الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
لماذا تفشل ادارة المشاريع الاروائية بالعراق –مثال ذلك مشروع ري كركوك (دراسة مقارنه بين المخطط والواقع ) ج7
عبد الكريم حسن سلومي
2024 / 8 / 16الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
لماذا تفشل ادارة المشاريع الاروائية بالعراق –مثال ذلك مشروع ري كركوك (دراسة مقارنه بين المخطط والواقع )
ج7
خامسا: تقيم واقع ادارة المشروع حاليا
لغرض تقيم واقع المشروع لابد لي من ذكر انني دوما التقي بعدد من العاملين في المشروع من مهندسين وفنيين ومن المستفيدين من المشروع من مزارعين واخرين ومن عدد كبير من الزيارات الميدانية التي اقوم بها شخصيا لقطاعات المشروع وما اشاهده من اعلام وكوادر مديرية الموارد المائية في كركوك من معلومات بمواقع التواصل المدني فقد استطيع الخروج بنتائج ومعلومات تعطي صورة واضحه عن واقع المشروع اليوم لذلك فأن تقيم الواقع للمشروع اليوم سيكون قريب جدا من الحقيقة وبنسبه كبيره ,ان واقع المشروع اليوم يختلف بصوره كبيره وشامله عما جاء في دراسة الجدوى الاقتصادية ودليل التشغيل والصيانة المعد من قبل الشركات الاستشارية للمشروع وكذلك مختلف عن تعليمات الملحق 22 والخاص بقانون الري رقم 112 لسنة 1983 وخاصة بشأن الكوادر المطلوبة لتشغيل المشاريع فمن خلال تدقيق كراس مديرية الموارد المائية الصادر سنة 2012 والخاص بالمشروع سنرى حقيقة واضحه تبين لنا هيكل المديرية اعلاه حيث سنرى تجزأه قطاعات المشروع الى ادارات عديده مع بقاء جزء من المشروع كقسم ضمن هيكل المديرية(وهو جزء من المرحلة الاولى للمشروع) وهو بعنوان قسم "ادارة مشروع ري كركوك" والذي يتكون من القطاعات التالية((قاطع العطشانة-مقاوله 8 2-قاطع الخان-مقاوله 10),3-قاطع النوافل -مقاوله 14-4 -قاطع المرباط-مقاوله-18 وشعبة محطات الري بالرش)) ,وهذه القطاعات تمثل المناطق الاروائيه الاولى والثانيه في التقسيم الاساسي للمشروع المتكون اصلا من تسعة مناطق اروائيه ومن ملاحظة الكراس التابع الى الموارد المائيه والصادر عام 2012 يتبين لنا ان المنطقه الاروائيه رقم(9) ومايسمى حوض (9)قد تم تحويلها الى شعبة ري دبس المشكلة حديثا وتحت مسمى ري السلام وهو قطاع يمثل مقاوله(12) في المشروع اما بشأن المنطقة رقم 3 والتي تمثل مقاوله(15) فقد اصبحت ادارتها تابعه لشعبة ري تازة والمنطقة الرابعة وتمثل مقاولات(21,23)تابعه لشعبة ري داقوق وهذه المناطق تابعه لمحافظة كركوك اما بالنسبة للمناطق الاخرى والتي تمثل المقاولات(22,24,25 وهذه تغيرت مسمياتها وارقام المقاولات)فتقع ضمن محافظة صلاح الدين وتتولى ادارتها مديرية ري الطوز وهي تمثل اعمال المرحلة الثانية للمشروع والعمل التنفيذي استمر لما بعد 2003 في هذه المرحله لليوم ولا اعلم هل انتهت ام لا اما المرحلة الثالثة من المشروع والمختصة بتطوير سهل العظيم فهي تقع ضمن محافظة ديالى ولم يباشر العمل فيها لغاية اليوم وهي تتكون من محطة ضخ وشبكات ري بالرش والتنقيط حسب ما علمت .
