الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
تكوين.. تنوير أم تخدير؟
باهر عادل نادى
2024 / 9 / 17اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
يعيش أهل بلدي وبينهم مافيش
تعارف
يخلي التحالف يعيش
تعيش كل طايفة من التانبة خايفة
وتنزل ستاير بداير وشيش
أحمد فؤاد نجم
منذ فترة تم الإعلان عن انطلاق مركز تكوين العقل العربي، وأبرز اﻷعضاء (إبراهيم عيسى- يوسف زيدان- فراس سواح -إسلام البحيري- ألفة فرح- فاطمة ناعوت-أحمد سعد زايد)
وكانت ردة فعل الأصولية عنيفة وقاموا بحملة تشويه ممنهجة، وقالوا أنهم ملحدون- ويريدون هدم الدين- وزعزعة الثوابت.إلى آخر تلك الترهات السلفية، والتهم الجاهزة والمعلبة الخارجة من العقل الأصولى المتجمد الذي يرى في كل مختلف رمز لمؤامرة عليه وعلى دينه!
يعلم كل من يتابع الحر الفقير كاتب هذه السطور أنني ضد اﻷصولية بكل صورها! ولكني لدي ملاحظات مبدئية
التنوير هو باختصار تحرير العقل، وتكوين رؤية عقلية للعالم، أي النظر للعالم من خلال العقل.
وبهذا المعنى نحن مع التنوير، ونرى أننا نحتاج إلى هذا التنوير كمجتمع مصري اﻵن.
ولكن صرح أكثر من عضو في مؤسسة تكوين إن مركز تكوين مدعوم من الدولة المصرية!
والسؤال هنا هل هذه مجرد عصافير من عصافير الدولة المصرية و التي هدفها تخدير الرأي العام؟!
فهل الدولة المصرية مهتمة حقا بالتنوير بمعناه الحقيقي؟ وإن كان ذلك كذلك فلماذا لا تهتم بالتعليم، ولماذا قال جينرالها المغوار مقولته الشهيرة “ ويعمل أيه التعليم في وطن ضايع”؟، ولماذا تقوم الدولة المصرية بسجن كل المعارضين واعتقالهم وتدوير القضايا والسجن بلا قضايا حقيقة وتنكل بكل المعارضين (ولم يتورطوا أو يحرضوا على عنف) ! ولماذا تسجن الدولة المواطن إذا اعترض على غلاء اﻷسعار أو السياسات الأقتصادية القائمة على إفقار الشعب؟! ولماذا تترك الدولة المصرية عصابات الأسلمة على اليوتيوب يهاجمون المسيحية ويحرضون ضد اﻷقباط ، وإذا قام أي مسيحي داخل مصر بالرد على محتواهم يتم اعتقاله فورا (ابسالتوس لوكاس- واﻷخ مخلص -ومحمد حجازي الشهير ب بيشوي...ألخ)
ولماذا يتم خطف أو -حتى ترغيب- بنات قبطيات حتى قاصرات ويتم أسلمتهم بسهولة ويتم تغير أوراقهم في خلال ساعات! وأكبرعدد حاﻻت تم في عهد هذا النظام الخسيس! والذي يتشدق بالحريات والتسامح في العلن! ولكنه يمارس اضطهاد طائفي ممنهج ضد أقباط مصر! أسوأ مما حدث في حكم الرئيس المؤمن السادات، ومبارك ووزير داخليته العادلي!
علاوة على الحكم على الملحد شريف جابر بالسجن خمس سنوات، والقبض على بعض الملحدين من أجهزة اﻷمن، ومنعهم من السفر بلا أي مبرر وﻻ مصوغ قانوني! بل بلا عقل!
هل النظام الذي يمارس كل هذا القمع، والفجر في الخصومة، والسيطرة على مقدرات اﻷمة، وانتهاك الدستور علنا، واضطهاد ممنهج للمخالف دينيا! هل يؤتمن هذا على “التنوير” أو يمكن أن يصدق عاقل أن هذا النظام يدعم تنويرا حقيقا؟!
ولماذا يرتضي المثقف أن يصبح كأنه وردة في عروة بدلة نظام عاهر مثل هذا النظام الفاشل الفاشي؟!
ويجعلنا نسأل عن هدف هذا الدعم الظاهري: فهو موجه للخارج و محاولة تخدير الرأي العام و أشغاله عن قضياه الحقيقة واختلاق صراعات فقهية بدلا من القضايا الواقعية الحياتية الملحة!
فهي “خطة اشغال” بلغة الجيش!
باختصار نحن مع التنوير الحقيقي، والمثقف الحر الذي يستطيع أوﻻ أن ينتقد السلطة الزمنية، قبل أن ينتقد السلطة الدينية، (أو كلاهما معا في نفس الوقت إن شئنا الدقة)، ولكن أن تسلط السلطة بعض بهلوانتها للتهجم على بعض العقائد والشخصيات الدينية الفرعية، فهذا ليس تنويرا!
وبطريقة أخرى يمكننا أن نقول إننا مع إبراهيم عيسي والذين معه، في حرية الرأي ضد كل اﻷصولين، ولكننا ضدهم إذا كانوا في صف السلطة، يحققون لها أغراضها!
حلاويلا يا حلاويلا ...ياخسارة يا حول الله
ده الثوري النوري الكلمنجي..هلاب الدين الشفطنجي
قاعد في الصف اﻻكلنجي..شكلاطة وكارميلا
أحمد فؤاد نجم
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي