الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
في نقد الاقتصاد الإسلامي
محمود يوسف بكير
2024 / 9 / 6الادارة و الاقتصاد
يهدف الاقتصاد الإسلامي إلى معالجة المشاكل الاقتصادية للمجتمع وفق ما ورد في القرآن والسنة من مبادئ أخلاقية وذلك وفقا للاعتقاد الايماني بأنها مبادئ تصلح لكل البشر ولكل مكان وزمان، عكس ما قامت عليه النظم الاقتصادية الأخرى مثل الرأسمالية والاشتراكية، حيث يرى علماء المسلمين أن هذه الأنظمة قاصرة لأنها مبنية على آراء وتنظيرات بشرية، ولكننا سوف نبين كيف أن الاقتصاد الإسلامي أيضا تحكمه آراء واجتهادات بشرية. ولإن الاقتصاد الإسلامي لم يطبق في أي دولة وفقا لما أريد له، حيث لم نرى سوى محاولات بائسة لتطبيقه في بعض الدول متل السودان وأفغانستان وإلى حد ما إيران، وتم في هذه المحاولات خلط الاقتصاد الإسلامي بالإسلام السياسي وانتهت بإجبار المرأة على ارتداء الحجاب وعدم الخروج من المنزل ومنع البنات من الذهاب للمدارس بالإضافة إلى قطع أيادي بعض اللصوص الصغار، أما اللصوص الكبار فإنهم عادة ما يتمتعون بالحصانة كما هو الحال في كل دول العالم. ولترجمة الاقتصاد الإسلامي إلى نوع من الواقع تم إنشاء البنوك الإسلامية والتي قامت على ركن أساسي من أركان الشريعة الإسلامية وهو تحريم الربا والذي تم تفسيره بإنه سعر الفائدة السائد في البنوك الغربية سواء المركزية، أو التجارية، أو العقارية، أو الاستثمارية….إلخ. والحقيقة أو بحسب تفسيرنا فإن مفهوم الربا يختلف تماما عن نظرية سعر الفائدة التي ندرسها في كل جامعات العالم في مادة النقود والبنوك ولعلنا نوضح أوجه الخلاف بين الربا وسعر الفائدة في النقاط التالية:
١الربا وباختصار شديد هو استغلال حاجة الإنسان للاقتراض لتلبية حاجة ضرورية مثل المرض أو الإفلاس أو للتعامل مع كارثة تحتاج إلى معالجتها في أسرع وقت ممكن. ولذلك نهى القرآن عن الربا لما فيه من استغلال الإنسان القادر لأخيه غير القادر، والتحريم هنا شيء مطلوب بالطبع لإنه من الدناءة بمكان أن يستغل القوي الضعيف من خلال فرض إتاوة باهظة عليه.
٢أما سعر الفائدة وبشكل عام وبعيدا عن النظرية الاقتصادية فليس به أي نوع من الاستغلال، وكمثال على هذا فإن العميل الذي يقوم بإيداع جزء من دخله في البنك بغرض استثماره للحصول على عائد أو فائدة، فإنه لا يقرض البنك، كما أن البنك ليس بحاجة ملحة لمدخراته لإن لديه آلاف المودعين ولا يوجد هنا إي نوع من الاستغلال الذي نهى الإسلام عنه. لأننا أمام عملية استثمارية وليس عملية إقراض.
٣أما عن الجانب الآخر لسعر الفائدة وهو الاقتراض، فإن البنوك لا تقرض أموالها للفقراء وإنما للأغنياء فقط. وكمثال على هذا فإن من يذهب للبنك للاقتراض فإنه عادة ما يفعل هذا للتوسع في نشاطه ليزداد غنى. وعندما كنت أعمل في البنوك أيام الشباب كانوا يدربوننا في إدارة الائتمان على ما يسمى بقياس ملاءة العميل من خلال مراجعة كل ما يملك من أصول وما عليه من التزامات للتأكد من قدرته المالية على سداد أصل القرض الممنوح له مضافا إليه أرباح البنك والرسوم الأخرى. وهناك الكثير من العملاء الذين نطلب منهم ضمانات إضافية. وخلاصة هذا الجانب لسعر الفائدة، أن العميل هنا لا يتعرض لأي نوع من
الاستغلال كما أنه يقترض من البنك بمحض إرادته وليس مضطرا.