اما بشأن محطات الضخ الكبرى والتي تقع ضمن المنطقة الاروائيه رقم (9) والتي كانت جزء لا يتجزأ من المشروع فقد اصبحت اليوم قسم تابع لمديرية الموارد في كركوك بالإضافة لشعبه خاصه بالنواظم والبوابات وبذلك فأن المشروع عمليا اليوم قد اصبح مجزأ بين عدة محافظات واقضيه ونواحي مما زاد ذلك من ارباك ادارته وجعلها غير فعاله, لذلك فأنني ارى تكرار الاخطاء الإدارية بعينها في اغلب المشاريع بالعراق حيث وجدنا بعد تقسيم المشروع الى وحدات اداريه وقطاعات في مناطق متفرقه لا رابط بينها عادت وزارة الموارد المائية لتجزأ اليوم اعمال الصيانة وتفصلها عن ادارة المشروع(وهو مالم يحدث من بداية تشكيل وزارة الري) وذلك باستحداث دوائر للتشغيل واخرى للصيانة متحديه هذه الاجراءات الوزارية كل التوصيات والتعليمات التي اقرتها التصاميم الأولية والدراسات من قبل الشركات الاستشارية والتي كانت تلتقي مع المنطق العلمي والفني والاداري ,اما بشأن كوادر المرحلة الاولى فواقع الحال اليوم هو بأن العدد الفعلي قليل جدا ولنفس المساحة في ادارة المشروع وهؤلاء ليس بمقدورهم التجوال في قطاعات المشروع لا سباب عديده ومنها(السبب الامني) فالتشغيل الفعلي للمشروع اليوم يتم القيام به من قبل الكوادر الحديثة التي لا تمتلك اي معرفه او خبره والتي لم تتدرب على يد الكوادر القديمة والتي احيل اغلبها للتقاعد والتي امتلكت الخبرة التي استطاعت ان تتولى ادارة المشروع بالخبرة المتراكمة وباتخاذ القرارات حسب المتوقع وبسبب الخبرة المتراكمة لديها تستطيع ان تستدل على المشاكل والمعوقات وتضع الحل وهي جالسه بمركز الدائرة و أن المقارنة الحقيقية بين ما كان مطلوب من كوادر و امكانيات لتشغيل المشروع وفق ما كان في دليل الصيانة وتعليمات قانون 112 لسنة 1983 مع واقع الحال في هذه الفترة جعلت واقع المشروع غير جيد وليست كفؤه بالحفاظ على الثروة المائية ومن الممكن الرجوع لتعليمات بالقانون اعلاه وعدد الكوادر المطلوبة وعنوانها لكل مساحة والمقارنة مع القواقع اليوم بالعدد والامكانيات والاليات والمعدات علما ان الاحتياج للكادر والاليات وفق تعليمات الاستشاري كبير جدا ومختلف نوعا وكما أيضا مع قوانين الري
وقد قلنا سابقا ان ادارة المشروع الحالية هي قسم بسيط في مديرية الموارد المائية وهي احدى المديريات التابعة للهيأة العامة للتشغيل ان تجزأه هذا المشروع و ضخامته المشروع انعكست سلبا على وضع ادارة المشروع
اما بشأن الجدوى الاقتصادية فانا ارى انه لم يتم تنفيذ اغلب مقترحاتها ومشاريعها فلا مزارع دوله ولا مزارع اخشاب ولا جمعيات تعاونيه ولا معامل البان ولا مباني ولا زراعة للبنجر ولا جباية رسوم سقي ولا ادارة جمعيات مستخدمي المياه (ادارة ذاتيه) ولا صيانة حقيقية ولا معدات تخصصيه متوفرة ولا مواد احتياطيه ولا جهاز سيطرة الكتروني يعمل واقولها صراحة لم ينفذ الا القليل جدا من الجدوى الاقتصادية ولو تم تنفيذ فقرات الجدوى لتغير وجه المحافظة الزراعي والاقتصادي وانعكس بصوره كبيره على كل العراق وللأسف ففي العراق اللحظة التي يتم فيها بداية تشغيل اي مشروع وبكل الوزارات يبدأ فورا العد السريع لقتل المشروع ووفاته قبل بلوغ عمره الافتراضي
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. أجهزة أمنية إسرائيلية تحدد موعد الضربة الأميركية المحتملة ضد
.. من واشنطن | هل تتحول واشنطن من قوة نفوذ إلى قوة فرض عسكري؟
.. مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى: استشهاد 6 فلسطينيين في قصف
.. بعد أقل من 24 ساعة على إعلان ويتكوف.. 7 شهداء بنيران جيش الا
.. ما دلالة الغارات الإسرائيلية ورمزية توقيتها اليوم على قطاع غ