الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مناهج الترفيه السعودية ، ليس هكذا تورد الأبل

رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)

2024 / 11 / 18
المجتمع المدني


حوار الحضارات شيء مهم والتواصل بينها وتبادل الثقافات و نقل التكنلوجيا و التعاون الاقتصادي والاستفادة من تجارب الشعوب و تاريخها و الاستنباط عنها وغير ذلك من وسائل الاتصال و التعاون (امور ضرورية) بين الامم و الشعوب ، لكن ذلك التعاون و الانفتاح مشروط بأن يكون متوازن و متساوي على قدر من الاحترام و الاهتمام المتبادل . واذا ما اختل هذا التوازن واستمر و تكرر بشكل واضح و ملموس ، فأن ذلك يؤشر الى وجود خلل وقد يولد ذلك اضرار تظهر لاحقا من خلال اشكاليات تبدأ على شكل مشاكل فردية صغيرة سرعان ما تنمو و تتفاقم وتنعكس اثارها داخليا و خارجيا بشكل لا تحسن عقباه .
وما يحصل اليوم في ارض المملكة العربية السعودية وضمن خطط و مساعي نهج الترفيه للشعب السعودي هو انفتاح عالمي كبير على الغرب في خطوة تعتبر سياسة جديدة و جريئة للمملكة في التواصل مع الغرب و مع الحضارة الغربية و المجتمع و الثقافات الاجنبية .. واذا كانت هذه الخطوة قد قوبلت بقبول متحفظ من الشعب السعودي وتذبذب واضح بين الرفض و القبول العربي الا انها قد تكون قد لاقت استحسان من الدول الغربية و اميركا ودول شرق اسيا بما فيهم الصين و الدول الاسيوية .
وهنا على المتابع ان يدرك ان هذا الانفتاح جاء كانه الحب من طرف واحد ، فقد فتحت المملكة العربية السعودية خلال السنوات القلية الماضية ابوابها على اقامة نشاطات عالمية رياضية و فنية و ثقافية و وفرت بسخاء كل ما يتبعها من دعم اقتصادي و مشاريع استثمار قريبة او بعيدة المدى ومتنوعة وعلى مدار السنة و خصوصا تلك الانشطة التي تستهوي الاعلام و السياسيين معا . وكان لهذه النشاطات انعكاسات كبيرة على المملكة و على دول المنطقة عامة . وقبل ان نعلق على التأثير المعنوي (وهو موضوعنا) علينا ان نقر بأن الخطط الاقتصادية للمملكة خلال السنوات العشر الماضية كانت ناجحة جدا وبكلمة بسيطة و مختصرة فقد حققت المملكة ايرادات مالية من غير النفط ، بل من خلال نشاطات اقتصادية متنوعة ساهمت في تحقيق موازنات مالية مريحة للحكومة ، من خلال اهتمامها بالصناعة و الزراعة و الاستثمار . واثبتت ادارة المملكة انها تمتلك مقومات النجاح ، تحقق ذلك لسنوات متعددة لغاية الان . لكننا برغم هذا الجانب الايجابي المهم يجب ان نقول ان التوجه السعودي للغرب يجب على الاقل ان يقابله تجاوب واهتمام من الطرف الاخر (الغربي) ولو بالحد الادنى . فالمملكة استضافت و استقدمت السياسيين و اشهر الفنانيين و اشهر الرياضيين و اشهر المثقفين و المستشمرين و اقامة اقوى الاحتفالات وانشأت اهم المراكز و المؤسسات و الشركات التي تحاكي الغرب وتؤدي مهامها بشكل كفوء جدا .. كل ذلك حقق للمملكة سمعة و اسم مهم بين دول العالم و اصبحت واحدة من اهم المشاركين في مواكبة التقدم الحضاري وحجزت لنفسها موقع مهم للسنوات العشر القادمة في عجلة الحضارة . وبالمقابل يستحق ذلك ان تتعامل دول الغرب مع المملكة بمستوى متكافيء ، الا تستحق المملكة الاحتفاء بها بشكل متكافيء ومتبادل في المحافل الدولية والمهرجانات واقامة اتفاقيات صداقة مع المملكة للتبادل الثقافي و الاقتصادي وانشاء شراكات لمصالح متبادلة ، وقد يقول البعض ان ذلك مطروق وضمن الاهتمام و محسوب وقد يظهر لاحقا خلال السنوات القادمة الا ان ذلك لم يرد اعلاميا ونقول ان الاهتمام يجب ان يكون آني ومتبادل و متكافيء وفق حسن التعامل وعلى مبدأ خذ واعطي ، واظهار الاحترام بوقته المناسب امر ضروري و مطلوب في التعامل الدولي .
اذن ننتظر ان نشهد في الاعلام اهتمام متبادل مع المملكة على قدر متكافيء وبوقائع واحداث تحفظ قيمة المملكة وقدرها العالمي و العربي . رغم اننا نتوقع ان سيفاجئنا اهل اللحى و المعممين بأنتقادات واحاديث لاذعة عن عدم احترام و انتهاك ارض المقدسات .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تحذير من تزايد اعتماد الأطفال على الذكاء الاصطناعي.. اليونيس


.. اليونيسف تحذر من ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال في ال




.. العراق يغيّر قواعد مكافحة الفساد.. ماذا بعد القرار القضائي ا


.. الضفة تحت نار المستوطنين والاحتلال.. هجمات واعتقالات متواصلة




.. احتجاجات جنوب إفريقيا.. مطالب بترحيل المهاجرين واعتقالات واس