٤أما في النظرية الاقتصادية فإن لسعر الفائدة دور هام في حث الناس على الادخار، بمعنى أن سعر الفائدة هو ثمن وقت الانتظار لان الادخار يعني تأجيل الاستهلاك في الأجل الحالي مقابل الحصول على عائد في المستقبل "سعر الفائدة" علما بإن ما تقوم به الحكومات من استثمارات في مشروعات وخدمات وبنية تحتية يعتمد على حجم الادخار العام والخاص وسعر الفائدة هو الذي يقوم بتعبئة هذه المدخرات.
٥وفي السياسة النقدية تستخدم البنوك المركزية سعر الفائدة لضبط معدلات التضخم وزيادة معدلات التشغيل والحد من البطالة عن طريق خفض سعر الفائدة في أوقات الكساد لتشجيع شركات القطاع الخاص على الاقتراض من البنوك لزيادة طاقاتها الإنتاجية وخلق فرص عمل.
٦وقد تعلمنا أيضا في السياسة النقدية أنه كما لأسعار الفائدة المرتفعة مضار عديدة، فإن لأسعار الفائدة المنخفضة بشدة مضار أكبر تتعلق بالنمو الاقتصادي والادخار والاستثمار، كما أن أنها تؤدي إلى ظهور شركات ليست بالكفاءة المطلوبة وغارقة في الديون وذلك لانخفاض تكلفة الاقتراض، وعادة ما ينتهي بها المطاف إلى الإفلاس. كما يؤدي الانخفاض الكبير لأسعار الفائدة إلى تآكل مدخرات أصحاب المعاشات ومن يعتمدون في سد احتياجاتهم على دخلهم من مدخراتهم مع البنوك وهو ما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وعدم الاستقرار. ومعذرة للإطالة في موضوع سعر الفائدة لأنني أردت أن أبين أن له وظائف عديدة وأنه يختلف عن الربا الذي ليست له وظيفة سوى الاستغلال كما بينا. وعودة للبنوك الإسلامية التي قامت أساسا لوقف التعامل بأسعار الفائدة، ولذلك قامت بتقديم عقوداً تمويلية خاصة بعملائها لتفادي شبهة الربا مثل عقود المرابحة، والمشاركة والمضاربة. وعلى سبيل المثال فإذا أراد عميل أن يشترى منزلا بطريقة عقد المرابحة فإنه يقوم بتوكيل البنك لشراء المنزل الذي يريده وبالسعر الذي تفاوض عليه العميل. وبعد أن يتملك البنك المنزل يقوم بإعادة بيعه للعميل بالتقسيط بعد أن يضيف هامش ربحه وفور انتهاء العميل من سداد قرض البنك شاملا أرباحه يتم نقل ملكية المنزل له. ولعل القارئ يلاحظ هنا أننا أمام عملية إقراض بربح محدد مشابهة تماما لما تفعله البنوك العادية والفارق الوحيد هو المسمى. وكمثال آخر فإن عقد المشاركة لا يعني أن يدخل البنك في شراكة دائمة مع أي عميل وإنما هي عقد مشاركة محدد المدة لا تزيد عن عشر سنوات بحيث يتفق فيها البنك مع العميل على أن يشتري العميل حصة البنك بالتقسيط وبربح محدد مسبقا. وباختصار شديد فإن البنوك الإسلامية لا يمكن أن تدخل في شراكة حقيقية ودائمة مع صاحب ورشة لتصليح كاوتش السيارات مثلا، أو مصنع لتفصيل الملابس بحيث يشارك البنك في الإدارة ويشارك في الأرباح والخسائر. وهناك أسباب كثيرة لهذه الطريقة التي تعمل بها البنوك