الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تفعيل القانون فى مصر

نشات نصر سلامه
كاتب وباحث علم الاجتماع وخبير علم الاجرام ومهندس استشارى

(Nashat Nasr Salama)

2024 / 11 / 8
المجتمع المدني


تتشابه وتكاد تتطابق القوانين فى معظم دول العالم سواء فى الدول المتقدمة او الدول النامية بنسبة حوالى 90% وتأتى معظم الاختلافات فى قوانين الاحوال الشخصية ,حيث انها فى معظم دول الشرق الاوسط تتبع المعتقدات الدينية اما فى باقى دول العالم هى قوانين مدنية ,اما قوانين المخالفات او الاحكام الجنائية او قوانين العمل معظمها متشابه وبفروق قليلة .
ولكن الفارق الكبير بين الدول المتقدمة والدول النامية فى تطبيق وتفعيل القانون هو فى التطبيق على ارض الواقع , وارى انه كلما تقدمت الدولة كلما كان تطبيق القانون لديها حاسم وفورى , وكلما تأخرت الدوله كلما كان تطبيق القانون ليس حاسما ولا فوريا دائما .
فأبسط مثال لذلك عند ركن سيارة فى دولة متقدمة فى مكان مخصص للمعاقين فخلال يوم واحد يتم سحب السيارة ولاعادتها يتم دفع غرامة تصل الى حوالى 25 الف جنيه .اما فى الدول النامية فيتم انتظار صف اول وثانى وثالث والغرامات لا تطبق الا على حوالى 20% من المخالفين .
اما بخصوص مخالفات المبانى ففى الدول المتقدمة اذا بنى اى مواطن اى شئ بدون ترخيص من الجهات المختصة تتم الازالة فورا ويتحمل تكاليف الازالة بالاضافة الى غرامة ضخمة تمنع اى مواطن فى مجرد التفكير فى بناء اى شئ بدون ترخيص حتى ولو حائط مثلا . اما فى الدول النامية فهناك مئات الا ف من المبانى العشوائية الغير مرخصة وبالتالى توصيلات المياه والكهرباء والصرف الصحى كلها عشوائية وغير مرخصة رغم وجود القوانين التى تمنع ذلك والمحليات المسئوله عن ذلك .
كذلك على مستوى الافراد فى حالة التعدى على اى مواطن فان الشرطة فى الدول المتقدمة تحضر خلال دقائق معدودة للقبض على الجانى ويتم تفعيل القانون فورا , اما فى الدول النامية فأذا كان الجناه ذات نفوذ ما فاحيانا لا يحصل المجنى عليه على حقه كاملا ويتم خلال الجلسات العرفية الضغط على المجنى عليه للتنازل عن حقوقة , مما قد يؤدى الى عدم سير العدالة الصحيحة .
اما فى الشوارع ففى الدول المتقدمة لا يستطيع اى بائع عرض منتجاته فى الشارع الا بترخيص من السلطات المختصة وبمساحة محددة له بدقة ويدفع للدولة رسوم لذلك , اما فى الدول النامية مثل مصر فحدث ولا حرج المحلات من ناحية والبائعين من ناحية اخرى قاموا بالاستيلاء على معظم ارصفة مصر واحيانا نهر الطريق ايضا فى تحدى سافر للقانون وغياب كامل للمحليات ويتم دفع اتاوات من تحت الترابيزة للمسئولين والبلطجية على حساب مكان المشاه للمواطن العادى وعلى حساب سيوله المرور لقائدى السيارات .
والشوارع والاماكن الهامة فى الدول المتقدمة يتم ركن السيارة ثم البحث عن اقرب مكان يتم دفع قيمة الانتظار بالساعه وتحصل هذه المبالغ لصالح الدولة , اما فى الدول النامية فاصبح فى كل شارع ومكان بلطجى يفرض عليك دفع اتاوة بالذوق او بالعافية لمجرد ركن سيارتك بالشارع ومن الممكن ان يحدث اضرار بسيارتك اذا لم تدفع . وتفعيل القانون مغيب تماما .
ان عدم تفعيل القانون فى مصر يهدر مليارات الجنيهات يوميا ويزيد من معاناه المواطنين . وهى مشكله ذادت وتفاقمت مع الزيادة السكانية وزيادة تراخى الاجهزة التنفيذية بالدولة خلال عشرات السنين الماضية .
انه اهدار للمال العام والمطلوب هو فقط تفعيل القانون وبشفافية وبحزم وفورا.
هذا هو المطلوب من الجهات السياسية ومن الجهات التنفيذية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سوريا.. وفد من الأمم المتحدة يزور بلدة بيت جن في ريف دمشق


.. كارل: 6 ملايين شخص في السودان يعيشون على حافة المجاعة




.. مديرة العلاقات الخارجية والإعلام في الأونروا للجزيرة: نطلب م


.. نقاش | تصعيد ممنهج ضد الأسرى… استهداف القيادات الفلسطينية دا




.. نائب مدير برنامج الأغذية العالمي للجزيرة: السودان يعيش أسوأ