الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أنصار حماس :أوهام و انفصال عن الواقع

سفيان نور الإسلام

2024 / 9 / 19
القضية الفلسطينية


من بين التبريرات التي يعتمدها المولعون بالسنوار المجنون، و هم لا يعدون أن يكونوا مجرد ظواهر صوتية تكرر ما يقال هنا و هناك، أن الكيان يتكبد خسائر اقتصادية فادحة و اقتصاده ينهار و المقاومة تكبده خسائر ميدانية كبيرة و في هذا تبرير لعدد الضحايا من جانبنا.
لكن الواقع لا يحتمل مثل هذا التخريف، لأننا لم نر الكيان الذي له، حسبهم، جيش ضعيف و قوة تحمل ضعيفة و يتكبد الخسائر المهولة يطالب بهدنة و يترجى دول العالم أن تتدخل لإيقاف الحرب، و حتى مع التسليم بهذا، فإسرائيل لها القدرة على أن تعوض ما خسرته بطرق عدة، و هي التي تبني علاقات متوازنة مع كل القوى الدولية، في حين من سيكون لأهل غزة ؟
من جهة أخرى، فالكيان يهدف إلى تهجير أهل غزة، و إبادتهم، و إحكام السيطرة عليها، و مخططاته هذه ماضية على أرض الواقع، لذا يشدد العديد من المسؤولين الأوروبيين و الأمريكيين المرموقين في تصريحاتهم مؤخرا على حل الدولتين و رفض أي تهجير قسري للفلسطينيين من أراضيهم لتيقنهم بأن هدف إسرائيل الحقيقي الذي تبدى على الأرض، و الذي يغطيه نتنياهو بهدف ظاهري مزيف (القضاء على حماس)، هو تهجير الفلسطينيين كليا من أراضيهم و القضاء على أي أمل في قيام دولة فلسطينية تجمع شتات الفلسطينين أو على الأقل تحويل غزة إلى مكان غير قابل للعيش و ربما احتلالها عسكريا كليا أو جزئيا.
نفس الكلام يتردد على ألسنة بعض المسؤولين العرب الذين قد تتأثر بلدانهم بهذا التهجير بشكل مباشر كالأردن و مصر.
يعني أن الهدف الحقيقي صار واضحا، و إسرائيل تتدثر بحدوتة القضاء على حماس حتى تبرر للعالم و لنفسها استمرار الحرب و ما سينجر عنها من سياسات في اليوم التالي، و رغم هذا الوضوح لازال البعض يتحدث عن أن اسرائيل لم تحقق أهدافها "المعلنة" كما قال حمدان، و أنها "لم تتمكن" من القضاء على حماس، رغم أنها تمكنت من تسوية غزة و منشآتها بالأرض و أرجعت أهلها إلى القرون الوسطى حرفيا. اسرائيل تستطيع إضعاف حماس لو أرادت ذلك، و تستطيع القضاء عليها كليا، لكنها ليست غبية لدرجة التخلص من الحجة و الغطاء الذي يعطيها الشرعية لتقوم بما تقوم به، خاصة في السياق الحالي الذي يعرف اختلافا بينها و بين الإدارة الامريكية و حكومات بعض الدول في الدول الاوروبية التي ترفض مخطط اسرائيل التهجيري.
في المقابل، أين هي أهداف حماس ؟ بل و هل لها القوة الكافية لتحقيق الأهداف التي أوهمت صغار العقول بها ؟
‌أما مقارنة غزة بالجزائر، فتضحك الثكلى، كيف تقارن بلدا مترامي الأطراف كالجزائر كان يتلقى الدعم المتواصل من الكثير من الدول و كانت له قواعد خلفية في الدول المجاورة، و حدوده مفتوحة، ثورته تزامنت مع مد تحرري عالمي و ثواره كان لهم مشروع تحرري واضحة خطوطه الكبرى و كانوا في اشتباك مستمر مع العدو على مختلف الجبهات مقاتلين بطرق لها جدوى و تضر حقيقة بالعدو و يرى الناس نتائجها و يرون تقدما على الأرض، شيئا فشيئا، كيف يمكن مقارنة كل هذا بغزة ؟ غزة المحاصرة من كل الجهات و التي تخلى عنها الجميع، و تركوها في قبضة شلة من المجانين الحمقى الذين يدخلونهم، عزلا، في حروب لا جدوى منها، فالناس هناك لا يدرون لم يموتون، و حماس بخلاف الثوار الجزائريين تخلت عن شعبها كليا، و لطالما كانت في نوع قطيعة معه،و إلا ألم تفكر في تسليحه مثلا ؟ أو على الأقل توفير ملاجئ للأطفال و النساء و الكبار ؟ إذا كانت الإجابة بأنها لم تقدر على ذلك فتخلت عنه، فإن الأولى التخلي عن الحروب بهذه الطريقة التي لا قدرة لهم ولا لشعبهم على خوضها.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. روسيا تحاصر البحر الأسود.. هل بدأت حرب خنق أوكرانيا؟ | #التا


.. ما وراء الخبر | شروط البرهان ومستقبل التسوية ووقف الحرب بالس




.. رؤية جنبلاط لطوفان الأقصى والحرب الأمريكية الإيرانية | شاهد


.. -النصر المطلق-.. بات شعار الحروب في غزة وأوكرانيا وحتى إيران




.. السلطات المحلية في مأرب: قوات الحوثي تستهدف المدينة بـ 4صوار