفناً يَعِدُ مشاعرَكِ الميتة بأن يُحسِنَ استيعابَها وهي رميم.
الرجُل.. الرجُل يُولَدُ لِيُحيِيَ أجمل ما في الروح مِن عَنادِل تَعرف جيدا كيف تَصدح باللحن العذْب الذي يَستسيغُه مايسترو ليلة الحُبّ الواعدة بالكثير، بالكثير الكثير، وأكثر مِن خيبة. لكنه الرجُل نفسه يُولَد أحيانا لِيَقتل أجمل ما في القلب من عصافير أقسَمَتْ ألاَّ تَغِيبَ وتتركَ حَبَّها لسنوات الترقب العجاف.
حُزن في القلب يُفسد شوقَ اللحظة إلى حضن دافئ يُعيد ترتيب ملامح الأيام الحالفة أن تَجلدك جلدَ سَوط يَكفر بالجسد، وغُصَّة في الحلق ما أَمَرَّ أن تَعبث بِقِطَع السُّكَّر التي لا تَعرف الطريق إلى معدتك إلا في مواسم الحُبّ الذي نَسِيَ القلب أن يشيِّعَ جنازتَه بعيدا عن القرية الظالم أهلها.
سَمِّي نَهرَكِ يا عينُ قصيدة أبَتْ إلا أن تَجتَرَّ ذكريات أمل قليل عليه أن يَكون كاذبا.. وأنتِ يا شِفاه، لا تُكرٍّرِيها، لا تُكَرِّريها تلك الكلمة التي ما عادت تُساوي في ميزان اللهفة المجنونة والركض خلفَ فِراش الضوء الجاحِد.
مع كُل اللوعة الأقوى مِن أن تتحملها عيون القلب.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الفنانة يسرا: -الله بيحبنا وبيحب مصر- |#مع_جيزال


.. صباح العربية | أربيل توثق مئة عام من الموسيقى


.. الإخواني الذى غدر به زملائه.. الفنان يوركا نجم مسلسل الاختيا




.. كيف كانت تجربة مهرجان -مالمو- للسينما العربية بنسخته الحادية


.. رمضان 2021 - الف ويلة بليلة - الفنانة ناانسي عجرم في ضيافة