الإسلامية منها أنها تخضع لرقابة البنك المركزي شأنها شأن البنوك الأخرى ولابد أن تحمي أموال المودعين وتحقق أرباحا للمساهمين ولا يمكنها أيضا تجاوز أسعار الفائدة لإعادة الشراء التي يحددها البنك المركزي ولا معدل كفاءة رأس المال التي يحددها البنك المركزي أيضا. وحتى في سياسات إدارة المخاطر ووسائل التمويل لا يوجد أي فارق بينها وبين البنوك التقليدية سوى في المسميات فسعر الفائدة الذي يحصل عليه المودع يسمى بالعائد. أضف إلى هذا أن مجالس الشريعة في البنوك الإسلامية في البداية كانت محافظة جدا وتطبق المبادئ الشرعية و أحكامها في كل المعاملات بشكل حرفي ، أما الآن فقد أصبحت هذه المجالس مرنة جدا و أصبح معظمها خاضعا للإدارة العليا في البنوك الإسلامية و تفصل لها ما تريد من أحكام بهدف أن يحقق البنك اكبر ربح ممكن ،وهناك ما يسمى بالحيلة في الشريعة والتي تعني تخفيف بعض الأحكام الشرعية بالتحايل عليها من خلال إيجاد أي ثغرة بهدف ألا يفقد البنك صفقات معينة تحقق للبنك وللمساهمين أرباحا جيدة .وعلى سبيل المثال فإن الأصل في الشريعة الاسلامية ألا يستفيد البنك بأي حال من أموال الفوائد التي يحصل عليها بسبب إيداع نسبة الاحتياطي القانوني مع البنك المركزي الذي عادة ما يستثمر هذه الأموال في سندات الخزانة العامة ذات الفائدة المحرمة شرعا وكانت هذه الأموال تذهب للأعمال الخيرية . الآن هناك فتوى تجيز استخدام الفوائد في ميزانية التسويق الخاصة بالبنك على أساس انها نوع من المصاريف وليس الإيرادات. ولكن الحقيقة هي أن البنك يستفيد كثيرا من التسويق في توسيع نشاطه. ومن الأمثلة الأخرى التي عرفتها من بعض الاصدقاء الذين يعملون في البنوك الإسلامية أن هناك فتاوى جديدة تبيح للبنك أن يقوم مثلا بإقراض أمواله لسوبرماركت يبيع الخمور طالما أن نسبة الدخل من الخمور لا تزيد عن ١٠٪ من أجمالي الدخل! مع أن الحرام يتحدد بمفهومه وليس بحجمه كما نعتقد ولماذا 10% وليس 7%؟ والخلاصة أن علماء الاقتصاد المسلمين مثل علماء الغرب حاولوا ولا زال الجميع يحاول إيجاد حلول لمشاكل الإنسان والمجتمعات الاقتصادية، وبالتأكيد هناك بعض النجاحات، ولكن هناك إخفاقات كبيرة أيضا. والسبب في هذا أن الإنسان خلق بغرائز قوية لا يمكن تغييرها وعلى رأسها الطمع بلا حدود والسعي لتأمين مصلحته الشخصية حتى ولو على حساب مصلحة الآخرين، ولذلك تتحطم أعظم المبادئ التي وردت في الأديان بسبب نداء المصلحة الشخصية الذي لا يتوقف أبداً، وعلماء الاقتصاد في الغرب تعاملوا مع هذه المعطيات بواقعية عكس علماء الاقتصاد الإسلامي الذين يرون أن الشعارات الدينية يمكن أن تغير طبيعة الناس ولو كان هذا صحيحا لكانت المجتمعات الإسلامية أفضل حالا مما هي عليه الان، فالشعارات وحدها وبدون سلطة وقوة خلفها لا قيمة لها.
