الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
حسن نصر الله ليس شيعيا إسلاميا فقط ، بل مناهضا للصهيونية و الماسونية.
علي لهروشي
كاتب
(Ali Lahrouchi)
2024 / 9 / 29
مواضيع وابحاث سياسية
لا يمكن وصف كل من يتشفى في إغتيال المناضل ، و المقاوم ، و المجاهد حسن نصر الله إلا بالصهيوني ، إن كان ينتمي للجسم اليهودي ، أو ينحذر من الدول الغربية المساندة ، و المؤيدة ، والداعمة لإسرائيل في أعمالها الإجرامية الشنيعة ، أما المنتمي للعالم العربي ، أو الإسلامي ، أو الأمازيغي ، فلا يمكن القول عن هذا النوع من البشر سوى بالعبد المريض عقليا و نفسيا ، بفكره وتحليله و وعيه الضيق الأفق و النظرة للمستقبل. لأنه لا يعقل أن يُساند أي إنسان عاقل متوازي المباديء ، و الأفكار تلك الأعمال الإجرامية التي قام و يقوم بها الكيان الصهيوني الإسرائلي مهما كانت التبريرات ، و الإغراءات ، و التداعيات. فبعيدا عن الإيديولوجية ، والإنتماء العقائدي ، و الفكري ، و السياسي ، والإثني ، و العرقي ، و الطائفي ، و الثقافي ، و حتى الطبقي ، فإن حقوق الإنسان ، واحترام الذات الإنسانية ، و الطبيعة ، و الحيوان قد تعلو ، و تتصدر المقام الأول في أي تحليل أو إصدار لأي موقف كان ، فحقوق الإنسان يجب أن تعلو فوق كل الإنتماءات و الإعتبارات ، لكن هيهات ف " فاقد الشيء لا يعطيه " كما يُقال.
فالإنسان الحر ، المُتشبع بالأخلاق الإنسانية الحميدة ، و بمباديء حقوق الإنسان ، و القيم ، فإنه لا يحتاج إلى توجيه من أحد كي يقف إلى جانب المظلوم في وجه الظالم مهما كانت التضحيات ، وهذا ما تجده حتى في الدول الغربية ، وفي الجسم اليهودي نفسه لما ينتفض الإنسان في وجه الظالم مناصرا للضحية ، أي المظلوم بغض النظر عن إنتماء ، أو عقيدة ،أو ايديولوجية تلك الضحية ، حيث أن حقوق الإنسان هي التي تعلو فوق كل الحسابات.
أضف إلى ذلك أن الإنسان العاقل ، المُدافع عن حقوق الإنسان بشكلها العام ، وبدون حدود حيثما تم المس بها ، دون أي ميز ، أو تمييز بين إنتماء ، و عقيدة ، و إيديولوجية ، وعرق ، و إثنية الضحية ، أن هذا النوع من الإنسان يُدرك ، و يعي ، و يستوعب المُخططات الصهيونية الخطيرة التي تتجه إلى الرغبة في الهيمنة على العالم من قبل شرذيمة من الصهيانة اليهود ، و أتباعم ، ومُسانديهم ، و أنصارهم من الماسونيين ، والمسيحيين المتطرفين ، الذين يعتبرون أنفسهم أسيادا على هذا العالم ، فيما أن الباقية مجرد أغيار و عبيد. و بالتالي فهم من يحكم ، ويتحكم في المال و الأعمال ، و في السياسة و الديبلوماسية ، و في الإقتصاد و الأسواق و الأبناك ، و في العتاد الحربي و الجيش ، وحتى في المؤسسات و القوانين الدولية.
من هنا يتبين أن العالم في حرب دائمة و مستمرة بين الحرية و الهيمنة ، بين الخير و الشر ، بين الحق و الجور ، بين القوي و الضعيف ، بين الظالم و المظلوم ، بين الإنسان المبدئي العاقل ، و بين الإنتهازي المريض ، بين الواعي بالمخططات الاستراتيجية الهادفة لتحكم الأقلية القلية في مستقبل العالم برمته ، و بين الجاهل و المتجاهل لها.
فأن يخرج جاهل ما ، أو معاق فكريا ، وسياسيا ، و حضاريا ، و إخلاقيا ، و إنسانيا من مُنطلق سُني أو عرقي ، أو طائفي ، أو إثني أو حتى إيديولوجي ليُفرغ مكبُوتاته ، و خزاناته من الحقد ، و الكراهية للتعبير علانية بشكل من الأشكال عن فرحه ، و سُروره ، و تأييده بإغتيال المناضل ، المجاهد ، المقاوم حسن نصر الله ، فإنه بذلك قد إختار بجهل تام و طواعية ، وانتهازية مناصرة الصهيونية ، و الماسونية الشريرة التي لا تعتبر أحدا ، حيث سيُصبح هذا الجاهل نفسه أو ذريته في يوم من الأيام من بين ضحايا هذه الصهيونية التي لا تعرف ، و لا تعترف بإي إنسان غير صهيوني ماسوني مثلها مهما كان موقفه ،أو عرقه ، أو طائفته ، أو إنتمائه ، أو وعيه ، أو ثقافته. فالصهيونية ، والماسونية لا ترحمان أحدا حاليا و لا مستقبلا.
