الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


لماذا تفشل ادارة المشاريع الاروائية بالعراق –مثال ذلك مشروع ري كركوك (دراسة مقارنه بين المخطط والواقع ج6

عبد الكريم حسن سلومي

2024 / 8 / 15
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


ثالثا:واقع ادارة و تشغيل المشروع من سنة 2003 لغاية منتصف عام 2024

تقوم ادارة المشروع حاليا وكما ورد في كراس مديرية الموارد المائية لسنة 2012 بتشغيل المرحلة الاولى من المشروع ((بعد ان فصلت منه المرحلة الثانية حيث اصبحت تابعه لمديرية الموارد المائية التي شكلت بالطوز حديثا لا سباب لا يعلمها الا الراسخون بالعلم وهذا من اكبر الاخطاء الذي حذرت منه الشركة الاستشارية في حينه)) لتجهيز 282 كم من القنوات الرئيسية والفرعية بالمياه مع 1132كم من خطوط الانابيب الاسبستيه المدفونة و2188كم من القنوات المعلقة ومحطات الري بالرش مع السيطرة على التصاريف والمناسيب للمياه واعداد الكشوفات للأعمال الطارئة وتهيأة خطة التطهيريات لغرض الايعاز الى مديرية الصيانة التابعة للهيأة العامة لصيانة مشاريع الري والبزل( وهذه كارثة اخرى ابتكرتها ادارات الري العليا بفصل التشغيل عن الصيانة من اجل خلق مؤسسات لمدراء عامين لا سباب لا يعلمها الا الله ) لا نجازها اما ادارة المشروع فتتولى هي تبديل الانابيب الاسبستيه المعطوبة وتصليح وتنظيف المأخذ المائية .( 15)
ومن خلال اللقاءات الميدانية مع الفلاحين اوضح الكثير منهم لي شخصيا قلة انتاجية الحقول وحسب قول الفلاحين ان السبب يعود لعدم حصولهم على المياه بالوقت المحدد وقلتها في اوقات الحاجه القصوى للمحاصيل ولكن موظفي الري اوضحوا ان ذلك يعود أيضا لعدم قيام الفلاحين بالسقي الليلي وفي ايام العطل الرسمية للتعويض عن نقص المياه مما ادى ذلك لهدر كميات كبيره من المياه ليلا حيث تتوجه هذه المياه الى المصارف الطبيعية للمشروع من جراء عدم السقي ليلا وهذه حالة واضحة الملامح في كل قطاعات المشروع وخاصة في مبزل(وادي النفط وزغيتون والحميره)حيث الكميات الكبيرة من المياه والمستمرة بالجريان لمدة 24 ساعه وقد قمت شخصيا عام 2012 وميدانيا بقياس تصريف وادي النفط في حينه ( وهو مصرف طبيعي للمياه السطحية الزائدة من السقي) في الساعة السادسة صباحا فوجدته ما يقارب 7م3|ثا,كما اني لاحظت ان اغلب اراضي المشروع تسقى سيحا سواء المستصلحة كليا او جزئيا وحتى بعض محطات الري بالرش تحولت للري السيحي(بسبب قلة تجهيز المعدات الحقلية لها حسب قول الفلاحين لي
) ومع كون المبازل في المشروع( وهي في الغالب عباره عن مصارف مياه زائده من السقي وليس مبازل غسيل التربة) الحقلية والمجمعة والثانوية منفذه بالغالب الا انني لليوم لم ارى ميدانيا المبازل الرئيسية(الوديان الطبيعية المستخدمة كمصارف رئيسيه) تعمل بصوره جيده بسبب نمو القصب فيها والترسبات وكذلك عدم استكمالها وربطها بالوديان الطبيعية الاخرى(المصارف الطبيعية) وكان المفروض لا يتواجد فيها الماء الا القليل الناتج من سوء السقي بالمزارع وعلى الرغم من ان هذه الوديان الطبيعية اعتبرت مصارف رئيسيه للمشروع ومع كون المشروع يعاني اليوم من شحة مائية أوجبت على ادارة المشروع اتباع نظام مراشنه بين القطاعات والشعب الاروائيه الممثلة للمساحات الاروائيه في المشروع اليوم هذا