وأخيرا فإن ما يهدف اليه المقال ليس تشويه البنوك الاسلامية لأن بعضها ملتزم جدا بأحكام الشريعة، ولكن الغرض هو بيان أن هناك اجتهادات بشرية عديدة في عمل هذه البنوك وهي في هذا لا تختلف كثيرا عن البنوك التقليدية.
مستشار اقتصادي
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
التعليقات
1 - الاقتصاد الاسلامي مجموعة خرافات وسخافات
منير كريم
(
2024 / 9 / 6 - 00:34
)
تحياتي استاذ بكير
شكرا على مقالك
الاقتصاد الاسلامي مجموعة خرافات وسخافات اوجدها المسلمون الهنود
امور هذا الاقتصاد مضحكة غير قابلة للتطبيق
فمثلا يحرمون التامين التجاري وهل هناك تجارة عالمية بدون تامين؟ه
والزكاة تعادل 2 ونصف بالمئة على كل الثروة (راس المال زا ئدا الربح ) فماذا يبقى لاعادة الانتاج وهكذا
لذلك لا تجد مسلما يدفع الزكاة الحقيقية
2 - الاسلام والربا
على سالم
(
2024 / 9 / 6 - 04:07
)
اهلا دكتور محمود بكير ومقال حساس وقوى , موضوع الربا فى الاسلام معروف جيدا من خلال الايات والاحاديث والتراث والمراجع الاسلاميه العديده , لكنه حقيقه موضوع غامض وغير واضح ويجب تحليله بشئ من العقلانيه والوضوح , عندما نلقى الضوء على البنوك الاسلاميه وكيفيه عملها فسوف تخرج اشياء غريبه وملتويه , البنوك الاسلاميه لها طريقتها الخاصه للحصول على الارباح الحلال وهنا لايوجد ربا ؟ ؟ انهم لايسموها ابدا ربا بل هو ( ربح اسلامى خالص ) لابد ان نسلط الضوء على هذا السلوك الغريب الملتوى لكى يحللوا الحرام فى عرفهم ؟ ماهو الفرق بين البنوك الاسلاميه الحلال والبنوك العاديه العالميه , من المؤكد كما سيادتك شرحت ان البنوك العاديه لاتجبر اى شخص او تتحين الفرص من اجل ان يأخذوا اموال الناس ويضربوا عليها ؟ هذه اكيد دعايه اسلاميه مغرضه , انا اعتقد ان البنوك الاسلاميه والبنوك العاديه تتشابه الى حد كبير فى عملها لكن العقل الجمعى الاسلامى تم برمجته على تكفير اى شئ غير اسلامى لغرض فى نفس يعقوب
3 - الاستاذ منير كريم
محمود يوسف بكير
(
2024 / 9 / 6 - 10:51
)
شكرا على التعليق، الاقتصاد الإسلامي شأنه شأن كل الأنظمة الأخرى نظام بشري وليس إلهي كما يدعي البعض، ولايوجد نظام مقدس على الأرض من أي نوع، ولهذا تعاني البشرية من كل الانظمة السياسية والاقتصادية السائدة. مع تحياتي
4 - الاستاذ علي سالم
محمود يوسف بكير
(
2024 / 9 / 6 - 10:52
)
شكرًا أستاذ علي علي تعليقك، وكما تفضلت فإنه لا يوجد اختلاف كبير بين البنوك الإسلامية والبنوك التجارية العادية سوى في المسميات ولكن طريقة العمل واحدة. وبالرغم من هذا فإن هناك ملايين من الناس تحب التعامل مع البنوك الإسلامية ونحن نحترم هذا تماما كما أوضحت في المقال. مع تحياتي
5 - اقتصاد دينى
طاهر مرزوق
(
2024 / 9 / 6 - 12:01
)
الدكتور/ محمود
للأسف أنك أستعملت مصطلح الأقتصاد الإسلامى لانه لا وجود للدين فى المعاملات الأقتصادية ويجب عدم مسبة أو تسمية الاقتصاد بمصطلح دينى حتى لا يصبح حقيقة فى عقول القارئ الدينى، لان الأقتصاد الإسلام لا علاقة له فى الحقيقة والواقع بالأقتصاد وإنما ككان المفروض نقد البنوك الإسلامية وهى التى يتلاعبون فيها على المؤمنين بالإسلام حتى يفرغون جيوبهم فى تلك البنوك ويستغلونهم لزيادة ارباحهم.
