الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
حركة ما بعد الإنسانية
حنان بديع
كاتبة وشاعرة
(Hanan Badih)
2024 / 7 / 29
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
انتشر في الأيام الماضية خبر زواج الملياردير ايلون ماسك من روبوت مزوده بوسائل حسية لتشعر بالحزن والسعادة وتشارك ايلون مشاعره ، ورغم أن الموضوع كان عبارة عن إشاعة لا أكثر إلا أنه يثير المخاوف من أننا أصبحنا على أعتاب الزمن الذي سيتحول فيه الإنسان إلى "سوبرمان" – إنسان خارق أو فائق، ليتحرر من كثير من القيود البيولوجية، ويزداد ذكاؤه أضعافا مضاعفة، مقارنة بإنسان العصر الحالي، وربما يكون عالماً خالياً من الأمراض والآلام أيضا!
ومع تسارع وتيرة التقدم التكنولوجي.. أصبح هناك حركة تسمى حركة ما بعد الإنسانية، والتي حظيت باهتمام كبير في السنوات الأخيرة فما هي هذه الحركة؟ ولماذا تثير رؤيتها لمستقبل البشر بعض المخاوف والإشكاليات؟
تركز هذه الحركة على استخدام العديد من التقنيات لجعل الإنسان الخارق أو الفائق حقيقة، لا سيما تقنيات النانو الجزيئية والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والهندسة الوراثية. ويرى بعضهم أن الحركة خليفة لحركة الأنسنة أو الإنسانوية، إذ إنها تدعو إلى التطبيق المباشر للعلوم والتكنولوجيا للتغلب على القيود البيولوجية الرئيسية للبشر.
من بين موضوعات ما بعد الإنسانية الأخرى استيطان الفضاء وإمكانية تصميم آلات فائقة الذكاء وروبوتات نصفها إنسان!.. وتقوم الفكرة التي تبدو خيالية على أن البشرية بوضعها الحالي لا ينبغي أن تكون نقطة النهاية للتطور. وأنه من خلال الاستخدام المسؤول للعلم والتكنولوجيا سنتمكن في نهاية المطاف من أن نصبح "كائنات ما بعد إنسانية" لدينا قدرات تفوق بمراحل قدرات البشر الحاليين! ويأتي اليوم الذي سيكون فيه الموت ناتجاً فقط عن الحوادث؟؟
يرتبط بحركة ما بعد الإنسانية مفهوم آخر هو (التفرد التكنولوجي)، والذي يشير إلى مرحلة افتراضية قد تحدث في المستقبل القريب عندما يصبح التقدم التكنولوجي خارجاً عن سيطرة البشر ولا يمكن التراجع عنه، ما سيكون له تأثير عميق على حياتنا.. وهكذا يكون عالم الفيزياء الشهير الراحل ستيفين هوكينغز على حق عندما حذر من احتمال أن تؤدي تقنية التحرير الجيني إلى سلالة جديدة من "البشر الخارقين" الذين سيتمتعون بذكاء أكبر ومقاومة أفضل للأمراض وسيعيشون لفترات أطول؟
في النهاية علينا أن نكون مستعدين لتقبل أفكار ومشاريع جريئة كانت يوماً ما تفوق خيالنا.
نعم، فنحن في زمن نتحدث فيه عن تعمير المريخ، وعن نجاح زراعة أول رقاقة لا سلكية في دماغ الإنسان، بل أننا بتنا نقرأ عن ال "برين نت" ، إذ يقول العالم المعروف (كاكو) إننا سنتواصل في المستقبل من خلال العقل، والدماغ ... فإنترنت المستقبل لن يكون رقمياً بل سيكون كميًا، وسوف يندمج مع الدماغ. وسوف يطلق عليه اسم "برين نت". ويمكن لأفكارك وقتها أن تجوب العالم وتتفاعل مع أفكار أخرى دون أن تتحرك من مكانك، لذا فإننا لن نستخدم بالضرورة الأسلاك، وما علينا إلا أن نطلق العنان للتفكير ببساطة، ثم يقوم "برين نت" بالباقي!!
ترى هل تكون الأجيال القادمة هي الأكثر حظاً؟ أم أنهم سيتحسرون على الماضي الجميل كما نفعل نحن الآن؟
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الاتحاد الأوروبي يشكك بمجلس السلام الذي أطلقه ترامب بشأن غزة
.. أوكرانيا: اتفاق مع ترامب بشأن الضمانات الأمنية الأمريكية ومح
.. محلل عسكري روسي: بوتين بالغ الدهاء ويعرف كيف يكون في صف ترمب
.. حركة حماس تؤكد أنها متمسكة وملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار با
.. الجيش السوري ينتشر في معبر اليعربية عند الحدود العراقية بريف