الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


اختصاص المحكمة الاتحادية العليا في نظر الطعون الانتخابية

احمد طلال عبد الحميد
باحث قانوني

(Ahmed Talal Albadri)

2022 / 1 / 14
دراسات وابحاث قانونية


لاشك ان المحكمة الاتحادية العليا قد مارست ولازالت دوراً فعالاً في مجال الرقابة على دستورية القوانين بهدف تحقيق عدالة الانتخابات وحريتها ونزاهتها وحماية حقوق الناخبين والمرشحين والمساواة في المشاركة الانتخابية ، وحسبنا ان نشير الى قرارها المرقم (144/ اتحادية / 2021) في 14/11/2021 المتضمن الحكم بعدم دستورية بعض العبارات الواردة في المادة (46) من قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم(9) لسنة 2020 للاسباب الواردة في حيثياته ، وذلك لمخالفتها أحكام المواد (5و14و16و20) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 ، وهذا يقع ضمن اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا في الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين ، والذي يعنينا بهذا المقال هو الرقابة القضائية اللاحقة لاجراء عملية الانتخابات بعد تلقي المحكمة الاتحادية العليا عدة طعونات تتعلق بعدم دستورية بعض الاجراءات والنتائج الانتخابية التي اعلنتهاالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات النيابية التي جرت بتاريخ 10/10/2021 ، وهذا ماسنتناوله في النقاط الاتية :
1. حددت المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 الاختصاصات الحصرية للمحكمة الاتحادية العليا ومنها اختصاصها المنصوص في الفقرة (سابعاً) منها وهو ( المصادقه على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب ) ، وهذا ايضاً ما نصت عليه المادة (4/سابعاً) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 المعدل بالقانون رقم (25) لسنة 2021 ، حيث اشارت الفقرة المذكورة الى اختصاص المحكمة في ( التصديق على النتائج النهاية للانتخابات العامة لعضويه مجلس النواب ) ، كما تضمنت المادة (52/ ثانياً) من الدستور على اختصاص المحكمة الاتحادية العليا بالنظر في الطعون الواردة على قرارات مجلس النواب الخاصة بالبت بصحة عضوية اعضائه والتي تصدر خلال (30) يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض باغلبية ثلثي اعضاءه ، وهذا يعني ان اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا بعد اجراء الانتخابات النيابية العامة تنحصر بمصادقة نتائج الانتخابات النيابية العامة ومن ثم عند انتظام المجلس تنظر بالطعون الخاصه بصحة عضوية اعضائة ، ولم يرد ضمن اختصاصات المحكمة اختصاص النظر بالطعون الانتخابية .
2. ان المشرع اناط اختصاص البت بالشكاوى والطعون الانتخابية كافه الى مجلس المفوضين بموجب المادة (10/ خامساً ) من قانون المفوضيه العليا المستقله للانتخابات رقم (31) لسنة 2019 ، حيث نصت هذه الفقرة على ان ( البت بالشكاوى والطعون الانتخابية كافه وتكون قراراتها قابلة للطعن امام الهيئة القضائية للانتخابات ) ، حيث تكون قرارات مجلس المفوضين الخاصة بالعملية الانتخابية خاضعه لرقابه هيئة قضائية متخصصة يشكلها مجلس القضاء الاعلى لهذا الغرض، اذ نصت المادة (19) من القانون المذكور على قيام مجلس القضاء الاعلى بتشكيل هيئة قضائية للانتخابات تتالف من ثلاثة قضاة غير متفرغين لايقل صنف اي منهم عن الاول للنظر بالطعون الانتخابية المحالة لها عن طريق مجلس المفوضين ، او تقدم مباشرة للهيئة القضائية من المتضرر من قرارات الهيئة ، كما نصت المادة المذكورة على اختصاص الهيئة القضائية المذكورة الحصري بنظر الطعونات الخاصة بالعملية الانتخابية وتكون قراراتها باته ، وحيث ان الهيئة القضائية للانتخابات هي هيئة مشكلة من مجلس القضاء الاعلى فتعد احد تشكيلات هذا المجلس وبالتالي تكون قراراتها حازت درجه البتات استناداً للمادة (105) من قانون الاثبات رقم (107) لسنة 1979 المعدل ، وبالتالي لاجوز الطعن فيها امام اي جهة اخرى كمحكمة التمييز الاتحادية او المحكمة الاتحادية العليا وقبول اي دليل يناقض حجيه الاحكام الباته استناداً للمادة (106) من قانون الاثبات سابق الذكر.
3. اجازت المادة (20) من قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم (20) لسنة 2019 للحزب السياسي او المرشح الطعن بقرار مجلس المفوضين امام الهيئة القضائية للانتخابات وفقاً للالية المرسومة في تعليمات شكاوى الاقتراع والطعون الانتخابية لسنة 2021 وتبت الهيئة القضائية بهذه الطعون خلال مدة (10) ايام عمل من تاريخ اجابه مجلس المفوضين عن استفسار الهيئة بخصوص الطعن .
4. ان الهيئة القضائية للانتخابات تعد الجهة المختصة بنظر الطعونات الانتخابية لان قراراتها باته ولاتقبل الطعن امام جهة قضائية اعلى وهذه هي ارادة المشرع ولو اراد لحدد احد المحاكم العليا للبت في الطعون الانتخابية بعد اجراءها بما في ذلك الطعن الخاص بالغائعا ، ووما تقدم فأن المحكمة الاتحادية العليا غير مختصة بنظر الطعون الانتخابية ، ويقتصر دورها على مصادقه نتائج الانتخابات النهائية باعتبار ان مرحلة الطعون الانتخابية قد حسمت من الهيئة القضائية للانتخابات لتكون النتائج جاهزة للمصادقه ، ونتوقع من المحكمة الاتحادية العليا رد الطعون الانتخابية لعدم الاختصاص مع ضرورة التنبيه والايعاز في قرارها الى الاغفال التشريعي والدستوري في معالجه حالة امتناع المحكمة الاتحادية العليا عن المصادقه وماهي الاجرات الواجبه الاتباع في مثل هذه الحالة ...والله ولي التوفيق .
د.احمد طلال عبد الحميد البدري








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تأزم الوضع الإنساني في أفغانستان


.. الأمم المتحدة تبني آلاف البيوت لشبيحة طرطوس وتدعم ماهر الأسد


.. قسد تمشط أحياء الحسكة بحثا عن الدواعش المتسللين.. والسكان ال




.. شاهد: عائلات الجهاديين المغاربة المعتقلين في سوريا والعراق ت


.. لاعبة لبنانية شهيرة ترفض ارتداء شارة المثلية الجنسية في أستر