ويجب إلغاء مصطلح الأقتصاد الإسلامى من عقول المسلمين لأن الإسلام لم يأتى بنظريات أقتصادية او تجارية حتى يكون هناك أقتصاد إسلامى وهذا عين الخطا الذى يشوه الحقيقة التى يراد منها نقد البنوك الإسلامية المسمىظن وكارثة البنوك الاسلامية تضاف بالطبع إلى كوارث أخرى ذكرتها فى بداية مقالك عن حقوق المرأة وإجبارها على الحجاب السياسى وغيره من حرمان المرأة والمجتمع من حقوق المساواة بين المراة والرجل.
لك الشكر
6 - الفكر اللاعقلاني لاينتج علما
منير كريم
(
2024 / 9 / 6 - 14:48
)
الاستاذ بكير
الدين الاسلامي لاعقلاني انما ايماني فكيف ينتج علما كالاقتصاد ؟
هل يوجد طب اسلامي؟
هل يوجد اقتصاد بوذي ؟
اول اس من اسس اي علم العقلانية
شكرا لك
7 - خرافات -1
عبد الحسين سلمان عاتي
(
2024 / 9 / 6 - 14:50
)
تحياتي الحارة لكم د. بكير
وجد كتاب للسيد محمد باقر الصدرتحت عنوان ( اقتصادنا ). ويشرح في الكتاب ما هو الاقتصاد الاسلامي !! وقد علقت عليه بمقال صغير في العام 2021 وقد قامت علينا الدنيا ولم تقعد .
في الصفحات 284-285 من الكتاب :
يقارن السيد الصدر بين الاقتصاد الرأسمالي والاقتصاد الاشتراكي والاقتصاد الإسلامي .
والاقتصاد الإسلامي يعتمد على مبدأ : الإشراف والتدخل.
والأصل التشريعي لمبدأ الإشراف ( إشراف ولي الأمر على النشاط الغام ) والتدخل ( تدخّل الدولة لحماية المصالح العامة) هو القرآن الكريم , في قوله تعالى :
{ يَا أَيُّهَا ٱ-;-لَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ ٱ-;-للَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱ-;-لرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱ-;-لأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱ-;-للَّهِ وَٱ-;-لرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱ-;-للَّهِ وَٱ-;-لْيَوْمِ ٱ-;-لآخِرِ ذٰ-;-لِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } سورة النساء الاية رقم 59 . فأن هذا النص دل بوضوح على وجوب إطاعة أولي الأمر . ولا خلاف بين المسلمين, في أن أولي الأمر هم أصحاب السلطة الشريعة الاسلامية...( صفحات 284-285)...انتهى الاقتباس
يتبع لطفاً...
8 - خرافات*2
عبد الحسين سلمان عاتي
(
2024 / 9 / 6 - 14:55
)
تعليفنا :
أن هذه الآية ليست لها علاقة ب( الاقتصاد) .
يقول الواحدي: « لا يمكن تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها ».
تتحدث الآية 59 من سورة النساء ,// وباختلاف مدارس التفسير من كلاسيات المدرسة ( الطبري , القرطبي , الزمخشري…) و تفاسير أهل السنة والشيعة والصوفية والسلفية والزيدية والإباضية والحديثة //, عن الخلاف الذي حصل بين خالد بن الوليد وعمار بن ياسر.