اضافة الى كون المراشنه الداخليه بين خطوط ومنافذ الحقول لكل قطاع معمول اهملت اصلا مما اوجد ذلك صعوبة بالغه في ضمان توفير الحصه المائية المقررة مع جعل فترات الري تصل لأكثر من 15 يوم(فترة الري هي المدة بين بداية رية واخرى) في اغلب الاحيان وهي فتره كبيره ولها تأثير واضح على المحاصيل بالصيف خاصة ويضاف لذلك الظروف الحالية للعراق التي جعلت اعمال المتابعة ومراقبة نظام المراشنه الاساسي في تشغيل المشروع صعب جدا وغير معمول به حقيقة مع كون اغلب الفلاحين لم يعد يتبعون الدورات الزراعية والكثافة والتي صمم على اساسها المشروع .
واما بشأن السقي بالقنوات المعلقة فأنني اشاهد ميدانيا ترك استخدامها من قبل الكثير من الفلاحين وتوجيه الماء لحقولهم مباشرة بعد غلق القناة المعلقة القريبة من المنفذ الحقلي ودون استخدام السيفونات التي اقرت من قبل ادارة المشروع كوسائل لا دارة المياه في الحقول بكفاءة وهذا مما اوجد خساره كبيره للمياه بالتسرب وطول فترة السقي لدى الفلاح, وقد لاحظت ميدانيا أيضا ان كثير من الاراضي مزروعة بالذرة الصفراء وقد تصل نسبتها 100% من مساحة الحقل مع كون هذه النسبة تتجاوز كثيرا الكثافة الزراعية المحددة في تصميم المشروع والتي حددت بأن تكون 34% بالنسبة للمحاصيل الصيفية وهذه الحالة تؤدي لحاجه كبيره للمياه مما زاد من الشحة ولكن هذه المشكلة لم تظهر في الموسم الشتوي لكون النسبة التصميمية كانت 80% للموسم الشتوي , مع ملاحظة واضحه لانتشار ظاهره كبيره في المشروع وهي ظاهرة حفر الابار داخل اراضي المشروع وبكل انواعها السطحية والارتوازية لاستخدامها كمصدر مائي اضافي وقت الحاجه(كري تكميلي) وهو ما لم يسمح به سابقا وفق تعليمات المشروع مع انتشار احواض تربية الاسماك في داخل اراضي المشروع والتي تتطلب مياه كثيره ,كما اوضح لي كثير من الكوادر في المشروع اليوم بعدم تعاون الجهات الإدارية ذات العلاقة(السلطات التنفيذية)في النواحي والأقضية مع ادارة المشروع لمحاسبة المتجاوزين للقضاء على التجاوزات التي اصبحت ظاهره طبيعية في كل قطاعات ومناطق المشروع الاروائيه .( وبسبب احالة المحاكم بالري الى المحاكم المدنية وسحبها من دوائر الري فقد تعطل حسم الاف التجاوزات مما زاد ذلك من كثرة التجاوزات واستفحالها
اما بشأن تشغيل محطات الري بالرش والتي كان يتطلب ذلك تجهيزها بالمعدات اللازمة والتي لم تجهز بصوره كامله لظروف العراق في حينه فقد تم تشغيلها بدون استعمال اجهزة الري بالرش(اي حولت لطريقة الري السيحي) ونتيجة لذلك فقد حدثت اضرار واخطاء كثيره ادت لهدر كميات كبيره من المياه وضياع مساحات من الاراضي وهدر مبالغ كبيره جدا لا نشاء هذه المحطات مع العلم ان العمر الفني لمعدات الري بالرش لا يتجاوز 15 سنه وهي اليوم تعمل منذ سنة 1985 وان كفاءتها الإدارية والفنية لا تمثل امكانياتها التي كانت بداية الانشاء.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. العربية ويكند | قضية الـ 10 مليارات دولار.. هل تكشف أسرار ثر


.. قسد تستهدف دورية للجيش السوري.. سقوط قتلى وخرق للاتفاق




.. عملية دير حافر.. الداخلية السورية تسيطر على مخازن سلاح قسد


.. مشاعر زوار هوى المنامة في الليلة الأخيرة الليلة الأخيرة




.. تقدم سريع للجيش السوري على حساب -قسد- في ريف حلب | نشرة الأخ