فأن يكون حسن نصر الله شيعيا ، أو سُنيا ، أو دُرزيا ، أو عربيا ، أو تُركيا ، أو فارسيا ، أو حتى أمازيغيا ، فهذا لا يهم في شيء أكثر من أنه إنسان مُناضل ، مُجاهد ، مُقاوم ، بطل ضد الصهيونية الماسونية التي تُريد أن تنفرد بالعالم و تستعبد باقية سُكانه ، و هنا يكمن موطيء الجُرح و الداء. و الفقيد حسن نصر الله لم يكن سوى أمينا عاما لحزب الله ، هذا الحزب الذي يُواجه بكل أشكال النعوت السيئة من قبل الصهيونية ، و الماسونية المتحكمة ، و الموجهة للإعلام الصهيوني و الغربي بنُعوت مُختلفة على رأسها أنه حزب إرهابي ، رغم أنه في واقع الأمر حزب مُقاوم ، مُناضل ضد مُخططات الصهيونية و الماسونية ، بغض النظر عن جذوره و إنتماءاته العقائدية ، والإيديولوجية ، وبالتالي فإن الإنسان العادي أي الغير مُتحكم ، و غير الفاعل في الدوائر السياسية ، أو الديبلوماسية ، أو الإعلامية أمام صراع بين قوى الشر حيث العنجهية ، و الظلم ، و الطُغيان ، وإرتكاب جرائم القتل ، و التشريد ، والإبادة ، و تنفيذ مخططات الإحتلال ، وبين تنظيمات المقاومة المُشروعة المُواجهة للصهيونية الماسونية.
في هذا الإطار يحق لكل إنسان كيف ما كان أن يُصنف نفسه حسب قناعاته الشخصية و العاطفية ، و أن يصطف ، ويساند طرفا من الأطراف المتصارعة ، أي طرف الشر أو طرف الخير ، أي أن يُساند الظالم أو يُساند المظلُوم ، لكن لا يحق له أن يفرض ذلك على غيره مهما كانت التبريرات و الحُجج ، و المُنطلقات الفكرية و الإيديولوجية ، فاليوم لكم ، وغذا عليكم ، لأن المشروع الصهيوني الماسوني سيضر بالجميع أجلا أم عاجلا ، إذا لم يتم إحباطه عبر كل أشكال المقاومة ، وهنا يكمن سر اتخاذ المواقف في الوقت المناسب قبل فوات الأوان.
أما فيما يخصني شخصيا كإنسان أمازيغي حر ، فإن مبادئي ، وأخلاقي ، و قيمي الإنسانية ، بعيدا كل البعد عن كوني شيوعي ، أو ملحد ، أو متدين أساند المظلومين ضد الظالمين ، و هذا لا ولن يحتاج إلى أي تفسير أخر على أنني أقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ، و اللبناني ، و السوري ضد الإعتداءات الهمجية للصهيونية الإسرائلية و الماسونية العالمية ، التي تتحدى ما يسمى بالمؤسسات الدولية ، والقانون الدولي ، متمادية في إرتكابها لجرائم بشعة في حق الإنسان ، والبيئة ، والحيوان ، كما سبق لي أن ساندت الشعوب التي كانت عُرضة للهمجية الصهيونية و الماسونية الأمريكية مثل العراق ، و ليبيا و اليمن، وعندما يُساند مُختلف أحرار العالم كل مُقاوم للصهيونية و الماسونية بمحور المقاومة بكل من لبنان ، والعراق ، واليمن ، و سوريا ، و فلسطين فهذا لا يعني أن كل هؤلاء الأحرار شيعة أو سنة ، بل هم حقوقيون يدركون مدى غطرسة الصهيونية الماسونية ضد الإنسان البريء.
أمستردام
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. مدير سي آي إيه: المجند الروسي لا يصمد أكثر من 30 دقيقة أمام
.. زهران ممداني: لماذا يتعين على حسام أبو صفية الانتظار لنيل حر
.. نقاش الساعة - هل الحرب الأمريكية الإيرانية أصبحت بلا خطوط حم
.. الأسبوع ومابعد | أميركا تضرب -كل شيء- في إيران.. وترمب يهاجم
.. محل نقاش | جرائم الشرف.. الأعراف في مواجهة العدالة