قال ابن عباس : أن خالد بن الوليد بعُث في سرية إلى حي من أحياء العرب وكان معه عمار بن ياسر فسار خالد حتى إذا دنا من القوم عرض لكي يصبحهم فأتاهم النذير فهربوا عن رجل قد كان أسلم فأمر أهله أن يتأهبوا للمسير ثم انطلق حتى أتى عسكر خالد ودخل على عمار فقال: يا أبا اليقظان إني منكم وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا وأقمت لإسلامي أفنافعي ذلك أو أهرب كما هرب قومي.....
يتبع لطفاً...
9 - خرافات-3
عبد الحسين سلمان عاتي
(
2024 / 9 / 6 - 14:57
)
فقال: أقم فإن ذلك نافعك وانصرف الرجل إلى أهله وأمرهم بالمقام وأصبح خالد فغار على القوم فلم يجد غير ذلك الرجل فأخذه وأخذ ماله فأتاه عمار فقال: خل سبيل الرجل فإنه مسلم وقد كنت أمنته وأمرته بالمقام فقال خالد: أنت تجير علي وأنا الأمير فقال: نعم أنا أجير عليكم وأنت الأمير فكان في ذلك بينهما كلام فانصرفوا إلى النبي r فأخبروه خبر الرجل فأمنه النبي وأجاز أمان عمار ونهاه أن يجير بعد ذلك على أمير بغير إذنه. قال: واستب عمار وخالد بين يدي رسول الله r فأغلظ عمار لخالد فغضب خالد وقال: يا رسول الله أتدع هذا العبد يشتمني فوالله لولا أنت ما شتمني وكان عمار مولى لهاشم بن المغيرة فقال رسول الله :
يا خالد كف عن عمار فإنه من يسب عماراً يسبه الله ومن يبغض عماراً يبغضه الله فقام عمار فتبعه خالد فأخذ بثوبه وسأله أن يرضى عنه فرضي عنه فأنزل الله تعالى هذه الآية وأمر بطاعة أولي الأمر .
وآسف على هذه الاقتباس الطويل
10 - الأستاذ طاهر مرزوق
د. محمود يوسف بكير
(
2024 / 9 / 6 - 18:27
)
أنا ذكرت بالفعل في المقال أن الاقتصاد الإسلامي هو خلط للسياسة بالاقتصاد، وذكرت بشكل واضح أن الاقتصاد الإسلامي لم يرى النور وانه لم يتبقى منه سوى البنوك الإسلامية وقمت بتحليل طريقة عملها وبينت أنها لا تختلف عن البنوك العادية سوى في المسميات. مع أطيب تحياتي
11 - الأستاذ منير كريم
محمود يوسف بكير
(
2024 / 9 / 6 - 18:39
)
بالتأكيد الأديان هي نظم عقائدية لا علاقة لها بالعلم لأنها تقوم على الإيمان القوي بالغيب بدلا من إعمال العقل، ونحن متفقان في هذا. مع أطيب تحياتي
12 - مهزلة وبؤس فرية الاقتصاد الإسلامي / 1
محمد بن زكري
(
2024 / 9 / 6 - 18:59
)
الاقتصاد الاسلامي مصطلح هرطوقي تحايلي ديماغوجي ، لا صلة له بعلم الاقتصاد . وإلا فإنه إذا سلمنا باقتصاد إسلامي ، لوجب علينا التسليم باقتصاد مسيحي واقتصاد بوذي واقتصاد هندوسي .. إلخ . بل ويذهب بنا اللامعقول إلى مسخرة افتراض محاسبة إسلامية وعلم نفس إسلامي وطب بيطري إسلامي ... ! ثم إن التعاملات الاقتصادية البدائية البدوية (كالمقايضة) في القرن السابع ، لا تصلح مطلقا للتطبيق ولا تستجيب للعلاقات الاقتصادية الدولية المعقدة ، وما يتصل بها من تطور تكنولوجي مذهل متسارع القفزات - الرقمية - كل يوم بل كل دقية وثانية في القرن الواحد والعشرين .
في تطبيق ما يسمونه بالاقتصاد الإسلامي في ليبيا ثورة التكبير ، أصدر المفتى فتوى (اقتصادية) تكف يد مصلحة الضرائب ، عن استيفاء قِيَم عقوبات التاخير المفروضة قانونا على الضرائب متأخرة السداد ، بدعوى أن المبالغ المالية المحصلة من عقوبات تأخر السداد ، هي بحكم (الغرامات) ، و أنّ الغرامة لا تجوز شرعا وتعتبر ربا صريحا . فكانت النتيجة استفادة شركات النفط الأجنبية (وشركات القطاع الخاص) بمئات الملايين التي احتفظب بها في خزائنها بدلا من توريدها إلى الخزانة العامة للدولة !
13 - مهزلة وبؤس فرية الاقتصاد الإسلامي / 2
محمد بن زكري
(
2024 / 9 / 6 - 19:01
)
وكله بما يرضي الله ، و يرضي - طبعا - أولياءَه الصالحين من مُلاك الشركات العابرة للقوميات وأباطرة طبقة الكومبرادور المحلية الحاكمة !
أما في تطبيق المرابحة الإسلامية ، فالأرباح قد تتجاوز أضعاف ثمن السلعة المباعة ، وكمثل للتوضيح : يتم بيع السيارة - ولنفترض أن سعرها 50 ألف دينار - بنسبة مرابحة إسلامية لا تقل عن 15% ، يضيفها التاجر إلى سعر السيارة ، فيصبح السعر 57,5 ألف دينار ، على أن يسدده المشتري (الزبون) بالتقسيط . لكن نفس المشتري يبيع لنفس التاجر نفس السيارة (دون أن تتحرك من مكانها) بسعر 45 ألف دينار ، فيستلمها (الزبون) نقدا ، لسداد تكلفة حاجاته الاضطرارية الملحّة [مع توقيع المشتري صكوكا مصرفية مصدقة - أو كمبيالات تستقطع من راتبه - بقيمة الاقساط الشهرية لمبلغ 57,5 ألف دينار] . وبنفس الطريقة الاحتيالية يتم تناقل ملكية السيارة (دون ان تتحرك من مكانها) بين عدد لا محدود من المشترين (الزبائن) وبين تاجر المرابحة الإسلامية !
وكله عبث وتحايل واستغلال وسرقة إسلامية ، بما يرضي الله رب الصيرفة والمرابحة الإسلامية .
شكرا للباحث د. محمود يوسف باكير لإثارته - كمتخصص - هذا الموضوع بالغ الأهمية .
14 - الصديق الأستاذ عبد الحسين سلمان
محمود يوسف بكير
(
2024 / 9 / 6 - 19:05
)
أين أنت يا صديقي العزيز لك وحشة كبيرة. وجوب طاعة ولي الأمر بشكل عمياني ومساوته بالله هي التي ضيعت بلادنا. والآيات التي ذكرتها بالفعل لا علاقة لها حتى بالاقتصاد المنزلي والغرض الوحيد منها هو ضمان الطاعة العمياء لأولي الأمر. وكما تفضلت فإن الآية نزلت في سياق آخر بين شخصين في خناقة ولا أدري كيف تم الربط بين الخناقة والاقتصاد من خلال هذه الآية.
سعدت جدا بعودتك للتعليق رغم غيابي الطويل أنا أيضا، مع أطيب تحياتي
15 - الأستاذ محمد بن زكري
محمود يوسف بكير
(
2024 / 9 / 6 - 19:52
)
أشكرك على إضافتك للمقال وأعجبني تعليقك -محاسبة إسلامية وطب بطري إسلامي- شيء مضحك حقا. وما ذكرته عما حدث في ليبيا شيء محزن ويبين كيف يؤدي غياب العقلانيه إلى خسائر فادحة لبلادنا ،وهو ما ذكرته أنا أيضا قبل قليل في تعقيبي على تعليق الأستاذ عبد الحسين سلمان. وأما ما ذكرته في مثال تداول بيع السيارة وهي لم تتحرك من مكانها فهو صحيح وحاصل وأضيف إليه أن كل المنتجات التي يطلق عليها حلال في أوروبا اغلى بكثير من مثيلتها الحرام مع أنه لا يوجد أي فرق بينهما والسبب أن هامش ربح تجار الحلال مرتفع جدا لأنهم يعرفون أن الزبون الحلال مضطر للشراء منهم، وهذا نوع من الاستغلال والجشع. مع أطيب تحياتي
16 - الإسلام يأخذ شكل الإقتصاد السائد
حميد فكري
(
2024 / 9 / 7 - 16:23
)
تحية أستاذ محمود يوسف بكير
لم يأت الإسلام باقتصاد يميزه عن غيره ، لأن الإسلام هو الذي تلون باقتصاد واقعه السوسيو تاريخي. في البداية أخذ شكل إقتصاد الغنائم أي أقتصاد الحرب ، المبني على السلب والنهب من خلال الغزوات ، وهذا أمر مفهوم لأن شبه الجزيرة العربية ، لم تكن مجتمعا زراعيا متحضرا . بعد ذلك ، أي بعد تأسيس (الدولة الإسلامية) إثر توسعها بالفتوحات / الغزوات ، أخذ شكل الإقتصاد الخراجي ، وذلك عبر دفع ضريبة الخراج ، المفروضة على الشعوب المغزية .
واليوم هاهو -الإسلام ، أو بالأحرى المجتمعات الإسلامية ، تأخذ شكل الإقتصاد الرأسمالي التبعي/المشوه ، وهو في بنيته الطاغية اقتصاد ريعي بامتياز .
لكن الشيء الوحيد الذي يظهر هذا (الإقتصاد الإسلامي) ،طبعا ، حسب أيديولوجيو ، هذا الإقتصاد ، بمظهر المختلف ، عن أنماط الإقتصاد الآخرى ، الرأسمالي أوالإشتراكي ، هو إلباسه رداء القيم الأخلاقية الدينية ، وهي في الحقيقة ليست سوى قيم تقليدية بالية ، ذات طابع إقطاعي قبلي بدوي .
السؤال الأهم : هل جاء الإسلام بعلاقات إنتاج خاصة به تميزه عن كل أشكل الإنتاج التاريخية ، حتى يصح الكلام عن اقتصاد إسلامي، أم لا ؟
17 - الأستاذ حميد فكري
محمود يوسف بكير
(
2024 / 9 / 7 - 22:38
)
تحياتي وشكرا على إضافتك للمقال. الأبحاث القليلة المتوفرة عن الاقتصاد الإسلامي تركز على البعد الأخلاقي بشكل إنشائي لا يستند على أي تجارب حقيقة، والأهم من هذا أن العناصر الأربعة التي يقوم عليها إي بنيان اقتصادي لم تتلاقى أبدا ، نعم كان هناك الإرض والثروات الطبيعية ورأس المال ولكن عناصر العمل والإدارة والتنظيم كانت تعتمد دائما على الخارج وهو ما يجعل الاستدامة صعبة إن لم تكن مستحيلة، وأضيف إلى هذا غياب البعد التنموي ،وكما تفضلت فإن البعد الأخلاقي وحده لا يكفي لبناء منظومة اقتصادية
.. قراءة اقتصادية.. هل تتحول أزمة هرمز إلى مكسب استراتيجي جديد
.. قراءة اقتصادية.. التصعيد في هرمز يبدد مكاسب صادرات النفط الخ
.. الرئاسي اليمني يتهم الحوثيين بجر البلاد لصراعات إقليمية ويعل
.. الحكومة تبدأ مناقشات وضع برنامج إصلاح اقتصادي وطني بعد مرحلة
.. يستكمل الإصلاحات بعد انتهاء مرحلة صندوق النقد الدولي.. تفاصي